وكالة الصحافة الفلسطينية:
2025-04-06@16:14:20 GMT

41 عامًا على مجزرة صبرا وشاتيلا

تاريخ النشر: 16th, September 2023 GMT

41 عامًا على مجزرة صبرا وشاتيلا

بيروت - صفا

يوافق يوم السبت، الذكرى الـ 41 لارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا، التي بدأت فصولها حينما دخل جيش الاحتلال الإسرائيلي وعملائه في لبنان، مخيم صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين غربي بيروت، ونفذّوا أبشع مجزرة هزّت العالم بعيدًا عن وسائل الإعلام.

ففي السادس عشر من سبتمبر/ أيلول عام 1982، استيقظ لاجئو مخيم صبرا وشاتيلا على واحدة من أكثر جرائم الإبادة دمويةً، بعد ارتكاب جيش الاحتلال لمجزرة كبيرة داخل المخيم، بقيادة وزير جيش الاحتلال آنذاك آرييل شارون، ورئيس أركانه رافايل إيتان في حكومة مناحيم بيغن.

وبدأت مقدمات المجزرة عندما دخلت ميليشيا الكتائب اللبنانية بمساعدة جيش الاحتلال إلى مخيم صبرا وشاتيلا وارتكبت ما تشاء من مجازر، ولم تفرّق بين عمر أو نوع؛ فكبار السن والنساء والأطفال وحتى الرضع كانوا فريسة سهلة.

وحاصرت ثلاث فرق من جيش الاحتلال وجيش لبنان الجنوبي المخيم، بمئات المسلحين، بحجة البحث عن 1500 مقاتل فلسطيني داخله، علمًا أنه لم يكن فيه سوى الأطفال والشيوخ والنساء، وأطبقت المجموعات المارونية اللبنانية على السكان، وأخذوا يقتلون المدنيين بلا هوادة.

48 ساعة من القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة، وأحكمت الآليات الإسرائيلية إغلاقَ كل مداخل النجاة إلى المخيم فلم يُسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح في تاريخ البشرية.

وفي صباح يوم الجمعة 17 سبتمبر/ أيلول، بدأت معالم المجزرة تتضح لمعظم سكان المنطقة، بعد أن شاهدوا الجثث والجرافات وهي تهدم المنازل فوق رؤوس أصحابها، وتدفنهم أمواتًا وأحياء.

وبدأت حالات فرار فردية وجماعية توجه معظمها إلى مستشفيات عكا وغزة ومأوى العجزة، واستطاع عدد منهم الخروج إلى خارج المنطقة متسللا من حرش ثابت، فيما بقيت عائلات وبيوت لا تعرف ما الذي يجري، وكان مصير بعضها القتل، كما طالت عمليات القتل ممرضين وأطباء فلسطينيين في مستشفى عكا.

ونقل شهود عايشوا المجزرة الأليمة، مشاهد لنساء حوامل بقرت بطونهن وألقيت جثثهن في أزقة المخيم، وأطفال قطعت أطرافهم، وعشرات الأشلاء والجثث المشوهة التي تناثرت في الشوارع وداخل المنازل المدمرة.

وتضاربت الأرقام بشأن عدد ضحايا المجزرة البشعة، لكن تقديرات تتحدث عن أعداد تتفاوت ما بين 750 - 3500 رجل وامرأة وطفل، قتلوا خلال أقل من 48 ساعة في يومي 16 و17 سبتمبر 1982، من أصل 20 ألف نسمة كانوا يسكنون صبرا وشاتيلا وقت حدوث المجزرة.

والمجزرة التي قال عنها من شهدها "لا يُمكن تصورها حتى في أفلام الرعب"، كان الهدف الأساس لها "بث الرعب في نفوس الفلسطينيين لدفعهم إلى الهجرة خارج لبنان، وتأجيج الفتن الداخلية، واستكمال الضربة التي وجهها الاجتياح الإسرائيلي في ذلك العام للوجود الفلسطيني هناك".

واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن ما حدث في صبرا وشاتيلا يصنف ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وشكلت المجزرة صدمة في العالم لبشاعة ما جرى من قتل بدم بارد وتدمير، فحاولت حكومة الاحتلال التماشي مع الضغوطات وشكلت لجنة تحقيق في 1 نوفمبر 1982، عرفت بـ "لجنة كاهان".

ووجهت اللجنة في نتائج التحقيق التي أعلنت في فبراير 1983، الاتهام الشكلي إلى شارون بالمسؤولية عن المجزرة وتجاهل إمكانية حدوثها، ورفض الأخير هذه الاتهامات واستقال من منصبه كوزير للجيش، لكنه عاد بعد سنوات لتسلم منصب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

ويحيي اللاجئون الفلسطينيون في لبنان وحول العالم، هذه الذكرى الأليمة سنويًا، مؤكّدين أن المجزرة يستحيل أن تسقط بالتقادم، وأن الحق الفلسطيني لن يموت ولن ينسى، مطالبين بمعاقبة كل من كان له يد بتنفيذها، وبإعادة تفعيل الدعاوى ضد مرتكبي المجزرة، والمطالبة بمقاضاتهم أمام المحاكم الدولية والقصاص منهم.

وتتزامن ذكرى المجزرة، مع ضغوط اقتصادية وإنسانية صعبة يواجهها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان بسبب الأوضاع اللبنانية الصعبة، وانتشار جائحة "كورونا" في المخيمات، وكذلك عدم المساواة في الحقوق.

ورغم مرور 39 عامًا على المجزرة، إلا أنها ما تزال محفورة في وجدان شعبنا وفي ضمير الإنسانية، باعتبارها من أشد المجازر دموية وإبادة.

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: صبرا وشاتيلا بيروت جیش الاحتلال

إقرأ أيضاً:

مجزرة مروعة في مدرسة لإيواء النازحين بمدينة غزة.. 29 شهيدا (شاهد)

قالت مصادر طبية فلسطينية، إن 29 فلسطينيا استشهدوا جراء قصف الاحتلال مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة، في مجزرة جديدة تضاف إلى مجازر الاحتلال التي لا تتوقف على مدار الساعة منذ الانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفاد المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني بغزة، محمود بصل، بأن طواقم الدفاع المدني، تمكنت من انتشال جثامين 21 شهيدا من المكان، في حين بقي الكثيرون محاصرين تحت الأنقاض، بعد تدمير المكان على من فيه من النازحين.



ولفت إلى وجود أكثر من 100 جريح، الكثير منهم إصابتهم خطيرة، وجرى نقلهم إلى المستشفى المعمداني.

وقالت المصادر الطبية، إن الشهداء والجرحى يتوافدون تباعا إلى مستشفى المعمداني وسط قطاع غزة، الذي يعاني من نقص حاد في المعدات الطبية وازدحام كبير للمصابين نتيجة استهدافات سابقة.

وأشار المستشفى إلى أن الكثير من المصابين الذين توافدوا إليه، ليس لهم مكان لتلقي العلاج، بعد اكتظاظ المكان بالإصابات وانعدام المعدات والمستلزمات الطبية لإنقاذ حياتهم.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال استهدفت أحد مباني المدرسة، المكتظة بالنازحين، بثلاثة صواريخ حربية ثقيلة، ما تسبب في المجزرة وتدمير كبير في المكان.

من جانبه قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إن هناك عددا من الشهداء والجرحى لم يصلوا إلى ما تبقى من مستشفيات ومراكز طبية بمدينة غزة، وسط صعوبة وصول المصابين إلى المستشفيات بسبب انهيار القطاع الصحي بالكامل.

وشدد على أن هذه الجريمة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بجرائم الإبادة الجماعية، حيث استهدف حتى اليوم 229 مركز نزوح وإيواء، في انتهاك صارخ لكافة المواثيق الدولية، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة التي تضمن حماية المدنيين أثناء النزاعات.

????????????????
مجازر المجرمين في غزة لا تتوقف أبداً
مجزرة جديدة في دار الأرقم

مستشفى المعمداني:
30 شهيدا و38 إصابة إثر قصف طائرات الاحتلال مدرسة "دار الأرقم" التي تؤوي نازحين في حي التفاح شرقي مدينة غزة pic.twitter.com/og7FluUAbH — محمد علاء العناسوه (@alaa_tallaq) April 3, 2025
مشاهد لنقل عدد كبير من الشهداء والجرحى، جرّاء قصف طيران الاحتلال مدرسة "دار الأرقم" في حي التفاح بغزة. pic.twitter.com/P8NOWWEfSj — القسطل الإخباري (@AlQastalps) April 3, 2025

مستشفى المعمداني: 19 شهـ.ـيدًا و38 إصابة إثر قصـ.ـف طائرات الاحتلال مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في حي التفاح شرقي مدينة #غزة #غزة_تحت_القصف pic.twitter.com/THChXgyIZE — الأحداث الفلسطينية (@NewsNow4PS) April 3, 2025

مقالات مشابهة

  • مجزرة جديدة في خان يونس / شاهد
  • شاهد .. نيويورك تايمز تنشر فيديو يدحض رواية الاحتلال حول مجزرة المسعفين في رفح
  • وقفة شعبية في خان شيخون بريف إدلب حداداً على ضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد قبل ثمانية أعوام وارتقى فيها عشرات الشهداء
  • كشاف البيئة: المجزرة مستمرة بحقّ الاشجار الحرجية المعمرة في وادي فعرا
  • مجزرة مروعة يرتكبها الاحتلال بحق نازحين في مدرسة دار الأرقم
  • المكتب الإعلامي الحكومي في غزة يعقب على مجزرة دار الأرقم
  • مجزرة إسرائيلية جديدة تستهدف مدرسة دار الأرقم في غزة
  • حماس: المجزرة الإسرائيلية بمدرسة دار الأرقم شرقى مدينة غزة جريمة جديدة
  • مجزرة مروّعة في غزة.. 100 شهيد في قصف دار الأرقم
  • مجزرة مروعة في مدرسة لإيواء النازحين بمدينة غزة.. 29 شهيدا (شاهد)