الثروة العالمية في 2022: 1.1% من السكان البالغين يحتكرون ما يقارب 46% من الثروة!
تاريخ النشر: 15th, September 2023 GMT
تبلغ الثروة العالمية، حسب تقديرات الطبعة الرابعة عشرة لـ”تقرير الثروة العالمية”، الذي أصدره البنك السويسري وUBS، نحو 454400 مليار دولار في نهاية سنة 2022، بتراجع طفيف مقارنة بسنة 2021 الذي بلغت فيه ذروتها بقيمة 465.700 مليار دولار. كما انخفضت الثروة لكل شخص بالغ بمقدار 3198 دولارًا (-3.6٪) لتصل إلى 84718 دولارًا في نهاية سنة 2022.
وتركزت خسارة الثروة العالمية بشكل كبير في أمريكا الشمالية وأوروبا، اللتين خسرتا معًا 10900 مليار دولار. كما سجلت الصين ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ خسائر بلغ مجموعها 3500 مليار دولار، لكن هذه الخسائر عوضتها جزئيا مكاسب طفيفة في الهند وإفريقيا.
وبالموازاة مع الانخفاض في إجمالي الثروة، انخفض أيضًا عدم المساواة الإجمالية في الثروة في سنة 2022، مع انخفاض حصة ثروة أغنى 1% في العالم إلى 44.5%. حيث انخفض عدد مليونيرات الدولار الأمريكي في جميع أنحاء العالم بمقدار 3.5 مليون في سنة 2022 ليبلغ عددهم 59.4 مليون شخص، قبل الأخذ بعين الاعتبار 4.4 مليون (مليونيرات التضخم) الذين لن يعودوا مؤهلين إذا تم تعديل عتبة المليونير لمراعاة التضخم في سنة 2022. وفي المجمل، تضاعفت الثروة الوسيطة خمسة أضعاف خلال هذا القرن، بمعدل ضعف ثروة كل شخص بالغ تقريباً، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى النمو السريع للثروة في الصين.
يعطينا هرم الثروة صورة مبسطة عن التراتبية الاجتماعية. ففي القاعدة نجد فئة أصحاب الثروات المنخفضة، أقل من 10 آلاف دولار، والذين يقدر عددهم بنحو 2.8 مليار فرد، أي 53% من مجموع البالغين في العالم، حيث لا يملكون إلا 1.2% من كعكة العالم. وشهدت الفئة الموالية، التي تغطي أولئك الذين تتراوح ثرواتهم بين 10000 و100000 دولار أمريكي، أكبر زيادة في هذا القرن، حيث تضاعف حجمها أكثر من ثلاثة أضعاف وارتفعت من 503 ملايين في سنة 2000 إلى 1.8 مليار في منتصف سنة 2022، أي أن 34.3٪ من السكان يملكون 13.6٪ من الثروة. ويعكس هذا الرخاء المتزايد في الاقتصادات الصاعدة، وخاصة الصين، وتوسع الطبقة المتوسطة في البلدان النامية. وتشكل هذه الطبقة الوسطى رافعة اقتصادية أساسية وهي أساس الدينامية التي تعيشها بعض البلدان الصاعدة.
كما تضاعف حجم الطبقة العليا، التي تتراوح ثرواتها من 100 ألف دولار إلى مليون دولار، ثلاث مرات هذا القرن، وانتقل عددها من 208 ملايين في سنة 2000 إلى 642 مليون شخص في سنة 2022. ويمتلك أعضاء هذه المجموعة حاليا أصولا صافية يبلغ مجموعها 178900 مليار دولار، أي 39.4٪ من الثروة العالمية، وأكثر من ثلاثة أضعاف من السكان البالغين (12٪).
وفي قمة الهرم نجد مجموعة المليونيرات والمليارديرات. وهي صغيرة العدد، حيث يبلغ عددها 59.4 مليون نسمة، أي 1.1% من مجموع البالغين، وكبيرة الثروة، إذ تمتلك 45.8% من الثروة. ومن الجدير بالذكر أن إجمالي الثروة التي تمتلكها هذه المجموعة من أصحاب الميليونيرات العالميين استمرت في الزيادة في السنوات الأخيرة. وقد تضاعفت بمقدار 5 مرات خلال الفترة الممتدة من سنة 2000 إلى سنة 2022، لتنتقل من 41400 مليار دولار إلى 208300 مليار دولار، في حين تضاعف إجمالي الثروة بمقدار 3 مرات فقط خلال هذه الفترة.
ونميز ضمن هذه المجموعة بين مليونيرات المجموعة الفرعية من فاحشي الثراء التي يطلق عليها اختصارا UHNWI (الفرد من ذوي الثروات العالية جدا) والذين يقدر عددهم بـ 243060 شخصا يمتلكون ثروة تزيد على 50 مليون دولار، و7020 شخصا لديهم أكثر من 500 مليون دولار. ويكشف التوزيع الإقليمي لهؤلاء الأثرياء عن هيمنة الولايات المتحدة بنسبة 51%، تليها الصين بنسبة 11%.
التقرير المتوفر باللغة الإنجليزية، مليء بالبيانات اللازمة للتحليلات المعمقة حسب البلد والمنطقة. لكن هذا الأمر لا يكاد يكون ممكنا بالنسبة لغالبية البلدان بسبب ندرة البيانات المتعلقة بالثروة، وهو ما تنبه مؤلفو التقرير إلى تسليط الضوء عليه. علاوة على ذلك، من المهم التذكير بعدد معين من الاعتبارات المنهجية التي حكمت إعداد هذا التقرير. وبالتالي فإن الثروة المعنية يتم تعريفها على أنها قيمة الأصول المالية بالإضافة إلى الأصول الحقيقية (العقار في الأساس) التي تمتلكها الأسر، مطروحاً منها ديونها. وهو ما يبعدنا عن الثروة الاجمالية كما تم تعريفها في التقرير المغربي حول الثروة. بالإضافة إلى ذلك، يتم الاحتفاظ فقط بالثروة التي يملكها البالغون، مع استثناء الثروة التي يملكها الأطفال والتي يمكن أن تكون كبيرة في بعض البلدان.
في كل الأحوال، ووفقا للتوقعات التي وضعها “تقرير الثروة العالمية”، فإن الثروة العالمية ستزداد بنسبة 38% على مدى السنوات الخمس المقبلة، لتصل إلى 629000 مليار دولار بحلول سنة 2027. والبلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط مسؤولة عن 56٪ من النمو، علما أنها تمثل 31٪ فقط من النمو الحالي. وسيكون النمو في البلدان المتوسطة الدخل هو المحرك الرئيسي للاتجاهات العالمية. ومن المتوقع أيضًا أن يرتفع عدد المليونيرات بشكل كبير خلال السنوات الخمس المقبلة ليصل إلى 86 مليونًا، في حين سيصل عدد أصحاب الثروات العالية إلى 372 ألف شخص، والفرق الحاصل في هذا التطور بين الثروة التي تم إنشاؤها (38%) وعدد المليونيرات (45%) هو تفنيد لاذع لأولئك الذين ما زالوا يؤمنون بأسطورة نظرية التدفق إلى الأسفل (ruissellement).
ترجمه للعربية عبد العزيز بودرة
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: إجمالی الثروة ملیار دولار الثروة التی من الثروة فی سنة 2022 دولار ا
إقرأ أيضاً:
دير البلح.. المدينة الهادئة التي استقبلت مليون نازح تعود لـالنوم باكرا
شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة لحظات مؤثرة أثناء وداعها مئات الآلاف من العائلات النازحة من مختلف مناطق القطاع لا سيما الشمال، التي كانت قد لجأت إليها هربًا من آلة الحرب الإسرائيلية.
نزحت في الحرب 9 مرات، الحمدلله في كل مكان نزحت عليه كانوا الجيران كتير مناح و مش هاين علينا ولا عليهم نروّح.
كل مرة كنت اعاني من مشاعر الوداع، هاي المرة في دير البلح هي الاصعب، سكنت في اخر شارع 17 و عندي جيران من بيت الفليت و ابو طواحين
كنت بينهم اكتر من ابنهم
بيعز علينا الفراق — جهاد (@jehadpals) January 27, 2025 كلمة حق لأهلنا في دير البلح ❤️
ها نحن علي أعتاب عودتنا إلي شمالنا الحبيب, بعد رحلة نزوح قااسية جداً
هنا لا يسعني إلا أن أشكر من كل قلبي أهلي وناسي في دير البلح الحبيبة وكل جنوب القطاع نشهد الله أنكم ما قصرتم وقدمتم لنا كل ما تملكون, شكرا لكم على حسن الإستضافة وحسن التقدير ..❤️???? — الحسن ???????? ???? (@hasanfareed0) January 26, 2025
واحتضن سكان دير البلح النازحين في بيوتهم ومدارسهم، مقدّمين الدعم الإنساني في ظروف صعبة تعكس التلاحم المجتمعي الذي لطالما ميز أهل القطاع خلال 15 شهرا من الحرب.
ومع السماح لسكان شمال القطاع بالعبور إلى مناطقهم، غادر قرابة 300 ألف شخص إلى الشمال، فيما كانت تحتضن دير البلح التي يبلغ عدد سكانها بحسب آخر الأرقام الرسمية لعام 2021 أكثر من 300 ألف نسمة، قرابة مليون نازح.
دير البلح عندها ايرور
وييين الناااس — @belal_diab (@BelalDiaab) January 28, 2025 أول مرة من 15 شهر
امشي في شوارع دير البلح
ومحدش يحكيلي ظهرك ظهرك — عمر ❤️ (@om3arata) January 28, 2025 احا دير البلح فاضية فش فيها حركة ملل لأبعد حدود — ???? محمد (@mohammedohadi) January 28, 2025
ومع عودة النازحين إلى مناطقهم، بدأت دير البلح تستعيد تدريجيًا طابعها الهادئ، واختفت إلى حد ما الشوارع المزدحمة، وخيام النازحين.
كما لم ينس الفلسطينيون، ومنهم أبناء دير البلح نفسها، التندر من كون سكانها كانوا "ينامون مبكرا" لكن هذا لم يعد ممكنا بسبب الحرب الإسرائيلية من جهة، ووصول النازحين إليها من جهة أخرى.
أهل دير البلح صلوا العشا وسكروا باب الحارة وناموا ???? — التِنْحَة ???? ???????? (@Ghadooosh_o_96) January 27, 2025 كمان ساعة الا عشرة كُلنا في دير البلح حنكون نايمين ونعود إلى سابق العهد ✌️ — Huda Elkassem (@hudaelkassem417) January 27, 2025 آن لأهالي دير البلح أن يعودوا للنوم مبكرا. — Rami Kh (@RamiNKhrais) January 27, 2025