الحرة:
2025-04-05@03:06:29 GMT

حكومة تابعة لحميدتي..سيناريو ليبيا المستبعد في السودان

تاريخ النشر: 15th, September 2023 GMT

حكومة تابعة لحميدتي..سيناريو ليبيا المستبعد في السودان

أصبح التنافس على السلطة أكثر وضوحا في السودان، في ظل القتال المسلح المستمر بين الجيش وقوات الدعم السريع.

والخميس، لوح قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، المعروف بـ "حميدتي"، بتشكيل "سلطة سياسية حاكمة" في مناطق سيطرة قواته، "إذا شكل خصومه في الجيش حكومة".

لكن إمكانية تطبيق هذه الفكرة على الأرض، في ظل استمرار القتال الدائر رحاه في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى من الدولة الأفريقية، تظل محل تساؤل.

ويعتقد محللون أنه "من الصعب إقامة سلطة مدنية تتبع لقوات الدعم السريع"، وأن "سيناريو وجود حكومتين في السودان كما هو الحال في ليبيا يبقى مستبعدا".

حميدتي يهدد بتشكيل سلطة مدنية في مناطق سيطرة قواته بالسودان قال قائد قوات الدعم السريع السودانية محمد حمدان دقلو، في كلمة مسجلة، الخميس، إن قواته ستبدأ مشاورات لتشكيل سلطة مدنية في المناطق الخاضعة لسيطرتها إذا استمر قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان "في الادعاء بالشرعية الزائفة" وفق ما نقلت عنه وكالة رويترز.

وقال الباحث السوداني، محمد تورشين، إنه "من الصعب" إقامة حكم سياسي لقوات الدعم السريع في البلاد، "على اعتبار أنها فعليا لم تسيطر على مناطق واسعة النطاق".

وفي حديثه لموقع "الحرة"، أضاف تورشين أن "الانتشار العسكري لا يمكن أن يحقق سلطة مدنية، التي تتمثل في مؤسسات الدولة والمصالح الحكومية الأخرى".

وتابع: "الانتشار لا يعني فعليا أنه يحكم السيطرة على الأراضي والمقار الحكومية"، مردفا أن هذه التصريحات تهدف إلى "محاولة ممارسة أكبر قدر ممكن من الضغوط على الجيش ومجلس السيادة".

وسيلة "ضغط"

ومنذ بدء الاشتباكات في منتصف أبريل الماضي، لم يحقق أي من الطرفين تقدما ميدانيا مهما على حساب الآخر. وتسيطر قوات الدعم السريع على أحياء سكنية في العاصمة، فيما يلجأ الجيش في مواجهتها إلى سلاح الطيران والقصف المدفعي.

وقال دقلو في تصريحات نقلتها رويترز، الخميس: "في حال استمر هذا الوضع أو قام الفلول بتشكيل حكومة، سنشرع فورا في مشاورات واسعة لتشكيل سلطة حقيقية في مناطق سيطرتنا الواسعة والممتدة، تكون عاصمتها هي العاصمة القومية الخرطوم، ولن نسمح بخلق عاصمة بديلة".

وأضاف دقلو أن "قيام البرهان بتشكيل حكومة مقرها بورتسودان، يعني أننا نتجه نحو سيناريوهات حدثت في دول أخرى، بوجود طرفين يسيطران على مناطق مختلفة في بلد واحد".

وفي هذا الإطار، قال إبراهيم ناصر، رئيس منصة الدراسات الأمنية وأبحاث السلام، وهي شبكة إعلامية تركز على قضايا السودان تتخذ من العاصمة التركية أنقرة مقرا لها، إن "حميدتي لا يستطيع أن يشكل حكومة مدينة".

وأضاف في حديثه لموقع "الحرة": "حميدتي أراد قطع الطريق على البرهان بتشكيل حكومة".

محذرا من "حرب أهلية".. استقالة مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان أعلن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، فولكر بيرتيس، استقالته من منصبه، الأربعاء، محذرا من خطر تحول النزاع إلى "حرب أهلية"، وذلك بعد أشهر من تصنيفه شخصا غير مرغوب به من قبل السلطات في الخرطوم.

والشهر الماضي، قال مسؤول كبير بمجلس السيادة السوداني، الذي يرأسه قائد الجيش، البرهان، إن "هناك حاجة إلى حكومة انتقالية"، مما يفتح الطريق نحو وجود حكومتين متنازعتين على السلطة كما هو الحال في ليبيا.

وتشهد ليبيا فوضى عارمة منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011. وتتنافس على السلطة حكومتان، الأولى تسيطر على غرب البلد ومقرها طرابلس ويرأسها، عبد الحميد الدبيبة، وشُكلت إثر حوار سياسي مطلع 2021، وأخرى تسيطر على شرق البلاد ويرأسها، أسامة حمّاد، وهي مكلفة من مجلس النواب ومدعومة من قائد "الجيش الوطني الليبي" خليفة حفتر.

واستبعد تورشين هذا السيناريو على اعتبار أن "النموذج الليبي مختلف تماما"، مبررا ذلك بـ"وجود مجموعات مدنية وسياسية بايعت حفتر".

واتفق ناصر مع هذا الرأي، قائلا إن "هناك قوى سياسية تدعم الجيش (بالسودان) في خطواته لتشكيل حكومة مدنية".

في المقابل "لن تغامر القوى السياسية بسمعتها من أجل حميدتي، الذي لن يستطيع إيجاد قوى مدنية تتحالف معه بصورة علنية، في ظل تضاؤل شعبيته"، على حد قول ناصر.

واستطرد ناصر بالقول إن "القوى الإقليمية مثل مصر والسعودية والإمارات، لا يمكن أن تراهن على مشروع حميدتي السياسي، بإعلان سلطة (حاكمة) في أية جهة في السودان".

"ملامح الحرب ستختلف"

ومع ذلك، أعرب ناصر عن اعتقاده بأن حميدتي قد يفعلها، قائلا: "دقلو متهور ويمكن أن يفعلها.. باعتبار أن مستشارين قبليين متحمسين للانتصار للقبيلة وليس للوطن، هم من يديرونه".

وفي هذا الصدد، قال تورشين :"في أسوأ الأحوال، لو افترضنا أن السلطة الحاكمة لقوات الدعم السريع طبقت ذلك بالفعل على الأرض، فإن ذلك سينعكس على الواقع السوداني بشكل سلبي".

"رؤية الدعم السريع".. هل فكرة "السودان الفيدرالي" واقعية؟ بعد أربعة أشهر ونصف تقريبا من اندلاع الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، خرج الأخير بما وصفه برؤيته للحل الشامل، معتبرا أن النظام الفدرالي هو الأمثل لحكم البلاد. 

وحتى الآن، تركت المعارك المستمرة، السودان في وضع مأساوي، بعد مقتل نحو 7500 شخص، بينما من المرجح أن تكون الأعداد الفعلية أعلى بكثير. 

كما اضطر نحو 5 ملايين شخص إلى ترك منازلهم والنزوح داخل السودان، أو العبور إلى دول الجوار، خصوصا مصر وتشاد.

واعتبر تورشين أنه في حال طبق حميدتي تهديده، فإنه سيكون بمثابة "انتحار سياسي"، مضيفا: "السودان سيشهد انقسامات حقيقية في المجتمع، وستختلف ملامح الحرب تماما، حيث ستكون هناك مجموعات مختلفة تحارب مجموعات أخرى، وربما يكون البعد الإثني والعرقي حاضرا في هذه المواجهات".

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الدعم السریع فی السودان سلطة مدنیة

إقرأ أيضاً:

استهداف الدعم السريع للتراث التاريخي والثقافي جريمة حرب وسنلاحق المنهوبات عبر الإنتربول

قالت الحكومة السودانية، إنّ استهداف المليشيا وراعيتها “للتراث التاريخي والثقافي” للسودان، تشكل جرائم حرب بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي، واتفاقية لاهاي 1954 لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات، واتفاقية اليونسكو للعام 1970 بخصوص حظر الإتجار في الممتلكات الثقافية. كما تماثل سلوك الجماعات الإرهابية في استهداف الآثار والتراث الثقافي للمجتمعات.
ونبّهت وزارة الخارجية السودانية إلى ما اعتبرته تدمير متعمد للمتحف القومي السوداني، ونهب مقتنياته التي تلخص حضارة 7 آلاف عام، مع استهداف جميع المتاحف الموجودة في العاصمة الكبرى، وهي متحف بيت الخليفة ومتحف الإثنوغرافيا، ومتحف القصر الجمهوري، ومتحف القوات المسلحة، ومتحف التاريخ الطبيعي بجامعة الخرطوم، إلى جانب متحف السلطان علي دينار بالفاشر.
وأضافت في بيان لها، أن المحفوظات الأثرية في المتحف القومي تعرّضت للنهب والتهريب عبر “اثنتين من دول الجوار”. في نفس الوقت استهدفت ما أسمتها المليشيا، دار الوثائق القومية، وعدداً كبيراً من المكتبات العامة والخاصة، والجامعات والمعامل والمساجد والكنائس ذات القيمة التاريخية في العاصمة الخرطوم ومدينة ود مدني وسط السودان، مما يوضح أنّ المخطط كان يستهدف “محو الهوية الثقافية الوطنية”.

وأكّـدت الخارجية أنّ حكومة السودان ستواصل جهودها مع “اليونسكو والإنتربول” وكل المنظمات المعنية بحماية المتاحف والآثار والممتلكات الثقافية، لاستعادة ما تم نهبه من محتويات المتحف القومي وبقية المتاحف، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وطالبت الخارجية فى بيانها، المجتمع الدولي بإدانة ذلك السلوك الإرهابي من المليشيا ومَـن يقفون وراءها، وأضافت: “تتضح كل يومٍ، الأبعاد الحقيقية والخطيرة للمخطط الإجرامي الذي تنفذهما أسمتها مليشيا الجنجويد الإرهابية وراعيتها الإقليمية ضد الأمة السودانية: “إنساناً، ودولة، وإرثاً ثقافياً، وذاكرة تاريخية وبني اقتصادية وعلمية”.
وأعادت الخارجية السودانية للأذهان، أوضاع الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم من مواقع احتجاز تابعة لدعم السريع بعد تحرير ولاية الخرطوم، وقالت إنّ حال الأسرى يظهر عن المدى غير المسبوق الذي انحدرت إليه ما أسمتها المليشيا في “فظائعها ضد إنسان السودان مُمثلةً في المقابر الجماعية لآلاف القتلى من الرهائن والأسرى في مراكز التعذيب السرية المنتشرة في أنحاء العاصمة، وتحول من نجا منهم من الموت لهياكل عظمية”.

السوداني

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • السودان.. مسيرة للدعم السريع تستهدف كهرباء سد مروي وتؤدي لانقطاع الكهرباء في عدة مدن
  • اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع جنوب وغرب أم درمان
  • الجيش السوداني يحبط هجوم لقوات الدعم السريع غرب أم درمان
  • ما أظن تشوف تجسيد لمعنى الإرهاب بالوضوح والجلاء زي المارسه الدعم السريع في السودان
  • الجيش السوداني يضع يده على منظومة دفاع جوي حديثة تركتها الدعم السريع في الخرطوم
  • قوات الدعم السريع تعلن إسقاط طائرة تابعة للجيش السوداني
  • خلال أسبوع.. 85 قتيلًا في هجمات لقوات الدعم السريع جنوب الخرطوم
  • “أطباء السودان”: مقتل 12 مدنياً بهجوم “الدعم السريع” على خور الدليب
  • التطورات العسكرية بالسودان.. قوات الدعم السريع وعناصر تابعة للحركة الشعبية تشتبك مع الجيش وسط البلاد
  • استهداف الدعم السريع للتراث التاريخي والثقافي جريمة حرب وسنلاحق المنهوبات عبر الإنتربول