علماء الكونيات يكشفون أدلة على صغر أبعاد الكون
تاريخ النشر: 16th, September 2023 GMT
ابتكر الباحثون نموذجا مفاده أن كوننا ليس لانهائيا، علاوة على ذلك، قد لا يكون أكبر بكثير من الأبعاد المرصودة اليوم والتي تبلغ حوالي 46 مليار سنة ضوئية.
وهذا يضيّق إلى حد بعيد الحجم المحتمل للكون، جاء ذلك في مقال علمي نشره الباحثون في المكتبة الإلكترونية arXiv.org .
وجاء في الدراسة أن "العديد من النماذج والنظريات الكونية تشير إلى أن الكون له أبعاد كبيرة جدا أو حتى لا نهائية.
توصل إلى هذا الاستنتاج الباحث جان لوك لينرز من معهد فيزياء الجاذبية التابع لجمعية "ماكس بلانك" وجيروم كوينتين من معهد الفيزياء النظرية في واترلو الكندية. ودرس كاتبا المقال مدى السرعة التي يمكن أن تتوسع بها حدود الكون في اللحظات الأولى من وجوده، عندما كانت هذه العملية تجري بسرعة فائقة.
إقرأ المزيدلقد حاول العلماء منذ فترة طويلة إيجاد إجابة لهذا السؤال، لأنه لا يرسم الحدود والأبعاد المحتملة للكون فحسب بل ومصيره في المستقبل، فضلا عن إمكانية وجود أكوان موازية له. ويفترض بعض علماء الكونيات أن كوننا ليس له حدود تقريبا، وأنه سوف يتوسع إلى الأبد، بينما يعتقد علماء آخرون أن عملية توسع الكون محدودة.
واهتم كوينتن ولينيرز بالحجم الذي سيكون عليه الكون، مع ان تؤخذ بعين الاعتبار جميع العوامل الكمية والفيزيائية الكبيرة التي تؤثر على بنية المادة وخصائص نسيج الزمكان. ومن أجل الحصول على مثل هذه المعلومات، استخدم علماء الكونيات النظريات الكونية الموجودة لحساب المواصفات الأساسية للكون، بما في ذلك انحناء الفضاء ونسبة المادة المظلمة والطاقة المظلمة.
وقارن العلماء هذه القيم بالبيانات التي حصل عليها مسبار "بلانك "وتجربة BICEP الأرضية عند دراسة إشعاع الخلفية الكونية الميكروي، بصفته نوعا من "صدى" الانفجار الكبير، وكذلك بأرصاد أخرى لخصائص الكون. وأظهرت الحسابات أن الانحناء "المسطح" للفضاء، وكذلك درجة الحرارة الحالية للفضاء وبعض خصائصه الأخرى، لا يمكن تفسيرها إلا باستمرار مرحلة التوسع الفائق السرعة لحدود الكون لفترة قصيرة نسبيا.
وبحسب علماء الكونيات، يشير ذلك إلى أن الحجم الإجمالي للكون يمكن مقارنته بحدود يمكن رصدها، ويمكننا رؤيتها بمساعدة أي تلسكوبات وأنظمة رصد أخرى. وعلى وجه الخصوص، تدل عمليات رصد إشعاع الخلفية الكونية الميكروي باستخدام "بلانك" وBICEP على أن حجم الكون المرئي يبلغ حوالي 46 مليار سنة ضوئية.
وأظهرت حسابات مؤلفي الدراسة أن الحجم الإجمالي للكون يتجاوز هذا المعدل بمقدار عدة أضعاف فقط. وهذا يجعل الكون صغيرا جدا، مقارنة بمعظم التقديرات السابقة، لكنه لا يزال متوافقا مع نظرية الأوتار وبعض الأفكار الحديثة الأخرى التي تتحدث عن الطبيعة الكمومية للجاذبية. ويقول الباحثون إن هذا ما يميّز فكرة "الكون الصغير" عن النظريات الكونية الأخرى.
المصدر: تاس
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا أخبار النجوم الفضاء
إقرأ أيضاً:
زلزال ميانمار المدمّر.. آلاف القتلى والعلماء يكشفون سرّه
بعد 6 أيام من الزلزال الذي ضرب ميانمار وبلغت قوته 7,7 درجات، ارتفعت حصيلة القتلى، إلى 3085 شخصا، فيما وصل عدد المصابين إلى 4715، فيما لا يزال 341 شخصا في عداد المفقودين، حسب ما أفادت وكالة أنباء الصين “شينخوا”.
وصنف العلماء الزلزال “على أنه من النوع النادر المعروف باسم “الانزياح الفائق”، حيث تنتشر طاقة التصدع عبر الأرض بسرعة هائلة، مما يزيد الدمار”.
وقال عالم الزلازل فريدريك تيلمان: “إن التصدع من نوع “الانزياح الفائق” يمكن مقارنته بأثر تخلفه الطائرة النفاثة الأسرع من الصوت، وهذه الأنواع من التصدعات نادرة بشكل عام، لكنها شائعة نسبيا ضمن فئة خاصة من الحوادث الزلزالية”.
وأشار العالم إلى أن “هذه الاستنتاجات أولية وجاءت خلال تحليل أجراه مركز “هيلمهولتز” في بوتسدام الألمانية”، وقال:” إذا تأكدت تلك الفرضية، فإن الصدع الجيولوجي الذي حدث أثناء الزلزال، وهو صدع “ساغاينغ” العملاق الذي يمتد من الشمال إلى الجنوب عبر قلب ميانمار، قد يبلغ مداه 400 كيلومتر أو أكثر، ومن المتوقع أن يتضح ذلك قريبا عند دراسة الصور الفضائية للمنطقة قبل الكارثة وبعدها”.
وأضاف: “في حال حدوث الزلازل من نوع “الانزياح الفائق” ينتشر الصدع أسرع من الموجات الزلزالية التي يولدها، وهذه الظاهرة يمكنها تركيز الطاقة الزلزالية على شكل جبهة موجية، مما يؤدي إلى دمار أكبر على مسافات أبعد، مقارنة بالزلازل العادية، وعلى سبيل المثال، انهارت في بانكوك التايلندية ناطحة سحاب قيد الإنشاء رغم أن مركز الزلزال يبعد حوالي 1000 كيلومتر عنها”.
يذكر أنه “تعتبر هذه المنطقة نشطة جيولوجيا، وتصطدم فيها الطبقتان التكتونيتان الهندية والأوراسية، ومنذ عام 900 شهدت المنطقة ستة زلازل أخرى بقوة تزيد عن 7 درجات وفقا لمقياس رختر”.