قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إن الإنابة في الحج والعُمرة مشروعة وفق شروط وضوابط معينة، ولكن الدين يرفض تسليع العبادات واتخاذها وظيفة أو تجارة.

مفتي الجمهورية: السعي إلى تنظيم النسل لا يتعارض مع دعوة الشرع للتكاثر مفتي الجمهورية: وسائل التواصل يجب أن تكون طريقة من طرق التفاهم وتبادل المعلومات


جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، ردًّا على من يقوم بترويج وسائل وطرق غير قانونية وغير مشروعة لما يُعرف بالإنابة في الحج والعمرة وغيرها من العبادات مضيفًا فضيلته أن هذه الوسائل والبرامج غير المعتمدة ربما تُخرج هذا الأمر المشروع عن فوائده الشرعية.


وأكد المفتي أن قضية الخلاف الفقهي وُضعت لها قواعد ضابطة لضبط حركة الخلاف في المجتمع، حيث إن الاختلاف الفقهي بين العلماء منطقة واسعة، ولو أُخذ بالمعايير المنضبطة فسيكون رحمة للأمة، أما لو أُخذ بمنهج آخر إقصائي فسنكون في مشكلة عويصة، ولعلنا نعاني من ذلك حاليًّا.

وأشار إلى أن دار الإفتاء المصرية مؤسسة وطنية تعمل تحت عنوان استقرار المجتمع، حيث اشتبكت مع الواقع اشتباكًا عميقًا، واشتبكت وتفاعلت مع الفضاء الإلكتروني لتصحيح سلبياته وللاستفادة من إيجابياته، حيث إن المؤتمرات الدولية التي تعقدها دار الإفتاء والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، ومركز سلام لمكافحة التطرف، أثبتت نجاحًا برهن عليه الحضور المحلي والدولي الكبير خلال كل المؤتمرات.


وأوضح المفتي أن دار الإفتاء المصرية لديها وحدات بحثية لرصد أخبار الترند لتصحيح سلبياته، كما ترصد أبرز الفتاوى التي تُحدث زخمًا عبر مواقع التواصل بشكل خاص، وتصل لمرحلة الترند في العالم، بالإضافة لأبرز الموضوعات التي تداولها روَّاد مواقع التواصل الاجتماعي وتتعلق بالشأن الديني بشكل عام، كما ترصد الأحداث التي أحدثت جدلًا (إيجابًا وسلبًا) عبر السوشيال ميديا، وتحليل حجم التفاعل الإيجابي والسلبي مع هذه الظواهر؛ وذلك خدمةً لصناع القرار والمؤسسات الإفتائية للبحث في أبرز الموضوعات والفتاوى التي تشغل أذهان المواطنين وتثير الجدل بينهم؛ لتقديم الأحكام الشرعية الصحيحة في المسائل المختلفة.

المصدر: صدى البلد

إقرأ أيضاً:

الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن

اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.

ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.

فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.

كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.

ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.

علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.

ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.

معتصم اقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • مفتي الجمهورية: كفالة اليتيم من أسمى القيم الإنسانية وأقربها إلى الله
  • مفتي الجمهورية يؤدي واجب العزاء في مدينة نوى بشهداء الوطن الذين ارتقوا جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • أمريكا.. أوامر جديدة للسفارات والقنصليات في العالم بشأن التأشيرات
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • استقرار معدل البطالة في سويسرا
  • محافظ القليوبية يؤدي صلاة الجمعة بمحافظة محافظ القليوبية، محافظة الجيزة، وزير الأوقاف، مفتي الجمهورية، محافظ القاهرة لمشاركة أبنائها بعيدها القومي
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على عدد من دول العالم والعربية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي يعتزم فرضها على عدد من دول العالم
  • بالروب.. هدي المفتي تثير الجدل بإطلالة غريبة