كثير من الآباء والأمهات يحاولون الإلمام بالمواد التربوية ليربوا أبناءهم تربية صحيحة سليمة ، والبعض منهم يلتحقون بدورات تربوية بهدف معرفة كيفية التعامل مع أبنائهم عند حدوث أي مشكلة معهم، فهل هذا يكفي ؟
أفعالنا قدوة !
معظم الآباء يقومون بتوجيه النصائح لأبنائهم بشكل مستمر متناسين أن الأهم من ذلك هو ما هي أفعالهم أمام أطفالهم؟ فالأب ينصح الابن بعدم التدخين ويوضح له مدى خطورته وحرمته، ومن ناحية أخرى يرى الطفل والده يدخن، إن سلوكيات الآباء تنعكس على الأبناء لشدة مراقبتهم لهم، أفعالنا تؤثر على الأطفال بشكل كبير فالأطفال يقومون بتقليدنا في كل شيء حتى الكلام، لذا يجب أن يحرص الوالدين على سلوكياتهم وكلامهم أمام أطفالهم في كل وقت وأن يكونوا قدوة حسنة لأطفالهم، خصوصا وأن الطفل في بداية مراحل حياته مثل الإسفنجة يمتص السلوكيات من البيئة المحيطة به، فعندما يولد وحتى يلتحق بالمدرسة يكتسب السلوكيات من والديه، ثم من زملائه في المدرسة وفي هذه المرحلة يجب على الآباء الحرص على توجيههم حتى يستطيعون التمييز بين السلوك الخاطئ والصحيح.
قربكم سعادة لهم..
الكتب التربوية والمحاضرات تساعدنا على التربية والتعامل مع الأطفال بشكل عملي أكثر من النظري، ومن الخاطئ أن يقوم الآباء بالقراءة ونصح الأبناء دون التطبيق؛ لأن الكلام لا يفيد مثل الأفعال، فمن واجب الوالدين أن يكونوا بجوار أبنائهم في جميع الأوقات ويحسنوا الاستماع لهم، كما أن اللحظات السعيدة بين الوالدين والأطفال لها أثر كبير على الطفل كأن تقوم الأم بقراءة قصة قبل النوم، تناول وجبة الغداء والعشاء معا، والعديد من الأمور التي لها أثر كبير على الطفل، وهذه الأمور لا يستطيع القيام بها غيرهم لأطفالهم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال": أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" متفق عليه.
نصائح لسعادتكم
يحمل الآباء مسؤولية كبيرة وهي أن يكونوا قدوة حسنة لأطفالهم، فكل طفل يرى والديه على أنهم أفضل الأشخاص لشدة تعلقه بهما لذا يقوم بتقليدهما، لذا هناك بعض النصائح وهي:
- أن يصطحب الأب الابن في المراحل الأولى إلى المسجد لتأدية الصلوات.
- مراعاة الكلمات مع الآخرين في وجود الأطفال خاصة.
- أن تكون العلاقة بين الوالدين والطفل علاقة صداقة ومناقشة همومهم ومشاكلهم.
- تعليم الطفل أهميه الارتباط بجميع أفراد العائلة وذلك من خلال اصطحابهم في الزيارات.
- عدم استخدام العنف عند ارتكاب الطفل خطأ بل يجب احتواء الطفل والحوار معه.
- غرس المبادئ والقيم في الأبناء منذ الصغر.
- لتشجيع الطفل على القراءة يمكن للوالدين قراءة الكتب أمامهم.
- لتعزيز قيمة الاحترام في الطفل على الوالدين عدم الاستهزاء بأحد أمامه.
عن اسلام.ويب
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: م س ئ ول
إقرأ أيضاً:
أبوظبي تطلق «مؤشر الطفل المزدهر» لقياس رفاهية الأطفال
أبوظبي: وام
انطلقت اليوم أعمال النسخة الثالثة من «ملتقى أبوظبي لبيانات الأطفال»، والتي تنظمها هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، بمشاركة واسعة من مجموعة خبراء دوليين في أبوظبي، لتسليط الضوء على القوة التحويلية للأفكار المستندة إلى البيانات في تحسين حياة الأطفال والأسر.
يشارك في الملتقى، الذي يعقد تحت عنوان «تطويع البيانات الخاصة بالأطفال لتحقيق تأثير مجتمعي مستدام» لمناقشة أفضل الممارسات العالمية في جمع وتحليل البيانات المتعلقة بالأطفال، عدد من الخبراء والمتخصصين في مجال تنمية الطفولة المبكرة، وجمع البيانات وعلوم رفاهية الأطفال، إلى جانب شركاء من القطاع الحكومي.
ويهدف الملتقى إلى تعميق الفهم حول الابتكارات المستندة إلى البيانات في مجال تنمية الطفولة المبكرة، ومن هذا المنطلق تم إعلان «مؤشر أبوظبي للطفل المزدهر»، الذي يعد أداة قياس رئيسية لتقييم رفاهية الأطفال في إمارة أبوظبي من خلال مجموعة من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية.
ويُستخدم هذا المؤشر لتوجيه السياسات والبرامج التي تهدف إلى تحسين جودة حياة الأطفال وضمان تنميتهم الشاملة، فيما تتمثل مهمة المؤشر في الإجابة عن السؤال الحيوي: «كيف نقيّم فعلاً ما إذا كان الطفل يزدهر؟»، وذلك من خلال تنظيم سلسلة من المحاضرات والجلسات أدارها عدد من المتحدثين المحليين والدوليين، حيث تم مناقشة أهمية البيانات عالية الجودة، وحوكمة البيانات، وتطوير استراتيجيات معتمدة لتحسين نتائج الطفولة المبكرة.
وشارك في الجلسات عدد من الشخصيات البارزة، بمن في ذلك سناء محمد سهيل، وزيرة الأسرة مدير عام هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، وأحمد تميم الكتاب، رئيس دائرة الإسناد الحكومي في أبوظبي، وقاسم الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع شؤون المستفيدين في هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي، والدكتورة فريدريكه شور، رئيسة استراتيجية البيانات والحوكمة في اليونيسف، والدكتور جوناثان روثويل، كبير الاقتصاديين في شركة غالوب، وسيبونجيل خومالو، نائب مدير برنامج بيانات 2030، وكاساندرا فافاجر، مديرة شركة ديلويت في نيوزيلندا.
ويتم تقييم رفاهية الأطفال في الوقت الراهن، من خلال عدة جوانب، حيث تركز وكالات الصحة على الجوانب الطبية، بينما تتابع الهيئات التعليمية نتائج التعلم، وتولي خدمات الدعم الاجتماعي اهتماماً كبيراً بدعم الأسرة.
وفي هذا السياق، يهدف «مؤشر أبوظبي للطفل المزدهر» إلى سد هذه الفجوات من خلال تطوير إطار موحد يضمن أن رفاهية الأطفال لا تُقاس من خلال مقياس واحد فقط، بل يأخذ في الاعتبار الجوانب المتعددة التي تشكل حياة الأطفال وتطورهم.
وستتعاون هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة مع الوكالات الحكومية الرئيسية والخبراء لإنشاء هذا المؤشر.
وعن أهمية المشاريع المعتمدة على البيانات في مجال تنمية الطفولة المبكرة، قالت سناء محمد سهيل: إن الإعلان عن مؤشر الطفل المزدهر يشكل محطة بارزة في مسيرة هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، وأبوظبي، والأطفال الصغار حول العالم ككل، كما يُعد هذا المؤشر الأول من نوعه ثمرةً للمنتدى الذي عُقد العام الماضي، وشهد نقاشات ثرية ومساهمات قيّمة من نخبة من الخبراء العالميين.
وأضافت، أن المنتديات السابقة أكدت الأثر الملموس الذي يمكن أن تُحدثه الأبحاث المبنية على الأدلة والبحوث والبيانات في تحسين حياة الأطفال الصغار، مشيرة إلى أنه من خلال مواصلة العمل المشترك، نلتزم بتمكين كل طفل من النمو والازدهار وتحقيق إمكاناته الكاملة في بيئة آمنة وداعمة للأسرة.
ويُعتبر ملتقى أبوظبي لبيانات الأطفال جزءاً من مبادرة «ود» العالمية لتنمية الطفولة المبكرة، التي تطلقها هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، وهي مبادرة استشرافية ذات رؤية تجمع خبراء عالميين متعددي التخصصات، فضلاً عن شركاء ومحفزين لقيادة الابتكار والدعم معاً في دولة الإمارات وعلى مستوى العالم.
وتهدف مبادرة «ود» إلى خلق بيئة داعمة للأطفال من خلال تعزيز التعاون وتبادل الأفكار ودعم المبادرات المؤثرة لبناء مستقبل أفضل للأطفال في جميع أنحاء العالم. وقد اختتم الملتقى السنوي فعالياته بتأكيد ضرورة استمرار الحوار حول دور البيانات في دفع عجلة تنمية الطفولة المبكرة، مع دعوة المشاركين والمتحدثين والقادة في هذا المجال إلى التفكير في كيفية استخدام البيانات المبتكرة لمساعدة كل طفل على تحقيق إمكاناته والازدهار.