خطيب الجمعة بالأزهر يشيد بتحرك الدولة لإغاثة ضحايا إعصار ليبيا
تاريخ النشر: 15th, September 2023 GMT
كتب - محمود مصطفى أبوطالب:
ألقى خطبة الجمعة اليوم من على منبر الجامع الأزهر،الدكتور هاني عودة عواد، مدير عام الجامع الأزهر الشريف، حيث دار موضوعها حول "اللجوء إلى الله والتعاون طوق النجاة من الأزمات "
في بداية الخطبة قدّم خطيب الجامع الأزهر خالص تعازي الأزهر الشريف لأهالي ضحايا كارثة زلزال المغرب، والعاصفة «دانيال» في ليبيا، اللذين ضربا الدولتين الشقيقتين خلال الأيام الماضية، وخلفا آلاف الضحايا والمصابين، مبينا أن جميع المصريين تألموا لما أصاب أشقاءهم في ليبيا والمغرب جراء تلك الأحداث والظروف العصيبة التي مرت بها بلدانهم.
كما تقدم خطيب بالجامع الأزهر بعزاء خاص لأهالي قرية "الشريف" التابعة لمركز ببا بمحافظة بني سويف، بعد وفاة عشرات الأشخاص من أهالي القرية، جراء إعصار ليبيا، متوجها إلى المولى عز وجل بالتضرع أن يرحم موتاهم وأن يلهمهم الصبر والسلوان.
وأوضح خطيب الجامع الأزهر أن هذه الظواهر تدل على عظمة الخالق جل في علاه، وتدعونا إلى التمسك بشرع الله سبحانه وتعالى، والاقرب إليه عزوجل، والاعتراف بالتقصير في العبادة، مؤكدا أن التضرع واللجوء إلى الله تعالى والتعاون مع الغير، هما طوق النجاة للخروج من الأزمات، وأن نؤمن بأننا جميعا فقراء إلى الله عز وجل، وأن نعترف بضعفنا ، وأن نعلم بأن الله تعالى استخلفنا في هذه الأرض لنعمرها، مستنيرين بكتاب حكيم، ومهتدين بهدي نبينا صلى الله عليه وعقيدة قوية توضح لنا الحقوق والواجبات، وما لنا وما علينا، مشددا على وجوب التمسك بذلك، عملا بقوله تعالى "آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ"
وأشاد خطيب الجامع الأزهر بالتحرك العاجل للدولة المصرية لإغاثة أشقائنا ضحايا الإعصار المدمر في ليبيا، وتقديم يد العون والمساعدة لهم في ظل هذه الظروف العصيبة،مؤكدا أن مصر؛ قيادة وشعبًا، تكن كل الحب والمودة لإخوتها في الوطن العربي والإسلامي. مبينا أن تلك هي تعاليم الإسلام السمحة، عملا بقوله تعالى "وتعاونوا على البر والتقوى".
وفي نهاية الخطبة توجه خطيب الجامع الأزهر بالتضرع والدعاء إلى المولى عز وجل بأن يرحم شهداء زلزال المغرب وإعصار ليبيا، وأن يربط على قلوب أحبابهم وذويهم ويلهمهم الصبر والسلوان.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: العاصفة دانيال زلزال المغرب الطقس سعر الدولار الحوار الوطني أحداث السودان سعر الفائدة الجامع الأزهر خطبة الجمعة العاصفة دانيال ضحايا العاصفة دانيال ليبيا والمغرب خطیب الجامع الأزهر
إقرأ أيضاً:
مرحلة لن تعود.. خطيب المسجد النبوي يوصي بالمداومة على 6 أعمال بعد رمضان
قال الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم، إمام وخطيب المسجد النبوي ، إن صفحاتُ اللَّيالي تُطْوَى، وساعات العُمُرِ تنقضي، وقد مُضي أيَّامٌ مباركات من شهر رمضان المبارك، قَطَعَتْ بنا مرحلةً من مراحل العُمُرِ لن تعود.
مرحلة لن تعودوأوضح “ القاسم” خلال خطبة الجمعة الأولى من شهر شوال اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة ، مَنْ أحسن فيها فَلْيَحمدِ اللَّه وَلْيُواصلِ الإحسان، وأن الطَّاعة ليس لها زمنٌ محدود، بل هي حَقٌّ للَّه على العباد، إذ قال الله تعالى: “وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ اليَقِين”.
وأكد على أهمية المداومة على فعل الأعمال الصالحة من صلاة، وذكر، وصيام، وتلاوة القرآن الكريم، وصدقة، ودعاء، منوهًا بأن العبد المؤمن لا ينقطع عن أداء الطاعات والعبادات على مرّ الأزمان.
ونبه إلى أن مَن قَصَد الهدايةَ يَهْدِهِ الله إليها، ويثبِّته عليها، ويزدْه منها، فقال سبحانه: "وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ"، مشيرًا إلى أن مَن عمل صالحًا، فَلْيَسألِ اللَّهَ قَبولَه.
وتابع: إذا صاحَبَ العملَ الصالحَ الدَّعاءُ والخوفُ من اللَّه رغَبًا ورهبًا، كان مَحَلَّ ثناءٍ من اللَّه، والمؤمن يجمع بين إحسانٍ ومخافة، فإذا أتمَّ عملًا صالحًا فَلْيَخْشَ من عَدَمِ قَبولِه، حَالُه كما قال سبحانه: "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ".
محل ثناء من اللهوأضاف أن الأعمالُ الصَّالحةُ إذا لم تكن خالصةً عن الشَّوائب لم تكن عند اللَّه نافعة، فَلْيَحْذَرِ العبدُ بعد رجاءِ قَبولِ عَمَلِه من إحباطِه وإفسادِه، إذ أنَّ السَّيِّئاتِ قد يُحْبِطْنَ الأعمالَ الصَّالحاتِ.
وأشار إلى أن من مفسدات العمل الصَّالح العُجْبُ به، لما يورثه من التقصير في العَمَل، والاستهانةِ بالذُّنوب، والأَمنِ مِنْ مَكْرِ اللَّه، فالعبدُ مأمور بالتَّقوى في السِّرِّ والعلن، ولا بُدَّ أن يقع منه أحيانًا تفريطٌ في التَّقوى، فأُمِر أن يفعل ما يمحو به هذه السَّيِّئة وهو إتباعها بالحسنة.
واستشهد بما قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ". (رواه أحمد)، فإذا تقبل الله عملَ عبدٍ وفقه لعمل صالح بعده.
وبين أن الاستقامةُ على طاعة اللَّه في كلِّ حين من صفات الموعودين بالجَنَّة، فأَرُوا اللَّهَ مِنْ أنفسِكم خيرًا بعد كلِّ موسمٍ من مواسم العبادة، واسألوه مع الهداية الثَّباتَ عليها، وسَلُوه سبحانه الإعانةَ على دوام العَمَلِ الصَّالح، فقد أَوْصَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم معاذًا أن يقول في دُبُرِ كلِّ صلاة: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ" (رواه أحمد).
خير العملوحذّر من الانقطاعَ والإعراضَ عن الطاعات، موضحًا أن خير العمل وأحبّه إلى اللَّه ما داوم عليه العبدُ ولو كان قليلًا، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:" أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: أَدْوَمُهَا، وَإِنْ قَلَّ" (متفق عليه).
وأضاف أن كلُّ وقتٍ يُخْلِيه العبدُ من طاعةِ مولاه فقد خَسِرَه، وكلُّ ساعةٍ يَغْفَلُ فيها عن ذِكْرِ اللَّه تكونُ عليه يوم القيامة ندامةً وحسرة، ومَنْ كان مُقَصِّرًا أو مُفَرِّطًا فلا شيءَ يَحُولُ بينه وبين التَّوبة ما لم يُعايِنِ الموت، فاللَّيالي والأيَّام خزائنُ للأعمال يجدها العِباد يومَ القيامة. مبينًا أن الأزمنةُ والأمكنةُ الفاضلةُ لا تُقَدِّسُ أحدًا ما لم يعمل العبدُ صالحًا، ويَسْتَقِمْ ظاهرًا وباطنًا.
وأشار إلى أنه إذا انقضى موسمُ رمضان؛ فإنَّ الصِّيامَ لا يَزالُ مشروعًا في غيرِه من الشُّهور، ومن ضمن الأعمال الصالحة والطاعات أن يُتبع صيامَ رمضان بصيامِ سِتٍّ من شوَّال، وإن انقضى قيامُ رمضان، فإنَّ قيامَ اللَّيلِ مشروعٌ في كلِّ ليلةٍ من ليالِ السَّنَة، كما أن القرآن الكريم كثير الخير، دائم النفع، وكذلك الدُّعاءُ لا غِنَى عنه في كلِّ حين، والذِّكْرُ لا حياةَ للقلوبِ إلَّا به، والصَّدَقةُ تزكّي الأموالَ والنفوسَ في جميع الأزمان، داعيًا إلى المبادرة إلى الخيرات إذا فتحت أبوابها، فالمَغْبُونُ مَنِ انصرفَ عن طاعة اللَّه، والمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ رحمة اللَّه.