التقرير الأسبوعي لـ QNB: نمو الاقتصاد الأمريكي يتجاوز التوقعات
تاريخ النشر: 17th, September 2023 GMT
كشف التقرير الأسبوعي لمجموعة QNB عن أن تجاوز نمو الاقتصاد الأمريكي التوقعات في الأرباع الأخيرة، دعم الطلب العالمي خلال فترة من الضعف المرتبطة بـ «الركود الصناعي» وتشديد السياسات النقدية وتزايد عدم اليقين الجيوسياسي. ويمكن ملاحظة ذلك من خلال مؤشر سيتي للمفاجآت الاقتصادية في الولايات المتحدة، الذي يلخص كيف تجاوزت إصدارات البيانات الاقتصادية توقعات المحللين أو خالفتها على مدى فترة من الزمن.
أضاف التقرير: في الواقع، ليس من الصعب العثور على مؤشرات اقتصادية كلية ومالية تدعم سيناريو صعود معدلات نمو الاقتصاد الأمريكي في الوقت الراهن، فقد انتعشت أسعار الأسهم بقوة واقتربت من أعلى مستوياتها على الإطلاق، وينمو الناتج المحلي الإجمالي حالياً بوتيرة تتجاوز الإمكانات، وتحوم معدلات البطالة حول أدنى مستوياتها منذ عدة عقود. ومع ذلك، ينبغي اتخاذ نهج أكثر دقة عند النظر في البيانات، حيث تميل بعض المؤشرات إلى إطلاق إشارات تحذير قبل وقت طويل من حدوث أي مشكلة جوهرية.
مع استقرار النمو في الولايات المتحدة واعتدال التضخم، يبدو أن المستثمرين ومحللي السوق يتجهون نحو موقف متفائل، مما يعني أن الولايات المتحدة يمكنها بالفعل تجنب الركود. ويرجع ذلك إلى الاعتقاد بأن السلطات الأمريكية تقوم بعملية «تشديد متقنة»، حيث يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بموازنة السياسة لتحقيق السيناريو الأمثل «للهبوط الناعم»، أي مزيج من السياسات التي تعمل على اعتدال النمو بما يكفي لدفع التضخم مرة أخرى إلى مستوى 2% المستهدف دون التسبب في أي ضغط كبير على الطلب.
ولكن من وجهة نظرنا فإن هذا الموقف مفرط في التفاؤل. تاريخياً، لم يتمكن بنك الاحتياطي الفيدرالي قط من احتواء التضخم الجامح مع تحقيق «هبوط ناعم». خلال دورات التشديد السابقة، كانت إجراءات السياسة النقدية إما غير قوية بما فيه الكفاية، مما أدى إلى ارتفاع معدل التضخم بشكل مدمر، أو سرعان ما أصبحت متشددة للغاية، مما أدى إلى انكماش اقتصادي أكثر تجلياً.
وأكد التقرير إن فترات عدم اليقين الطويلة بين اتخاذ تدابير السياسة النقدية وظهور تأثيرها في النشاط تميل إلى جعل احتمال معايرة السياسات أمراً شبه وهمي. إن «الأخطاء المرتبطة بالسياسات النقدية»، التي تفسر على أنها استجابة مفرطة أو ناقصة للتضخم، تشكل القاعدة التاريخية.
في الوقت الحالي، ونظراً لقوة أسس الاقتصاد الأمريكي وسلامة الأوضاع المالية للأسر في الولايات المتحدة، نتوقع أن نشهد تسارعاً للاقتصاد الأمريكي خلال الأشهر القليلة المقبلة.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر مجموعة QNB الاقتصاد الأمريكي الاقتصاد الأمریکی الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
أول تحرك في الكونغرس لتقييد سلطات الرئيس الأمريكي
الاقتصاد نيوز - متابعة
أعلن النائب الجمهوري دون بيكون، اليوم السبت، عزمَه تقديمَ مشروع قانون في مجلس النواب يُقيّد سلطات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فرض الرسوم الجمركية، بحسب ما أفاد به موقع "بولتيكو" Politico.
ويقترح المشروع إنهاء أي رسوم جمركية من خلال تصويت الكونغرس في أي وقت. ويُلزم أيضا المشروع الرئيسَ ترامب بإخطارِ الكونغرس في غضون 48 ساعة من فرض أي رسوم جمركية.
كما يشترط موافقةَ الكونغرس على أي رسوم مقترحة من الرئيس خلال 60 يومًا. وبحسب الصحيفة، وقّع أربعةُ جمهوريين آخرين على مشروع القانون هذا كرُعاة مشاركين.
وهذه الخطوة جاءت في أعقاب إغلاق بورصة وول ستريت على انخفاض بنحو 6% متأثرةً بالرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي.
وسجلت الأسواق الأمريكية أسوأ خسائر في يومين متتاليين منذ خمس سنوات، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبةٍ تجاوزت 9%، بينما تراجع مؤشر ناسداك بأكثر من 10% وداو جونز بنسبة 7.86% على أساس أسبوعي.
بدوره توقع رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول، أن تتسبب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بارتفاع التضخم وتباطؤ النمو.
وأضاف: "في حين لا يزال عدم اليقين قائمًا، بات من الواضح الآن أن زيادات التعريفات الجمركية ستكون أكبر بكثير من المتوقع، ومن المرجح أن ينطبق الأمر نفسه على الآثار الاقتصادية، التي ستشمل ارتفاعًا في التضخم وتباطؤًا في النمو.. ولا يزال حجم هذه الآثار ومدتها غير مؤكدين. وبينما يُرجَّح بشدة أن تُؤدي التعريفات الجمركية إلى ارتفاع مؤقت في التضخم على الأقل، فمن الممكن أيضًا أن تكون آثارها أكثر استدامة".
كما أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أنه من السابق لأوانه التفكير في إجراء تغييرات على السياسة النقدية الأمريكية وذلك على خلفية تأثيرات الرسوم الجمركية الأخيرة التي فرضها ترامب.
وأضاف باول: "سنواصل مراقبة البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية. نحن في وضع جيد يسمح لنا بانتظار مزيد من الوضوح قبل النظر في أي تعديلات على سياستنا النقدية. من السابق لأوانه تحديد المسار المناسب للسياسة النقدية".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام