القدس المحتلة - صفا

وجه نائب مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة ناجح بكيرات، صرخة للعالم الإسلامي بضرورة التحرك العاجل لفك الحصار عن المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة، وحمايته من مخططات الاحتلال الإسرائيلي خلال موسم الأعياد اليهودية.

وقال بكيرات في حديث خاص لوكالة "صفا"، يوم السبت: إن "المسجد الأقصى يعيش حربًا مفتوحة وممنهجة، ونحن بتنا أمام معضلة كبيرة، وحرب غير متكافئة يملك فيها الاحتلال السلاح والجيش والقرار وكل مكونات الاستبداد والقهر".

وأضاف "نحن نُقاوم في جيش ودولة ومحاكم ومؤسسات إسرائيلية متطرفة سواء في الداخل أو الخارج اجتمعت علينا لأجل محاربتنا وكسر إرادتنا وقوتنا، وبعثرة جهودنا".

وتابع "كلما أراد المجتمع المقدسي الوقوف في وجه مخططات الاحتلال وحروبه يفتح له جبهة أخرى، في محاولة لإنهاكه من خلال إبعاده وحصاره في الأقصى والبلدة القديمة، وفي التعليم والاقتصاد والسكن".

فك الحصار

وأكد أن المطلوب فك الحصار الإسرائيلي المفروض على الأقصى والمقدسيين، كوننا "نعيش حالة من التشريد والإبعاد والاعتقال والانتهاك اليومي والتفتيش والقتل، ولا نملك الحرية والاستقرار في مدينتنا المقدسة".

وأشار إلى أن الاحتلال لم يتوقف عن ملاحقة المقدسي في كافة مناحي الحياة، ويعمل على تحرير مخالفات بمئات آلاف الشواكل للمركبات التي تأتي للبلدة القديمة والأقصى، فضلًا عن ملاحقة البائعات المقدسيات في مصدر رزقهن ومصادرة بضائعهن عند باب العامود.

وأوضح أن الاحتلال عمل على خلق كل هذه الإجراءات والأعياد اليهودية، في محاولة لتضييق الخناق على المقدسيين وزيادة الضغط عليهم لتهجيرهم من المدينة، وإبعادهم عن مسجدهم المبارك.

وفي رسالته للعالم العربي والإسلامي، قال بكيرات: "آن الأوان لأن تُساندوا وتستثمروا الإنسان المقدسي بشكل عملي سياسًا وإعلاميًا واقتصاديًا، وأن تقدموا كل وسائل الدعم لأجل تعزيز صموده على أرضه وفي مدينته، بدلًا من الهرولة نحو التطبيع مع الاحتلال".

وأضاف "لابد من دعم المقدسي في التعليم والمنهاج الفلسطيني والسكن والاقتصاد وغيره، بدلًا من زيادة حصاره ومعاناته، بسبب إجراءات الاحتلال العنصرية".

وأكد بكيرات أن الأعياد اليهودية تشكل كارثة على القدس وأهلها، وكذلك زيادة في الحصار، وتفتيت الإنسان المقدسي، وإضعافه.

واستعدادًا لـ"رأس السنة العبرية"، حولت شرطة الاحتلال مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، ونشرت الآلاف من عناصره ووحداتها الخاصة في المدينة، ونصبت حواجز حديدية على مداخل المسجد الأقصى والبلدة القديمة، خوفًا من تصاعد الأوضاع ووقوع عمليات خلال الأعياد.

وتستعد "جماعات الهيكل" المزعوم لتنفيذ اقتحام جماعي غدًا الأحد، للمسجد الأقصى، بمناسبة "رأس السنة"، يتخلله أداء طقوس وصلوات تلمودية ومحاولات لـ"نفخ البوق" داخل المسجد.

تحضير الهيكل

وقال نائب مدير عام الأوقاف: إن "نقل الأعياد اليهودية للأقصى والبلدة القديمة، وإحضار البقرات الخمس، وإقامة مطاهر الهيكل في منطقة القصور الأموية، وبناء الأنفاق، وغيرها من المشاريع التهويدية تأتي تحضيرًا لبناء الهيكل مكان الأقصى".

وأكد أن حكومة الاحتلال تسعى إلى تكريس فكرة بناء "الهيكل" على أنقاض الأقصى، وهي تعمل لتحقيق هذا الهدف، محذرًا من مخاطر ذلك.

وأضاف بكيرات "ما لم يُفك الحصار عن الأقصى، ويتم دعم واستثمار المقدسي، فإننا سنشاهد المسجد المبارك قد قُسم، وبُني بعدها عليه الهيكل".

وتابع "نحن على أمل أن تسمعنا الأمة، وأن تتحرك بشكل فوري وعاجل لإنقاذ الأقصى من المشاريع الإسرائيلية"، مؤكدًا في الوقت نفسه، أن الشعب الفلسطيني حي وقادر على الوقوف في وجه الاحتلال وإفشال مخططاته.

وتتواصل التحذيرات المقدسية من خطورة أداء الطقوس الاستيطانية في الأقصى والقدس، خلال الأعياد المقبلة، وسط دعوات لتكثيف شد الرحال والرباط الدائم بالمسجد، لإفشال مخططات المستوطنين، وعمليات التهويد بحقه.

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: المسجد الأقصى بناء الهيكل الأقصى ناجح بكيرات الأعیاد الیهودیة

إقرأ أيضاً:

نائب: اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى انتهاك للمقدسات الدينية

استنكر النائب المهندس حازم الجندي، عضو اللجنة العامة بمجلس الشيوخ، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إقدام وزير الأمن الإسرائيلي على اقتحام المسجد الأقصى خلال أيام عيد الفطر المبارك، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية التي تحافظ على حرمة المقدسات الإسلامية وتحظر المساس بحقوق الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان .

وقال النائب حازم الجندي، في بيان له، أن هذا الاقتحام لا يمكن تفسيره إلا كمحاولة متعمدة لتأجيج الأوضاع وإثارة المشاعر الدينية لدى المسلمين، بما يفضي إلى مزيد من التوتر في المنطقة التي تعاني أصلاً من تصعيد خطير بسبب السياسات العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة .

مفتي الجمهورية يدين اقتحام المسجد الأقصى: همجية صهيونية مرفوضةالسعوية تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المباركوزارة الأوقاف تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصىتعليقا على اقتحام بن جفير المسجد الأقصى.. الخارجية: انتهاك سافر للقانون الدولي

وتابع: هذه الخطوة تندرج ضمن مخطط ممنهج يستهدف فرض واقع جديد في المسجد الأقصى، في إطار المساعي الإسرائيلية المستمرة لتغيير طابعه التاريخي والقانوني، وهي تأتي استكمالاً لسلسلة الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون المتطرفون تحت حماية قوات الاحتلال، في تحدٍّ واضح لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن اختيار يوم عيد الفطر لتنفيذ هذا الاقتحام يفضح نية الاحتلال في انتهاك حقوق الفلسطينيين، والتعدي على رمزية الأقصى في أكثر الأيام قداسة وفرحًا، وهو ما يعكس استهتارًا متعمدًا بحقوق المسلمين وانتهاكًا للمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة وتحرم الاعتداء على المقدسات.

ودعا مرصد الأزهر، المؤسَّسات الإسلامية والعربية إلى تكثيف جهودها لحماية المسجد الأقصى، ودعم صمود المقدسيين في وجه العدوان الصهيوني الغاشم.

وأكد مرصد الأزهر في بيان، أن جريمة اقتحام ساحات المسجد الأقصى من قِبَل المتطرفين الصهاينة تأتي ضمن جرائم الاحتلال ومخططاته لتزوير الحقائق التاريخية، ومحاولة طمس الهوية الإسلامية والعربية للمدينة المقدسة.

وحذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من خطورة الاقتحام الجديد الذي قاده وزير الأمن الصهيوني المتطرف إيتمار بن جفير صباح الأربعاء، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل تصعيدًا ممنهجًا يهدف إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وفرض السيطرة الصهيونية عليه بالكامل.

وشدد المرصد على أن هذه الانتهاكات تعد استفزازًا صارخًا لمشاعر المسلمين وخرقًا واضحًا للقانون الدولي.

وجاء اقتحام بن جفير برفقة مجموعة من المستوطنين من باب المغاربة، وسط حماية مكثفة من شرطة الاحتلال، وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر فقط من اقتحامه الأخير للمسجد الأقصى. ورافقه خلال الاقتحام الحاخام شمشون ألبويم، أحد قادة منظمة "إدارة جبل الهيكل" المزعومة.

وعادت أعداد كبيرة من المستوطنين إلى تنفيذ جولات استفزازية داخل المسجد الأقصى وأداء طقوس تلمودية في الجهة الشرقية منه، بعد انقطاع استمر لأسبوعين خلال العشر الأواخر من رمضان وأيام عيد الفطر. كما وثّقت المشاهد ارتداء أحد المستوطنين قميصًا يحمل صورة "الهيكل" المزعوم.

وفي الوقت الذي كان يجري فيه الاقتحام، قامت شرطة الاحتلال بطرد المصلين الفلسطينيين من الساحات، في خطوة تهدف إلى تفريغ الأقصى من رواده وفرض واقع جديد بالقوة.

وأكد مرصد الأزهر أن هذه الانتهاكات الصهيونية المتكررة تأتي ضمن مخطط تهويدي يسعى إلى بسط السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى ومدينة القدس، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتدخل العاجل لوقف هذه الاستفزازات التي تهدد استقرار المنطقة بأكملها.

مقالات مشابهة

  • نائب: إدخال قرابين اليهود للمسجد الأقصى يمثل تصعيدًا خطيرًا للحرب الدينية
  • حماس تحذر من ذبح القرابين في باحات الأقصى
  • حماس تدعو للنفير لمنع ذبح قرابين بالأقصى من قبل المستوطنين
  • عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى مجددًا بحماية الاحتلال
  • نائب: اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى انتهاك للمقدسات الدينية
  • عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى مجددًا
  • بحماية من شرطة الاحتلال.. قطعان المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى مجددًا
  • مجلس التعاون يدين اقتحام وزير قوات الاحتلال برفقة مستوطنين متطرفين المسجد الأقصى
  • روبرتاج. سرعة قياسية تسير بها أشغال بناء ملعب البريد بالرباط (فيديو وصور)
  • وزير الأمن الصهيوني يقتحم المسجد الأقصى