الزراعة والجمارك الصينية يوقعان مذكرة تفاهم لتصدير المانجو المصري للصين
تاريخ النشر: 16th, September 2023 GMT
استقبل السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، السيد وانج لينجون، نائب وزير الجمارك الصيني، وبحث معه سبل تعزيز التبادل التجاري الزراعي بين البلدين وتوقيع مذكرة تفاهم بشأن فتح السوق الصيني أمام المانجو المصري.
وأكد «القصير»، على قوة ومتانة العلاقات المصرية الصينية القائمة على الاحترام المتبادل، قائلًا: «إن هناك تطابق في الرؤي السياسية حول القضايا الدولية بين الزعيمين فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وفخامة شي جين بينج الرئيس الصيني».
وأضاف، أنه في إطار اهتمام القيادة السياسية، والحكومة المصرية، بدعم تطوير آليات التعاون مع الجانب الصينى، فتم إنشاء وحدة الصين برئاسة مجلس الوزراء وعضوية السادة الوزراء المعنيين والهيئات وممثلي الجهات ذات الصلة.
تصدير المانجو للصين يعزز زيادة الصادرات المصرية للصينوأشار وزير الزراعة، إلى أن توقيع مذكرة التفاهم اليوم لتصدير المانجو المصري للصين تمثل نقطة مضيئة في تعزيز زيادة الصادرات الزراعية المصرية الي السوق الصينى لمستوى يرقى للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين، خاصة بعد انضمام مصر إلى مجموعة بريكس، وحضور فخامة الرئيس السيسي اجتماعات قمة العشرين التي انعقدت بالعاصمة الهندية نيودلهي الاسبوع الماضي.
ووجه «القصير»، الشكر لكافة الجهات والقطاعات المصرية، التي ساهمت في اتمام توقيع مذكرة التفاهم الحالية، وهي وزارة الخارجية ووزارة التعاون الدولي وجهاز التمثيل التجارى المصري، ومكتبنا التجاري بالعاصمة الصينيه بكين، والحجر الزراعي في كلآ الجانبين، والعلاقات الزراعية الخارجية وكل الجهات التي ساهمت في فتح السوق الصينى أمام المانجو المصري.
وأوضح، أن المنتجات الزراعية المصرية تشهد حاليا اقبالا كبيرًا من معظم دول العالم نظرا لجودتها وبعد الإجراءات التى اتخذتها الدولة المصرية في مجال الصحة النباتية والحيوانية، ومنها تبني نظم التكويد للمزارع المصرية وتطوير المعامل المرجعية الأكبر في الشرق الاوسط بالإضافة إلى إنشاء هيئة لسلامة الغذاء.
وزير الزراعة أكد أن توقيع مذكرة التفاهم الحالية يعد نقطة انطلاق لإعلان الجانبين عن نفاذ المانجو المصرية للسوق الصيني كما سيعزز من تواجد المنتجات الزراعية المصرية بالسوق الصينى.
كما أعرب نائب وزير الجمارك الصيني عن سعادته بتواجده في القاهرة موجها الشكر للدولة المصرية على حفاواة الاستقبال، مشيرا إلى متانة العلاقات المصرية الصينية والتي شهدت مؤخرا تطورا كبيرا.
الموالح المصرية تحتل المركز الثاني بين المنتجات التي تصدر للصينوقال «لينجون»: إن السلع المصرية في الأسواق الصينية خلال الأعوام السابقة زادت بنسبة 30%، مشيرا إلى أن الموالح المصرية تحتل حاليا المركز الثاني من بين المنتجات الزراعية التي تصدر إلي الصين من دول العالم كمًا تشهد إقبالا كبيرا من المستهلك الصيني ونتطلع إلى احتلالها المرتبة الأولى خلال الفترة القادمة.
وأشار نائب وزير الجمارك الصينى، إلى أهمية قيام الجانبين بالإسراع في الانتهاء من ملف تصدير الفلفل المصري الحار إلى السوق الصينى وذلك من خلال القيام بإعداد مسودة مذكرة تفاهم ليتسنى التوقيع في أقرب فرصة.
وفي نهاية اللقاء، اتفق الجانبان على تسهيل إجراءات التبادل التجاري الزراعي، والإعلان للمصدرين والمستوردين من البلدين عن فتح الأسواق الصينية أمام المانجو المصرية.
وشارك في اللقاء كلا من: دكتور سعد موسى المشرف على العلاقات الزراعية الخارجية بوزارة الزراعة، والسيدة نفين البحراوي من جهاز التمثيل التجاري المصري، والدكتور محمد المنسي مدير خدمة المصدرين بالحجر الزراعي.
اقرأ أيضاًنائب نقيب الفلاحين: الزراعة المصرية تشهد طفرة غير مسبوقة فى عهد الرئيس السيسي
الزراعة تفرج عن 276 ألف طن أعلاف «الذرة والصويا»
وزير الزراعة يتفقد جناح «تكنو سيدز» في معرض «صحاري الدولي»
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزير الزراعة وزارة الزراعة السيد القصير الرئيس الصيني العلاقات المصرية الصينية المانجو المصري وزیر الزراعة
إقرأ أيضاً:
سياسات ترامب التجارية تؤثر على الاقتصاد المصري.. المنسوجات والملابس والمنتجات الزراعية والهندسية الأكثر تضررا.. خبراء : يجب فتح أسواق بديلة
رسوم ترامب الجمركية وتأثيرها على الصادرات المصرية
استثناء بعض المنتجات المصرية وأثره على الاقتصاد
تأثير سياسات ترامب على الاستثمارات الأمريكية في مصر
تعتبر فترة ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فترة مليئة بالتحولات الكبرى في السياسة التجارية الدولية، و سيكون لها تأثيرات واضحة على الاقتصاد المصري.
تتسم سياسات ترامب بفرض رسوم جمركية واتباع نهج حمائي في العلاقات التجارية، مما ينعكس بشكل ملحوظ على العديد من القطاعات الاقتصادية في مصر.
فرض الرسوم الجمركية وتأثيرها على الصادرات المصرية
من أبرز القرارات التي أثرت على الاقتصاد المصري في فترة ترامب كانت الرسوم الجمركية على الواردات. في بداية حكمه، قرر ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على بعض الواردات، خاصة من الصين والاتحاد الأوروبي.
وقد شملت هذه الرسوم بعض المنتجات التي تُصدرها مصر إلى الولايات المتحدة، مثل المنسوجات والملابس الجاهزة، والتي تشكل جزءًا كبيرًا من صادرات مصر إلى أمريكا.
رسوم ترامب الجمركية بمثابة عائق أمام الصادرات المصرية بسبب زيادة تكلفة المنتجات، مما جعلها أقل قدرة على المنافسة مقارنة بالدول الأخرى التي لم تتأثر بنفس القدر.
كما أثرت السياسات الحمائية في قطاع الحديد والألمنيوم، إذ كانت مصر واحدة من الدول التي صدرت هذه المنتجات إلى السوق الأمريكي. لكن، في وقت لاحق، تم استثناء الحديد والألمنيوم المصريين من الرسوم، مما أعطى الشركات المصرية في هذا القطاع فرصة للاستمرار في تصدير منتجاتها.
المنتجات الزراعية والتأثير على الصادرات الزراعية
بالإضافة إلى الصناعات التحويلية، ستتضرت الصادرات الزراعية المصرية إلى أمريكا بسبب فرض الرسوم الجمركية. منتجات مثل البرتقال المصري، الفراولة، والعنب التي تشكل جزءًا من صادرات مصر الزراعية إلى الولايات المتحدة، تعرضت لتحديات بسبب زيادة تكاليف النقل والتخزين نتيجة للرسوم. في بعض الحالات، واجهت هذه المنتجات منافسة أكبر من دول أخرى غير متأثرة بالرسوم الأمريكية.
استثناء بعض المنتجات المصرية وأثره على الاقتصاد
رغم التأثيرات السلبية لبعض القطاعات المصرية، إلا أن هناك منتجات مصرية حصلت على إعفاءات من الرسوم الجمركية، مثل الحديد والألمنيوم، الأمر الذي ساعد في تخفيف الأثر السلبي للقرار على بعض الصناعات. علاوة على ذلك، تمت الإشارة إلى بعض المنتجات الأخرى مثل الأدوية والمكونات الإلكترونية التي استمرت في الاستفادة من تدفقاتها إلى السوق الأمريكي دون فرض رسوم إضافية. استثناء هذه المنتجات ساعد في استقرار بعض القطاعات الاقتصادية المهمة في مصر.
تأثير سياسات ترامب على الاستثمارات الأمريكية في مصر
أدى تعامل ترامب مع السياسات التجارية إلى بعض الاضطرابات في الاستثمارات الأمريكية في مصر. حيث استمر تدفق الاستثمارات الأمريكية في بعض القطاعات مثل الطاقة والبنية التحتية، إلا أن هناك تراجعًا ملحوظًا في بعض القطاعات الأخرى، مثل الصناعة التحويلية. وقد أظهرت البيانات أن الاستثمارات الأمريكية المباشرة في مصر شهدت ارتفاعًا طفيفًا في السنوات الأخيرة، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات الأمريكية في مصر حوالي 24 مليار دولار، تركزت بشكل رئيسي في الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة.
لكن في الوقت نفسه، كانت بعض الشركات الأمريكية قلقة بشأن الاستثمارات الجديدة بسبب تقلبات السياسات التجارية. قرارات ترامب بشأن فرض عقوبات تجارية على بعض الدول مثل إيران والصين كانت تؤثر على استثمارات الشركات العالمية، بما في ذلك الشركات الأمريكية، في الدول التي يمكن أن تتأثر بتداعيات هذه العقوبات.
التأثيرات غير المباشرة على الاقتصاد المصري
لم تقتصر تأثيرات قرارات ترامب على الجانب التجاري المباشر فقط، بل امتدت لتشمل تأثيرات غير مباشرة كانت لها تداعيات على الاقتصاد المصري.
تقلبات أسعار النفط:
كان لقرارات ترامب بشأن إيران وتأثيرها على أسعار النفط العالمية، من خلال العقوبات، تأثير غير مباشر على أسعار الطاقة في مصر. بما أن مصر تعتمد على استيراد جزء من احتياجاتها النفطية، فقد شهدت أسعار النفط تقلبات، مما أدى إلى زيادة تكلفة واردات الطاقة وزيادة فاتورة الاستيراد.
الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين:
تسببت الحرب التجارية بين أمريكا والصين في اضطرابات واسعة في سلاسل الإمدادات العالمية. بما أن مصر تعتبر جزءًا من هذه الشبكة التجارية العالمية، فقد تأثرت التجارة بين مصر والدول الأخرى بسبب هذه التوترات، مما أثر على بعض الصادرات والواردات.
تغيرات في سعر الدولار:
على الرغم من أن قرارات ترامب بشأن السياسات النقدية كانت موجهة أساسًا للاقتصاد الأمريكي، إلا أن تأثيرات هذه السياسات أدت إلى تقلبات في سعر الدولار على المستوى العالمي. هذا التأثير انعكس بدوره على سعر الصرف المحلي في مصر، مما أثر على تكلفة الواردات وزيادة الأسعار بشكل عام.
آراء الغرف التجارية والصناعية حول تأثيرات القرارات الأمريكية
أعرب عدد من المسؤولين في الغرف التجارية والصناعية المصرية عن قلقهم إزاء تأثير قرارات ترامب على الاقتصاد المصري.
د. أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، أكد في تصريحات له أن فرض الرسوم الجمركية على بعض المنتجات المصرية إلى أمريكا يمثل تهديدًا كبيرًا للصادرات المصرية، خاصة في قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة.
وأضاف أن مصر بحاجة إلى تنويع أسواقها وزيادة التصدير إلى أسواق أخرى مثل آسيا وأوروبا.
محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات ، أشار إلى أن الصناعات الهندسية المصرية تضررت أيضًا بسبب بعض القرارات التجارية التي اتخذها ترامب. وذكر أن زيادة الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى تقليص القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في السوق الأمريكي، داعيًا الحكومة المصرية إلى اتخاذ خطوات لتشجيع الاستثمار المحلي وزيادة القدرة الإنتاجية لتلبية احتياجات السوقين المحلي والعالمي.
من جهتها، غرفة التجارة الأمريكية في مصر أكدت أن فرض الرسوم الجمركية قد يحد من قدرة الشركات المصرية على التنافس في السوق الأمريكي، خاصة في القطاعات مثل الملابس الجاهزة والمنسوجات، التي تمثل نسبة كبيرة من صادرات مصر إلى الولايات المتحدة.
كما أشار جورج زاهر، مدير الغرفة، إلى ضرورة البحث عن أسواق بديلة مثل دول الاتحاد الأوروبي وآسيا لتعويض هذا النقص.
غرفة التجارة والصناعة بالإسكندرية، برئاسة عبد العزيز إمام، أكدت أن صادرات المنتجات المصرية إلى السوق الأمريكي كانت تشهد تزايدًا خلال السنوات الماضية، وأن هذه السياسات قد تؤدي إلى تراجع في التصدير، خاصة في القطاعات التي كانت تعتمد على السوق الأمريكي بشكل رئيسي. كما أوضح أن التحديات التي يواجهها الصناعيون المصريون تتطلب استراتيجيات بديلة للتعامل مع هذه الأوضاع.
التوقعات المستقبلية في ظل السياسة الأمريكية الجديدة
مع دخول الولايات المتحدة في مرحلة جديدة من التحولات السياسية بعد فترة ترامب، يتوقع أن تستمر تأثيرات الرسوم الجمركية لبعض الوقت. من المتوقع أن تسعى مصر إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع أسواق جديدة مثل الاتحاد الأوروبي ودول آسيا، وتوسيع نطاق صادراتها لتقليل الاعتماد على السوق الأمريكي. كما ستسعى الحكومة المصرية إلى زيادة القيمة المضافة للصناعات المحلية لتنافس بشكل أفضل على الأسواق العالمية.
الخلاصة
قرارات ترامب التجارية بمثابة تحدي اقتصادي كبير لمصر، حيث أثرت بشكل مباشر وغير مباشر على العديد من القطاعات الاقتصادية مثل الصادرات، الاستثمارات، وأسعار السلع الأساسية. رغم التحديات، فإن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على التكيف، وسيسعى في المستقبل إلى استغلال الفرص التي توفرها التغيرات في المشهد التجاري الدولي من أجل تعزيز النمو الاقتصادي.