آمال بالعثور علي مزيد من الأحياء.. الأمم المتحدة تكشف احتياجات ليبيا الملحة
تاريخ النشر: 15th, September 2023 GMT
دعا المدير القطري للجنة الإنقاذ الدولية في ليبيا، إيلي أبو عون، الجمعة، المجتمع الدولي إلى "الاستعجال بإرسال فرق بحث" إلى ذلك البلد العربي الذي تعرض لفيضانات هائلة، أدت إلى مقتل وتشريد عشرات آلاف السكان.
وفي التفاصيل، أوضح أبو عون أن فرق الإنقاذ في مدينة درنة، عثرت، الخميس، على 510 أشخاص تحت الأنقاض، مشيرا إلى أن هناك "حركة تطوع ضخمة بين السكان، يمكن الاعتماد عليها من خلال تأطيرها".
ولفت المسؤول الدولي إلى أن "الكارثة أكبر من قدرة السلطات الليبية، وبالتالي يجب أن يكون هناك دعم دولي لإنقاذ الناس".
من جانبه، أعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، أن حجم الكارثة في ليبيا الناتجة عن انهيار سدين وجسور بتأثير إعصار وأمطار غزيرة، "لا يزال مجهولا"، كاشفا عن طبيعة الاحتياجات الضرورية في ليبيا الآن.
كما تحدث، الجمعة، عن حجم الكارثة في مؤتمر صحفي في جنيف، قائلا: "أعتقد أن المشكلة بالنسبة إلينا هي في تنسيق جهودنا مع الحكومة ومع السلطات الأخرى في شرق البلاد، ثم اكتشاف حجم الكارثة".
وتابع:"لم نتوصل إلى ذلك بعد. لا نعرف ذلك"، مضيفا: "مستوى الحاجات وعدد القتلى لا يزال مجهولا".
ولفت غريفيث إلى حاجة ليبيا، لمعدات للعثور على المحاصرين في المباني المتضررة والوحل، مشددا على أهمية توفير رعاية صحية أولية لمنع تفشّي الكوليرا بين الناجين.
وأضاف: "الاحتياجات الملحة في ليبيا هي المأوى والغذاء والرعاية الطبية الأولية"، موضحا أن ذلك يأتي في ظل "القلق بشأن المياه النظيفة".
وكان غريفيث في قد قال وقت سابق: "حجم كارثة الفيضانات في ليبيا صادم ويفطر القلب.. مُحيت أحياء بأكملها من الخريطة. جرفت المياه عائلات كاملة فوجئت بما حصل. لقي الآلاف حتفهم وتشرّد عشرات الآلاف الآن بينما ما زال كثر في عداد المفقودين".
وتسبّب الإعصار "دانيال" بهذه الفيضانات، وفاقمت الكارثة سنوات الاضطرابات التي هزّت البلاد بعد الإطاحة بنظام الزعيم الراحل معمر القذافي، والانقسامات السياسية التي تلتها.
وفي سياق متصل، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنه: "لا يزال هناك أمل بالعثور على أحياء" في ليبيا.
وكان الهلال الأحمر الليبي قد أعلن، الخميس، أن حصيلة الضحايا من جراء الفيضانات في مدينة درنة، ارتفعت إلى 11300 قتيل، فيما رجح مسؤول محلي ارتفاع العدد لأكثر من ذلك بكثير.
كما صرح الأمين العام للمنظمة الإغاثية، مرعي الدرسي، للأسوشيتد برس، بأن هناك أكثر من 10 آلاف مفقود في المدينة الساحلية حتى الآن.
بدوره، قال رئيس بلدية درنة، عبد المنعم الغيثي، إن الوفيات في المدينة "قد تصل إلى ما بين 18 ألفا و20 ألفا، استنادا إلى حجم الأضرار".
وأضاف لرويترز، أن "المدينة بحاجة إلى فرق متخصصة في انتشال الجثث"، وعبر عن مخاوفه من حدوث وباء بسبب كثرة الجثث تحت الأنقاض وفي المياه.
وكانت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، قد أعلنت في وقت سابق، أنه "كان من الممكن تفادي سقوط معظم الضحايا" جراء الفيضانات في شرق ليبيا.
وقال الأمين العام للمنظمة، بيتيري تالاس، إنه "كان بالإمكان إصدار إنذارات، لكانت هيئات إدارة الحالات الطارئة تمكنت من إجلاء السكان، وكنا تفادينا معظم الخسائر البشرية"، مشيرا إلى قلة التنظيم في ظل الفوضى المخيمة في هذا البلد منذ سقوط نظام الزعيم الراحل معمر القذافي.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: فی لیبیا
إقرأ أيضاً:
“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
يمانيون|
كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.
وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.
وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.
ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.
وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.
وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.
وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.
وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.
وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.
وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.
من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.
وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.
وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.
“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.
وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.
وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.
وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.