أرقام قياسية في أعداد المهاجرين غير الشرعيين لأوروبا خلال 2023
تاريخ النشر: 16th, September 2023 GMT
ارتفع عدد المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا إلى دول الاتحاد الأوروبي إلى أكثر من 232 ألف شخص، خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب من العام الجاري، بزيادة قدرت بحوالي 18%، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وأفادت بيانات أولية للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود والسواحل "فرونتكس"، بأن المعدلات المسجل خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الجاري، هي الأعلى منذ عام 2016.
ولفت المصدر ذاته إلى أن هذه الزيادة كانت مدفوعة في المقام الأول بعدد الوافدين عبر وسط البحر الأبيض المتوسط، الذي يظل طريق الهجرة الرئيسي والأخطر إلى الاتحاد الأوروبي، وشكل نصف عمليات العبور غير النظامية نحو أوروبا.
وفي شهر أغسطس/آب، تم تسجيل حوالي 57 ألف محاولة هجرة غير نظامية على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، بزيادة قدرها 39% على أساس سنوي، وهي النسبة الأعلى أيضا منذ فبراير/شباط 2016.
ويظل وسط البحر الأبيض المتوسط الطريق الأكثر نشاطا في عمليات الهجرة نحو الاتحاد الأوروبي، حيث تم الإبلاغ عن تسجيل أكثر من 114.300 محاولة هجرة في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام، وهو الرقم الأعلى خلال 7 سنوات الأخيرة.
وفي حين أشارت "فرونتكس" إلى أن نقاط الانطلاق الرئيسية للمهاجرين عبر السواحل الوسطى للبحر الأبيض المتوسط كانت تونس وليبيا، كشفت أن معظم المهاجرين من هذين البلدين كانوا قادمين من دول كوت ديفوار ومصر وغينيا.
وأوضحت الوكالة الأوروبية أن ضغط الهجرة سيتزايد على هذه الطريق، في الأشهر المقبلة، حيث يعرض المهربون أسعارا أقل للمهاجرين المغادرين من البلدين، وسط منافسة شرسة بين الجماعات الإجرمية التي تنظم هذه العمليات.
اقرأ أيضاً
أرقام صادمة.. الهجرة من تونس لإيطاليا ترتفع 70% رغم الاتفاق مع أوروبا
وعرف عدد الوافدين على معظم طرق الهجرة الأخرى حتى الآن، انخفاضات سنوية، تتراوح بين 5 بالمئة على طريق غرب أفريقيا و19 بالمئة على طريق غرب البلقان.
ووفقاً لبيانات المنظمة الدولية للهجرة، فُقد أكثر من 2325 شخصاً في البحر الأبيض المتوسط خلال العام الحالي، معظمهم انطلقوا من السواحل الوسطى للبحر الأبيض المتوسط.
وخلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أغسطس/آب، شهد طريق غرب البلقان، ثاني أكثر الطرق نشاطا أكثر من 70550 حالة هجرة، بانخفاض بنسبة 19%، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تشديد سياسات التأشيرات، بحسب المصدر ذاته.
وعبر قناة المانش، وصل إلى بريطانيا في أغسطس/آب الماضي فقط، ما يقرب من 9 آلاف مهاجر، ليصل إجمالي عدد الأشخاص الذين عبروا القناة الإنجليزية في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام إلى 36250، بنسبة أقل بـ13%، عما كان عليه الحال في نفس الفترة من العام الماضي.
من جانبها، أشارت الحكومة الإيطالية، الخميس، إلى أن نحو 126 ألف مهاجر وصلوا إلى الشواطئ الإيطالية منذ بداية العام، مقارنة بـ66 ألفا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي يوليو/تموز، وقع الاتحاد الأوروبي بحضور رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مذكرة تفاهم لإرساء "شراكة استراتيجية شاملة" مع تونس بهدف تقليص عدد المهاجرين الوافدين من هذا البلد، وتوفير مساعدات تبلغ مئات الملايين من اليورو.
لكنّ الاتفاق أثار انتقادات بسبب طريقة تعامل السلطات التونسية في الآونة الأخيرة مع المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء.
اقرأ أيضاً
موقع أمريكي: موجة هجرة غير مسبوقة من قبل المصريين لأوروبا لهذا السبب
المصدر | وكالاتالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: هجرة غير شرعية أوروبا البحر المتوسط الطريق الأخضر الاتحاد الأوروبی الأبیض المتوسط من العام أکثر من
إقرأ أيضاً:
المفوضة الأوروبية تزور القاهرة لتشكيل ميثاق جديد للبحر الأبيض المتوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تقوم مفوضة البحر الأبيض المتوسط، دوبرافكا سويتسا، بزيارة إلى مصر بعد غد الأحد ، في إطار سلسلة من المشاورات رفيعة المستوى التي تجريها لتشكيل ميثاق جديد للبحر الأبيض المتوسط.
ويجري تطوير هذا الميثاق بالتعاون الوثيق مع الشركاء المتوسطيين والدول الأعضاء، بهدف مواجهة التحديات المشتركة وتعزيز العلاقات بين الشعوب، وتحقيق النمو الاقتصادي، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
يشارإلى أن هذه الزيارة تؤكد على متانة العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر، كما تشكل فرصة لتقييم تنفيذ الشراكة الإستراتيجية والشاملة، التي تم توقيعها في مارس 2024.
ومن المقرر أن تلتقي المفوضة سويتسا الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية والهجرة والمغتربين بدر عبد العاطي، ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي رانيا المشاط.
كما تشهد الزيارة توقيع مشروع "القدرة على الصمود في مجال الغذاء في مصر"، الذي تبلغ قيمته 90 مليون يورو، بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي.
وتبحث المفوضة الأوروبية خلال الزيارة جهود مصر في دفع إصلاحاتها السياسية والاقتصادية، بما يتماشى مع حزمة المساعدة المالية الكلية المقدمة من الاتحاد الأوروبي، وأولويات الشراكة الإستراتيجية والشاملة.
في هذا السياق، يواصل الاتحاد الأوروبي العمل مع شركائه لتعزيز استثماراته في مصر، خاصة في مجالات التكنولوجيا النظيفة والطاقة المتجددة.