سبيطلة: حاضنة التّاريخ والتّنوّع.. جمال لا يشبه إلّا نفسه
تاريخ النشر: 15th, September 2023 GMT
بين معالم زُيّنت بلون الرّمل منذ الفترة الرومانية، وبخطوات الباحث عن المعنى، يتنقّل أنيس الشابي(40 سنة)، وسط مكوّنات الموقع الأثري بسبيطلة. يقارن، بين الفينة والأخرى، ما بقي من آثار مع ما جمعه من صور قديمة تحاكي تاريخ مؤسسي المدينة والمارين بها منذ فترة الرومان والبيزنطيين ومن تلاها...
هواية أنيس البحث عن صور سبيطلة أو سفيطلة في العقود والقرون الماضية، والنّبش في تاريخ مدينة التاريخ.
ويقول في تصريح لموزاييك "كانت مصارعة الأسود تقام غرب الموقع، والحفلات تقام في المسرح شرقه''.
الموقع هو مكان المدينة منذ حوالي 2000 سنة، تحاصره أسوار محصّنة، وأقواس ترحّب بالزوّار والفضوليين، وفسيفساء وحمامات بألوان الطيف، ومعابد منتصبة في عمق الأرض وفي سماء التّاريخ.
ويردد أنيس ما تم تداوله في روايات شفوية وفي مراجع تاريخية حاول عبرها معرفة ماضي مدينته ، ويضيف، باحثا عن ما قد يكتشفه في جولته في حضن الحضارة:" المقاتل الذي يصارع الأسود في الغرب كان يُدفن غربا، إذا لقي حتفه. الموت وغروب الشمس لهما المعنى نفسه لدى القدامى. وللشروق عندهم معاني الحياة والفرح''.
ويعتبر الموقع الأثرى بسبيطلة من أهم المعالم التاريخية في تونس، بمساحة تقدر بحوالي 20 هكتار، وبمعالم لا يزال جزءا كبيرا منها بارزا للعيان يقاوم الزمان ومتغيّراته ويحدّث أجيال اليوم والغد عن عظمة المدينة في حقباتها القديمة.
ويشير أنيس إلى ميزات عديدة لمسقط رأسه قائلا:"لا تعتبر سبيطلة مدينة تاريخية فحسب، بل هي نموذج تونسي صرف للتنوع والتعدّد. فإلى اليوم لا تزال أزقة تسمى في البلدة بمن يقطنها من مدن مجاورة أو بعيدة على غرار "حومة الجريدية"، "حومة الصفاقسية"، "حومة القوابسية"، وغيرها خير دليل على ذلك''.
"للأسف الكنيسة عوضتها البلدية، ومعبد اليهود أصبح مقرا لجمعية اتحاد سبيطلة، أما المسجد فهو في مدخل المدينة على بعد 300 متر من الكنيسة والمعبد. كل الأديان كانت تعيش في سلام وفي انسجام في القرن الماضي في سفيطلة"، هكذا تحدث أنيس في ختام جولته مع موزاييك، في محطة القطارات الخاوية على عروشها.
انتهت رحلتنا، اليوم، في سبيطلة، وفي طريق العودة (الطريق الرئيسية) لا يزال قوس النصر يرحّب بالضيوف، شرق المدينة، وبعده، وغير بعيد عن كلّ مسافر عبر سفيطلة، تنتصب معابد جوبيتير ومينيرفا وجونو لتحدّث المارّين عن تفاصيل مدينة حضنت التاريخ والتنوّع.
برهان اليحياوي
المصدر: موزاييك أف.أم
إقرأ أيضاً:
أبعدوا أيديكم.. احتجاجات مناهضة لـ ترامب وماسك اليوم في ألف مدينة أمريكية
تستعد شوارع أكثر من ألف مدينة أمريكية اليوم السبت لاستقبال موجة احتجاجات عارمة، تهتف ضد ما يصفه المنظمون بـ"الاستيلاء الأكثر وقاحة على السلطة في التاريخ الحديث".
وفي ظل تصاعد الغضب الشعبي تجاه إدارة الرئيس دونالد ترامب وشريكه المؤثر إيلون ماسك، تتوحد أصوات مئات الآلاف من المتظاهرين من مختلف التيارات والمناطق، حاملين شعار "أبعدوا أيديكم"، في تحرك وُصف بأنه الأكبر منذ بداية الولاية الثانية لترامب.
وستقام مسيرات "أبعدوا أيديكم" في أكثر من 1000 مدينة في جميع أنحاء الولايات الخمسين، حيث سجل ما يقرب من 400 ألف شخص للمشاركة فيها، وفقًا لمنظمة "إنديفيزابل" التقدمية، وهي واحدة من حوالي 200 منظمة شريكة في تنظيم الحركة، وفق ما ذكره موقع "ذا هيل".
وتشمل المنظمات الشريكة الأخرى "الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية"، و"رابطة الناخبات"، و"صندوق عمل تنظيم الأسرة"، ومجموعات مناصرة مختلفة تركز على قضايا مثل تغير المناخ وحقوق التصويت.
ويقول موقع الحركة الإلكتروني: "يعتقد دونالد ترامب وإيلون ماسك أن هذا البلد ملك لهما.. إنهما يستوليان على كل ما تقع عليه أيديهما، ويتحدّيان العالم.. لإيقافهما، يوم السبت، 5 أبريل ، سننزل إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد للرد برسالة واضحة: أبعدوا أيديكم".
وأشار الموقع إلى أن للمتظاهرين ثلاثة مطالب رئيسة، هي إنهاء "استحواذ المليارديرات والفساد المستشري" في إدارة ترامب؛ وإنهاء تخفيضات التمويل الفيدرالي للضمان الاجتماعي والرعاية الطبية وغيرها من البرامج التي يعتمد عليها العمال؛ وإنهاء الهجمات على المهاجرين والمتحولين جنسيًا وغيرهم من المجتمعات.
وبحسب الموقع الإلكتروني للحركة، فإن البلاد تواجه "أزمة وطنية" مع تهديد الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية (ميدي كير) والرعاية الطبية (ميدي كيد)، وتجريد العمال من الحماية، واستهداف أفراد المجتمع كالمهاجرين والمتحولين جنسيًا والمعارضين السياسيين.
وسيتوجه المتظاهرون إلى عواصم الولايات والمباني الفيدرالية ومكاتب الكونغرس ومراكز المدن، وأي مكان يمكنهم التأكد من أن من فيه يسمعونهم.
ودفعت الاحتجاجات المخطط لها البيت الأبيض إلى إعادة جدولة أحد مواعيد جولاته السنوية في الحدائق الربيعية من السبت إلى الأحد "حرصًا على السلامة" قرب المظاهرات.
وتوقعت مجلة "واشنطونيان" مشاركة أكثر من 12 ألف متظاهر في المظاهرة التي ستقام في ناشيونال مول في واشنطن العاصمة.
ومن بين المتحدثين في هذا الحدث النائبان الديمقراطيان عن ماريلاند جيمي راسكين، وعن فلوريدا ماكسويل فروست.