المغرب يكثف جهود إيواء وإغاثة المتضررين من الزلزال
تاريخ النشر: 17th, September 2023 GMT
واصلت فرق الإنقاذ السبت البحث عن ناجين محتملين وانتشال الجثث في المناطق التي ضربها الزلزال وسط المغرب قبل أسبوع، وبالتوازي تكثفت جهود إيواء وإغاثة المتضررين وفتح الطرق.
وفي اليوم الثامن بعد الزلزال الذي خلف آلاف القتلى والجرحى، كثفت الهيئات الإغاثية جهود دعم وإيواء المتضررين في إقليم الحوز، وهو مركز الزلزال حيث سقط العدد الأكبر من القتلى والمصابين.
وبالتزامن، أعلنت السلطات تمكنها من فتح جميع الطرق الرئيسية في إقليم تارودانت، الذي يعد بالإضافة إلى مراكش وشيشاوة من بين المناطق الرئيسية المتضررة من الزلزال.
وتعمل السلطات المغربية على فتح الطرق المقطوعة بسبب الانهيارات الصخرية من أجل الوصول إلى القرى الجبلية التي تعرض بعضها لتدمير شبه كلي بسبب الزلزال الذي ناهزت قوته 7 درجات على سلم ريختر.
وتجري عمليات البحث التي تقوم بها فرق إنقاذ محلية وأجنبية وسط مخاوف من انهيارات صخرية، وقد تمكنت فرق البحث والإنقاذ أمس الجمعة من انتشال جثث من تحت الأنقاض في مناطق متفرقة، في ظل صعوبة الوصول إلى أماكن بالجبال الشاهقة في ضواحي مدن أمزميز وشيشاوة وتارودانت.
كما تتسارع جهود إيواء السكان الذين تعرضت منازلهم للتدمير كليا أو جزئيا، حيث تم نصب خيام في عدد من المناطق المتضررة.
وقال وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي -في لقاء مع الجزيرة- إن عمليات البحث عن عالقين تحت الأنقاض مستمرة، مضيفا أن الحكومة المغربية اتخذت قرارا بالبدء في إعادة الإعمار وإيواء المتضررين.
وكان الديوان الملكي المغربي أعلن عن تفعيل خطة لإعادة بناء أو تأهيل نحو 50 ألف مسكن من الزلزال، وتخصيص مساعدت مالية مباشرة للمتضررين من الكارثة.
وبحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الداخلية المغربية، أسفر الزلزال عن مقتل 2946 شخصا وإصابة و6125 آخرين.
الإيواء والإغاثة
في غضون ذلك، نقلت وكالة الأنباء المغربية الرسمية عن مصادر لم تكشف عن هويتها أنه تمت إعادة إيواء جميع السكان الذين انهارت منازلهم كليا أو جزئيا في خيام تقيهم سوء الأحوال الجوية.
وقد نشرت القوات المسلحة المغربية مقطع فيديو عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا) قالت إنه لإنشاء فرقها مخيما عسكريا متكاملا لإيواء المتضررين من الزلزال في مدينة أمزميز بمنطقة الحوز.
ويظهر في المقطع المصور إقامة المخيم العسكري وتزويده بالخدمات الطبية والمواد الغذائية وغيرها من المستلزمات الأساسية.
من جانبه، قال مدير المركز الاستشفائي الإقليمي بمدينة تارودانت إن المركز يستقبل نحو 130 مصابا يوميا، مضيفا أن وزارة الصحة ترسل بعض المصابين لمستشفيات مدن مجاورة لتسريع علاجهم.
وفي الإطار، قال الناطق باسم جمعية الهلال الأحمر المغربي محمد السعلي للجزيرة إن قافلة مساعدات توجهت نحو شيشاوة والحوز وتارودانت، مشيرا إلى أن وعورة الطرق عائق رئيسي أمام جهود الإغاثة.
وفي وقت سابق، قال مدير برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية ريتشارد برينين للجزيرة إن المنظمة سترسل فرق إغاثة وطائرات إغاثية إلى المغرب، معتبرا أن الوضع هناك "تحت السيطرة".
كما قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث أمس الجمعة إنه يتوقع أن يطلب المغرب مساعدة من الأمم المتحدة لدعم الناجين من الزلزال.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: من الزلزال
إقرأ أيضاً:
المغرب وفرنسا يعززان التعاون في البحث العلمي والإبتكار في قطاع الصحة
زنقة 20 ا الرباط
أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي يوم الخميس 3 أبريل 2025 بمقر الأكاديمية الوطنية للطب الفرنسية في باريس، على أشغال يوم علمي ناقش تقييم التعاون الصحي المغربي-الفرنسي.
وحسب بلاغ للوزارة، فقد تمحورت مداخلات المشاركين خلال هذا اليوم، الذي نظمته أكاديمية المملكة المغربية والأكاديمية الوطنية للطب الفرنسية بدعم من سفارة المغرب في فرنسا، حول تقييم التعاون الطبي بين الطرفين واستكشاف آفاق جديدة لهذا التعاون في قطاع الصحة، لاسيما في مجال المستشفيات، كما تناولت الجلسات الموضوعاتية عدوى فيروس نقص المناعة البشرية ودور منظمة الصحة الإفريقية في مواجهتها، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مثل الأورام، طب الأطفال، زراعة الأعضاء، والطب النفسي.
وبهذه المناسبة صرح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إن هذا اللقاء يعكس العلاقة المميزة بين المغرب وفرنسا، والتي تتجسد بشكل خاص في مجالات الصحة والبحث العلمي، وأضاف أن هذه العلاقة تقوم على أسس من التعاون والاحترام المتبادل، وأكد على أن الأكاديميات الصحية في كلا البلدين بدأت مسارًا من التعاون القوي في إطار من الحوار والتبادل العلمي، مما يسهم في تعزيز الصحة العامة في كلا البلدين.
وتابع الوزير قائلاً إن توقيع الاتفاق الإطار بين المغرب وفرنسا يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون في المجالات الصحية والبحثية، وأعرب عن تفاؤله بهذا التعاون الذي سيخلق فرصًا جديدة لتبادل المعرفة والتقدم الطبي بين البلدين، مؤكدا أنه لن يقتصر على فترة زمنية محدودة، بل هو جزء من استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تعزيز الصحة والرفاهية في المنطقة.
وأشار السيد الوزير أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وفخامة السيد إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، أكدا معا رغبتهما في تعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين في مختلف المجالات بما في ذلك الصحة، خلال زيارة الدولة في الفترة الممتدة من 28 إلى 30 أكتوبر 2024 بالرباط.
وأضاف أن الصحة تظل دائمًا قضية استراتيجية حاسمة بالنسبة لجميع الشعوب، حيث تلعب دورًا أساسيًا في ضمان رفاهية المجتمعات وسلامتها، وأكد على أن جائحة كوفيد-19 قد برهنت على أهمية التعاون الدولي في مواجهة التهديدات الصحية، وأظهرت بوضوح ضرورة تعزيز الأنظمة الصحية العالمية، وتابع قائلاً إن أي دولة، مهما كانت قوتها، لا يمكنها مواجهة التحديات الصحية بمفردها، لذا فإن التعاون الدولي هو السبيل الوحيد للتعامل مع الأوبئة والأزمات الصحية الكبرى.
كما شدد على أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، يضع الصحة في قلب أولوياته الوطنية، كما أن النظام الصحي المغربي يشهد تغييرات كبيرة تهدف إلى تحسين الخدمات الصحية وتوسيع نطاق الوصول إليها لجميع المواطنين، لا سيما من خلال تحسين تدريب الكوادر الطبية، وتطوير البنية التحتية الصحية، وتوفير بيئة عمل محفزة وجاذبة للمهنيين في مجال الصحة.
وفي سياق تنظيم اليوم العلمي، قام عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، وجان-نويل فيسينجر، رئيس الأكاديمية الوطنية للطب الفرنسية، بتوقيع اتفاقية إطار للتعاون والتي تهدف إلى تعزيز التعاون بين الأكاديميتين في مجالات الرعاية الصحية والبحث العلمي المشترك، بالإضافة إلى دعم برامج التكوين الأكاديمي والمهني.
وإيمانًا بأهمية ضمان استمرارية التعاون وتحفيز تطوير الشراكات العلمية والصحية، تم اقتراح إنشاء لجنة علمية استراتيجية بموجب الاتفاقية، بهدف تحسين الشراكات المغربية الفرنسية، يُتوقع أن تسهم هذه اللجنة في فتح آفاق جديدة في المؤسسات الصحية والجامعات المغربية.
يُنظم هذا الحدث الهام في إطار سياسة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية التي تهدف إلى تعزيز تبادل التجارب والخبرات المثلى، ودعم البحث والتطوير والابتكار في قطاع الصحة، ويعكس التزام البلدين ببناء مستقبل صحي مستدام، عبر دمج الخبرات الفرنسية والمغربية، ويعد تجسيدًا للتضامن بين البلدين في مواجهة التحديات الصحية المشتركة.
يشار إلى أن اللقاء حضره كل من سميرة سيطايل، سفيرة جلالة الملك لدى الجمهورية الفرنسية، و أنطوان سان-دوني، المفوض للشؤون الأوروبية والدولية في وزارة الصحة الفرنسية، و جان نويل فيسينغر رئيس الأكاديمية الوطنية الفرنسية للطب، و عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، بالإضافة إلى أعضاء من الجالية الطبية المغربية وعدد من الأكاديميين.