نشرت صحيفة "يني شفق" مقالا للأكاديمي والكاتب التركي ياسين أقطاي يشير فيه إلى أن تصاعد حدة الخطاب العنصري وكراهية الأجانب في تركيا يعود سلبا على الاقتصاد التركي، مشيرا إلى أن هدف العنصريين لا يقتصر على خلق شعور بالكراهية ضد العرب فقط، بل يسعى بشكل أساسي إلى تحويل السياحة والاستثمارات العربية بعيدا عن تركيا.



وتوالت في الآونة الأخيرة الاعتداءات التي طالت المقيمين والسياح العرب في تركيا، كما سجلت حالة قتل لمواطن مغربي في إسطنبول إثر خلاف مع سائق تكسي، ما أدى إلى إطلاق حملات في المغرب ودول خليجية لمقاطعة السياحة التركية.

واعتبر أقطاي وهو مستشار سابق للرئيس رجب طيب أردوغان في حزب العدالة والتنمية، أن "الهجمات الإرهابية التي طالت أسواقا ومرافق عامة في مدن تركية مختلفة قبل سنوات، هدفت إلى إظهار تركيا على أنها بلد غير آمن، ما تسبب بتدمير الجهود المعاكسة التي بذلتها وزارة السياحة لدحض مثل هذه الادعاءات".

ورأى الكاتب التركي أن "الذين وقفوا وراء تلك الهجمات كانوا يسعون إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد عبر استهداف القطاع السياحي الذي يعد أحد أهم الروافد الاقتصادية التي تعتمد عليها أنقرة، إذ تستجيب السياحة بسرعة كبيرة للشعور بانعدام الأمن".

وأضاف أن "الذين لم يستطيعوا تقويض السياحة بالإرهاب، وجدوا طريقة أخرى من خلال تأجيج كراهية الأجانب"، مشيرا إلى أن "الخطابات والأفعال العنصرية ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة ضد العرب، لا تبقى داخل البلاد بل تصل إلى العالم العربي".



وأدى الخطاب العنصري المتصاعد ضد العرب إلى إلغاء كثير من الحجوزات والرحلات السياحية خلال الصيف الجاري، كما تسببت بانتقال العديد من الاستثمارات إلى الخارج ما كلف تركيا خسائر لا تقل عن 5 مليارات دولار، وفقا لأقطاي.

وفي ضوء ماسبق، تساءل الكاتب التركي عن "أوجه اختلاف الخطابات والاعتداءات العنصرية، التي كلفت تركيا مليارات الدولارات في بضعة أشهر، عن ما وصفه بالأعمال الإرهابية، من حيث النية والغرض".

وشدد أقطاي على خطورة الوضع فيما يتعلق بعواقب كراهية الأجانب، وخاصة الخطاب المعادي للعرب، وذلك في نقل لمقابلات متسلسلة مع رجال أعمال سوريين، أوردتها الأكاديمية وأستاذة العلوم السياسية، زاهدة توبا كور.

وقالت كور: "في الآونة الأخيرة، ومع المبالغة في نشر الجرائم المرتكبة ضد السوريين في وسائل الإعلام العربية، أصبح ينظر إلى تركيا تدريجيا على أنها دولة عنصرية في الدول العربية".

وأضافت أن "المواطنين الأتراك لا يدركون حجم الضرر الذي لحق ببلدهم لأن أوميت أوزداغ ورفاقه ينشرون سم العنصرية".

ويعتبر أوزداغ، زعيم حزب النصر القومي اليميني، أحد أشد السياسيين المحرضين على اللاجئين السوريين والعرب في تركيا، سواء كانوا مقيمين أم سياحا.



وأشارت كور في حديثها إلى أن الأجانب ينهون استثماراتهم في تركيا بسبب العنصرية، ومعظمهم من التجار العرب الذين أسسوا شركات في البلاد وتوقفوا عن القدوم إلى تركيا هذا الصيف وقالوا: "أغلقوا الشركة وحساباتها لا نريد أن نأتي إلى تركيا ونقوم بأعمال تجارية مرة أخرى".

إلى ذلك، علق كاتب المقال بأن "مجرد النظر إلى هذه الصورة يكفي لفهم أهداف الذين يحرضون بشكل غير مسؤول على كراهية الأجانب والكراهية ضد العرب"، موضحا أنهم "يسعون إلى إلحاق الضرر في الدولة التركية وشعبها بشكل أكثر خبثا من حزب العمال الكردستاني"، بحسب تعبيره.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد أن حكومته لن تسمح بتفشي العنصرية وكراهية الأجانب في البلاد، مشددا على أن "وصمة الاستعمار والعنصرية والفاشية لم تكن موجودة أبدا في أي مرحلة من مراحل التاريخ التركي".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة تركيا تركيا العنصرية ضد العرب صحافة صحافة صحافة تغطيات سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی ترکیا ضد العرب إلى أن

إقرأ أيضاً:

البيئة تطلق مشروع “شرم الشيخ - مدينة خضراء” بـ 6.4 مليون دولار لدعم السياحة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت وزارة البيئة أن تكلفة مشروع “شرم الشيخ - مدينة خضراء” بلغت 6.4 مليون دولار، بتمويل من مرفق البيئة العالمي (GEF)، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومحافظة جنوب سيناء، بهدف تحويل مدينة شرم الشيخ إلى نموذج عالمي للسياحة المستدامة وذلك في إطار جهود الدولة المصرية للتحول نحو الاستدامة البيئية وتعزيز السياحة الخضراء، 

وأكدت الوزارة  أن المشروع شمل تنفيذ مشروعات للطاقة المتجددة في 20 فندقًا، حيث تم دعم هذه الفنادق بتمويل مالي وفني لتنفيذ محطات طاقة شمسية بقدرة إجمالية تتجاوز 6 ميجاواط، وبتكلفة استثمارية تتعدى 2 مليون دولار. ويأتي ذلك في إطار تقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز استخدام مصادر الطاقة النظيفة في القطاع السياحي.

كما أوضحت الوزارة أن المشروع يتضمن تنفيذ مجموعة من المبادرات الداعمة لحماية التنوع البيولوجي بالمحميات الطبيعية، وتحسين منظومة إدارة المخلفات داخل المدينة، من خلال 6 مشروعات تجريبية لإدارة المخلفات في الفنادق والمراين والمطاعم، إلى جانب إطلاق تطبيق “إيكو مونيتور” لرصد الكائنات البحرية وتعزيز السياحة البيئية المستدامة.

و هذا المشروع خطوة محورية في استراتيجية الدولة للتحول الأخضر، حيث يسهم في تحقيق التوازن بين زيادة أعداد السائحين والحفاظ على الموارد الطبيعية، مما يعزز مكانة شرم الشيخ كوجهة رائدة للسياحة البيئية عالميًا

جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر الذي اطلقت وزارة البيئة  للاعلان عن  منظومة التطبيقات الذكية لتعزيز وتنظيم الأنشطة السياحية في المحميات الطبيعية ورصد الكائنات البحرية بحضور الدكتورة ياسمين فؤاد  وزيرة البيئة الدكتور علي أبو سنة  الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة يمنى البحار نائب وزير السياحة والآثار حسام الشاعر رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية  المهندس محمد عليوة مدير مشروع “شرم الشيخ - مدينة خضراء  الأستاذة هدى الشوادفي  مساعد وزيرة البيئة للسياحة البيئية

 

مقالات مشابهة

  • لغة ترامب التي يجيدها!
  • انخفاض احتياطيات البنك المركزي التركي من الذروة
  • ارتفاع عجز التجارة الخارجية في تركيا
  • الغمراوي: نسعى إلى الوصول بصادرات الدواء إلى 3 مليارات دولار 2030
  • أكثر من 6 مليارات دولار حجم الاستثمارات الإماراتية في تركيا خلال السنوات الأخيرة
  • أسعار الذهب في تركيا اليوم الأربعاء
  • أكبر 10 دول منتجة للمعادن النادرة بالعالم.. ماذا عن العرب؟
  • “الصحة العالمية”: 7 مليارات دولار خسائر القطاع الصحي في غزة والضفة
  • أضرار القطاع الصحي في غزة والضفة تتجاوز 7 مليارات دولار منذ بدء العدوان الصهيوني
  • البيئة تطلق مشروع “شرم الشيخ - مدينة خضراء” بـ 6.4 مليون دولار لدعم السياحة