«المؤرخون الأقباط في القرن الثامن الميلادي و المكتبات في مصر القديمة» محاضرتين بمكتبة الإسكندرية
تاريخ النشر: 17th, September 2023 GMT
تنظم مكتبة الإسكندرية اليوم من خلال مركز الدراسات القبطية التابع لقطاع البحث الأكاديمي أولى محاضرات الموسم الثقافي القبطي الرابع عشر، بعنوان "المؤرخون الأقباط في القرن الثامن الميلادي وأهم كتاباتهم"، والتي يحاضر فيها القمص يوسف تادرس الحومي، أستاذ تاريخ الكنيسة وعلم المخطوطات بالمعاهد اللاهوتية، وعضو لجنة التاريخ القبطي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وذلك من خلال تقنية البث عن بُعد (Online)، في تمام الساعة 2.
تميز هذا القرن بوجود ثمانية مؤرخين بعضهم من الأساقفة وبعضهم من الكتُاب وبعضهم من الشمامسة، كتب أحدهم تاريخ العالم القديم ابتداء من آدم وحواء حتى عصره، وبعضهم اهتم بكتابة تاريخ بابوات الكنيسة وقديسيها، وآخر اهتم بالكتابة بتفاصيل عن رحلة العائلة المقدسة لمصر، ومن هذه التواريخ ما كتب عن دخول العرب لمصر وأزاح الغموض عن شخصية المقوقس وفي النهاية تشكل كل هذه التواريخ جزءً كبيرًا من تاريخ مصر في هذه الفترة المهمة المعاصرة لحكم الأمويين والعباسيين، تتأتى هذه المحاضرة ضمن ما يقوم به المركز من دور تثقيفي وتوعوي عن التراث القبطي وماهيته وأهميته ودوره.
ومن جه أخري تنظم مكتبة الإسكندرية من خلال متحف الآثار ومركز زاهي حواس للمصريات محاضرة بعنوان «المكتبات في مصر القديمة»، اليوم الساعة 1 ظهرًا في قاعة الحياة في العالم الآخر بمتحف الآثار.
يُلقي المحاضرة الدكتور زين عبد الهادي، أستاذ المكتبات بكلية الآداب جامعة حلوان، ومدير مكتبة العاصمة الإدارية الجديدة، ورئيس تحرير مجلة «عالم الكتاب».
تطرح المحاضرة تساؤلًا حول اكتشاف مكتبات ترجع إلى الحضارة المصرية القديمة، فعلى الرغم من أن الهيروغليفية أو النقوش المقدسة لمصر القديمة تعود إلى ما يقرب من 3400 قبل الميلاد - وإن كانت هناك أبحاث ودراسات حديثة تعود بالهيروغليفية إلى ما قبل ذلك - إلا أن المصريين عرفوا المكتبات والكتب بأشكالها القديمة، وعلى الرغم من أن الاكتشافات الأثرية كشفت عن وجود عدد قليل جدًا من المكتبات في الحضارة المصرية، إلا أن المصريين عرفوا المكتبات والكتب بأشكال مختلفة.
تشير العديد من المراجع والمصادر اللاحقة إلى وجود مكتبات في أجزاء مختلفة من مصر، تعود إلى عصور فرعونية مختلفة، بما في ذلك مكتبة عُثر عليها في تل العمارنة، وهي مدينة قديمة بالقرب من الضفة الشرقية لنهر النيل، جنوب القاهرة، وتبعد حوالي 190 ميلاً. بناها الملك أمنحتب الرابع حوالي عام 1396 ق.م. وأصبحت عاصمة لدولتها، وعُثر في أحد دورها على ألواح طينية ولفائف بردية مكتوبة بالخط المسماري، مما يوحي بأنه كان مكتبة أو دارا للسجلات والوثائق.
بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على بقايا أثرية لمكتبة في مدينة طيبة عاصمة الصعيد منذ الأسرة الحادية عشرة، والتي تحتوي على أكبر مجمع أثري في العالم، حيث تشير الآثار الموجودة فيها إلى وجود وثائق وسجلات من مصر. يعود تاريخ مخطوطات البردي فيها إلى حوالي 1200 قبل الميلاد.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسكندرية مكتبة الإسكندرية
إقرأ أيضاً:
مدير مكتبة الإسكندرية: الذكاء الاصطناعي ليس خيارًا بل ضرورة استراتيجية
قال الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، إن الذكاء الاصطناعي، بفضل قدراته غير المسبوقة واستخدام وسائل التكنولوجيا المتسارعة الوتيرة، أصبح من المحركات الرئيسية للابتكار والتحول في مختلف القطاعات. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يسهم بشكل فعال في معالجة العديد من التحديات التي تواجه عالمنا اليوم من خلال التحليل الفوري للبيانات الضخمة والتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية وتقديم حلول مبتكرة.
جاء ذلك في ندوة "تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية المستدامة: رؤى وتصورات مستقبلية" التي نظمها قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء ومركز تريندز للبحوث والاستشارات بدولة الإمارات العربية المتحدة، بمقر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بالعاصمة الإدارية الجديدة، وبحضور الدكتورة رانيا المشاط؛ وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي؛ الدكتور أسامة الجوهري؛ مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار؛ والدكتور محمد عبدالله العلي؛ الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات بدولة الإمارات العربية المتحدة؛ والدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، والسفيرة مريم الكعبي سفيرة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية مصر العربية.
وأضاف الدكتور أحمد زايد أن تحقيق التنمية المستدامة وأهدافها السبعة عشرة هدفًا عالميًا وضرورة ملحة لضمان جودة حياة أفضل للأجيال القادمة. وأكد أن مواجهة التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية تتطلب رؤية شاملة وجهودًا منسقة تستند إلى قيم الابتكار والمسؤولية والتضامن. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يعتبر حليفًا استراتيجيًا في إيجاد حلول مبتكرة لتحسين كفاءة الموارد وتعزيز الزراعة المستدامة وزيادة إنتاجية المحصول وضمان الأمن الغذائي للأجيال القادمة.
وأوضح زايد أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تسهم في تحسين التشخيص الطبي المبكر للأمراض، وتحسين أنظمة الرعاية الصحية مثل حملات التطعيم والمبادرات الصحية العديدة، بما يساهم في تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة وهو الصحة الجيدة والرفاه. كما تسهم هذه التقنيات في تعزيز التعليم من خلال ابتكار ممارسات جديدة في التدريس والتعلم، وتقييم أداء الطلاب وتحديد المجالات التي تتطلب التحسين، وهو ما يتماشى مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن مكتبة الإسكندرية، منذ افتتاحها في عام 2002، حرصت على أن تكون منصة رقمية تستخدم أحدث الوسائل التكنولوجية، بما في ذلك سرعة الإنترنت وإتاحة أجزاء من جميع الكتب الموجودة بالمكتبة عبر منصة دار الرقمية واستخدام الكمبيوتر شديد السرعة Super computer.
وأضاف أن المكتبة قامت بتحويل متحف الآثار إلى متحف افتراضي يمكن زيارته عن بعد مصحوبًا بعرض للبيانات الأثرية والتاريخية. كما نظمت المكتبة العديد من المؤتمرات في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز ريادة الأعمال في المجالات الخضراء وإطلاق ونجاح الشركات الناشئة، وتصميم المدن المستدامة، بالإضافة إلى تنظيم ورش عمل لطلاب الجامعة لتوعية الطلاب بسوق العمل الجديد وما تم استبداله من وظائف تقليدية بفضل التقدم السريع للذكاء الاصطناعي.
وأكد زايد أن الذكاء الاصطناعي يواجه تحديات تتعلق بالخصوصية والأخلاقيات، مشيرًا إلى ضرورة وضع إطار أخلاقي وقانوني يحفظ حقوق الأفراد ويحميهم من التمييز والانحرافات.
كما حذر من التأثير السلبي لاستخدام الذكاء الاصطناعي على البيئة بسبب زيادة استخدام الطاقة وزيادة انبعاثات الكربون المصاحبة للتوسع في استخدام هذه التكنولوجيا.
وأوضح الدكتور زايد أن استثمارنا في الذكاء الاصطناعي ليس خيارًا بل ضرورة استراتيجية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ودعا إلى تضافر الجهود لبناء عالم أكثر ازدهارًا وإنصافًا للأجيال الحالية والمستقبلية مع المحافظة على الهوية العربية، وأكد على أهمية تبادل الخبرات وقصص النجاح واستعراض الأفكار المبدعة لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية وحماية البيئة.
وأشار إلى أهمية تنظيم العلاقات الاجتماعية بين الناس والأنظمة الذكية، وتوجيه الذكاء الاصطناعي نحو نتائج مفيدة مع تقليل مخاطره، مشددًا على ضرورة توعية الشباب بالتركيز على الإطار الأخلاقي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي واحترام خصوصية الإنسان والتأكد من عدم استخدام البيانات الشخصية في أي من المواقع الأخرى.
واختتم الدكتور زايد كلمته مؤكدًا على ضرورة اتباع نهج استباقي لتوجيه الذكاء الاصطناعي نحو تحقيق التنمية المستدامة مع الحفاظ على الهوية والتقاليد العربية، مؤكداً على أهمية التعاون والعمل المشترك لرسم خارطة طريق تسهم في تحقيق هذا الهدف.