إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد

 

قضت المحكمة الاقتصادية المصرية السبت حكما بالسجن ستة أشهر مع النفاذ بحق الناشر هشام قاسم، الأمين العام للتيار الحر المعارض.

وعشية هذا الحكم، كشف المعارض الوحيد الذي أعلن نيته خوض انتخابات الرئاسة أحمد الطنطاوي، أن هاتفه تحت المراقبة منذ أيلول/سبتمبر 2021 وذلك بعد أن كشف مركز "سيتيزن لاب" في جامعة تورونتو أن نظاما للتجسس الإلكتروني خصص لمراقبة هاتفه.

حُكم على هشام قاسم "بالسجن ثلاثة أشهر وبغرامة قدرها 20 ألف جنيه مصري (نحو 600 يورو)" بتهمة "سب وقذف" وزير سابق و"بالسجن ثلاثة أشهر أخرى بتهمة إهانة" موظف عام، وفق ما كتبت على منصة "إكس" جميلة إسماعيل، إحدى كوادر التيار الحر.

وقال محاميه ناصر أمين على فيس بوك إنه تم استئناف الأحكام وحُددت جلسة النظر فيه في 7 تشرين الأول/أكتوبر.

حبس هشام قاسم (64 عاما) في 20 أيلول/سبتمبر ونفذ داخل السجن إضرابا عن الطعام احتجاجا على احتجازه، استمر حتى 12 أيلول/سبتمبر.

ويوجد آلاف السجناء السياسيين في مصر التي تحتل المرتبة 134 من 140 على لائحة مركز "ورلد جاستيس بروجكت" (مشروع العدالة الدولية) لتصنيف الدول حسب احترامها لقواعد دولة القانون.

توقيف عشرات المعارضين

ومع اقتراب انتخابات الرئاسة التي يعتزم الرئيس عبد الفتاح السيسي ترشيح نفسه لها بالرغم من عدم إعلانه عن ذلك رسميا بعد، بدا أن القاهرة تريد تحسين صورتها. ويتولى السيسي السلطة منذ قرابة عشر سنوات بعد أن عزل الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي.

فقد أطلق النظام "حوارا وطنيا" يفترض أنه يسمح للمعارضة بإسماع صوتها رغم ضعفها الشديد بعد عشر سنوات من الملاحقات. كما أحيا لجنة العفو الرئاسي. وخرجت خلال الأشهر الماضية عدة وجوه معارضة من السجون بموجب قرارات عفر رئاسية صدرت بناء على توصية من هذه اللجنة.

غير أن المنظمات الحكومية تؤكد أن في مقابل ألف شخص نجحت لجنة العفو في إطلاق سراحهم، "تم اعتقال ثلاثة أضعاف هذا الرقم" خلال الفترة نفسها.

وتقول جميلة إسماعيل إن "هشام قاسم يزعج النظام منذ فترة طويلة لأنه كان ينتقد خصوصا دور الجيش في الاقتصاد" الذي يواجه أزمة كبيرة منذ شهور.

وقال التيار الحر إنه يحتفظ لنفسه بحق "التصعيد" ويتحدث كوادره عن إمكانية تجميد أنشطتهم ومقاطعة الحوار الوطني وانتخابات الرئاسة.

غير أن المتحدث الرسمي باسم التيار الحر عماد جاد أعلن أخيرا أنه شخصيا يؤيد ترشيح الفريق محمود حجازي رئيس أركان الجيش السابق وصهر الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي عزله الأخير من منصبه قبل سنوات.

وأكد أحمد الطنطاوي "تصميمه" على مواصلة حملته رغم تضاعف "معدل وخطورة الأعمال غير القانونية وغير الأخلاقية التي تقوم بها أجهزة الأمن ضد حملته".

وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الجمعة إن "35 على الأقل من أعضاء حملة الطنطاوي تم القبض عليهم في غضون 3 أسابيع في 13 محافظة".

تحذير من "انفجار"

وانسحبت هذه المنظمة الحقوقية الأكبر في مصر، الأربعاء من الحوار الوطني احتجاجا على "القبض على أحد المشاركين في الحوار" وهو محمد زهران، مؤسس النقابة الوطنية المستقلة للمعلمين المصريين.

أما الحركة المدنية الديمقراطية، وهو تحالف يضم التيار الحر وأحزابا وحركات معارضة أخرى خصوصا من اليسار"، فتحذر منذ عدة أيام من "انفجار" في الدولة العربية الأكبر ديموغرافيا التي يختنق اقتصادها بفعل التضخم والانخفاض الحاد لسعر العملة المحلية وتعد الآن ثاني بلد في العالم مرشح لعدم القدرة على سداد ديونه.

وقالت الحركة المدنية إن مصر "لن تتحمل ولاية ثالثة" للسيسي. واعتبرت أن تأخير التغيير سيؤدي إلى "الانفجار".

وأعلن السيسي السبت خلال زيارته منطقة ريفية جنوب القاهرة، زيادات استثنائية في الأجور للموظفين وذوي الرواتب الدنيا، إضافة إلى إعفاءات ضريبية جديدة فيما ارتفع التضخم في آب/أغسطس إلى 40% مسجلا رقما قياسيا تاريخيا.

مساعدة أمريكية 

وأقرت واشنطن أخيرا الجزء الأكبر من مساعدتها العسكرية السنوية لمصر وهو ما انتقدته منظمة هيومن رايتس ووتش معتبرة أن الولايات المتحدة "خلقت تناقضا مصطنعا بين الأمن الوطني وحقوق الإنسان".

وتم إقرار 1,215 مليار دولار من هذه المساعدة واحتجاز 85 مليونا شرط الإفراج عن سجناء سياسيين.

وهو ثالث عام على التوالي تتنازل فيه إدارة الرئيس جو بايدن عن بعض القيود التي فرضها الكونغرس على المساعدة العسكرية السنوية المخصصة لمصر.

 

فرانس24/ أ ف ب

المصدر: فرانس24

كلمات دلالية: زلزال المغرب فيضانات ليبيا وفاة مهسا أميني ريبورتاج مصر عبد الفتاح السيسي اعتقال معارضة قضاء سجون التیار الحر هشام قاسم

إقرأ أيضاً:

عماد الدين حسين: الاتصال الهاتفي بين الرئيس السيسي وترامب يشير إلى تحول في الموقف الأمريكي من غزة

أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق وعضو مجلس الشيوخ، أن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس السيسي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب جاء في توقيت حاسم، حيث ناقش الجانبان الحلول الممكنة لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة. 

إسرائيل توثق جرائمها بنفسها.. تحذيرات قانونية من مخطط التهجير القسري في غزةوفاة هيا مرتجى .. صوت أسكته القصف الإسرائيلي في غزة

وأشار حسين إلى أن البيان الصادر عن البيت الأبيض بعد الاتصال يعكس تطورًا في الخطاب السياسي الأمريكي تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وفي مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أضاف حسين أن الولايات المتحدة قد تخلت عن فكرة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، موضحًا أن استخدام مصطلح “الحلول الممكنة” في البيان الأمريكي يشير إلى تحول ملحوظ في موقف الإدارة الأمريكية بشأن القضية الفلسطينية هذا التغيير يعد تطورًا إيجابيًا في اتجاه حلول أكثر توازنًا.

وأشار حسين إلى أن الرئيس الأمريكي ترامب أصبح منفتحًا على حلول أخرى لحل الأزمة في غزة، بعيدًا عن اقتراحات سابقة تتعلق بتهجير الفلسطينيين، وهو ما يعكس موقفًا مرنًا من الإدارة الأمريكية، مضيفا أن هذا التحول يعد نتيجة هامة للجهود الدبلوماسية المصرية التي تصدت لهذا المخطط بشكل قوي وناجح حتى الآن.

وفي الختام، أكد حسين أن الدبلوماسية المصرية لعبت دورًا محوريًا في إحباط العديد من المخططات التي كانت تهدد حقوق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن النجاح في هذا الصدد يعتبر انتصارًا كبيرًا للسياسة الخارجية المصرية التي ساهمت في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • الرئيس السيسي يوفد مندوبين للتعزية
  • تأييد الحكم على يوسف عطال بالسجن وتغريمه لتحريضه على الكراهية
  • الرئيس السيسي يصدر قرارًا جمهوريًا جديدًا
  • حيثيات الحكم بالسجن المشدد لأب بتهمة قتل ابنته صعقا بالكهرباء
  • عماد الدين حسين: الاتصال الهاتفي بين الرئيس السيسي وترامب يشير إلى تحول في الموقف الأمريكي من غزة
  • الرئيس السيسي يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
  • الرئيس السيسي يتلقى تهنئة ترامب بمناسبة عيد الفطر في اتصال هاتفي
  • الرئيس الأمريكي: أجريت مكالمة مع السيسي وناقشنا التقدم المحرز ضد الحوثيين
  • ترامب: أجريت اتصالا جيد جدا مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تحدد موعد الحكم بشأن عزل الرئيس يون سوك