تضامن أوروبي كبير مع إيطاليا بعد وصول أعداد قياسية من المهاجرين
تاريخ النشر: 17th, September 2023 GMT
أفادت تقارير دولية بوصول نحو 8500 شخص إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية بين يومي الاثنين والأربعاء على متن 199 مركبًا
دعت جورجيا ميلوني رئيسة الوزراء الإيطالية اليوم السبت (16 سبتمبر/أيلول 2023) الاتحاد الأوروبي إلى المساعدة في تخفيف الضغط عن بلادها بعدما وصل إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية نحو 8500 شخص بين الاثنين والأربعاء على متن 199 مركبًا، وفق مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وتقع جزيرة لامبيدوسا على بعد أقل من 150 كيلومتراً من الساحل التونسي، وهي إحدى المحطات الأولى للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط أملًا في الوصول إلى أوروبا.
مؤتمر أوروبي عبر الهاتف
ومنذ 48 ساعة تبذل جهود دبلوماسية دولية حثيثة حول أزمة الهجرة.
وعقد اليوم مؤتمر عبر الهاتف جمع وزراء داخلية فرنسا وإيطاليا وألمانيا وممثلاً عن الرئاسة الإسبانية لمجلس الاتحاد الأوروبي ومفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية يلفا يوهانسون.
وعقد المؤتمر بناء على اقتراح وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان الذي كان قد أجرى صباح الجمعة محادثات مع نظيريه الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي والألمانية نانسي فيزر.
واعتبرت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيت بورن أن المرحلة الحالية تقتضي "في المقام الأول التضامن مع إيطاليا" و "التعبئة" في الاتحاد الأوروبي، في ظل تزايد أعداد المهاجرين الوافدين إلى جزيرة لامبيدوسا.
وأشارت في تصريح إلى قناة "بي اف ام تي في" إلى أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيجري محادثات مع رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني حول المسألة، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
تقع جزيرة لامبيدوسا على بعد أقل من 150 كيلومتراً من الساحل التونسي، وهي إحدى المحطات الأولى للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط
وقالت بورن "عندما يكون هناك مناضلون للحرية، أشخاص مهددة حياتهم في بلادهم، بالطبع يجب أن نواصل استقبالهم". وتابعت "ثم، يجب أيضاً الالتفات إلى القلق الذي يمكن أن يسود (...) لدى مشاهدة وصول هذه الموجات من المهاجرين. لا بد من الاستجابة إلى كل هذه الوضعيات".
من جانبه، أشار متحدّث باسم وزارة الداخلية الألمانية إلى أن الوزيرة فيزر شدّدت على أن بلادها "لطالما أبدت تضامنها وستستمر بذلك".
فون دير لايين تزور لامبيدوسا الأحد
وتزور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأحد الجزيرة رفقة رئيسة الوزراء الإيطالية، بعدما تجاوزت أعداد المهاجرين الوافدين إليها القدرات الاستيعابية، على ما أعلن الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر أن تلتقي فون دير لاين رئيسة الوزراء جورجا ميلوني في روما، بحسب ما قاله متحدث باسم رئيسة المفوضية لوكالة الأنباء الألمانية (د ب ا) على هامش فعالية في هاناو بألمانيا. وقال المتحدث إن ميلوني وفون دير لاين تعتزمان زيارة لامبيدوسا معاً في وقت لاحق.
وناشدت ميلوني فون دير لاين أمس الجمعة، زيارة لامبيدوسا "لتدرك "خطورة الوضع" الذي تواجهه إيطاليا. ودعت السياسية الإيطالية اليمينية إلى إطلاق عملية أوروبية لوقف قوارب المهاجرين، "على الفور". وقالت في مقطع فيديو أمس الجمعة، إنه يجب إرسال البحرية إذا تطلب الأمر.
وأضافت ميلوني أنه "يجب عدم السماح لمن يطمحون في الهجرة الشروع في الرحلة من شمال إفريقيا من الأساس".
قالت ميلوني إنه يجب عدم السماح لمن يطمحون في الهجرة الشروع في الرحلة من شمال إفريقيا من الأساس.
ووزير الداخلية الفرنسي أيضاً
والسبت اتّفق ماكرون وميلوني على إجراء دارمانان زيارة إلى لامبيدوسا "في الأيام المقبلة"، وذلك في إطار "تعزيز التعاون على المستوى الأوروبي (...) لإيجاد حلول فاعلة وفورية وأطول أمدا لهذه الأزمة"، وفق باريس
وكان الرئيس الفرنسي قد شدّد الجمعة على "واجب التضامن الأوروبي" مع إيطاليا، بعد أيام من تعليق ألمانيا استقبالها الطوعي لطالبي اللجوء المنقولين من إيطاليا إليها، مبررة قرارها بـ"ضغط الهجرة الكبير الحالي إلى ألمانيا" ورفض روما الالتزام بالاتفاقيات الأوروبية في هذا الصدد.
وصول آلاف المهاجرين إلى لامبيدوسا
ومنذ بداية الأسبوع، وصل آلاف المهاجرين بالقوارب إلى الجزيرة الصغيرة التي تقع بين صقلية الإيطالية وشمال أفريقيا.
وشهد يوم الثلاثاء وحده وصول أكثر من 5 آلاف مهاجر إلى لامبيدوسا- وهو رقم قياسي بالنسبة ليوم واحد. وأصبح مركز الاستقبال مكتظا للغاية. وظل الوضع يتفاقم اليوم، حيث وصل أكثر من 800 شخص على متن أكثر من 10 قوارب بحلول فترة مابعد الظهر، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا".
وتوفي طفل حديث الولادة على متن أحد القوارب اليوم، بحسب تقارير إعلامية إيطالية. وكانت المرأة قد ظهرت عليها علامات المخاض على متن القارب وولدت بمساعدة ركاب آخرين. وبحسب تقارير، توفي الطفل بعد الولادة بوقت قصير.
وبسبب قربها من مدينة صفاقس الساحلية التونسية، أصبحت لامبيدوسا منذ فترة طويلة قبلة للمهاجرين إلى أوروبا. وأعلنت سلطات الجزيرة حالة الطوارئ مساء الأربعاء الماضي بسبب هذا الوضع.
ع.ح./ع.ج.م. (أ ف ب، د ب أ)
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: جورجيا ميلوني رئيسة الوزراء الإيطالية الاتحاد الأوروبي جزيرة لامبيدوسا مجلس الاتحاد الأوروبي إيمانويل ماكرون صقلية دويتشه فيله جورجيا ميلوني رئيسة الوزراء الإيطالية الاتحاد الأوروبي جزيرة لامبيدوسا مجلس الاتحاد الأوروبي إيمانويل ماكرون صقلية دويتشه فيله الاتحاد الأوروبی جزیرة لامبیدوسا رئیسة الوزراء فون دیر على متن
إقرأ أيضاً:
حراك يمني أوروبي يناقش مشكلات الحكومة والتحديات الاقتصادية
اختتم سفير الاتحاد الأوروبي غابرييل مونويرا فينيالس، والسفيرة الفرنسية كاثرين قرم-كمون، والسفيرة الهولندية جانيت سيبن مدينتي المكلا وعدن خلال الفترة من 23 إلى 26 فبراير، حيث أجروا سلسلة من اللقاءات والزيارات لتعزيز التعاون ودعم الاستقرار في اليمن.
وأجرى السفراء أمس الأربعاء في عدن، والثلاثاء في حضرموت، لقاءات بعدد من المسؤولين في الحكومة المعترف بها دوليًا، بالإضافة إلى لقاءات في مدينة المكلا عاصمة حضرموت، ونوهوا خلال لقاءاتهم، في المكلا، بما سماها السفراء «تحديات الحضارمة»، في دغدغة أوروبية دبلوماسية لمشاعر أبناء حضرموت، في غمرة ما تعيشه المحافظة من توتر واحتقان، وفي إشارة إلى حجم الاستقطاب الدولي والإقليمي الذي يشهده الداخل اليمني.
والتقى السفراء في المكلا بنائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي فرج البحسني ومحافظ حضرموت مبخوت بن ماضي، كما حضروا افتتاح معرض “حضرموت بعيني دبلوماسي هولندي”، الذي رعته الحكومة الهولندية، وشاركوا في تدشين مشروع ترميم متحف المكلا، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ عبر منظمة اليونيسكو. كما أتيحت لهم الفرصة لاستكشاف شوارع المكلا القديمة، والتعرف على طابعها التراثي الغني.
وفي عدن، التقى السفراء بنائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزبيدي، ورئيس الوزراء أحمد بن مبارك، وعدد من الوزراء والمسؤولين، بمن فيهم محافظ البنك المركزي أحمد غالب ومحافظ عدن أحمد لملس.
وزار السفراء مركز المرأة للبحوث والتدريب، الممول من الاتحاد الأوروبي، والتقوا بأعضاء من شبكة بناء السلام، إلى جانب عقد لقاءات مع الفريق القُطري للأمم المتحدة في عدن.
وأكد السفراء على دعم الاتحاد الأوروبي لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مشددين على أهمية وحدة المجلس وتنفيذ الإصلاحات لضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي. كما أثنوا على الجهود التي يبذلها البنك المركزي اليمني لاستقرار العملة وتحسين الوضع الاقتصادي.
وناقشوا التحديات التي تواجهها عدن وحضرموت، مؤكدين على ضرورة تحسين بيئة العمل الإنساني والتنموي. كما سلطوا الضوء على أهمية تعزيز الفضاء المدني، ودعم تمكين المرأة، مع التشديد على مساندة الجهود الأممية لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن.
وتمحورت اللقاءات حول أهم المشكلات الاقتصادية، وأكثرها إلحاحًا، والتي يمكن قراءتها بوضوح في حجم الاحتجاجات الشعبية الغاضبة، مؤخرًا، في مناطق نفوذ الحكومة، تنديدًا بانهيار العملة المتوالي، وتردي الخدمات، وتدهور الأوضاع المعيشية لغالبية الناس.
وتطرقت البعثة خلال زيارتها إلى أهمية البيئة المواتية للعاملين الإنسانيين والتنمويين والمساحة المدنية للفاعلين غير الحكوميين، ودور أكبر للمرأة في الحكومة.
كما استعرضت الاجتماعات المواقف الأوروبية الداعمة للحكومة في مواجهة التحديات الاستثنائية الراهنة، خاصة في الجانب الاقتصادي، بما يُسهم في تقوية العملة الوطنية وتخفيف المعاناة الإنسانية.
والتقى السفراء الأوربيون، محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، واستمعوا، إلى شرح عن الجهود المستمرة التي يبذلها البنك لتحقيق الاستقرار في العملة ودعم الإصلاحات الاقتصادية.
وأكدَ السفراء الأوروبيون دعم الاتحاد الأوروبي للبنك المركزي، وشددوا على الدور الرئيسي الذي يلعبه البنك ا في هذه المرحلة الحاسمة.