لبنان ٢٤:
2025-04-06@14:52:15 GMT

لا رئيس من دون حوار...ولا حوار من دون رئيس

تاريخ النشر: 16th, September 2023 GMT

لا رئيس من دون حوار...ولا حوار من دون رئيس

ونسأل كالساذجين: مَن قبلُ، البيضة أم الدجاجة؟ ومع أن لا جواب علميًا عن هذا السؤال غير العلمي نصرّ على أن نسأله اليوم بالذات وبإلحاح. وهذا السؤال الساذج يقودنا إلى سؤال ساذج آخر ألا وهو: مَن قبلُ الحوار أم انتخاب رئيس للجمهورية؟ الجواب عن هذا السؤال لن يكون كالجواب عن السؤال الساذج الأول. فلا جواب واحدا عن هذا السؤال، لأن لدى كل طرف جوابا خاصا به.

وكل جواب يختلف بالشكل والمضمون عن الجواب الآخر، إذ أن لكل طرف نظرته الخاصة به إلى الأمور، حيث تلعب المصلحة الخاصة دورًا رئيسيًا في عملية تحديد الأولويات والأفضليات. فما يراه فريق "الممانعة" صائبًا يراه فريق "المعارضة" هرطقة دستورية. ولكل من هذين الفريقين حجته ومنطقه.
الفريق الأول يستند في تمسّكه بالحوار بنسخته الجديدة، التي تزاوج بين رؤية الرئيس نبيه بري والموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، إلى الجلسات الاثنتي عشرة، التي لم تؤدِ إلى انتخاب رئيس للجمهورية، لأن ليس في قدرة فريق واحد أن يقوم بهذه العملية بمفرده. ولذلك فهو في حاجة إلى التفاهم مع الآخرين على رئيس وسطي لا يكون محسوبًا على فريق دون الفريق الآخر، أقّله في ما يمكن أن يقدّمه من ضمانات مشتركة للجميع، من دون أن يعني ذلك أن رئيس تيار "المردة" الوزير السابق سليمان فرنجية بعيد عن هذا التوجّه، وهو الذي أبدى استعداده لمحاورة الجميع، حتى الذين يخاصمونه سياسيًا ويعتبرونه مرشح "حزب الله".
ففي رأي هذا الفريق أن الحوار هو المدخل الطبيعي والتلقائي والوحيد لانتخاب رئيس. ومن دون هذا الحوار غير المشروط وغير المعدّة نتائجه مسبقًا لن يكون للبنانيين رئيسٌ حتى ولو دعي النواب إلى جلسات مفتوحة ومتتالية ومن دون إغلاق محضر الجلسة الأولى. فمن دون توافق اللبنانيين الممثلين بأحزابهم السياسية المتعدّدة التوجهات في الندوة البرلمانية فإن الفراغ سيبقى "سيد المواقف" حتى ولو استمر هذا الشغور سنوات وسنوات، وليس سنتين ونصف السنة فقط كما حصل قبل التوافق على انتخاب العماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية في خريف العام 2016.
أمّا الفريق الثاني فيرى أن خلط الحابل بالنابل لن يؤدي إلى أي نتيجة. وهذا ما يفعله فريق "الممانعة" حين يضع عربة الحوار قبل حصان الانتخابات. ويسأل أركان هذا الفريق عن جدوى الحوار ما دامت النتيجة معروفة، وهي الذهاب في نهاية المطاف إلى الجلسات المفتوحة والمتتالية، حيث يكون الدستور هو الحكم في العملية الانتخابية. وإذا كان لا بدّ من أي حوار فيجب أن يتضمّن جدول أعماله نقطة واحدة لا غير، وهي تطبيق الدستور بحذافيره ومن دون اجتهادات همايونية.
ويرى هؤلاء أن من جرّب المجرَّب يكون عقله مخرَّبًا. فتجربة اللبنانيين مع طاولات الحوار معروفة نتائجها، وبالأخص تلك التي عقدت في عين التينة يوم دعا إليها الرئيس بري، وبالأخص في ما يتعلق ببند "الاستراتيجية الدفاعية"، ولاحقًا التنصّل من بند "النأي بالنفس"، أو ما عُرف في حينه باتفاق بعبدا، حيث قيل يومها للفريق الذي كان يطالب بضرورة اعتماد لبنان سياسة النأي بالنفس "نقعوا وشربوا ميتو".
ويقول هؤلاء إنه إذا كان لا بد من حوار فليكن في القاعة العامة لمجلس النواب، وفي الدورات الانتخابية المفتوحة، ويكون بالتالي محصورًا في بند واحد ووحيد، وهو التفاهم على اسم أو اسمين أو ثلاثة، ولتُخض المعركة الرئاسية وفق مبدأ ديمقراطي متعارف عليه ومتبع في كل دول العالم، حتى تلك التي لا تؤمن كثيرًا بجدوى الديمقراطية، وليفز من يستطيع أن يؤمّن أكثرية الأصوات النيابية.
وهكذا يُنرك أمر الحوار، الذي يطالب به الرئيس بري اليوم، لرئيس الجمهورية العتيد، الذي يُفترض به أن يتولاه شخصيًا ليصار التفاهم في شكل نهائي على القواسم المشتركة بين اللبنانيين أولًا، تمهيدًا للبحث في الأمور الخلافية، ومن بينها "الاستراتيجية الدفاعية".
الخلاصة النهائية لكل هذا الحراك القائم على أكثر من جبهة هو أن لا رئيس من دون حوار ولا حوار من دون رئيس... "وحّلوها إن كان فيكن تحّلوها".  

المصدر: لبنان 24

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: هذا السؤال عن هذا من دون

إقرأ أيضاً:

وفد من حركة فتح يعرض خطة حوار مع حماس في القاهرة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نقلت شبكة "سكاي نيوز عربية" عن مصدر فلسطيني، إن وفدًا رفيعًا من حركة فتح عرض على مصر خطة عمل للحوار مع حركة حماس.

وأضاف المصدر أن الوفد وصل إلى القاهرة في نهاية الأسبوع الماضي برئاسة جبريل الرجوب، ويضم كلًا من محمد أشتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وروحي فتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، والسفير الفلسطيني في القاهرة، ذياب اللوح.

وأوضح المصدر أن الخطة السياسية المقترحة تهدف إلى إزالة الذرائع أمام حكومة الاحتلال الإسرائيلية ووقف الحرب الإبادة والتدمير، وجاءت على النحو التالي:

المرحلة الأولى: تتضمن عملية سياسية تدار بعيدا عن الإعلام، تركز على وضع إطار للتواصل بين حركتي فتح وحماس بالتنسيق الكامل مع مصر، على أن ترتكز على النقاط التالية:

النهج السياسي: قبول حركة حماس لقرارات الأمم المتحدة كمرجعية لحل الصراع، وتبني المقاومة الشعبية كخيار استراتيجي.

النهج التنظيمي: قبول التزامات منظمة التحرير الفلسطينية على المستويين الوطني والإقليمي، والقبول بوحدة النظام السياسي بما يشمل الحكم والأمن والسلاح والقانون الواحد، مع الحفاظ على التعددية السياسية، والموافقة على الشراكة من خلال العملية الانتخابية.

وفي هذه المرحلة، تطلب الخطة من حماس: قبول وحدة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ووحدة النظام السياسي، توحيد المؤسسات الإدارية والخدمية والأجهزة الأمنية في كافة الأراضي الفلسطينية من رفح إلى جنين، الإعلان عن انتهاء سيطرة حماس المدنية والأمنية على غزة، والبدء في دمج القطاع مع الضفة الغربية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية ومصر.

المرحلة الثانية: تتضمن إطلاق حوار وطني شامل بمشاركة جميع الفصائل الوطنية على أساس المبادئ التالية:

الحل السياسي: الالتزام بالوحدة السياسية وتمسك بقرارات الأمم المتحدة.

طبيعة المقاومة: الاتفاق على مفهوم موحد للمقاومة السلمية التي لا تشمل العنف.

رؤية الدولة: الاتفاق على إنشاء دولة حديثة تقوم على التعددية السياسية، وحرية التعبير، وسيادة القانون، والتداول السلمي للسلطة.

آلية الشراكة: بناء الشراكة من خلال عملية ديمقراطية تُفضي إلى انتخابات.

واستقبل د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة يوم السبت ٥ أبريل وفدًا من حركة فتح الفلسطينية برئاسة الفريق جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، وعضوية كل من روحي فتوح رئيس المجلس الوطني، ود. محمد اشتيه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق.


وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم الخارجية، بأن اللقاء شهد تبادل الرؤى والتقديرات حول التطورات الراهنة في قطاع غزة والضفة الغربية في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من تصعيد إسرائيلي خطير، حيث استعرض الوزير عبد العاطي مستجدات الجهود المصرية الهادفة لاستعادة وقف إطلاق النار في قطاع غزة واستئناف نفاذ المساعدات الإنسانية بأسرع وقت ممكن، مشددًا على موقف مصر الداعم للسلطة الفلسطينية، ومؤكدًا على رفض المحاولات الإسرائيلية لتقويض وحدة الأراضي الفلسطينية وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.

 

مقالات مشابهة

  • رئيس حزب الاتحاد: الحوار الوطني فرصة ذهبية لصياغة رؤية جماعية حول تطورات الأحداث في المنطق
  • الهجانة والصياد .. سينطقان قريباً .. لكن السؤال هل وجهتهم كردفان أم دارفور ؟
  • وفد من حركة فتح يعرض خطة حوار مع حماس في القاهرة
  • رئيس الوزراء يستعرض عددا من الملفات المهمة لمناقشتها بالحوار الوطني
  • رئيس الوزراء يستعرض عددا من الملفات المهمة لمناقشتها عبر آلية الحوار الوطني
  • رئيس الوزراء يستعرض عددًا من الملفات المهمة لمناقشتها عبر الحوار الوطني
  • رئيس الوزراء يستعرض عددًا من الملفات المهمة لمناقشتها عبر آلية "الحوار الوطني"
  • رئيس الوزراء يستعرض عددا من الملفات المهمة لمناقشتها عبر الحوار الوطني
  • رئيس خطة النواب يكشف تأثير زيادة التعريفات الجمركية الأمريكية على مصر -(حوار)
  • مينفعش تسأليني السؤال دا.. سبب انفعال محمود حميدة على المذيعة إنجي علي