واشنطن تشكك في احتجاز إيران ناقلتي نفط
تاريخ النشر: 17th, September 2023 GMT
شدّدت الولايات المتحدة، السبت، على عدم وجود أي مؤشرات تدعم ما أعلنته إيران بشأن احتجاز ناقلتي نفط في مياه الخليج العربي.
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني، قد أفاد، الجمعة، بأن "القوات البحرية في الحرس الثوري احتجزت سفينتين خلال اليومين الماضيين".
لكن متحدثاً باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض قال إنه "لا مؤشرات تدل على حصول ذلك".
وقال المتحدث في تصريح لوكالة فرانس برس، طالباً عدم كشف هويته،: "لا علم لنا باحتجاز ناقلات نفطية في مياه دولية. القوات البحرية الأمريكية بالتنسيق مع شركائنا في التحالف متمركزة للمساعدة في تأمين ممرات الشحن الدولية، وحرية الملاحة في الخليج".
Don't f....k with America
The Greek company that owned the ship named Suez Rajaz that the US seized along with 1 million barrels of Iranian oil is being fined $2.4B by Washingtonhttps://t.co/LWoB1uZuvH via @AlMonitor
وكان التلفزيون الإيراني قد نقل عن القائد في الحرس الثوري محمد شريف شير علي قوله إن ناقلتي النفط ترفعان علمي بنما وتنزانيا، وكانتا تنقلان أكثر من 1.5 مليون لتر من النفط والغاز الإيراني.
وقال إن "الحرس الثوري اقتاد السفينتين إلى ميناء (مدينة) ماهشهر" في جنوب غرب البلاد، مشيراً إلى توقيف 37 شخصاً من الطاقمين، وتسليمهم إلى السلطات القضائية في المدينة الايرانية.
وطالما وقعت حوادث متكررة من هذا النوع، إذ أبلغت إيران في يوليو (تموز) عن مصادرة سفينة، تردد أنها تقوم بتهريب مليون لتر من الوقود.
ويعتبر مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان، واحداً من أهم الممرات العالمية لنقل النفط.
في الأسابيع الأخيرة عزّز الجيش الأمريكي حضوره في الخليج متّهما إيران باحتجاز سفن، أو بالسعي إلى ذلك في ممر الشحن البحري ذي الأهمية الاستراتيجية للتجارة الدولية.
#إيران تحتجز سفينتين بتهمة تهريب الوقود https://t.co/VNujxOvW8C
— 24.ae (@20fourMedia) September 15, 2023المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: زلزال المغرب التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني إيران
إقرأ أيضاً:
من النفط إلى التمويل.. كيف تتحدى إيران العقوبات الأمريكية؟
تشهد إيران تراجعًا في صادرات النفط نتيجة للعقوبات الأمريكية الصارمة، حيث سعت إدارتا الرئيسين دونالد ترامب وجو بايدن إلى فرض قيود على الاقتصاد الإيراني بهدف تقليص عائداته النفطية، في إطار سياسة "الحد الأقصى من الضغط".
وفقًا لوكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال"، بلغت صادرات إيران النفطية 1.8 مليون برميل يوميًا أوائل عام 2024، لكنها انخفضت إلى 1.2 مليون برميل يوميًا بحلول يناير 2025، نتيجة للعقوبات الأخيرة.
وتوجه 90 بالمئة من هذه الصادرات إلى الصين، التي ترفض الاعتراف بالعقوبات الأمريكية وتواصل شراء النفط الإيراني رغم الضغوط الدولية، ومع ذلك، أدى توقف بعض المصافي الصينية، مثل محطة شاندونغ، عن استقبال النفط الإيراني إلى تراجع الواردات إلى 851 ألف برميل يوميًا الشهر الماضي، بعد أن كانت 1.48 مليون برميل يوميًا في ديسمبر الماضي.
عقوبات تستهدف "أسطول الظل"
في محاولة للالتفاف على العقوبات، تستخدم إيران ما يُعرف بـ "أسطول الظل"، وهو شبكة من الناقلات التي تنقل النفط الإيراني إلى الأسواق الدولية بشكل سري، وتشير تقارير إلى أن هذه السفن تُسجل في دول تسمح لأصحابها بإخفاء تفاصيلها، كما يتم إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء وجودها في البحر لإخفاء وجهتها النهائية.
وفرضت واشنطن عقوبات على الشركات الوسيطة التي يشتبه في أنها تساعد إيران على بيع النفط عبر شبكات غير مشروعة، موجهةً عائدات هذه المبيعات إلى الحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.
التداعيات الاقتصادية للعقوبات
أثرت العقوبات بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني، حيث انخفض الريال الإيراني إلى أدنى مستوياته على الإطلاق في شباط / فبراير 2025 بعد أحدث حزمة عقوبات أمريكية.
كما ارتفع معدل التضخم إلى 30بالمئة سنويًا بحلول نهاية 2024، وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي، فيما بلغت البطالة 8 بالمئة، وتجاوزت بين الشباب 20 بالمئة.
ويشير تقرير لمؤسسة "كلينغندايل" إلى أن العقوبات ليست العامل الوحيد وراء الأزمة الاقتصادية، حيث تلعب الفساد وسوء الإدارة دورًا في تفاقم الوضع داخل إيران.
التأثيرات الإنسانية للعقوبات
على الجانب الإنساني، أدت العقوبات إلى نقص حاد في بعض الأدوية، حيث أفاد تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" عام 2019 بأن القيود الاقتصادية الأمريكية أعاقت استيراد أدوية ضرورية، مما شكل خطرًا على حياة المرضى الإيرانيين.
هل تنجح إيران في مواجهة العقوبات؟
رغم الضغوط المتزايدة، لا تزال إيران قادرة على تصدير النفط عبر قنوات غير رسمية، مستفيدةً من دعم حلفائها مثل الصين، وكذلك عبر الاعتماد على أساليب التحايل المالي وشبكات التهريب.
ومع استمرار العقوبات، تبقى قدرة طهران على مواجهة هذه القيود مرهونة بمدى نجاح الولايات المتحدة في توسيع حملتها ضد شبكات التهريب المالية والنفطية، وما إذا كانت الدول المستوردة، وعلى رأسها الصين، ستواصل دعمها للاقتصاد الإيراني أم سترضخ للضغوط الأمريكية.