مرصد الأزهر يحذر من تصاعد العمليات الإرهابية لتنظيم داعش
تاريخ النشر: 17th, September 2023 GMT
حذر مرصد الأزهر في مقال له نشرته وحدة رصد اللغة التركية من تصاعد العمليات الإرهابية لتنظيم داعش الإرهابي، مقارنة بالفترات التي سبقتها، والتي كان أشهرها إعلان التنظيم عبر حسابه على تطبيق تليجرام، مسئوليته عن تفجير استهدف تجمعًا سياسيًّا في باكستان، ما أسفر عن مقتل (54) شخصًا، وإصابة (200) آخرين.
وقد سبقه بأيام قليلة إعلان التنظيم مسئوليته عن هجوم بعبوة ناسفة استهدف منطقة "السيدة زينب" في جنوب دمشق، في سوريا، ما أسفر عن مقتل (6) أشخاص، وإصابة (20) آخرين.
وتابع المرصد أن النهج العملياتي المتصاعد لتنظيم داعش يشير إلى أنه استطاع بدرجة أو بأخرى، التكيف مع الملاحقات، والتضييقات الأمنية المتتالية التي يتعرض لها، بل تجاوزها وصولًا إلى تبنيه هجمات استباقية، عبر عدد من العمليات المتتالية والمؤثرة التي قام بها أفراده على فترات متقاربة، مبرهنًا على أنه لا يزال مؤثرًا في المعادلة الدولية، مما يثير تخوفات من إمكانية إعادة تموضعه في المناطق التي كانت يبسط نفوذه عليها سابقًا، لذا يمكن القول أن التنظيم الإرهابي وإن كان قد فقد سيطرته المكانية، إلا أنه لم يفقد قدرته على التمدد فكريًّا وعملياتيًّا، وهذه هي أهم سماته التي مكنته من البقاء، والقيام بعمليات نوعية استباقية، معتمدًا استراتيجية اللا مركزية، تلك التي تعد قبلة الحياة بالنسبة له.
وأكد المرصد، أن من أهم عوامل تكثيف العمليات للتنظيم المتطرف هي الفراغات الأمنية والحالة الأمنية في سوريا على وجه الخصوص، فالناظر إليها يجد فراغًا أمنيًّا كبيرًا خلفته الصراعات المحتدمة بين التنظيمات المتطرفة المختلفة، مثل الصراعات التي بين هيئة تحرير الشام وتنظيم داعش الإرهابي، والذي اتضحت معالمه منذ انشقاق داعش عن تنظيم القاعدة، إضافة إلى الجغرافية المكانية والتي تشكل بعض الأماكن الوعرة، والتي يغلب عليها الطابع الجبلي ملاذات آمنة، وأوكارًا تشهد تمدد التنظيم، ومحاولات إعادة بناء قوته، وتمكنه من الاختباء بداخلها، فضلًا عن قدرته على إنشاء معسكرات للتدريبات العسكرية، والأيديولوجية المتطرفة. كما تحافظ تلك المواقع على استمرارية حصول التنظيم على مصادر الدعم اللوجيستي من الداخل، والخارج على حد سواء، عبر شبكات التهريب التى تتشكل بسهولة بفضل الانفتاح الجغرافي لصحاري تلك المناطق.
وأشار المرصد إلى أن الهجمات الأخيرة لتنظيم داعش تحمل جملة من الدلالات، أهمها إعادة التموضع والذي يسعى تنظيم داعش إلى إعادة تشكيل صفوفه في الصحاري السورية والعراقية، بغية بسط سيطرته من جديد، استنادًا إلى المزايا الجيوإستراتيجية لتلك المناطق، والتي جعلته يختارها معاقل لدولته المزعومة في السابق.
ومن خلال متابعة الأنشطة المتطرفة لتنظيم داعش في الآونة الأخيرة، يتبين أن العمليات التى يقوم بها أخذت طابعًا استباقيًّا كشفت عنه التحركات شبه المكثفة للتنظيم، الذي كان يعيش فترة من التخفي، الأمر الذي يؤكد خطورة خلاياه اللوجيستية، وذئابه المنفردة التى يستحثها بين الحين والآخر لتنفيذ عمليات استباقية تبرهن على قدرته على التأقلم رغم المحاذير الأمنية التى تحيطه من كل جانب، كما تؤكد توقيتات الهجمات سالفة الذكر أنها تأتي في عدة أُطُر، منها إثبات الوجود، وإثبات امتلاك المبادرة، ومنافسة تنظيم القاعدة، والرد على استهداف قادة التنظيم وزعمائه.
ويدعو المرصد، إلى ضرورة الاستمرار في الضغط المستمر على فلول التنظيم، وملاحقاتهم في العراق وسوريا، وتعزيز الجهود الجماعية لدحر فروعه، وأذرعه، وتفكيك خلاياه النائمة في جميع أنحاء العالم، تلك التي يعقد عليها كل آماله منذ سقوط معاقله الرئيسة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: مرصد الأزهر اللغة التركية العمليات الإرهابية تنظيم داعش لتنظیم داعش
إقرأ أيضاً:
بعد ثلاث سنوات من الانتظار.. الرئاسي اليمني يصدر قانوناً لتنظيم أعمال المجلس وهيئاته المساندة
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، قراراً جديداً بشأن القواعد المنظمة لأعمال مجلس القيادة الرئاسي، وهيئة التشاور والمصالحة والفريقين القانوني والاقتصادي.
ونص القرار الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، على اعتماد القواعد المنظمة لأعمال مجلس القيادة الرئاسي، وهيئة التشاور والمصالحة، والفريقين القانوني، والاقتصادي.
كما نص القرار على العمل بتلك القواعد بشكل مؤقت الى حين إقرارها من مجلس النواب بصورتها النهائية.
والأسبوع الماضي، تسلم العليمي، من الفريق القانوني برئاسة القاضي حمود الهتار، مسودة القواعد المنظمة لأعمال مجلس القيادة، وهيئة التشاور والمصالحة والفريقين القانوني والاقتصادي.
ووفق الوكالة فإن ذلك جاء بموجب المادة الثالثة من إعلان نقل السلطة التي تنص على تشكيل فريق قانوني من الكفاءات الوطنية المختصة لصياغة مسودة القواعد المنظمة لأعمال مجلس القيادة الرئاسي، وهيئة التشاور والمصالحة والفريقين القانوني، والاقتصادي، المشكلين بموجب الإعلان، ورفعها لرئيس مجلس القيادة لاعتمادها وإصدارها بقانون.
وخلال اللقاء، استمع العليمي من رئيس الفريق القانوني، إلى شرح مفصل حول محتوى المسودة المكونة من 59 مادة موزعة على ستة أبواب، جسد فيها الفريق مهنيته، ومسؤوليته الوطنية العالية، وادراكه العميق للظروف الاستثنائية واستحقاقات المرحلة الانتقالية، وفقاً لتعهدات مجلس القيادة الرئاسي المدعومة من المجتمعين الإقليمي والدولي، وفق الوكالة.
كما اطلع رئيس القيادة الرئاسي، على خطط الفريق القانوني وانشطته المستقبلية كهيئة قانونية مرجعية للوفاء بالتزامات قيادة الدولة في المجالات ذات الصلة باختصاصات ومهام الفريق.
وأثنى العليمي على الجهود المبذولة من رئيس وأعضاء الفريق القانوني، للخروج بمشروع المسودة التي من شأنها بعد استكمال إجراءات إقرارها أن تمثل مرجعية تشريعية مهمة للمضي قدماً في تحقيق تطلعات وآمال الشعب اليمني في انفاذ سيادة القانون وتعزيز وحدة المكونات السياسية المناهضة للمشروع الامامي المدعوم من النظام الإيراني.
وكان الفريق القانوني أعلن في منتصف فبراير الماضي، الانتهاء من مراجعة مسودة القواعد المنظمة لأعمال مجلس القيادة الرئاسي والهيئات التابعة له وذلك بعد نحو ثلاث سنوات من الانتظار.
يشار إلى أن العليمي كان قد تسلم في مايو 2022 مسودة القواعد المنظمة لأعمال المجلس والهيئات التابعة له، لكن بعض أعضاء مجلس القيادة اعترضوا على بعض موادها الأمر الذي أدى إلى تعثر إقرارها، ومنذ ذلك الحين يعمل المجلس الرئاسي، بدون آلية قانونية.
وفي فبراير الماضي، أعلن الفريق القانوني عن الانتهاء من مراجعة مسودة القواعد المنظمة لعمل مجلس القيادة الرئاسي والهيئات التابعة له، بعد ثلاث سنوات من المناقشات المستمرة حول هذه الوثيقة.