يمانيون:
2025-03-31@15:56:29 GMT

دور ثورة الـ21 من سبتمبر في التنمية الاقتصادية لليمن

تاريخ النشر: 16th, September 2023 GMT

دور ثورة الـ21 من سبتمبر في التنمية الاقتصادية لليمن

يمانيون/ تقارير

جاءت ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر في العام 2014م، على تركة ثقيلة خلفتها منظومة الحكم السابقة، والتي كانت مجرد أدوات لتمرير أجندة ومشاريع قوى خارجية، تمثلت في اقتصاد منهار واحتياطي نقدي لا يغطي عدة أشهر، وبنية اقتصادية هشة وضعيفة وخالية من التنوع الاقتصادي ويعاني من التبعية الاقتصادية للخارج، ويعتمد على الصادرات النفطية كمصدر أساسي للإيرادات، ويفتقد لأي قاعدة إنتاجية ثابته، بالإضافة إلى إثقال كاهل الشعب بالقروض المكررة التي تعود نتائجها السلبية والكارثية على حساب المواطن.

سياسة التجويع وبرامج الإفقار

إضافة إلى ذلك فإن الوضع المعيشي للشعب اليمني قبل ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، هو الأكثر سوءاً على الإطلاق، والذي أوصل الشعب اليمني في أسفل قائمة الدول وتحول إلى شعب جائع ينتظر ما يقدم له من المنظمات وقد عمدت الأنظمة السابقة على تنفيذ سياسة التجويع وبرامج الإفقار للشعب اليمني من خلال الجرع الاقتصادية المتكررة التي أثقلت كاهل المواطن، وتحويل موارد الدولة لبناء شركات خاصة والاستئثار بعائدات الثروة اليمنية لحساب قلة من النافذين، بالإضافة إلى إهمال الجانب الزراعي وتدمير البنية الزراعية وإدخال المنتجات الزراعية الأجنبية لتدمير ما تبقى من إنتاج وطني،  وكذا تدمير الثروة السمكية وتركها نهباً لسفن الصيد الأجنبية وحرمان الصيادين اليمنيين وعدم دعمهم.

استغلال ونهب الثروات

كما سمحت منظومة الحكم السابقة للشركات الأجنبية وتمكينها من استغلال الثروات المعدنية والنفطية عبر صفقات سرية بينها وبين أقطاب النظام، وكذا استغلال ونهب ما تقدمه بعض الدول والمنظمات الأجنبية من مساعدات وتقديم الفتات للشعب.. علاوة على ذلك كان الفساد مستشريا في كل مرافق ومؤسسات الدولة، فضلا عن نهب أراضي الدولة والأوقاف ومنح إعفاءات ضريبية وجمركية لمشاريع وهمية ونافذين بالإضافة إلى سوء الإدارة لمؤسسات الدولة وخاصة الإنتاجية منها.

تدمير البنية الاقتصادية

لكن تلك السياسات الخاطئة سرعان ما تبددت وتلاشت بمجرد نجاح ثورة 21 سبتمبر في تحرير اليمن من الوصاية والعمالة والهيمنة الاقتصادية التي كانت تمارسها القوى الخارجية على اليمن، مما دفع تلك القوى إلى شن العدوان على الشعب اليمني وفرض الحصار البري والبحري الجوي عليه لمحاولة إجهاض ثورته.

حيث سعت قوى العدوان منذ الوهلة الأولى إلى استهداف لقمة العيش للمواطن اليمني، وتدمير البنية الاقتصادية من خلال تعطيل البنك المركزي، ونقله من صنعاء إلى عدن، وتجفيف منابع الإيرادات، وطباعة المليارات من العملة الجديدة بصورة مستمرة دون أي احترازات اقتصادية، وسحب العملة الأجنبية من الأسواق، والمضاربة بها، وإيقاف المرتبات، فضلا عن تدمير البنية التحتية، واستهداف المنشآت الاقتصادية من شركات ومصانع وصوامع غلال، وفرض القيود المختلفة على الصادرات الزراعية والحيوانية، وتعطيل حركة الصيد وصادرات القطاع السمكي، وفرض حصار خانق على أبناء الشعب اليمني.

مرحلة جديدة من البناء والتنمية

ومع ذلك فقد تبنت هذه الثورة المجيدة عدداً من الأهداف المهمة لتأسيس مرحلة جديدة من البناء والتنمية وفق خطط استراتيجية، غايتها النهوض بالوطن والمواطن من آفة الاستهلاك والبطالة إلى الاكتفاء الذاتي لحفظ الكرامة ونيل الاستقلال، ومواكبة متطلبات التنمية وتحقيق طموحات الشعب اليمني في قيام دولة قوية حرة ومستقلة، تمثلت تلك الخطوات الفعالة في إنشاء هيئتي الزكاة والأوقاف، واللتان كان لهما دوراً بارزا وبصمات واضحة في التنمية الإقتصادية للبلد ووصل خيرهما إلى كثير من أبناء الشعب اليمني في كل شبر في المناطق الحرة بعد أن تم تغييبهما لعقود مضت من قبل منظومة الحكم السابقة، بالإضافة إلى إنشاء مؤسسات نوعية كمؤسسة بنيان التي التمس منها الشعب عمل عظيم في جوانب عدة في الزراعة والحث على الصناعة وفتح المعامل وإقامة الدورات التدريبية في مختلف المجالات.

إصلاحات اقتصادية

ومنذ قيام ثورة 21 سبتمبر في العام 2014م، شهد اليمن الكثير من الإصلاحات الاقتصادية، حيث تبنت حكومة الإنقاذ الوطني، سياسات مالية واقتصادية فاعلة أسهمت بشكل مباشر في الحفاظ على سعر صرف العملة في المحافظات التي يديرها المجلس السياسي الأعلى، بينما واصل الريال الانهيار في المحافظات الجنوبية المحتلة متسبباً في تراجع الوضع الاقتصادي واتساع دائرة المعاناة المعيشية والإنسانية للمواطنين.

اهتمام القيادة الثورية

تصدر الجانب الاقتصادي أولويات اهتمام القيادة الثورية والسياسية، حيث يؤكد السيد القائد «عبد الملك بدر الدين الحوثي» -يحفظه الله- في خطابه بمناسبة جمعة رجب 1441هـ، أن “اليمن لا بُدَّ له أن يكون مستقلًّا مهما بلغت التضحيات”، وأن الأعداء لا يريدون أن تكون هذه الأمة أمة قوية، مركزاً على الواقع الاقتصادي في أن تصبح الأمة مُجرد سوقًا استهلاكية للآخرين، وأن تستورد كل شيءٍ من الخارج، وذلك من حرصهم الشديد على جعل الأمة رهينةً للاعتماد في كل شيءٍ على الخارج، وأن تكون سوقاً لا أقل ولا أكثر، فهم لا يسمحون أن تمتلك هذه الأمة المعرفة، والعلم، والإنتاج، وأن تحقق لنفسها الاكتفاء الذاتي، وتكون قويةً بكل ما تعنيه الكلمة في اقتصادها، ناهيك عن قيامهم بنهب الطاقة بشكلٍ خام، من النفط، والمعادن، وكل الخيرات، واستغلالها والاستفادة منها”.

برامج التعافي الاقتصادي

وترجمة لتلك الموجهات أطلقت حكومة الإنقاذ الوطني الكثير من الرؤى والاستراتيجيات والبرامج الوطنية التنفيذية للإنعاش والتعافي الاقتصادي الهادفة إلى تشجيع الإنتاج المحلي في القطاعات الزراعية والصناعية والحد من استيراد الحبوب والمنتجات الزراعية من الخارج وصولا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في غضون السنوات المقبلة.

وفي هذا الإطار تم تشكيل اللجنة الزراعية والسمكية العليا وتفعيل دور المؤسسات الزراعية منها المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب والمؤسسة العامة لإكثار البذور المحسنة، وتشجيع المشاركات والمبادرات المجتمعية، وإنشاء عدد من جمعيات منتجي الحبوب.

قرارات استراتيجية

مثلت تلك القرارات التي أصدرها رئيس المجلس السياسي الأعلى «مهدي المشاط»، خلال العام الماضي وهذا العام،- بحسب مراقبين – نقلة نوعية على المستوى الاقتصادي لليمن، والتي تمثلت في توطين منتجات الحليب وزيادة إنتاج عدد الأصناف الدوائية وإعفاء صغار المكلفين من الضرائب وإعفاء المشاريع الصغيرة والأصغر من كل أنواع الضرائب، وإعفاء مدخلات الإنتاج الدوائي من كل أنواع الرسوم، بالإضافة إلى الإعفاء الجمركي والضريبي للسيارات والمعدات التي تعمل بالطاقة الشمسية أو الكهرباء، وكل مدخلات واستثمارات الطاقة المتجددة من الرسوم كافة، وتوجيه الحكومة بسرعة تشكيل “اللجنة التحضيرية لتأسيس بنك وطني يُعنى بدعم الصادرات الزراعية والصناعية ودعم نشاط تسويقها”، والتي تأتي في سياق الإسهام في دعم وخفض كلفة الإنتاج على المزارعين وأصحاب المشاريع المتنوعة في عموم محافظات الجمهورية اليمنية.

# ثورة 21سبتمبر#اصلاح اقتصاديً#اليمن#مرحلة جديدة من البناء والتنميةتحالف العدوان

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: بالإضافة إلى الشعب الیمنی سبتمبر فی

إقرأ أيضاً:

الرئيس المشاط يهنئ قائد الثورة والشعب اليمني والقوات المسلحة والأمن بمناسبة عيد الفطر المبارك (تفاصيل + نص الخطاب)

يمانيون/ صنعاء توجه فخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، وإلى كافة أبناء الشعب اليمني في كل ربوع الوطن والمغتربين منهم بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.

وعبر الرئيس المشاط في خطابه مساء اليوم بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، عن التهاني للمرابطين في كل الجبهات من أبناء القوات المسلحة والأمن بكافة تشكيلاتها، القابضين على الزناد والساهرين على أمن ومنعة وحماية شعبنا اليمني العظيم، وهم في أشرف معركة دفاعاً عن شعبهم وإسناداً ونصرة لإخوانهم في غزة العزة، والجرحى الصابرين والأسرى الأوفياء وأسر الشهداء والجرحى وأهالي المرابطين والأسرى.

وقال” يعز علينا أن نحتفل بعيد الفطر المبارك، وإخواننا في غزة يذبحون بآلة التوحش الصهيونية، وإن مما يُهَــونُ علينا أن شعبنا اليمني العظيم لم يترك غزة وحدها، وشرفه الله بالاستمرار في إسناد ونصرة أبناء الشعب الفلسطيني على كل المستويات، وعبر عن هذا الموقف الديني والإنساني والأخلاقي بالعمليات العسكرية وحظر الملاحة للعدو الإسرائيلي في البحرين الأحمر وخليج عدن”.

وأشار الرئيس المشاط إلى أن الخروج المليوني والاستثنائي لشعبنا اليمني العظيم في يوم القدس العالمي يؤكد مجدداً على موقف المساندة لإخواننا في فلسطين وغزة والضفة والقدس.

وأضاف” إننا نقف بإجلال وإكبار لهذا الخروج المليوني في صنعاء والمحافظات في أكثر من 500 ساحة، في المدن الرئيسية والمديريات والعزل، ونحيي كل الشرفاء الذين شاركوا فيها، رجالاً ونساءً وصغاراً وكباراً، وهو أقل ما يمكن التعبير به عن عظيم التضامن وصادق المواقف، من شعب الايمان والحكمة، في وقت توارت فيه أنظمة عربية إما بالخنوع أو بالعمالة والتواطؤ مع العدو الصهيوني”.

وثمن الرئيس المشاط الجهود الخيرية والإنسانية التي قامت بها الجهات الرسمية والشعبية في مشاريع التكافل والتراحم، والتي لم تأل جهداً في التخفيف عن شريحة الفقراء والمحتاجين والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، لمواجهة الظروف القاسية الناتجة عن العدوان والحصار المستمر على بلدنا طوال عشر سنوات.

وجدد التأكيد على موقف الجمهورية اليمنية الديني والإنساني الثابت والمبدئي في حق الشعب الفلسطيني في نيل حريته من هذا الاحتلال البغيض وتحرير مقدساته وأرضه حتى آخر شبر وإيقاف المجازر المرتكبة بحقه ورفع الحصار الجائر المفروض عليه، ولن يتوانى اليمن عن تقديم كافة أشكال الدعم والإسناد والعون والتضامن للشعب الفلسطيني ومقاومته الشريفة بكل ما يقدر عليه وبأعلى سقف متاح على المستوى العسكري والسياسي والمادي والإعلامي شعبياً ورسمياً حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وحذر فخامة الرئيس دول العالم كافة وبالأخص الأنظمة العربية والإسلامية من استمرار الجرائم الصهيونية بحق شعب بأكمله أمام أنظار العالم، كما حذر من مغبة التداعيات المترتبة على الصمت والتخاذل أمام الله والتاريخ والشعوب.

وقال” من ظن أن في الصمت والتجاهل والتماهي والتواطؤ سلامة له أو نجاة فهو مخطئ فالجميع بات يعلم بحقيقة أطماع الكيان الصهيوني ومن ورائه أمريكا، بل إنهم باتوا يتحدثون علناً عن ما يسمى التغيير الاستراتيجي في الشرق الأوسط الجديد” والذي ليس سوى احتلال أراضينا وبلداننا العربية”.

وأشار إلى أن العدوان الأمريكي الغاشم والظالم والمستمر ضد شعبنا هو عدوان فاشل وعاجز وسيبوء أصحابه بالخيبة حين ينكسر على أسوار اليمن المنيعة، والذي لم يأت إلا نصرة ودعماً لجرائم العدو الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وتحويل المنطقة العربية إلى مسرح للاستباحة والهيمنة الصهيونية.

وأكد أن هذا العدوان لن يثني اليمني عن القيام بواجبه ولن يفت من عضد وإرادة الشعب اليمني، بل سيؤدي حتماً الى تطوير قدرات اليمن العسكرية وكسر الهيمنة والغطرسة الأمريكية.

وأضاف” فلدينا بفضل الله وعونه التجربة الكبيرة والإرادة اللازمة لتلقين العدو الدرس الذي لم يتعلمه من حروبه السابقة والمستمرة على اليمن، بل إن عدوانه يزيد من إصرار شعبنا وعزمه بالتوكل على الله لمواجهة كل التهديدات”.

كما أكد أن العدوان الأمريكي لم ولن يحصد غير الفشل والخسران فهو من غارته الأولى وحتى اليوم لم يحقق إلا قتل الأطفال والنساء والمدنيين الآمنين واستهداف الأعيان المدنية والمستشفيات والمصانع في إجرام وقح غير مستغرب من أمريكا راعية الجريمة الأولى في العالم.

وجدد التأكيد على أن القوات المسلحة مازالت في اشتباك نوعي ومؤثر مع مصادر العدوان على بلادنا من حاملات الطائرات الأمريكية وبوارج وغيرها، وقد أفشلت عدداً من مخططات وهجمات العدو ولا زالت مستمرة في التصدي له حتى النصر المظفر إن شاء الله تعالى.

وفيما يلي نص الخطاب:

بسم الله الرحمن الرحيم،

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وارضَ اللهم عن صحابته الأخيار المنتجبين.

قال تعالى (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) صدق الله العظيم.

يا أبناء الشعب اليمني العزيز في الداخل والخارج:

باسمي ونيابة عن زملائي في المجلس السياسي الأعلى أتقدم بأسمى آيات التهاني وأطيب التبريكات إلى قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي -حفظه الله- وإلى كافة أبناء شعبنا اليمني العزيز في كافة ربوع الوطن، وللمغتربين منهم خارج الوطن، بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، وأخص بالتهنئة أبطال شعبنا المجاهدين المرابطين في كل الجبهات من أبناء القوات المسلحة والأمن بكافة تشكيلاتها، القابضين على الزناد والساهرين على أمن ومنعة وحماية شعبنا اليمني العظيم، وهم في أشرف معركة دفاعاً عن شعبهم وإسناداً ونصرة لإخوانهم في غزة العزة، والجرحى الأعزاء الصابرين والأسرى الأوفياء، وأسر الشهداء والجرحى، وأهالي المرابطين والأسرى.

سائلاً من الله -سبحانه وتعالى- أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام وتلاوة القرآن، وأن يجعلنا ممن فاز بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، وأن يكون شهر رمضان المبارك قد ترك أثراً في تزكية النفوس، وأن يجعلنا ممن يحافظ على ما اكتسب فيه من التقوى طوال عامه لتكون لنا دافعاً للتحرك وفق توجيهات الله، ودرعاً واقياً دون مخالفة أوامره ونواهيه.

شعبنا اليمني العزيز في الداخل والخارج:

يعز علينا أن نحتفل بعيد الفطر المبارك، وإخواننا في غزة يذبحون بآلة التوحش الصهيونية، وإنّ مما يُهَــونُ علينا أن شعبنا اليمني العظيم لم يترك غزة وحدها، وشرَّفه الله بالاستمرار في إسناد ونصرة أبناء الشعب الفلسطيني على كل المستويات، وعبَّر عن هذا الموقف الديني والإنساني والأخلاقي بالعمليات العسكرية وحظر الملاحة للعدو الإسرائيلي في البحرين الأحمر وخليج عدن.

وها هو الخروج المليوني والاستثنائي لشعبنا اليمني العظيم، في يوم القدس العالمي، يؤكد مجدداً على موقف المساندة لإخواننا في فلسطين وغزة والضفة والقدس، وإننا نقف بإجلال وإكبار لهذا الخروج المليوني في صنعاء والمحافظات في أكثر من 500 ساحة، في المدن الرئيسية والمديريات والعُزل، ونحيي كل الشرفاء الذين شاركوا فيها، رجالاً ونساءً وصغاراً وكباراً، وهو أقلّ ما يمكن التعبير به عن عظيم التضامن وصادق المواقف، من شعب الإيمان والحكمة، في وقت توارت فيه أنظمة عربية إما بالخنوع أو بالعمالة والتواطؤ مع العدو الصهيوني، ليبقى موقفكم يا شعب الإيمان والحكمة دليلاً على وعيكم ويقظة الضمير وعميق الإيمان بالله تعالى والتوكل عليه، وهو الموقف الذي يعبِّر عن الاستفادة من الشهر الكريم، شهر رمضان شهر التقوى، فلا تقوى بلا مناصرة فلسطين، ولا تقوى بدون مواجهة قوى الاستكبار الشيطانية (أمريكا و”الكيان الصهيوني”).

يا أبناء شعبنا اليمني العزيز في الداخل والخارج:

إن العدوان الأمريكي الغاشم والظالم والمستمر ضد شعبنا هو عدوان فاشل وعاجز، وسيبوء أصحابه بالخيبة حين ينكسر على أسوار اليمن المنيعة، الذي لم يأتِ إلا نصرة ودعماً لجرائم العدو الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وتحويل منطقتنا العربية إلى مسرح للاستباحة والهيمنة الصهيونية، ولكنه لن يثنينا عن القيام بواجبنا، ولن يفت من عضد وإرادة شعبنا العزيز، بل سيؤدي حتماً الى تطوير قدراتنا العسكرية، وكسر الهيمنة والغطرسة الأمريكية فلدينا -بفضل الله وعونه- التجربة الكبيرة والإرادة اللازمة لتلقين العدو الدرس الذي لم يتعلمه من حروبه السابقة والمستمرة على اليمن، بل إن عدوانه يزيد من إصرار شعبنا وعزمه بالتوكل على الله لمواجهة كل التهديدات.

إن العدوان الأمريكي لم ولن يحصد غير الفشل والخسران فهو من غارته الأولى وحتى اليوم لم يحقق إلا قتل الأطفال والنساء والمدنيين الآمنين واستهداف الأعيان المدنية والمستشفيات والمصانع في إجرام وقح غير مستغرب من أمريكا راعية الجريمة الأولى في العالم، وبعون الله فإن قواتنا المسلحة مازالت في اشتباك نوعي ومؤثر مع مصادر العدوان على بلادنا من حاملات الطائرات الأمريكية، وبوارج وغيرها، وقد أفشلت عدداً من مخططات وهجمات العدو ولا زالت مستمرة في التصدي له حتى النصر المظفر -إن شاء الله تعالى- انطلاقاً من توجيه المولى عز وجل: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)، والله خير الناصرين، وقاصم المتجبرين.

ونعبّر عن عظيم الشكر وبالغ الفخر والاعتزاز للشعب اليمني على صموده الأسطوري وثباته الراسخ في مواجهة العدوان الأمريكي المتجدد، كما نتقدم بأحر التعازي والمواساة لأسر الضحايا من الشهداء والجرحى نتيجة الغارات العدوانية الأخيرة على بلدنا، سائلاً الله العظيم أن يرحم الشهداء بواسع رحمته، وأن يشفي الجرحى أنه سميع مجيب.

وفي الختام، نؤكد على بعض النقاط:

أولاً: نثمن الجهود الخيرية والإنسانية التي قامت بها الجهات الرسمية والشعبية في مشاريع التكافل والتراحم، والتي لم تألُ جهداً في التخفيف عن شريحة الفقراء والمحتاجين والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، لمواجهة الظروف القاسية الناتجة عن العدوان والحصار المستمر على بلدنا طوال عشر سنوات، وقد عكس هذا التكافل واحداً من أهداف الصيام وغاياته الإسلامية الراقية، وعلى رأسها هيئة الزكاة والأوقاف والجمعيات وكل الخيرين من أصحاب المال والأعمال.

ثانياً: نجدد التأكيد على موقف الجمهورية اليمنية الديني والإنساني الثابت والمبدئي في حق الشعب الفلسطيني في نيل حريته من هذا الاحتلال البغيض، وتحرير مقدساته وأرضه حتى آخر شبر، وإيقاف المجازر المرتكبة بحقة ورفع الحصار الجائر المفروض عليه، ولن تتوانى اليمن عن تقديم كافة أشكال الدعم والإسناد والعون والتضامن للشعب الفلسطيني ومقاومته الشريفة بكل ما تقدّر عليه، وبأعلى سقف متاح على المستوى العسكري والسياسي والمادي والإعلامي شعبياً ورسمياً حتى وقف العدوان، ورفع الحصار عن قطاع غزة.

ثالثاً: نحذِّر دول العالم كافة، وبالأخص الأنظمة العربية والإسلامية، من استمرار الجرائم الصهيونية بحق شعب بأكمله أمام أنظار العالم، ونحذّر من مغبة التداعيات المترتبة على الصمت والتخاذل أمام الله والتاريخ والشعوب، ومن ظن أن في الصمت والتجاهل والتماهي والتواطؤ سلامة له أو نجاة فهو مخطئ، فالجميع بات يعلم بحقيقة أطماع الكيان الصهيوني، ومن ورائه أمريكا، بل إنهم باتوا يتحدثون علناً عن ما يسمى التغيير الإستراتيجي في “الشرق الأوسط الجديد”، الذي ليس سوى احتلال أراضينا وبلداننا العربية.

الرحمةُ للشهداءِ، والشفاءُ العاجلُ للجرحى، والحريةُ للأسرى.

والنصرُ والعزةُ والتمكينُ لشعبِنا اليمنيِّ العظيمِ.

مقالات مشابهة

  • وزير دفاع صنعاء يفجّرُ مفاجأةً صادمةً لـ “إسرائيل” ومَن معَها.. ويكشفُ جانبًا مهمًّا من التصنيع الحربي اليمني
  • الرابطة تكشف برنامج مباريات الجولة الـ21 من البطولة المحترفة
  • في كلمة الى الشعب بمناسبة عيد الفطر المبارك .. الرئيس اليمني : استعادة صنعاء وباقي مدن الوطن صار أقرب من اي وقت مضى
  • قائد الثورة يبارك الشعب اليمني والشعب الفلسطيني بعيد الفطر
  • الرئيس المشاط يهنئ قائد الثورة والشعب اليمني بعيد الفطر
  • قائد الثورة يهنئ الشعب اليمني والأمة الإسلامية بحلول عيد الفطر المبارك
  • الرئيس المشاط يهنئ قائد الثورة والشعب اليمني والقوات المسلحة والأمن بمناسبة عيد الفطر المبارك (تفاصيل + نص الخطاب)
  • الرئيس المشاط يهنئ قائد الثورة والشعب اليمني والقوات المسلحة والأمن بمناسبة عيد الفطر المبارك
  • وكالة "خبر" تهنئ نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام أحمد علي عبدالله صالح وجميع أبناء الشعب اليمني بحلول عيد الفطر المُبارك
  • تعرف على أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني