أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة ضرورة استدامة الجهود الهادفة لتعزيز الأمن والاستقرار في جنوب السودان، ومعالجة التحديات المُلحة، مشددة على أهمية التزام الأطراف الموقعة، على الاتفاق المعاد تنشيطه وتنفيذه كاملاً، وإحراز تقدم ملموس في هذا الجانب لتحقيق سلام مستدام.
وقالت الإمارات، أمس، في بيان ألقته غسق شاهين، المنسق السياسي لبعثة الدولة الدائمة لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن الدولي: «يُصادِف هذا الشهر مرور خمسة أعوام على توقيع الاتفاق المُعاد تنشيطِه في جنوب السودان، في وقت تشهد فيه البلاد والمنطقة تحدياتٍ أمنية وإنسانية صعبَة»، مشددة على أهمية التزام الأطراف الموقعة على الاتفاق بالتنفيذ الكامل له وإحراز تقدمٍ ملموس في هذا الجانب، لتحقيق سلامٍ مستدام، حيث أشار الأمين العام في تقريره أن تنفيذ الاتفاق لايزال محدوداً.


وأعربت شاهين عن أملها في أن تواصِل الأطراف العمل معاً لتجاوز الخلافات وتنفيذ المهام الرئيسة المعلقة في اتفاق السلام، وفقاً لخريطة الطريق وجَدولِها الزمني، بما في ذلك  بدء المرحلة الثانية من نشر القوات الموحدة اللازمة، مشيرة إلى ضرورة الالتزام بالحوار والإرادة السياسية.

كما أكدت غسق شاهين الدور المهم للشركاء الإقليميين والدوليين في دعم جنوب السودان، معربة عن أملها في أن تُساهِم جهود «فريق العمل الحكومي-الثلاثي المشترك لتنفيذ عمليتي الدستور والانتخابات» والذي شُكِل مؤخراً، في مساعدة الأطراف على المِضي في إكمال هذه العمليات.
وبالتزامن مع هذه الجهود، شددت شاهين على أهمية معالجَة التحديات الأمنية التي قد تَقِف عَقَبة أمام إحلال السلام والاستقرار الدائمين في جنوب السودان، وأبرزها دوامة العنف بين المجتمعات، الأمر الذي يتطلب فِهِم ومعالجة العوامل المؤدية لهذا العنف، كمسألة التنافس على الموارد المحدودة، لافتة إلى ضرورة التركيز على ترسيخ الحوار والتعايش السلمي بين المجتمعات.
وفي هذا السياق، شجعت شاهين بعثة أونميس على الاستمرار في تواصلها مع المجتمعات المحلية وتيسير الحوار وبناء الثقة، كما شهدنا مؤخراً في الولاية الاستوائية الوسطى، معربة عن تقديرها لمواصلة البعثة جهودِها في حِماية المدنيين على نحو متكامل ومنسق، إلى جانب الحكومة، لتهدئة التوترات وتعزيز الأمن في موقع حماية المدنيين في ملكال. كما حثت البعثة على الاستمرار في التنسيق، مع المنظمات الإنسانية لتأمين إيصال المساعدات الإغاثية، وضمان حصول المدنيين عليها بشكل آمن.

وفي سياقٍ مُتصِل، أعربت غسق شاهين عن بالغ قلقها إزاء الواقع الصعب الذي تَعيشُه العديد من النساء والفتيات بسبب العنف الجنسي، مطالبة بعثة أونميس بتوفير الحماية اللازمة للنساء والأطفال ومساعدة الضحايا.
وقالت غسق شاهين خلال البيان: «من المُشجع تزايد الاهتمام بمسألة التصدي لتغيُر المناخ في جنوب السودان، كما يتضح في سياق المناقشات الجارية على المستوى المجتمعي، والمبادرات التي أعلنت عنها الحكومة خلال قمة أفريقيا للمُناخ هذا الشهر، والتي تهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة المتجددة واستخدام نُظم زراعة ذكية للحد من تداعيات هذه الظاهرة، إذ تعد جنوب السودان، وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، من الدول الخمس الأكثر عُرضة لتداعيات تغير المناخ حول العالم».
كما رحبت بتضمين تقرير الأمين العام، تحليلاً بشأن المناخ والسلام والأمن في جنوب السودان تماشياً مع قرار مجلس الأمن 2677، معربة عن أملها أن تُساهِم جميع هذه الجهود في بناء القدرة على الصمود ضد الظواهر المناخية الشديدة في ظل ما تسببها في نزوح مليوني شخص داخل البلاد، ومفاقمتها للتوترات المُجتمعية بسبب التنافس على الموارد.

صحيفة الاتحاد الاماراتية

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: فی جنوب السودان على الم

إقرأ أيضاً:

الإمارات ترد على معاقبة أمريكا «شركات سودانية» على أراضيها

أدرجت أمريكا سبع شركات سودانية تتخذ من أبوظبي مقرا لها، وهو دفع السلطات الإماراتية للردّ، مطالبة بالمزيد من المعلومات.

ووفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية “وام”، “الشركات السبع هي كابيتال تاب القابضة (ذ.م.م)، وكابيتال تاب للاستشارات الإدارية (ذ.م.م)، وكابيتال تاب للتجارة العامة (ذ.م.م)، وكرييتف بايثون (ذ.م.م)، والزمرد والياقوت للذهب والمجوهرات (ذ.م.م)، والجيل القديم للتجارة العامة (ذ.م.م)، وهورايزون للحلول المتقدمة للتجارة العامة (ذ.م.م)”.

وبحسب الوكالة، قالت وزارة العدل الإماراتية إنه “في أعقاب الإعلان عن العقوبات المفروضة على الشركات الوارد ذكرها، شرعت السلطات الإماراتية في إجراء تحقيقات فورية حول الشركات المعنية والأفراد المرتبطين بها، كما أنها طلبت معلومات إضافية من الجانب الأمريكي لدعم هذه التحقيقات”.

وأكدت الوزارة أن “الشركات المذكورة لا تمتلك تراخيص تجارية سارية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، ولا تمارس أي أنشطة فيها”، مشددة على أن “الجهات المختصة تواصل مراقبة أي أنشطة مشبوهة محتملة، التزاماً بالقوانين واللوائح الوطنية”.

وكانت الإمارات العربية المتحدة “انتقدت في الشهر الماضي، دعوى “التواطؤ في الإبادة الجماعية”، التي رفعها السودان ضدها أمام محكمة العدل الدولية، ووصفتها بأنها “حيلة دعائية ساخرة”، وقالت إنها ستسعى إلى رفضها”، وتزعم الدعوى التي رفعها السودان، “أن الإمارات متواطئة في الإبادة الجماعية، بسبب دعمها المزعوم لـ”قوات الدعم السريع”.

وقال مسؤول إماراتي لوسائل إعلام فرنسية: “إن الطلب الأخير من السودان… ليس أكثر من حيلة دعائية ساخرة تهدف إلى تحويل الانتباه عن التواطؤ الراسخ للقوات المسلحة السودانية في الفظائع الواسعة النطاق التي تستمر في تدمير السودان وشعبه”.

هذا “وتنفي الإمارات العربية المتحدة دعمها لـ”قوات الدعم السريع”، وتشير بدلا من ذلك إلى جهودها الإنسانية في السودان”.

مقالات مشابهة

  • تعزيز التعاون بين هيئة الأوقاف في الإمارات والإدارة الدينية لمسلمي روسيا
  • ليبيا تدعو مجلس الأمن لإصدار قرار بـ«وقف إطلاق النار» بشكل فوري في غزة
  • موسيفيني يصل جوبا في محاولة لوقف التصعيد بين الفرقاء
  • الإمارات ترد على معاقبة أمريكا «شركات سودانية» على أراضيها
  • مقتل وإصابة 70 شخصاً باشتباكات مسلحة في جنوب السودان
  • الكويت تدعو مجلس الأمن لمحاسبة إسرائيل على جرائمها في سوريا
  • ‏السودان يقدم خارطة طريق السلام إلى الأمم المتحدة وشروط وقف إطلاق نار وإطلاق عملية سياسية ومستقبل الدعم السريع.. و(السوداني) تورد التفاصيل الكاملة
  • انشقاق مقاتلين من جيش مشار وانضمامهم إلى سلفا كير
  • مفوضية العون الإنساني تؤكد أهمية تعزيز قدرات المنظمات لدعم مستشفى الفاشر جنوب الميداني
  • تحذيرات من كارثة صحية بين جنوب السودان وإثيوبيا