يشهد نهر أداميلو الجليدي، وهو أكبر نهر من نوعه في جبال الألب الإيطالية، تدميراً بطيئاً ناجماً عن الاحترار المناخي، فيما يتوقع الخبراء زواله بعد أقل من قرن.
ويقول رئيس اللجنة المعنية بالأنهر الجليدية في "ترايدنتاين ألبينيستس سوسايتي" كريستيان فيراري إنّ "النهر الجليدي خسر نحو 2.7 كيلومتراً من نهاية القرن التاسع عشر وحتى اليوم".


ويتابع "في السنوات الخمس الأخيرة، بلغ متوسط المساحة التي خسرها النهر 15 متراً في السنة. لكنّ النهر خسر في العام الفائت وحده (2022) 139 متراً".
ودرجَت الجمعية الإيطالية المعنية بالبيئة "ليغامبينتيه" خلال كل صيف من السنوات الأربع الفائتة على تنظيم رحلة عبر جبال الألب لاستكشاف الآثار التي يتركها التغير المناخي على الأنهر الجليدية.
وعلى غرار أنهر جليدية اخرى في جبال الألب، يعاني نهر أداميلو انخفاضاً في كميات الثلوج المتساقطة، بلغت نسبته 50 في المئة في العام الفائت.
وبات الغطاء الثلجي أقل سماكةً فيما أصبح الصيف أطول ويشهد موجات حرّ أكثر، مما يمنح النهر وقتاً أقل لكي تتجمّد مياهه.
ويشهد النهر الجليدي انشطاراً، مما يؤدي إلى تعريض مساحات إضافية منه للهواء الساخن.

وتشير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغير المناخي التابعة للأمم المتحدة، إلى انّ درجات الحرارة في هذا الجزء من جبال الألب ستشهد ارتفاعاً بما يراوح بين درجة وثلاث درجات مئوية في العام 2050، وبين ثلاث وست درجات بحلول نهاية هذا القرن.
وبظل هذه الوتيرة، قد يختفي نهر أداميلو الجليدي قبل نهاية هذا القرن.

أخبار ذات صلة إيطاليا: إجراءات طارئة لمحاربة الهجرة غير الشرعية تونس.. حملة لمواجهة تدفق المهاجرين إلى أوروبا المصدر: وكالات

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: نهر جليدي إيطاليا ذوبان جبال الألب

إقرأ أيضاً:

أصحاب الشعر الطويل بين جبال الإكوادور .. ما سبب هوس هذه المصورة بتوثيقهم؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- جابت المصورة الأرجنتينية، إيرينا ويرنينغ، خلال العقدين الماضيين أمريكا اللاتينية بهدف واحد، يتمثل بالبحث عن النساء، من ذوات الشعر الطويل للغاية. وسلطت في النهاية الضوء على الرجال أيضًا.

توثّق أعمالها، التي تحمل عنوان "Las Pelilargas"، أي "أصحاب الشعر الطويل"، الأهمية الثقافية المشتركة للشعر الطويل في جميع أنحاء المنطقة، سواءً بين المجتمعات الصغيرة للسكان الأصليين، أو في المراكز الحضرية.

خلال مقابلات مع أشخاص التقت بهم وصوّرتهم، سمعت ويرنينغ العديد من الأسباب الشخصية لحفاظهم على الشعر الطويل، لكن غالبًا ما كان الرابط المشترك بينهم يتمثل بالهوية الثقافية وتقاليد الأجداد.

قضت المصورة، إيرينا ويرنينغ، 20 عامًا في توثيق النساء ذوات الشعر الطويل في أمريكا اللاتينية.Credit: Irina Werning

كتبت ويرنينغ على موقعها الإلكتروني أنّها "ثقافة أمريكا اللاتينية، حيث اعتقد أسلافنا أنّ قص الشعر يعني قطع الحياة، وأنّ الشعر هو التجسيد المادي لأفكارنا، وأرواحنا، وارتباطنا بالأرض".

في مهرجان "PhotoVogue" الذي أُقيم في مدينة ميلانو الإيطالية في وقتٍ سابق من هذا الشهر، عرضت ويرنينغ الفصل الأخير من سلسلتها بعنوان "La Resistencia"، أي "المقاومة"، والذي ضمّ صورًا لأفراد من شعب "كيتشوا" الأصلي الذي يعيش في الإكوادور.

صورة لثلاثة رجال بضفائر في أوتافالو بالإكوادور. Credit: Irina Werning

قالت المصورة في مكالمة هاتفية مع CNN: "انجذبت إلى فكرة تصوير الرجال بعد سنوات طويلة من تصوير النساء، خاصةً وأنّ الشعر الطويل غالبًا ما يرتبط بالأنوثة".

بدأت ويرنينغ مشروعها في جبال الأنديز. 

وأثناء تصوير المدارس في مجتمع "كولا" (Kolla) الأصلي شمال غرب الأرجنتين، التقت المصورة خلال رحلاتها بنساء يتمتعن بشعر طويل في شكلٍ لافت، والتقطت صورهنّ".

وأفادت ويرنينغ: "عدتُ إلى بوينس آيرس، وكانت هذه الصور تلاحقني. لذا قرّرتُ العودة إلى هذه البلدات الصغيرة". 

وثقت المصورة هذا الفتى خلال مسابقة للشعر الطويل في مهرجان يُدعى "Pawkar Raymi".Credit: Irina Werning يفتخر نيمار جوسويه موراليس، البالغ من العمر تسع سنوات، بشعره الطويل.Credit: Irina Werning

في ظل غياب منصات التواصل الاجتماعي في عام 2006، وضعت الأرجنتينية لافتات تُشير إلى أنّها تبحث عن نساء ذوات الشعر الطويل لأغراض فنية. 

أثناء سفرها إلى أماكن إضافية، نظّمت المصورة مسابقات للشعر الطويل لجمع المزيد من النساء، وقالت: "بدأ المشروع ينمو تدريجيًا". 

اكتُمِل مشروعها في فبراير/شباط من عام 2024 بالصور التي التقطتها من أجل سلسلة "المقاومة".

رمز للهوية صورة لأب يصفف شعر ابنه.Credit: Irina Werning

أصبحت الضفائر رمزًا قويًا للهوية، والتحدي ضد الاستعمار، والظلم العنصري المنهجي في مختلف أنحاء العالم.

قالت ويرنينغ إنه في مجتمع "كيتشوا"، كما هو الحال بين مجموعات السكان الأصليين الأخرى في أمريكا الشمالية والجنوبية، يرتدي الرجال والفتيان ضفائر طويلة لاستعادة هذا التقليد بعد تاريخٍ من قص الشعر الإجباري في ظل الحكم الاستعماري الإسباني، والضغوط من أجل الاندماج.

وشرحت: "الضفائر في مجتمعات السكان الأصليين تُعتبر شكلًا من أشكال المقاومة بطريقةٍ ما لأنّ الغزاة كانوا يقصونها. وكانت الضفيرة رمزًا للهوية والوِحدة".

في إحدى الصور من سلسلة "المقاومة"، تتجمع شقيقتان ترتديان قمصانًا بيضاء تقليدية حول طاولة بينما يصفف والدهما شعر شقيقهما.

أوضحت ويرنينغ أنّه عندما كان الأب روميناوي كاتشيمويل صغيرًا، كانت عائلته تقص ضفائره حتى لا يتعرض للتمييز في المدرسة. 

مقالات مشابهة

  • هل ينجح ترامب في جني 700 مليار دولار سنويا من الرسوم الجمركية؟
  • هل تصبح جبال الأرض مصدرا لوقود المستقبل؟
  • بينيت يعود للحياة السياسية الإسرائيلية بحزب جديد.. أكبر تهديد لنتنياهو
  • هذا ليس نهرا
  • بيت نَتّيف قرية كنعانية مهجرة تغفو على جبال الخليل
  • المفتي قبلان: الخطأ بموضوع سلاح المقاومة أكبر من لبنان والمنطقة ولم يعد لدينا شيء نخسره
  • طقس سيئ يفاجئ مطروح.. رياح محملة بالأتربة وارتفاع درجات الحرارة
  • النهر الصناعي: تمت السيطرة على تسريب خط المياه بين أجدابيا وبنغازي
  • أصحاب الشعر الطويل بين جبال الإكوادور .. ما سبب هوس هذه المصورة بتوثيقهم؟
  • الهياكل الثلاثة(53-500) الدهر والقرن والحقبة