وجهت كبريات شركات التطوير العقاري في مصر بوصلتها نحو السوق السعودية خلال العامين الماضي والجاري، للاستفادة من الفورة العمرانية التي تشهدها المملكة، مركزةً بشكلٍ أساسي على مدن “الرياض”، و”جدة”، و”نيوم” لإطلاق مشروعاتها الجديدة.

المطوّرون أوضحوا خلال حديثهم مع “اقتصاد الشرق” أن المشروعات السكنية والمباني المكتبية والفنادق تحظى بالأولوية، مما دفعهم للبدء بها، ومن ثم التوسع نحو أنشطة عقارية أخرى لاحقاً.

أبرز الأسماء المصرية التي تجاوزت مرحلة الاستكشاف إلى عقد تحالفات، حتى أن بعضها وقع اتفاقات على مشروعات بالسعودية، الملياردير المصري سميح ساويرس من خلال استثماراته الخاصة، ومجموعة “طلعت مصطفى”، و”ماونتن فيو”، و”صبور”، و”تطوير مصر”.

أحمد صبور، الرئيس التنفيذي لشركة “الأهلي صبور للتنمية”، قال لـ”اقتصاد الشرق” إن شركته أسست شركة تابعة لها بالمملكة، وتدرس الآن عدة فرص بالعاصمة الرياض، من ضمنها مشروع سكني يستهدف الشريحة فوق المتوسطة.

صبور عزا اتجاه شركته إلى السعودية “للاستفادة من الطفرة التي تشهدها المملكة في كافة القطاعات الاقتصادية حالياً”.

تجاوزت قيمة مشروعات العقارات والبنية التحتية في المملكة العربية السعودية التي تمّ إطلاقها في السنوات الأخيرة 1.25 تريليون دولار، وفقاً لتقرير شركة الاستشارات العقارية “نايت فرانك” في وقتٍ سابق من هذا الشهر.

كما تمّت إضافة 660 ألف وحدة سكنية قيد التطوير خلال الـ12 شهراً الماضية، ومن المتوقع أن يتم في الرياض وحدها تسليم أكثر من 241 ألف منزل جديد بحلول عام 2030، و3.6 مليون متر مربع من المساحات المكتبية.

أبرز المشروعات المعلن عنها حتى الآن لمطوّر مصري في السعودية، تتمثل بإطلاق مجموعة “طلعت مصطفى القابضة” الأسبوع الماضي مشروع مدينة “بنان” بالعاصمة الرياض، بتكلفة إجمالية تناهز 40 مليار ريال (حوالي 11 مليار دولار)، كما أفصح الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب هشام طلعت مصطفى لـ”اقتصاد الشرق”.

المشروع الخارجي الأول للمطوّر العقاري الأكبر في مصر، سيجري تطويره بالشراكة مع “الشركة الوطنية للإسكان”، ويستهدف توفير حوالي 28 ألف وحدة سكنية.

محللة القطاع العقاري في “سي آي كابيتال” سارة بطرس، ترى أن “السوق العقارية السعودية تشبه إلى حد كبير ديموغرافية السوق المصرية، حيث يمثل الشباب تحت سن الثلاثين 63% من تعداد الشعب السعودي، فيما يصل معدل النمو السكاني إلى نحو 2% سنوياً”. وهذا يدعم استمرار تفوّق الطلب على العرض من العقارات على المدى الطويل. لكنها أشارت إلى “اختلاف ثقافي محدود” في نوعية العقارات التي يتم طرحها بين سوقي مصر والمملكة؛ “إذ يميل السعوديون إلى الإقامة في بيوت عائلية مستقلّة، مع مساحات كبيرة للعقارات”.

وترى بطرس أن رغبة المسؤولين في السعودية بإدخال نوعية مشروعات “المدن المتكاملة” ستدعم نجاح الشركات المصرية بالسوق، معتبرةً أن “التوقيت مناسب جداً للشركات المصرية في ظل التغيرات التي أدخلتها المملكة على القوانين والسماح بنموذج البيع على المخطط”.

سيُقام مشروع “بنان” من مجموعة “طلعت مصطفى”، المشهورة ببناء المدن المتكاملة في مصر، بضاحية “الفرسان” بالعاصمة السعودية على مساحة إجمالية 10 ملايين متر مربع، ويوفّر 27750 بين فلل ووحدات سكنية عائلية، في حين أن نسبة 40% من المشروع ستكون مساحات خضراء.

من أبرز مشروعات “طلعت مصطفى” قيد التطوير في مصر: “مدينتي”، و”الرحاب”، و”سيليا” في العاصمة الإدارية الجديدة، ولدى المجموعة مشروع “نور” أيضاً، وهو عبارة عن مدينة جديدة شرق العاصمة القاهرة، بتكلفة استثمارية تصل إلى 500 مليار جنيه، ويضم 140 ألف وحدة سكنية.

وتدعم “رؤية المملكة 2030” دخول لاعبين جدد إلى السوق العقارية السعودية، إذ تسعى المملكة إلى رفع نسب تملك السعوديين للعقارات إلى 70%، ويقارن هذا مع 47% في عام 2016، وما يزيد بقليل عن 65% بنهاية النصف الأول من العام الجاري.

شركة “تطوير مصر” حددت 3 مناطق لبدء الاستثمار في السوق السعودية، تتمثل في “الرياض” و”جدة” و”المنطقة الغربية”، بحسب الرئيس التنفيذي أحمد شلبي لـ”اقتصاد الشرق”، مشيراً إلى أن الشركة وفق الدراسات التي قامت بها حددت منطقة “الرياض” كخطوة أولى لدخول القطاع العقاري في السعودية.

شلبي أضاف أنه عقب توقيع الشركة اتفاقية تعاون مع وزارتي الإسكان والاستثمار السعوديتين، وقّعت شركته اتفاقية شراكة مع مجموعة نايف الراجحي الاستثمارية لإطلاق كيان عقاري مشترك، سيتم من خلاله إقامة مشروعات في المملكة؛ “وسنعلن قريباً عن أول مشروعات هذا الكيان”.

ونوّه رئيس “تطوير مصر” بأن القطاعين السكني والفندقي يأتيان على رأس الأنشطة التي تشهد رواجاً في السعودية، ويزخران بالعديد من الفرص الواعدة، خاصةً مع ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية في المملكة، والنمو الكبير في معدلات السياحة.

تُعدّ العاصمة الرياض نقطة محورية للتحول في المملكة، وتمثل حالياً 18% من جميع المشروعات العقارية والتنموية الجارية، بإجمالي نحو 229 مليار دولار.

محمود جاد، محلل القطاع العقاري في “العربي الأفريقي لتداول الأوراق المالية” يرى أن بعض المميزات بالسوق السعودية، مثل الاستقرار النسبي لأسعار مواد البناء ووفرة التمويل، سيجعل تنفيذ الأعمال يتم خلال فترات أقل، وبهوامش ربحية واضحة للشركات المصرية؛ “ما سينعكس إيجاباً على ميزانياتها”.

“برغم حداثة السوق العقارية السعودية؛ لكن مستقبلها واعد بسبب سرعة النمو، والحركة العمرانية الواسعة لاسيما في المدن الكبرى”، وفقاً للرئيس التنفيذي للقطاع التجاري والعضو المنتدب بشركة “ماونتن فيو” للتنمية والاستثمار العقاري وائل عز، منوّهاً بتميز الاستثمار العقاري السعودي بهامش ربح واسع، وكاشفاً أن شركته ستطلق أول مشروع سكني لها بالسعودية خلال النصف الأول من 2024.

يوسف البنا، محلل القطاع العقاري في “نعيم المالية”، يرى أن الشركات العقارية المصرية وقوائمها المالية ستستفيد من الوجود في السوق السعودية “نتيجة الاستثمار في بيئة أعمال أكثر استقراراً من السوق المصرية التي تشهد عدم استقرار في الآونة الأخيرة بسبب أزمة العملة الأجنبية وتدهور سعر صرف الجنيه وتفاقم التضخم، التي تعيق جميعها نظرة المستثمر المستقبلية في ضخ المزيد من الأموال”.

وفقاً لتصريحات سابقة لـ”اقتصاد الشرق”؛ يخطط الملياردير المصري سميح ساويرس لمباشرة استثماراته “الشخصية” في السعودية هذا العام، بدءاً بقطاع السياحة، حيث يتطلّع لتنفيذ مشروع على غرار مدينة الجونة المصرية في المملكة على أن تبلغ استثمارات المرحلة الأولى من المشروع، المطل على البحر الأحمر، ما لا يقل عن 500 مليون دولار، وسيجري تنفيذه بالشراكة مع مستثمرين من القطاع الخاص السعودي.

تسعى الحكومة السعودية، عبر “رؤية المملكة 2030” التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 2016، لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، ومن بين مخططاتها تنمية إيرادات السياحة الخارجية والداخلية، مع مستهدف جذب 100 مليون سائح بحلول 2030.

قناة الشرق

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: القطاع العقاری فی لـ اقتصاد الشرق السوق السعودیة فی السعودیة طلعت مصطفى فی المملکة فی مصر

إقرأ أيضاً:

السجل العقاري يبدأ تسجيل 208.137 عقارًا بالمنطقة الشرقية ومحافظة مرات

البلاد – الرياض

 أعلن السجل العقاري اليوم، بدء استقبال طلبات التسجيل العيني الأول لـ (207.885) قطعة عقارية في (230) حيًا بالمنطقة الشرقية، و(252) قطعة عقارية في محافظة مِرات بمنطقة الرياض.

 ويبدأ التسجيل في (11) حيًا بمحافظة الجبيل هي: (المرقاب، والواحة، والدانة، والمرجان، والضباب، والطوية، والبستان، واليرموك، وصناعية العريفي، والتعاون، وطيبة)، فيما يبدأ التسجيل في المنطقة العقارية الواقعة بين طريق أبو حدرية, وحي صناعية الظهران, وطريق مكة المكرمة بمدينة الدمام.

 وينطلق التسجيل في (139) حيًا بمحافظة الأحساء هي: (حي الصناعية، وحي الرابية، وحي ضاحية الأمير سلطان الجنوبية، ووسط العيون، وحي العيون الجنوبية، والعيون الشمالية، وحي ضاحية الأمير سلطان الشمالية، ومجمع الدوائر الحكومية، وبلدة المراح، وبلدة العوضية، وبلدة جليجلة، وحي القادسية، وحي اليرموك، وبلدة القرين، وحي إشبيلية، وحي البساتين، وبلدة الجرن، وحي الإسكان، وحي الصفا الأول، وحي الصفا الثاني، وحي الصفا الثالث، وحي الصفا الرابع، وحي الندى، وأحد، والاتصالات، والحي الأكاديمي، والديوان، والضباب، والفنار، والمطيرفي الغربي، واليمامة، وقرطبة، وبلدة الوزية، والوزية الحي الأول، والوزية الحي الثاني، والوزية الحي الثالث، والوزية الحي الرابع، وبلدة المطيرفي، وحي العليا، والشعبة، وجزء من الراشدية الأول، والراشدية الثاني، ومشرفة، والفتح، وحي إسكان الكلابية، وحي الرفاع، وحي الفيصلية، وحي جواثى، وبلدة الحليلة، وبلدة البطالية، وحي الواحة، وبلدة الجبيل، والحزم الجنوبي، والسلام الأول، والسلام الثاني، والسليمانية الأول، والسليمانية الثاني، والسليمانية اللوجستي، وعين نجم، ومحاسن أرامكو الثالث، ومحاسن أرامكو الرابع، ومحاسن أرامكو الخامس، ومجمع الدوائر الحكومية الأول، والمحمدية، وعين مرجان، والأندلس، وجزء من البساتين، والفردوس، وصويدرة، والحوراء، والرويضة، والشهابية، والصحافة، وحي الملك فهد، والنخيل، والمعلمين، والشغيبية، والسيفة، وأم خريسان، والتعاون، والروضة، والفيصلية الأول، والرفعة الجنوبية، والصالحية، والناصرية، والسليمانية، والعليا، وعين موسى، ومحاسن الأول، والثليثية، والحفيرة، والرفيعة، والرقيقة، والسليمانية الثالث، والسليمانية الرابع، والعويمرية، والمربدية، والمرقاب، والوسيطة، وجوبا، ولذه، والمزروع الأول، والمزروع الثاني، والنسيم، والإمام محمد بن سعود، والبدرية، والربوة، والقدس، والمهندسين، والإسكان الأول، والجامعيين، والحمراء الثالث، والخالدية، والعزيزية الأول، والبندرية، والحمراء الأول، والحمراء الثاني، والزهرة، والنايفية، وغرناطة، وجزء من الإسكان الثاني، والصقور، والورود الثالث، والأمراء، والمطار، وجزء من الورود الثاني، والرابية، والهدا، والدانة، والمدينة الرياضية، ومنسوبي التعليم الثاني، وجزء من الإسكان الثاني، ومنطقة الغويبة الزراعية، وحي هجر الثالث، وحي هجر الخامس، وحي هجر الحادي عشر، وحي المنتزه، البصيره، وجزء من حي الخدود).

 وفي محافظة القطيف يبدأ التسجيل في (80) حيًا هي: (الأندلس، والواحة، والمناخ، والروضة، والرضا، وسنابس، والمدراس، والديرة، وشاطئ القطيف بتاروت، والمرجان، والجبل، والزور،ودارين والصناعية، والمروج، والربيعية، والصواري، واليمامة، والزمرد، والنخيل، والصدفة، والنرجس، والجامعيين، والجوهرة، والفتح، والصناعية، وغرب النابية، والنابية، والرمال، والبديع، والياقوت، والملاحة، وحلة محيش، والجارودية، والأنوار، والراية، والبديعة، والإسكان، وأم الحمام، والجش، والشماسية، والوسادة، وبديعة البصري، والدبابية، والمدني، وباب الساب، والخزامى، والناصرة، وباب الشمال، والشريعة، والشهباء، والشويكة، والبحر، والجزيرة، والدويج، والخامسة، والبستان، والتوبي، والمشتل، والبحاري، والرابعة، ومنطقة المستودعات، والقلعة، والزهراء، والجواهر، والحسين، والقديح، والزمرد، والمدارس، والكويكب، والجراري، والمسعودية، ومياس، والخويلدية، والوديعة، والمجيدية، وأم الجزم، والدريدي، وجزء من حي الشورى، الخترشية).

 وحث السجل العقاري ملاك العقارات الواقعة في نطاق الأحياء تسجيل عقارتهم قبل نهاية يوم الخميس 10 يوليو 2025م، ويمكن التحقق من موقع العقار إذا كان ضمن المناطق المعلنة من خلال منصة السجل العقاري.

 ودعا ملاك العقارات إلى تسجيل عقاراتهم من خلال منصة السجل العقاري rer.sa ، أو تطبيق السجل العقاري، والتواصل مع مركز خدمة العملاء 199002، للاستفسار عن إجراءات وخطوات التسجيل.

 ويجب على ملاك العقارات تسجيل عقاراتهم خلال الفترة المحددة للاستفادة من خدمات السجل العقاري وتنفيذ التصرفات العقارية بيسر وسهولة، وتفادي العقوبات والغرامات التي حددها نظام التسجيل العيني للعقار.

 وأكد السجل العقاري أنه يواصل أعماله في تسجيل العقارات في المناطق المستفيدة من السجل العقاري، وذلك ضمن جهوده في زيادة الموثوقية والشفافية في القطاع عبر بناء سجل عقاري شامل لمعلومات العقارات في المملكة، ويكون مرجعية موحدة لجميع بيانات العقارات.

 وسيصدر السجل العقاري “رقم عقار” وصك تسجيل ملكية لكل وحدة عقارية يتم تسجيلها، ويتضمن صك تسجيل الملكية الجديد الموقع الجغرافي الدقيق للعقار وبيانات مالكه وأوصافه وحالته وما يتبعه من حقوق والتزامات وجميع التصرفات العقارية التي تطرأ عليه، ليكون أساسًا في توثيق الملكية والحقوق العقارية المترتبة عليها، بما يُسهم في استدامة وتعزيز القطاع العقاري والممكنات الرئيسة له.

 ويتم تحديد المناطق العقارية وفقا لمعايير عدة وانطلاقًا من دور الهيئة العامة للعقار كونها الجهة المختصة بالتسجيل العيني للعقار وفقًا لقرار مجلس الوزراء وأحكام نظام التسجيل العيني للعقار، فيما تتولى الشركة الوطنية لخدمات التسجيل العيني للعقار (السجل العقاري) تنفيذ أعمال إنشاء وإدارة السجل العقاري في المملكة باستخدام التقنيات والبيانات الجيومكانية والتقنيات الحديثة عبر منصة رقمية متكاملة تُسهم في تعزيز الشفافية والثقة في خدمات وبيانات العقارات.

مقالات مشابهة

  • الأسواق السعودية تتعرض لأكبر خسارة يومية منذ 5 أعوام بسبب قرارات ترامب: تفاصيل
  • 250 ألف طن صادرات غذائية.. السعودية أكبر الأسواق المستقبلة للمنتجات المصرية
  • السجل العقاري يبدأ تسجيل 208 ألف عقارًا بالشرقية ومرات
  • السجل العقاري يبدأ تسجيل 208.137 عقارًا بالمنطقة الشرقية ومحافظة مرات
  • دائرة زراعة شهبا بالسويداء تدعو لمكافحة دبور ثمار اللوز  
  • من عامل بناء بالمملكة إلى برلماني.. كوري: السعودية أرض الأمل التي دعمتنا بسخاء
  • خطوات بسيطة.. إزي تسجل شقتك فى الشهر العقاري؟
  • حجيرة يدعو إلى تسهيل ولوج الصادرات المغربية إلى السوق المصرية
  • جناح المملكة في بولونيا يقدم ندوة “التفكير الفلسفي في السعودية”
  • السعودية تدين وتستنكر الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق مختلفة في سوريا