«جوار السودان» يعول على المساندة الدولية لوقف الحرب
تاريخ النشر: 17th, September 2023 GMT
تزامناً مع أعمال الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تُكثف دول «جوار السودان» من مساعيها الدولية لـ«دعم خطتها» لوقف الحرب التي يشهدها السودان، وسط «تعويل من (دول الجوار) على المساندة الدولية لمساعيها»، «في ظل أزمة معقدة» بحسب خبراء.
وعلى هامش فعاليات الحدث الأممي، من المقرر أن يشارك وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في اجتماع وزاري لدول جوار السودان، فضلاً عن اجتماع آخر «لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان والمنطقة، الذي تنظمه مصر بالتعاون مع عدد من الشركاء الدوليين»، بحسب بيان من وزارة الخارجية المصرية.
وكانت قمة «دول جوار السودان» التي شارك فيها قادة 7 دول أفريقية، هي مصر وليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا، قد أقرت خلال اجتماعها في القاهرة، 13 يوليو (تموز) الماضي، آلية اتصال، يقودها وزراء خارجية الدول المشاركة، «تتولَّى بحث الإجراءات التنفيذية المطلوبة لمعالجة تداعيات الأزمة السودانية». وكلفت القمة آلية الاتصال وضع خطة عمل تنفيذية تتضمن حلولاً عملية وقابلة للتنفيذ لوقف الاقتتال والتوصل إلى «حل شامل».
وتُرهن أستاذة العلوم السياسية في مصر، الدكتورة نورهان الشيخ، فرص حصول «آلية الجوار السوداني» على «مساندة دولية» بـ«ضرورة التنسيق المسبق مع الأطراف الفاعلة، على المستويين الدولي والإقليمي، في الأزمة السودانية». وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لا أعتقد أن دول الجوار تملك كل الأوراق. وبالتالي عليها العمل المشترك مع الفاعلين في السودان، حتى تكون مخرجات هذه الآلية محل توافق دولي وإقليمي».
وقبل يومين، تلقى شكري اتصالاً من نظيره الأميركي، أنتوني بلينكن، تطرقا فيه إلى «جهود دول جوار السودان من خلال وضع الآليات التنفيذية لخطة العمل التي تم طرحها على قادة دول الجوار».
من جانبه، قال وزير الخارجية المصري الأسبق، محمد العرابي، إن اجتماع نيويورك «سيكون لمتابعة ما تم حتى الآن عبر آلية الجوار السوداني»، بعد الاجتماع الأخير في تشاد، الشهر الماضي. وأوضح العرابي لـ«الشرق الأوسط» أن مخرجات هذه الآلية «لم تطرح على طاولة المفاوضات بشكل عملي حتى الآن»، مشيراً إلى أن اجتماع وزراء الخارجية المقبل «سوف يبحث سبل تفعيل خطة العمل المعنية بالأزمة، وخاصة في ظل استمرار الأوضاع في السودان بعيداً عن أي تفاوض جدي بين الأطراف المتصارعة». كما يرى أن أطراف الصراع «ما تزال لديها تصورات أخرى بعيدة عن الأطر السياسية، أو الحلول السلمية، التي يمكن أن تُنهي هذا الاقتتال».
ومنذ اندلاع المعارك في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل (نيسان) الماضي، «قُتل نحو 7500 شخص، واضطر نحو 5 ملايين شخص إلى ترك منازلهم والنزوح داخل السودان، أو العبور إلى دول الجوار، خصوصاً مصر وتشاد»، بحسب «فرانس برس».
وهنا يقول العرابي إن «الحلول السلمية لم تقدم حتى الآن صياغات تستطيع إيقاف القتال، وتؤدي إلى توافق سياسي بين الأطراف المدنية والعسكرية في السودان».
الشرق الأوسط
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: جوار السودان فی السودان دول الجوار
إقرأ أيضاً:
تمارا حداد: لابد من الضغط على إسرائيل لوقف استخدام التجويع كجزء من الحرب| فيديو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت الدكتور تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، إن استخدام الضغط الإنساني يخالف الأبعاد القانونية ويعتبر جزء لا يتجزأ من جرائم الحرب التي تصل إلى التطهير العرقي نظرًا إلى أن عدم إدخال المساعدات الإنسانية وصل اليوم إلى قرابة 31 يوم وهذه أيام كبيرة جدًا أمام أن المواطن الفلسطيني في أمس الحاجة إلى الاحتياجات الإنسانية والغذائية والصحية.
وأضافت "تمارا" في حوارها عبر زووم، لفضائية "النيل للأخبار" اليوم الإثنين، أن المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية تستطيع استخدامها كورقة لعملية توثيق هذه الانتهاكات ورفعها إلى محكمة الجنايات الدولية ومحاكم العدل الدولية حتى يتم الضغط على إسرائيل لوقف استخدام الجوع والتجويع كجزء لا يتجزأ من الحرب التي تستخدمها اليوم للضغط على حركة حماس من أجل إخراج الرهائن، ولكنها عمليًا الضغط على المواطنين الفلسطينيين أن أرض قطاع غزة أصبحت غير صالحة للحياة وأيضًا يستخدمها الإسرائيلي لتنفيذ المشروع الأكبر الذي أصبح أكثر عمليًا وجليًا وواضحًا تحديدًا أن نتنياهو رسم ملامح اليوم التالي.
وتابعت، أن ملامح اليوم التالي بالنسبة لنتنياهو أصبحت واضحة بشكل كبير جدا بعد تصريح يوم أمس الذي كان أكثر وضوحا من الأيام السابقة، إذ أشار أن اليوم التالي يجب أن يكون منزوع السلاح يجب أن تكون خروج قيادات حركة حماس إلى خارج غزة، بالإضافة إلى إعادة السيطرة الأمنية الإسرائيلية على أرض القطاع.