التغير المناخي يهدد بزوال أكبر نهر جليدي في إيطاليا
تاريخ النشر: 17th, September 2023 GMT
يشهد نهر أداميلو الجليدي، وهو أكبر نهر من نوعه في جبال الألب الإيطالية، تدميراً بطيئاً ناجماً عن الاحترار المناخي، فيما يتوقع الخبراء زواله بعد أقل من قرن.
ويقول رئيس اللجنة المعنية بالأنهر الجليدية في "ترايدنتاين ألبينيستس سوسايتي" كريستيان فيراري إنّ "النهر الجليدي خسر نحو 2,7 كيلومتراً من نهاية القرن التاسع عشر وحتى اليوم".
وأضاف "في السنوات الخمس الأخيرة، بلغ متوسط المساحة التي خسرها النهر 15 متراً في السنة. لكنّ النهر خسر في العام الماضي وحده (2022) 139 متراً"، وفقا لفرانس برس.
ودرجَت الجمعية الإيطالية المعنية بالبيئة "ليغامبينتيه" خلال كل صيف من السنوات الأربع الماضية على تنظيم رحلة عبر جبال الألب لاستكشاف الآثار التي يتركها التغير المناخي على الأنهر الجليدية.
وعلى غرار أنهر جليدية أخرى في جبال الألب، يعاني نهر أداميلو انخفاضاً في كميات الثلوج المتساقطة، بلغت نسبته 50 في المئة في العام الفائت.
وبات الغطاء الثلجي أقل سماكةً فيما أصبح الصيف أطول ويشهد موجات حرّ أكثر، مما يمنح النهر وقتاً أقل لكي تتجمّد مياهه.
ويشهد النهر الجليدي انشطاراً، مما يؤدي إلى تعريض مساحات إضافية منه للهواء الساخن.
وأظهر النهر آثاراً من تاريخ سلسلة الجبال التي كانت ميداناً لمعارك ضارية بين المقاتلين الإيطاليين والنمساويين والمجريين خلال الحرب العالمية الأولى.
وبسبب ذوبان الجليد، باتت تظهر راهناً البنادق وصناديق الرصاص التي استُخدمت آنذاك.
ويقول ماركو جياردينو، نائب رئيس الهيئة الإيطالية المعنية بالأنهر الجليدية والأستاذ في جامعة تورينو "نستكشف آثار الماضي، ونرى آثار الحاضر وندرك أن الاتجاه ليس إيجابياً، لأن الكتل التي نراها تتساقط اليوم ستحوّل هذا الجزء من النهر الجليدي إلى نهر مغطى بحطام، مما سيتسبب في زعزعة استقراره ".
وشملت "الرحلة" السنوية التي تنظمها "ليغامبينتيه" عبر الجبال ويشارك فيها علماء وناشطون بيئيون، عدداً كبيراً من الأنهر الجليدية خلال السنوات الأربع الفائتة.
وتقول فاندا بوناريو، المسؤولة المعنية بجبال الألب "أردنا في العام الماضي أن نعاود زيارة الأنهر الجليدية التي رأيناها قبل عامين، وكان التغيير الذي لاحظناه كبير جداً".
وتضيف أنّ "العام الفائت شهد جفافاً وموجات حرّ، لكننا لاحظنا حالات ما كنّا نتخيّل قط أنها ستُسجّل".
وتتابع "إن نهر فورني الجليدي في لومباردي مثلاً خسر أكثر من 100 متر، مضيفةً "انّ الأنهر الجليدية تنقل لنا انطباعاً رهيباً عن تسارع التغير المناخي وحدّة الظواهر، وفكرة أنّ كل شيء يشهد تغييرات متسارعة".
وتشير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغير المناخي التابعة للأمم المتحدة، إلى انّ درجات الحرارة في هذا الجزء من جبال الألب ستشهد ارتفاعاً بما يراوح بين درجة وثلاث درجات مئوية في العام 2050، وبين ثلاث وست درجات بحلول نهاية هذا القرن.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات ليدي جبال الألب النهر الجليدي الأنهار الجليدية ليدي جبال الألب النهر الجليدي مناخ جبال الألب فی العام
إقرأ أيضاً:
غارات أميركية صومالية على تنظيم الدولة في بونتلاند
شنت الولايات المتحدة والصومال غارات على أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في شمال البلاد الواقعة في القرن الأفريقي، وفق ما أعلنت حكومتها والجيش الأميركي أمس الأربعاء.
وأوضحت مقديشو أن عملية منسقة قادتها القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) مع الحكومة الاتحادية استهدفت "مخابئ معروفة لإرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية المتمركزين في جبال غوليس في منطقة بونتلاند المتمتعة بحكم شبه ذاتي في شمال الصومال".
وجاء في بيان مقتضب أن الغارات -وفق تقارير أولية- أسفرت عن "مقتل العديد من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، ولم يفد بوقوع إصابات في صفوف المدنيين"، من دون إعطاء أي تفاصيل إضافية.
وأشار البيان إلى أن الضربات تشكل استكمالا لعملية أوسع نطاقا "لمكافحة الإرهاب" تنفذها حاليا القوات المحلية في جبال علم سكاد.
وفي بيان أصدرته "أفريكوم" لاحقا، أكدت شن الغارات، وقالت إن عددا من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا من دون إلحاق أذى بأي مدني.
وقالت أفريكوم في بيانها "إن التنظيم الجهادي أثبت نيّته وقدرته على مهاجمة الولايات المتحدة وقوات شريكة لها"، مضيفة أن"الجهود الخبيثة لهذا التنظيم تهدد المصالح الأمنية الأميركية".
إعلانوكانت سلطات بونتلاند قد شنت بدعم أميركي هجوما في ديسمبر/كانون الأول الماضي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي فبراير/شباط الماضي، أعلنت حكومة منطقة بونتلاند أن غارات أميركية على جبال غوليس أدت إلى مقتل "قادة رئيسيين" في تنظيم الدولة الإسلامية.
ويقول خبراء إن حضور تنظيم الدولة الإسلامية محدود نسبيا في الصومال مقارنة بحركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، لكن أنشطته آخذة في التزايد.