أيام صعبة مدتها 72 ساعة| زلزال جديد وتسونامي يغرق مناطق واسعة
تاريخ النشر: 15th, September 2023 GMT
حالة من القلق دبت بين الجميع بعد زيادة حدوث الكوارث الطبيعية التي اجتاحت معظم دول العالم بداية من مطلع العام الجاري وحتى يومنا هذا، فلم نفق من كارثة الزلزال المدمر، الذي وقع في فبراير 2023 في تركيا وسوريا وتسبب في موت الآلاف، وتشريد الكثيرين حتى وقع زلزال مدمر آخر خلال الأيام القليلة الماضية في المغرب بلغت قوته 6.
وضرب زلزال المغرب جبال الأطلس المغربية، وتسبب في دمار هائل، ولم ينج منه حجر أو بشر، حيث قضى على عائلات بأكملها، بينما لا يزال البحث جاريا عن مفقودين، هذا بخلاف الآلاف من المصابين والمشردين بعد الخراب الذي حل على ممتلكاتهم، بالإضافة إلى تسبب الزلزال في هزات وتبعات في مناطق بعيدة عن المغرب مثل البرتغال.
فيما تعرضت ليبيا لـ العاصفة دانيال المدمرة، في مشهد وصف بأنه أكبر كارثة إنسانية منذ عقود، حيث تسببت كارثة السيول التي ضربت شرق ليبيا خاصة مدينة درنة- الأكثر تضررا-، بالقضاء على حياة الآلاف، فحسبما أعلنت منظمة الصليب الأحمر، فإن حصيلة قتلى الفيضانات التي اجتاحت شرق ليبيا ضخمة، تخطت الـ 5 آلاف، ونحو 3 آلاف مصاب، إضافة إلى 10 آلاف مفقود.
بينما حذرت السلطات اليونانية، اليوم الجمعة، سكان القرى القريبة من بحيرة كارلا في وسط البلاد بضرورة توخي الحذر؛ بعد ارتفاع منسوب المياه بسبب الفيضانات الأخيرة، وفق وكالة "يوناني ريبورتر".
وضربت هزة أرضية بقوة 3.2 درجة على مقياس ريختر، جزيرة كريت اليونانية الواقعة في البحر المتوسط على عمق 14 كيلومترا، اليوم الجمعة.
وأوضحت بيانات نشرها مركز رصد الزلازل الأوروبي المتوسطي، نشرها عبر موقعه الإلكتروني، أن بؤرة هزة أرضية ضربت جزيرة كريت اليونانية وقعت على مسافة 133 كيلومترا بين الجنوب والجنوب الغربي من إيراكليو الواقعة جنوب البلاد، و94 كيلومترا بين الجنوب والجنوب الغربي من مدينة مويري.
وكانت جزيرة كريت اليونانية، قد شهدت فجر الأحد الماضي، هزة أرضية بقوة 2.5 درجة على مقياس ريختر، بعمق 5 كيلومترات، وفقا لما ذكره مركز رصد الزلازل الأوروبي المتوسطي، حيث أشار إلى أن بؤرة الهزة وقعت على مسافة 61 كيلومترا بين الشرق والجنوب الشرقي من إيراكليو.
موجة تسونامي قادمةالدكتور علاء النهري، نائب رئيس المركز الإقليمي لعلوم الفضاء بالأمم المتحدة، قال إن الزلزال الذي حدث بجزيرة كريت باليونان، يمكن أن يؤدي إلى موجة تسونامي، تختلف في شدتها من مكان إلى آخر، مؤكدا أن مصر لن تتأثر بشكل أو بآخر، ولكن على الجميع توخي الحيطة والحذر، خاصة سكان المناطق القريبة من السواحل الشمالية.
وأضاف النهري، خلال تصريحات لـ"صدى البلد": فيما يخص ظاهرة الأعاصير التي تحدث في البحر المتوسط، فهي ظاهرة كانت تحدث كل فترة، ويرجع ذلك للتغيرات المناخية الحادة التي يشهدها العالم الآن، وعلى جميع سكان السواحل العربية المطلة على البحر المتوسط توخي الحيطة والحذر.
وأوضح أن ظاهرة التغيرات المناخية أصبحت حادة وقوية، نتيجة الفعل البشري باستخدام الوقود الأحفوري المتمثل في الفحم والبترول والغاز، مشيراً إلى أنه على جميع دول العالم ومصر الاعتماد بشكل أكثر على الطاقة النظيفة المتمثلة في الشمس، مثل الطاقة الشمسية الموجودة في محطة بنبان أسوان، وطاقة الرياح المولَّدة في جبل الزيت وساحل البحر الأحمر، بالإضافة إلى تدشين مشروعات الهيدروجين والأمونيا الخضراء بمنطقة السخنة بقناة السويس، حيث ستصبح مصر مركزا عالميا لإنتاج الوقود الأخضر، وتصدير الوقود الأخضر للدول الأوروبية التي هي في أمس الحاجة إليه.
ومن جهته، قال الدكتور صلاح الحديدي، أستاذ الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إن زلزال المغرب مهما بلغت قوته، لن تكون له أي تأثيرات على مصر؛ وذلك لبعد المسافة.
وقال الحديدي، في تصريحات إعلامية: "يمكن القلق حال حدوث زلزال على البحر الأحمر فوق خليج العقبة، لأنه سيكون له تأثير مباشر على مصر"، مضيفا: "زلزال المغرب لن تكون له أي تأثيرات على مصر وذلك لبعد المسافة، ولكن نقلق من حدوث الزلازل القادمة من السعودية وشمال مصر من اليونان"، مختتما: "الزلازل بتاعتنا على قدنا، وبقول لأهالينا متقلقوش، واطمنوا، إحنا بعيد عن الزلازل التدميرية".
من جهته كشف العالم الهولندي، فرانك هوجربيتس، الأربعاء، حقيقة وقوع تسونامي مدمر الأسبوع المقبل نتيجة لزلازل عنيفةـ حيث كتب عبر منصة "إكس"، قائلا: "خلافا لبعض الادعاءات، لم أقل أنه سيكون هناك تسونامي الأسبوع المقبل، شرحي يهدف فقط إلى رفع مستوى الوعي العام".
وقوع زلازل مدمرةوفي وقت سابق حذر العالم الهولندي، فرانك هوجربيتس، من وقوع زلازل مدمرة جديدة، قائلا: "قد تحدث بعض التجمعات من الزلازل القوية في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر تقريبًا، إلا أنه أشار إلى الفترة من 19 إلى 21 سبتمبر، حيث من المحتمل أن يصل النشاط الزلزالي إلى أعلى من 6 إلى 7 درجات".
وأضاف العالم الهولندي: "من المحتمل ألا يمر وقت طويل حتى يحدث زلزال أكبر، إذا كنت بالقرب من سواحل البرتغال أو إسبانيا أو المغرب، عليك أن تكون على بينة من الخطر الذي يكمن على الساحل، فقد يكون هناك نشاط زلزالي كبير حقًا".
وقال: "علينا أن ننظر إلى مواقع الكواكب والقمر لتفسير هذا النشاط، إنها ظاهرة معروفة في علم الزلازل، أنه غالبًا ما يكون هناك تجمع لزلازل أقوى، ثم لدينا عدة أيام، وربما حتى أسبوع، دون وقوع زلزال واحد أكبر، لقد حذرت في السابق من هذا الاحتمال لنشاط زلزالي قوي وكبير، في أعقاب هندسة الكواكب الحرجة يومي 4 و6 سبتمبر، ولا ينبغي الاستهانة بها".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: زلزال زلزال المغرب العاصفة دانيال مركز رصد الزلازل الأوروبي جزيرة كريت اليونانية البحر المتوسط زلزال المغرب
إقرأ أيضاً:
دعوات واسعة لفعاليات شعبية حول العالم لوقف العدوان على غزة (شاهد)
دعا مجلس "علماء الأمة" في إسطنبول، إلى الاعتصام أمام قنصلية الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، للمطالبة بوقف الحرب على غزة.
وقال المجلس في مؤتمر صحفي له، السبت، إن "علماء الأمة" سيكونون في مقدمة الجماهير التي ستحاصر القنصلية بعد ظهر الأحد في إسطنبول، داعين إلى الزحف إلى القنصلية والاعتصام في محيطها إسنادا لغزة، وللمطالبة بوقف الحرب على غزة.
ودعا المجلس كل العلماء في الدول الإسلامية لاتخاذ خطوات مماثلة وحصار سفارات الاحتلال الإسرائيلي في كل مكان.
في وقت سابق، دعت حركة حماس، لاستنفار عالمي تتم فيه محاصرة سفارات إسرائيل نصرة لغزة، ورفضا لمجازرها المدعومة أمريكيا المرتكبة في حق الفلسطينيين.
وقالت في بيان: نهيب بجماهير شعبنا وأمتنا وأحرار العالم تصعيد الفعاليات والمسيرات والاعتصامات نصرة لغزة وكشفا لجرائم الاحتلال".
ودعت الحركة إلى محاصرة السفارات الإسرائيلية ومواصلة الضغط العالمي حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة.
وتابعت: "لتكن الأيام القادمة أيام غضب في وجه الاحتلال وداعميه، حتى يكفّ عن عدوانه ويرفع حصاره بالكامل عن قطاع غزة".
من جانبه، أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بيانًا أكد فيه: "وجوب الجهاد المسلّح ضد الاحتلال الإسرائيلي"، داعيًا إلى حصاره برًا وبحرًا وجوًا، ومشدّدًا على ضرورة التدخل العسكري الفوري من قِبل الدول الإسلامية لدعم المقاومة الفلسطينية على المستويات العسكرية والمالية والسياسية.
وأشار البيان إلى أنّ: "ما يجري في قطاع غزة من عدوان متواصل، والذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شهيد، يمثل إبادة جماعية ممنهجة تُنفّذ بدعم مباشر من الولايات المتحدة، وسط صمت عربي وتخاذل من دول العالم الإسلامي".
واعتبر الاتحاد أنّ: "انتهاك الاحتلال لوقف إطلاق النار يُجسّد نهجًا متكرّرًا في نقض العهود والمواثيق"، فيما حمّل الاتحاد، في الوقت نفسه، الحكومات الإسلامية، المسؤولية الكاملة، مؤكدًا أنّ: "عدم تدخلها يعد جريمة كبرى بحق الشعب الفلسطيني"، كما أدان أي شكل من أشكال التطبيع أو الإمداد العسكري والاقتصادي للاحتلال، معتبرًا ذلك: "خيانة للأمة الإسلامية".