مفتي الجمهورية: الصحابة غيروا فتاوى كانت موجودة في عهد رسول الله
تاريخ النشر: 15th, September 2023 GMT
قال الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، إن هناك فتاوى اقرها سيدنا النبى محمد صلى الله عليه وسلم، وغيرها الصحابة رضوان الله عليهم، من بعده، وفق المنهج الواضح الذى تعلموه من سيدنا النبى محمد صلى الله عليه وسلم.
وتابع مفتي الديار المصرية، اليوم الجمعة: "فى وقت سيدنا رسول الله كان هناك اصحاب مهن مثلا الخياط فيتفق مع المصنع له، على مواصفات ومواد خام معينة، فكان المصنوع له بيسلم المادة الخام القماش، للصانع فى وقت رسول الله، فبحثوا فى الفقه عن يد صانع المادة الخام واعتبروه ووصفوه أمانة، حتى يشجعوا الصناعة".
واستكمل: "واتفقوا فى عهد رسول الله على انه لو تلف القماش اللى هو أمانة، دون تدخل له، فلا على الصانع شيء، فبعد رسول الله انتشرت ظاهرة تلف المادة الخام، فاتفقوا على تغيير وصف اليد، واعتبروا المادة الخام عنده مضمونة بضمانات معينة، حتى يحموا المجتمع من هذه الظاهرة ".
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الصحابة عهد رسول الله فتاوى مفتي الجمهورية مفتي الديار المصرية رسول الله
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية من جامعة القاهرة: أحذر الطلاب من الحرية المنفلتة التي تهدم العادات والقيم
استقبل الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وذلك في إطار ندوة "الهوية الوطنية في مواجهة التحديات المعاصرة"، التي أقيمت بحضور الدكتورة غادة عبد الباري.. نائب رئيس الجامعة لشؤون البيئة، والدكتور عبد الله التطاوي، المستشار الثقافي لرئيس الجامعة، والدكتور محمد هيبة، المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة.
واستهل مفتي الجمهورية، كلمته بالترحيب بالحضور الكريم، سائلًا الله تعالى أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والسلم والسلام، معربًا عن شكره لجامعة القاهرة، ممثلة في رئيسها الدكتور محمد سامي عبد الصادق ونوابه، وجميع الحاضرين، مؤكدًا فخره واعتزازه بهذه القلعة العلمية العريقة التي يشهد لها القاصي والداني بتميزها.
وأكد مفتي الجمهورية، أن قضية الهوية الوطنية ليست مسألة هامشية، بل هي من الأصول الجوهرية والضرورات الحياتية في عالم يزداد حدة في أحكامه وقسوته في التعاملات، تحكمه المصالح والمنافع. مشيرًا إلى أن بعض الدول تعمل وفق مبدأ "البقاء للأقوى"، وتسعى إلى تقليل شأن الدين والإنسان، وتزييف الواقع، والسخرية من القيم الإنسانية.
وأوضح أن الهوية الوطنية تتكون من عدة عناصر رئيسة، أبرزها: الدين، والوطن، والثقافة، والتاريخ، والتراث الحضاري، مشيرًا إلى أن الوطن هو الإطار الذي تتحقق فيه المقاصد الشرعية، ولا يمكن للإنسان أن يعيش حياة كريمة دونه، مستشهدًا بأن الإنسان بلا وطن كالجسد بلا روح.
وأكد المفتي على أهمية اللغة العربية باعتبارها وعاءً للتاريخ، ووسيلةً للتواصل والتعبير، محذرًا من الاتهامات الجائرة التي تصفها بالجمود أو الفتور، وشدَّد أيضًا على أن الأمة التي ليس لها تاريخ لا يمكن أن يكون لها ذكر أو رصيد فكري، مستشهدًا بمكانة مصر التاريخية كأرض تجلى فيها الله سبحانه وتعالى، وكانت مهدًا للرسالات السماوية.
وأشار إلى أن الهوية الوطنية تواجه تحديات عدة، من أبرزها انتشار المصطلحات المغلوطة في الفضاء الرقمي، مما يؤدي إلى التلاعب بالعقول وإضعاف الثقة بالنفس لدى الشباب، وضرب مثالًا بذلك بما يظهر عند البحث عن القدس في محركات البحث، حيث يتم تقديمها على أنها عاصمة لإسرائيل، وهو تزييف للواقع والتاريخ.
وفي سياق حديثه: حذر من الحرية المنفلتة التي تسعى إلى هدم القيم والعادات والتقاليد، في مقابل الحرية المنضبطة التي تحترم الذوق العام والأعراف والتقاليد، مؤكدًا أن التطرف ليس مقتصرًا على الدين فقط، بل هناك تطرف فكري وثقافي، والكثير من الأيديولوجيات التي يتم الترويج لها دون فهم السياق الصحيح للنصوص الدينية أو الفلسفية.
كما شدد المفتي على أهمية التراث كقوة دافعة للأجيال القادمة، محذرًا من أن عدم الاهتمام به يؤدي إلى تفكك الإرث الحضاري، وأشار إلى أن التراكم العلمي يلعب دورًا رئيسًا في تطور الحضارات، وهو ما يتجلى في الحضارات القديمة مثل اليونانية والمصرية والهندية، موضحًا أن بعض الحضارات سرقت علوم غيرها، لكن الشعوب الحية تحافظ على تراثها وتقدره.
من جانبه رحب الدكتور محمد سامي عبد الصادق بالمفتي، معربًا عن سعادته بحضوره للمرة الأولى في جامعة القاهرة، ومشيدًا بدوره في تنمية الوعي لدى الشباب الجامعي، كما أكد أن الهوية الوطنية ليست مجرد شعارات، بل هي منظومة متكاملة تواجه تحديات متعددة، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية.
ووجه الدكتور محمد سامي عبد الصادق خطابه لطلاب الجامعة، مؤكدًا أن محاضرة المفتي كانت موجهة إلى القلب والفؤاد، وتحمل بين طياتها الكثير من المعاني العميقة حول الهوية الوطنية. كما شدد على أهمية احترام اللغة والثقافة والعُرف، وضرورة الوعي بما نقرؤه ونسمعه، محذرًا من الحرب الفكرية التي يجب الانتباه إليها جيدًا.