أطلقت منظمات إنسانية أممية ودولية بياناً مشتركاً حذرت فيه من أن ملايين اليمنيين قد يواجهون مستويات مرعبة من الجوع والهزال بحلول نهاية عام 2023. في وقت كشف فيه برنامج الغذاء العالمي حقيقة التدفق الكبير للمواد الغذائية الأساسية إلى موانئ الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثي.

وقالت المنظمات، إن 17 مليون يمني يعانون من افتقار حاد للغذاء، وإن 6.

1 مليون منهم دخلوا في حالة خطرة من نقص التغذية، موضحة أن ثلاثة أرباع سكان اليمن يعانون من خطر الجوع والهزال ويستدعي التحرك لزيادة التمويل لاستمرار تقديم المساعدات الغذائية.

وبحسب البيان، فإن خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن لم تحصل حتى شهر أغسطس 2023، إلا على "31.2 بالمئة فقط من المبلغ المطلوب والبالغ 4.34 مليار دولار" لعام 2023، ما اضطرها إلى خفض المساعدات بشكل كبير وقلق.

وأوضح برنامج الغذاء العالمي (WFP)، في تحديث أغسطس حول الأمن الغذائي في اليمن، أن مينائي الحديدة والصليف على البحر الأحمر استقبلا خلال السبعة الأشهر الماضية أكثر من 2.417 مليون طن متري من المواد الغذائية المتنوعة. ويأتي ذلك بموجب التسهيلات التي قدمتها الهدنة الأممية. في حين أن حجم الواردات الغذائية إلى الموانئ الحكومية في عدن والمكلا خلال نفس الفترة بلغت نحو 682 ألف طن متري فقط.

وأشار التقرير إلى أن الواردات الغذائية الواصلة عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ مطلع العام 2023، كانت أكثر من ثلاثة أضعافها في الموانئ الواقعة تحت نفوذ الحكومة وبنسبة وصلت 344%.

تنامي الواردات الغذائية إلى موانئ الحوثيين يكشف حقيقة التلاعب الكبير الذي تمارسه ذراع إيران في اليمن بشأن منع وصول الغذاء إلى المواطنين عن طريق الجبايات المتواصلة التي تفرضها على التجار بهدف رفع الأسعار.

ويقول مواطنون في صنعاء: إن الأسواق تكتظ بالبضائع الغذائية ولكن المواطنين لا يستطيعون شراءها في ظل الغلاء الفاحش وأيضا استمرار قطع المرتبات من قبل الحوثيين منذ سنوات، موضحين أن هناك الكثير من الأسر التي أصبحت غير قادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية وتكتفي بالضروريات فقط لمواجهة الجوع.

ويقول عمر محمد الحضرمي، مالك مطعم في منطقة مذبح، إن الكثير من الأسر تخلت عن قائمة طويلة من الأطعمة وتقلص استهلاكها وأصبح البعض منهم يعيش على وجبتين أو وجبة في اليوم.

وأضاف، إن مطعمه كان يستقبل الكثير من الأسر التي تأتي لتناول الوجبات في الأسبوع أو حتى في الشهر، إلا أن العدد تضاءل بشكل كبير، ولم تعد الأسر حتى تستطيع شراء اللحوم والدواجن وقللت حتى من الخضراوات والفواكه التي تدخل المنزل.

وكشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في أحدث تقاريره، أن الأزمة الإنسانية في اليمن أصبحت متفاقمة للغاية. وأن أسعار المواد الغذائية مرتفعة ولا تستطيع الأسر الضعيفة تحمّلها.


المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: فی الیمن

إقرأ أيضاً:

درع اليمن.. وسيف فلسطين.. وأمل الأمة.. وصوت الإنسانية

 

 

في زمنٍ عَـزَّ فيه الكلام الصادق، وارتفعت أصوات الباطل كقرع الطبل الأجوف، يطل على الأمة والإنسانية من يمن الإيمان والحكمة، قامةٌ باسقة، كشجرة السدر في الصحراء، ظلالها وارفة، وثمارها دانية. إنه السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، صوت الحق المدوّي في وجه الظلم يزلزل عروش الظالمين، ونبراس الأمل في ليل اليأس يضيء دروب المستضعفين.

بدوريةٍ أسبوعية وأحياناً نصف أسبوعية وشبه يومية – وعلى مدار قرابة سنتين عجاف من النخوة العربية – يقف السيد عبدالملك شامخاً، يلقي كلماته، لا يملّ ولا يكل، وكأنها جداول تروي عطشَ الروح، وتغذي العقل. يتناول قضية العرب الأولى، الصراع العربي الإسرائيلي الأمريكي، لا كخبر عابر في نشرة الأخبار، بل كجرح غائر في جسد الأمة، يستدعي له كل ما يملك من فكر وعلم وبصيرة.

يستلهم من القرآن الكريم نوراً، ومن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم هدىً، ومن نهج الإمام علي بن أبي طالب قوةً وعدلاً. يوظّف التاريخ كشاهد، والأحداث كعبر، ليصوغ لنا خطاباً فريدا، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، بين الروحانية والواقعية.

كلماته ليست مجرد دروسٍ تلقينية أو محاضراتٍ عابرة، بل هي سهامُ الحق تصيب كبد الباطل، وتزلزل أركانه، وجرعاتُ توعية وتحفيز، وهي نفخٌ في الرماد ليشتعل نارا، وغرسٌ لبذور العزة والكرامة في نفوس أبناء شعبه اليمنيين وأبناء العرب والمسلمين. يحاول أن يبني فيهم شخصيةً قويةً، واعيةً، قادرةً على مواجهة التحديات، ومقارعة الظلم.

إنه بحق إعجاز البيان؛ فالسيد عبدالملك، بكلماته التي تنساب كالنهر، يروي القلوب العطشى للمعرفة، ويوقظ العقول الغافلة. لا تملّ الأذن من سماع حديثه، ولا يكل الفؤاد من تتبع أفكاره، ففي كل كلمة، يطل علينا بوجهٍ أكثر حضورا، ورؤية أعمق، وإشراقة أبهى. وكأنه يطوّع اللغة، ينتقي المعاني، ويصوغ العبارات، فيبهرنا بجمالها، ويسحرنا بتأثيرها. إنه بحق، قائدٌ مفوّه، يجمع بين فصاحة اللسان، وبلاغة البيان، وقوة الحجة، وسطوة البرهان.

ويا لتوفيق الله له، فهو ليس فقط رجل قول، بل هو رجل فعل. فبينما يصدع بصوته في الكلمات، يقود بنفسه معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، إسناداً للشعب الفلسطيني المظلوم، ودفاعاً عن بلده اليمن وشعبه العزيز ضد العدوان الأمريكي السافر، فبعمليات عسكرية جريئة، يزلزل كيان العدو الإسرائيلي ويزعزع اقتصاده، ويقض مضاجع حاملات الطائرات الأمريكية في البحر الأحمر. إنه القائد الذي يترجم كلماته إلى واقع، ويحوّل أحلامه إلى انتصارات، ويثبت للعالم أجمع أن الحق يعلو ولا يُعلى عليه.

وفي كل قولٍ وفعل، يَظهر جلياً ارتباطه الوثيق بالله – سبحانه وتعالى- فهو القائد المؤمن الذي يرى في كل معركةٍ تجلياً لقدرة الله، وفي كل انتصارٍ برهاناً على صدق وعده. يزرع في نفوس المسلمين الثقة بالله، واليقين بنصره، ويذكّرهم دائماً بأن النصر لا يأتي بالقوة والعُدة، بل بالإيمان والتوكل على الله. فبهذا الإيمان العميق، والتوكل الصادق، استطاع أن يحقق المعجزات، وأن يغير موازين القوى، وأن يثبت للعالم أجمع أن الله مع الحق وأهله.

واليوم، يصدع السيد عبدالملك بصوته عالياً، ويحذّر: فلا يتورطنَ أحدٌ مع الأمريكي ضد اليمن. ويخاطب شعوبَ العالم فضلاً عن شعوب الأمة، يدعوها للتحرر من الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، ولكسر قيود العبودية، والانعتاق من براثن الذُل، واستعادة الكرامة المسلوبة، يحذّرها من الصمت عن الجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية في غزة وباقي فلسطين . إنه يدرك أن الظلم لا يعرف حدوداً، وأن الصمت عنه يشجع الظالم على التمادي في غيّه.

وهكذا، يوماً بعد يوم، يَظهر السيد عبدالملك بحجمه الحقيقي، لا مجرد زعيم يمني، بل قائداً للأمة، وصوتَ الضمير الإنساني، ورمزَ الخير العالمي، وعنوانَ العزة والكرامة. إنه الأمل الذي يضيء للأمة وللإنسانية الطريق في هذا الظلام الدامس. فليحفظه الله – سبحانه وتعالى- ويسدّد خطاه، ويجزيه عنّا خير الجزاء، ويجعل كلماته نوراً يهدينا، وسلاحاً نحارب به الظلم وننصر به الحق، وعزاً ننتصر به على الباطل.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله.

 

*وزير الإعلام

 

مقالات مشابهة

  • الحديدة.. مليشيا الحوثي تفرغ شحنة وقود مشبوهة في ميناء رأس عيسى
  • الصناعات الغذائية: التصعيد الإسرائيلي مرفوض وجريمة في حق الإنسانية
  • درع اليمن.. وسيف فلسطين.. وأمل الأمة.. وصوت الإنسانية
  • الأمم المتحدة: ألغام الحوثي تهدد حياة سكان الحديدة
  • «السلامة الغذائية» تدعو للمشاركة في استبيان لتقييم حملتها لمنع هدر الغذاء
  • من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى
  • لازاريني .. “إسرائيل” تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • (الأونروا): إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • الأونروا: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • اليمن..ميليشيا الحوثي تعلن إسقاط طائرة أمريكية من نوع (MQ-9) في الحديدة