أصبحت أرى نفاقا قد فاق وتعدى كل الآفاق، أصبحت أرى البشر يتسارعون إلى المنافقة، وكأن النفاق سوف ينفد من الأسواق أو يرتفع سعره مع الزيادة المرتقبة للسلع، هل يا ترى هذه سلعة من الممكن أن تشح وتنقرض من الأسواق، أعتقد أنه من المستحيل أن تنقرض مثل تلك السلع لأنها سلع معمرة باقية ببقاء الحياة ولن تزول إلى ان يرث الله الأرض ومن عليها.
الجميع يتساءل الآن لماذا كل هذا السخط والتشاؤم، أقول لكم عندما كان بلدى يمر بأزمة مثل أزمة سد النهضة أو غيرها من الأزمات التى كانت تحتاج لأهل العلم والخبرة والثقة، كنت أشاهد أناساً، واجبهم المهنى يحتم عليهم أن يعلموا الناس بالحقائق وبالحدث أيا كان حلوه أو مره، أجدهم يدلسون الحقائق ويأخذون الشعب الى طرق مظلمة وعتمة ما بعدها عتمة.
وبدلا من أن يجتهدوا بإعلاء أهل العلم والخبرة ويتناقشوا معهم فى كيفية الخروج من الأزمة أو الحلول والاقتراحات أو كيفية أخذ الحيطة والحذر مما سيحدث، نجدهم يضللون الشعب فمنهم من يفتكس افتكاسات تستفز المواطن وتجعله يسخط، وعلى سبيل المثال لا الحصر منهم من كان يقول انه لكى نتخطى أزمة المياه يجب علينا عدم الإسراف فى الماء بغسيل السيارات وفى رش المياه أمام المنازل وغير ذلك من الكلام السطحى، ومنهم من يفتكس افتكاسات جهلاء فيقول نمتنع عن زراعة الموز وعن زراعة القصب، وعن زراعة بعض الزراعات التى تحتاج إلى مياه كثيرة، ومنهم قال لا نزرع الأرز معللا بذلك بأن الأرز به أضرار على الصحة، وغير ذلك من الثرثرة التى لن تجدى، وبدلا من أن نرى رأي علماء من الرى والزراعة بكل صراحة فيما نحن فيه نرى مدعين نصبوا أنفسهم علماء وفقهاء ومفسرين للوضع على اعتقادا منهم أن هذه الافتكاسات سوف تحل المشكلة.
هذه الفئة من البشر التى تدعى الافتكاسات لا تشعر بألم المواطنين الفقراء وأصحاب المعاشات المبكرة يعيشون حالة من اليأس بعدما فقدوا الأمل فى أن يحصلوا على بضعة جنيهات. كل هذه التصريحات وأكثر استفزتنى لدرجة جعلتنى مستاء لما يحدث، أوصلنا لهذه الدرجة من الانحطاط والنفاق ؟ أأصبح النفاق لهذا الحد؟ أأصبحت مصرنا أرضا خصبة لمثل هؤلاء؟
أرى أنه يجب علينا أن نستغل كل هذا النفاق الذى لا يحتاج لماء وفير، حيث إنه يعتمد على التلون والتدليس والمجهود الذاتي، لنزرع به أرض النفاق كى ننفق على دولة أصبح النفاق هو الفائض الوحيد بها، ومن الممكن أيضا تصديره الى بلاد ليس عندها ضمير كى تنحدر أكثر وأكثر. ولابد من التخلص من هؤلاء المرتزقة لأننى والله أراهم هم الأزمة الحقيقية عندنا، التخلص منهم واستبدالهم برجال يحبون مصر، فوالله لن تحيا مصر بالنفاق، لن تحيا مصر بالتدليس وإخفاء الحقائق وعدم التصدى للأزمات، لن تحيا مصر بمن لا يشعر بمصر، لن تحيا مصر بمن يتاجر باسم مصر ويدعى الوطنية وهو أبعد عنها بعد السماء عن الأرض، ستحيا مصر بجيشها الباسل وبشعبها الوطنى الصامد وبرجالها الأوفياء الذين يقدرون تراب هذا الوطن.
فى أزمة السد مثلاً أقترح اقتراحا نضغط به على الرأى العام العالمى ونضعه أمام مسئولياته، وأقترح التنسيق مع الأحزاب التى لا نرى منها أى نفع لنا بأن ينظموا مبادرة لحشد الشعب المصرى رافعين لافتات تعبر عن الخطر القادم من إثيوبيا.
شعب مصر هو من سيحمى مصر، شعب مصر هو من سيقرر مصيره وليست روسيا أو الصين أو إسرائيل وستظل مصر هبة النيل مهما كلفنا ذلك..
حفظ الله مصر، حفظ الله الجيش.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أرض النفاق الأسواق أزمة سد النهضة
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يهدد زراعة الموز في أميركا اللاتينية
قد تواجه زراعة الموز انخفاضا دراماتيكيا في المساحة المناسبة للزراعة نتيجة تغير المناخ خلال السنوات الـ55 القادمة في منطقة أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي المسؤولة عن 80% من صادرات الموز بالعالم، بحسب دراسة حديثة.
ووجدت الدراسة المنشورة بمجلة "نيتشر فود" أن ارتفاع درجات الحرارة سيؤدي إلى انخفاض بنسبة 60% في مساحة الأرض المناسبة حاليا لمزارع الموز بالمنطقة، لا سيما في كولومبيا وفنزويلا، بحلول عام 2080.
ومع انكماش المساحة المناسبة لمزارع الموز، سيحتاج المزارعون إلى التكيف من خلال تنفيذ الري وتنفيذ أصناف الموز المقاومة للجفاف وتحويل مناطق زراعتهم، كما تقول الدراسة.
ولفتت الدراسة إلى أن إصلاح البنية التحتية للري بما يتناسب مع ارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يوسع المنطقة المناسبة لزراعة الموز في المستقبل.
وأوضحت أن إضافة هذا الإجراء التكيفي يعني أن تغير المناخ في المستقبل لن يؤدي إلا إلى انكماش المساحة الحالية من الأراضي المناسبة لزراعة الموز بنسبة 41%.
وحذرت الدراسة من أن المزارعين في الدول النامية قد يكونون أقل قدرة على التكيف مقارنة بنظرائهم في البلدان الأكثر ثراء.
وبينما تعد آسيا أكبر منتج للموز، فإن أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي مسؤولة عن حوالي 80% من صادرات الموز العالمية، خاصة من الإكوادور وكوستاريكا.
ويعد قطاع الموز صناعة متنامية تبلغ قيمتها حوالي 25 مليار دولار عالميا، كما تؤمن فرص عمل لأكثر من مليون شخص حول العالم.
إعلان