ظاهرة نادرة واثارها كارثية.. ما السبب الأساس وراء إعصار دانيال الليبي؟
تاريخ النشر: 16th, September 2023 GMT
السومرية نيوز – دوليات
نجم الفيضان المفاجئ الذي أودى بالآلاف في ليبيا هذا الأسبوع عن إعصار متوسطي (مديكيْن) هو ظاهرة مناخية نادرة ولكنها مدمرة يعتقد العلماء أنها ستتفاقم في عالم يزداد حرارة. هذا المصطلح غير المعروف بعد لدى الناس عمومًا ولكن يستخدمه العلماء وعلماء الأرصاد الجوية باستمرار، صيغ عبر الجمع بين كلمات "البحر الأبيض المتوسط" و"إعصار" (باللغة الإنكليزية).
وتشبه الأعاصير المتوسطية غيرها من الأعاصير والعواصف، لكنها يمكن أن تتشكل فوق المياه الأقل سخونة. وفي صور الأقمار الاصطناعية، يمكن أن تبدو كأنها كتلة دوامة من السحب العاصفة تحيط بنقطة مركزية هي عين الإعصار.
ولكن هذه العواصف المتوسطية هي بشكل عام أصغر وأضعف من نظيراتها الاستوائية ولديها مساحة أضيق لتنمو وتكبر.
وتعادل قوتها القصوى عمومًا إعصارًا من الفئة الأولى على مقياس سفير-سيمبسون، وهذا يعني أن سرعتها تراوح من 119 إلى 153 كيلومترًا في الساعة.
وإضافة إلى رياحها العنيفة، تصاحب الأعاصير المتوسطية أمطار غزيرة. أسقطت العاصفة دانيال ما يصل إلى 170 ملم من الأمطار في أقل من يومين على برقة، في شمال ليبيا، حيث يندر هطول الأمطار هذا الموسم.
مرة أو مرتين في السنة
تقول سوزان غراي، الأستاذة في قسم الأرصاد الجوية بجامعة ريدينغ إن الأعاصير المتوسطية تتشكل عادة في الخريف عندما يكون البحر دافئًا، وعلى الأغلب في غرب البحر الأبيض المتوسط والمنطقة الواقعة بين البحر الأيوني وساحل شمال إفريقيا.
تنشأ هذه الأعاصير عندما يتشكل حمل حراري أو تصاعد لدى التقاء طبقة من الهواء البارد القادمة من الارتفاعات الأعلى مع الهواء الدافئ الصاعد من البحر. ويحدث هذا اللقاء حول مركز للضغط المنخفض.
تتشكل الأعاصير المتوسطية مرة أو مرتين في السنة، وفقًا للإدارة الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي.
وفيما تتحرك الأعاصير من الشرق إلى الغرب، تميل الأعاصير المتوسطية إلى الانتقال من الغرب إلى الشرق. من ثم فقد عبرت العاصفة دانيال بلغاريا واليونان وتركيا الأسبوع الماضي قبل أن تصل إلى ليبيا.
نشأت ثلاثة أعاصير متوسطية قبالة سواحل اليونان بين عامي 2016 و2018، بينما رصدت خدمات الأرصاد الجوية الإسبانية في عام 2019 واحدًا بين جزر البليار والساحل الجزائري.
في سبتمبر 2020، ضربت اليونان رياح تصل سرعتها إلى 120 كيلومترًا في الساعة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص في بلدة كارديتسا وتسبب في فيضانات وانهيارات أرضية وانقطاع التيار الكهربائي، وتعرضت صقلية لعاصفة مماثلة في عام 2021.
أكثر شدة
تقول هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إنه يصعب استخلاص عِبر مناخية من الأعاصير المتوسطية بسبب ندرتها.
لكن الخبراء يقولون إن ارتفاع درجات حرارة سطح البحر الناجم عن تغير المناخ الذي يسببه النشاط البشري، سيجعل الأحداث المتطرفة مثل الأعاصير أو الأعاصير المتوسطية أكثر شدة، على الرغم من أنها قد تصير أقل تواترا.
تقول ليز ستيفنز، الأستاذة في جامعة ريدينغ "يعتقد أن تغير المناخ يزيد من شدة أقوى الأعاصير المتوسطية ... نحن على قناعة بأن تغير المناخ يزيد من هطول الأمطار المصاحبة لمثل هذه العواصف".
يشير العلماء إلى أن المحيطات امتصت 90% من الحرارة الزائدة الناتجة من النشاط البشري منذ بداية العصر الصناعي.
وسُجلت في البحر الأبيض المتوسط أعلى درجة حرارة في يوليو، عندما واجهت أوروبا سلسلة من موجات الحر الاستثنائية.
صارت المياه السطحية في شرق البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي أكثر دفئًا بمقدار درجتين إلى ثلاث درجات مئوية عن المعتاد في بداية سبتمبر، وهو ما يُعتقد أنه جعل العاصفة دانيال أشد.
وتقول ليزي كيندون، أستاذة علوم المناخ في جامعة بريستول، إن العاصفة دانيال "توضح حجم الأمطار المدمرة التي يمكن أن نتوقعها بشكل متزايد في المستقبل" مع ارتفاع درجة حرارة العالم.
ويستطرد عالم المناخ كارستن هاوستن من جامعة لايبزيغ "إن نشوء العاصفة دانيال من إعصار متوسطي ... ربما يكون نتيجة لدرجات حرارة سطح البحر الأكثر دفئًا، وبالتالي تغير المناخ الناجم عن الإنسان".
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: البحر الأبیض المتوسط الأعاصیر المتوسطیة الأرصاد الجویة العاصفة دانیال تغیر المناخ
إقرأ أيضاً:
بالصور.. إطلاق 4 سلاحف بحرية من بورسعيد إلى مياه البحر المتوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الدكتور حسين رشاد، مدير عام محميات مصر الشمالية، اليوم الجمعة، إطلاق 4 سلاحف بحرية من نوعين مختلفين في البحر المتوسط بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للحيوانات البحرية.
وأشار إلى أن محمية أشتوم الجميل ببورسعيد ومركز إنقاذ السلاحف البحرية أطلق 4 سلاحف بحرية من نوعين مختلفين واحدة من نوع ذات الرأس الكبير وثلاثة من نوع الخضراء في البحر المتوسط بعد ترقيمهم بالكود المصرى للسلاحف البحرية ويحملوا أكواد 76 و77 و78، بينما السلحفاة الصغيرة لم ترقم لصغر سنها وحجمها.
وأكد أن السلاحف جميعها التي تم إطلاقها مهددة بخطر الانقراض وحمايتهم من أهم أهداف وزارة البيئة المحميات الطبيعية، لافتا أنه كعادة المركز والعالم في إطلاق أسماء على السلاحف التي يتم رعايتها في مراكز الإنقاذ جرى إطلاق عليهم أسماء من شباب العلماء المصريين المشهود لهم بالعلم والكفاءة داخل وخارج الدولة المصرية وهم: (هبة -متولي-عبد الله -هانيا) كنوع من الشكر والتقدير لهم.
FB_IMG_1743781345975 FB_IMG_1743781340829 FB_IMG_1743781336692 FB_IMG_1743781338817 FB_IMG_1743781334648