لبنان ٢٤:
2025-02-28@13:48:03 GMT

مكانس القشّ... حرفة أبو حسين الغالية

تاريخ النشر: 16th, September 2023 GMT

مكانس القشّ... حرفة أبو حسين الغالية

كتب رمال جوني في "نداء الوطن": لم يتخلّ علي موسى دياب (أبو حسين) عن حرفة صناعة «مكانس القشّ» رغم تخطيه الـ70 من عمره. لا يزال مواظباً على تشذيب «القشّ» وخياطته بطريقةٍ احترافية. في ساحة بلدة حولا الجنوبية، وتحديداً تحت سنديانتها العتيقة، يجلس «أبو حسين»، «يُهندس» شتول القَشّ ليحوّلها مكانس، إذ يُحافظ عدد من المزارعين في حولا على زراعة نبتة الذرة الحمراء ذات الأغصان المنسّقة والفروع المتعدّدة.

في تموز، يقطفونها وينقّونها من البذور، ثم يأخذونها إلى «أبو حسين»، آخر حرفيي المكانس أو كما يعرف في البلدة بـ»المشابط»، حيث يجمعها لتتّخذ الشكل المتعارف عليه.

يجلس لساعات يجمع «القشّ شمايل» (أي رُزماً)، ويخيطه، ثم يكبسه ليصبح مكنسة، مستخدماً أدوات بسيطة كالمطرقة أو ما يعرف بالبلدي «شاكوش خشب»، و»مسلّة»(إبرة كبيرة) و»خيطان»، و»قالب» وكلها أدوات بدائية، وينتج في اليوم بين 20 و30 مكنسة تباع الواحدة بـ150 ألف ليرة.

قديماً، زمن «البابور» و»السراج» و»اللوكس» كانت «مكنسة القشّ» في كلّ منزل، وتعرف بمتانتها وجودتها، عكس اليوم إذ تحتلّ «مكانس البلاستيك» السوق، رغم ذلك بقي الحنين قويّاً إلى هذه المكنسة «القروية» المصنوعة بحبّ وعرق، فيها رائحة الأرض والطبيعة، ممهورة بختم الأجداد والذكريات والزمن الجميل ببساطته.

أما في حاضرنا، فلم يتعلّم أحد من جيل اليوم هذه الحرفة، بقيت في خانة التراث البلدي، وفق «الحاج علي». وعن السبب يقول «ما حدا بالو بالقديم. شباب اليوم يهوون التطوّر ويرون المهن العتيقة مجرّد ذاكرة على حائط الماضي».

رغم مرور السنين، بقي «أبو حسين» أميناً ووفيّاً لحرفته. ينتظر موسم القشّ ليبدأ نشاطه، أما في باقي الأيام فيواصل عمله في الزراعة وحرث الأرض بواسطة حصانه الذي يرافقه على الدوام. في الماضي كان الموسم يعجّ بحرفيي المكانس، كانت حركتهم لا تهدأ، في كل بلدة كان يوجد ثلاثة وأربعة منهم. اليوم انحسرت أعدادهم حتى باتت هذه المهنة مهدّدة بالانقراض. لم يتلقّ «أبو حسين» أي دعمٍ، أقلّه معنوياً لتشجيعه على الصمود، إذ لا توجد سوق للحرفيين في المنطقة.

وساهم تراجع الطلب على مكانس القشّ في تقلّص المساحة المزروعة بالذّرة الحمراء، ومع ذلك يشير إلى «أنّ بعض السيدات يفضّلن استخدام هذه المكانس، لأنها أفضل وأقوى من المكانس الصناعية»، ويرى «ضرورة الحفاظ عليها لأنها جزء من هويتنا الوطنية».

إلى اليوم، لا يزال «أبو حسين» يكسب لقمة عيشه ورزقه من حرفته، فهي «الأحبّ لقلبه»، يصنعها في غاية الدقّة والإتقان. تركها يعني التخلّي عن ذاته ووجدانه، ويؤكّد أنه «طالما يوجد طلب على المكانس، لن أتوقّف عن العمل». ويشير إلى أن عمله يجذب انتباه المارة، بعضهم يقف لالتقاط صورة أو للتعرف الى طريقة عمله. بكلمة واحدة يختم: «من يهجر حرفته يهجر هويّته» في تشديد على أهمية هذه الصنعة التي ضاعت في غياهب الإهمال والنسيان.

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: أبو حسین

إقرأ أيضاً:

حسين أوشلا يبدأ مشواره مع جمعية سلا

أجرى المدرب الجديد لفريق جمعية سلا، حسين أوشلا، أول حصة تدريبية له مع الفريق السلاوي على أرضية ملعب أبي بكر اعمار بسلا، وسط حضور مجموعة من اللاعبين والجهاز الفني.

وأظهر المدرب الجديد عزمه على تحقيق نتائج إيجابية، في وقت حساس يحتاج فيه الفريق إلى استعادة توازنه في المسابقة.

وتسعى إدارة جمعية سلا إلى منح المدرب أوشلا الفرصة لتطبيق رؤيته الفنية، التي تأمل أن تساهم في تحسين الأداء العام للفريق على مستوى الهجوم والدفاع. في الوقت ذاته، يبقى الجمهور السلاوي متفائلًا بالتغييرات التي قد تطرأ على الفريق في ظل القيادة الجديدة.

يذكر أن حسين أوشلا، الذي لعب لفريق الجيش الملكي، قد تعاقد مع جمعية سلا من تحقيق نتائج إيجابية حسب العقد المبرم مع إدارة النادي.

مقالات مشابهة

  • الانضباط تصدر عقوبات بحق نادي وجماهير كربلاء بشأن حادثة الحكم حسين فلاح
  • الفتائون
  • مات على مكتبه.. وفاة موظف أثناء تأدية عمله بالشرقية
  • حرفة بسيطة تتحول إلى مشروع عائلي صغير
  • ضبط موظف بتهمة الاستيلاء على مبلغ مالى خاص بعميل شركة فى كرداسة
  • 4 إجراءات لامتناع صاحب العمل عن تمكين العامل من عمله
  • إصابه شاب دهسته سيارة أمام محل عمله بمنطقة بالدقي
  • حسين أوشلا يبدأ مشواره مع جمعية سلا
  • حسين لبيب عمله بلوك.. زوجة إبراهيم شيكا تفجر مفاجأة عن مرضه
  • نقيب المهن الموسيقية يطمئن جمهور عمرو مصطفى: بصحة جيدة ويمارس عمله بشكل طبيعي