الرئاسة امام الخيار الثالث.. عودة إلى المراوحة ام انفراج وشيك!
تاريخ النشر: 17th, September 2023 GMT
اما وقد انتهت زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان إلى بيروت فأن أي ترجمة لها على أرض الواقع الرئاسي تستدعي الأنتظار طالما أن نتائجها لم تظهر، ومن الصعوبة بمكان أن تظهر في ظل الكباش السياسي الحاصل وغياب التوافق بحده الأدنى .
ما قاله الموفد الرئاسي بشأن الحوار لم يخرج عنه ،حتى أنه أصر عليه كسبيل للخروج من الأزمة الراهنة ، ولم يشر بالتالي إلى أي مخرج آخر وما فهم من لقاءاته أن مبادرة الاجتماع للنقاش لا تزال قائمة في الشهر الراهن .
غابت أي مقترحات للاسماء عن مداولات لودريان لكنه شدد على الاسم التوافقي أو الجامع، وهذه إشارة واضحة إلى أن المسعى الأساسي المطلوب من القيادات يتركز على هذه النقطة بالذات التي تستغرق وقتا لأنها غائبة سواء عن قصد أو غير قصد . ولا يزال هذا الخيار الثالث غير ناضج بعد ، ومتى أصبح كذلك فهل سيكون موحدا بين قوى المعارضة والممانعة ام لا؟ وما هي الخيارات الجديدة؟ ومن يمسك بزمام المبادرة من الخارج ؟
لم يتم الأيحاء بأن لودريان سيعلق مساعيه قريبا، فهو سيحضر مجددا إلى بيروت كما ذكر.
وتشير مصادر سياسية مطلعة ل"لبنان ٢٤" الى أن اجتماعات تشهدها القوى السياسية في الأيام المقبلة للتحضير لمرحلة جديدة من النقاش في الملف الرئاسي حتى وإن بدا المشهد غير حاسم ، فالحراك في هذا الملف لن يتوقف سواء من خلال موفدين أو غيرهم في حين أن المواقف التي تصدر عن اللجنة الخماسية تشكل مؤشرا لما هو مقبل في هذا الأستحقاق ، مؤكدة أن لودريان قال أن التفاهم المحلي من شأنه أن يسهل إتمام الأنتخابات ، وهذا الأمر يتطلب بحثا مفتوحا أو تشاورا أو غير ذلك ورئيس مجلس النواب نبيه بري عرض الاقتراح وجهز مبادرة في هذا السياق .
وتعتبر هذه المصادر أن ما من أسماء محددة أو جاهزة لتكون الخيار البديل حتى أن هناك كلاما عن عدم تخلي حزب الله بهذه السهولة عن خيار فرنجية الذي لا يطعن المقاومة وترى أنه حتى في هذا المجال قد يكون لكل فريق خيار طالما أن المواصفات الرئاسية وبرنامج عمل الرئيس ليست واحدة على الإطلاق ، كما أن مسألة النصاب الدستوري تفرض نفسها ولا يمكن في أي حال من الأحوال التغاضي عنها .اما بالنسبة إلى التفاهم الخارجي المطلوب فأنه لم يتبلور بعد إلا إذا برز امر يعجل في انجازه ما قد ينعكس على ملف الرئاسة.
وتشدد المصادر على أن الملف لم يخرج من عهدة القطريين ولا يمكن الحكم منذ الآن على التحرك المتوقع لقطر وما إذا كانت الإمكانات متاحة لمسعى جديد، ومعلوم أن الملف يتصل بتوجهات اللجنة الخماسية التي تعطي الضوء للسير قدما، معلنة في الوقت نفسه أن حوار رئيس المجلس سيخضع للأخذ والرد وستكرر المواقف بشأنه وقد لا ينعقد كحوار جامع انما يقتصر حضوره على بعض الأفرقاء الذين سبق أن ايدوا الدعوة.
ولفتت إلى أن الكلام الذي تردد عن الرئيس الجامع يستدعي متابعة وترجمته تتطلب وقتا ولذلك يقال أن الشغور لن ينتهي قريبا .
ينضم شهر أيلول إلى الأشهر التي سبقته لجهة بقاء المراوحة وقبل أن يبصر الحل النهائي النور قد تمر فترة يتأرجح فيها الملف الرئاسي بين التفاؤل والتشاؤم ومتى اقتربت التسوية المنشودة، فإن اسم رئيس لبنان العتيد يحضر فورا أن لم نقل بطرفة عين . المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی هذا
إقرأ أيضاً:
مصر تترأس برلمان الاتحاد من أجل المتوسط.. ما هي أهمية هذه الخطوة؟
حصل النائب محمد أبو العينين وكيل مجلس النواب بالإجماع على رئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط وهي المرة الأولى التي تترأس فيها مصر الاتحاد منذ أكثر من 15 عاماً.
جاء ذلك خلال جلسة الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط التي عقدت في إسبانيا على مدار اليومين الماضيين وبحضور الملك فيليب السادس ملك إسبانيا ورؤساء وممثلي برلمانات 38 دولة.
فرصة محورية لمصر لتعزيز دورها الإقليمي والدوليفي هذا الصدد قال الدكتور أيمن سلامة خبير حفظ السلام الدولي : تكتسب رئاسة مصر للاتحاد من أجل المتوسط أهمية استراتيجية في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها منطقة البحر الأبيض المتوسط، وتمثل هذه الرئاسة فرصة محورية لمصر لتعزيز دورها الإقليمي والدولي، وتوجيه جهود التعاون بين دول الشمال والجنوب نحو تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
واضاف خلال تصريحات لــ"صدى البلد " تتيح الرئاسة المصرية للاتحاد منصة قوية للدفع بأولويات القاهرة، مثل مكافحة الإرهاب والتطرف، وإدارة ملفات الهجرة غير الشرعية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، والاستثمار في البنية التحتية والطاقة المتجددة. كما تمثل فرصة لتعزيز الحوار السياسي وتبادل وجهات النظر بين مختلف الثقافات والحضارات المطلة على المتوسط.
وتابع: وفي هذا السياق، يبرز دور الرئيس عبد الفتاح السيسي في تعزيز السلم والأمن الدوليين في المنطقة. من خلال رؤيته الاستراتيجية وجهوده الدبلوماسية، يسعى الرئيس إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي عبر دعم الحلول السياسية للأزمات، ومكافحة التنظيمات الإرهابية، وتعزيز التعاون الأمني.
واشار : تولي مصر بقيادة الرئيس السيسي أهمية قصوى لدورها كفاعل إقليمي مسؤول يسعى لتعزيز الأمن المشترك والازدهار في منطقة المتوسط.
واكمل: وتعد رئاسة الاتحاد فرصة لتكريس هذا الدور وترجمة رؤية الرئيس إلى مبادرات عملية تسهم في تحقيق السلام المستدام والتنمية الشاملة لشعوب المنطقة. من خلال هذه الرئاسة، يمكن لمصر أن تلعب دور الوسيط النزيه وتعزيز الثقة بين الشركاء، مما يعود بالنفع على المنطقة بأسرها.