قرر البنك المركزي الروسي، اليوم الجمعة، رفع سعر الفائدة الرئيسي بنسبة 1% إلى 13% سنويا، وذلك بسبب أن المخاطر التضخمية لا تزال مرتفعة.

وعدل البنك المركزي الروسي - في اجتماع مجلس الإدارة وفقا لقناة "روسيا اليوم" الإخبارية - توقعاته لسعر برميل النفط الروسي والتضخم للعام 2023، حيث أشار إلى أن التضخم في نهاية 2023 سيكون عند مستوى 6% - 7% والذي كان متوقعا في السابق 5% - 6.

5%، ومتوسط سعر برميل النفط الروسي من ماركة "يورالس" في 2023 إلى 60 دولارا (وكان في السابق 55 دولارا للبرميل).

وأوضح البنك أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد سينمو بنسبة 1.5% - 2.5% في هذا العام، وعند 0.5% - 1.5% في عام 2024، وعند 1% - 2% في عام 2025، وعند 1.5% - 2.5% في عام 2026.

وكانت آراء المحللين والخبراء قد انقسمت حول قرار المركزي الروسي، إذ توقع فريق أن يبقي البنك سعر الفائدة دون تغيير، وخاصة أنه رفع سعرها بواقع 3.5% قبل نحو شهر، بينما توقع آخرون رفع سعر الفائدة بين 1% و3%.

يشار إلى أن المركزي الروسي قد قرر في منتصف أغسطس الماضي، رفع سعر الفائدة الرئيسي بواقع 3.5% إلى 12% سنويا لدعم العملة الروسية.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: روسيا سعر الفائدة البنك المركزي الروسي المركزي الروسي رفع سعر الفائدة المرکزی الروسی

إقرأ أيضاً:

هل ينجح ترامب في جني 700 مليار دولار سنويا من الرسوم الجمركية؟

في ظل تصاعد سياسات الحمائية التجارية، تعود التعريفات الجمركية إلى الواجهة بقوة في الولايات المتحدة، وهذه المرة عبر وعود طموحة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يعتزم، حسب مستشاره التجاري بيتر نافارو، جمع ما يصل إلى 700 مليار دولار سنويا من الرسوم الجمركية وحدها.

وناقش الخبير الاقتصادي الأميركي "جاستن فوكس" هذا السيناريو المفترض في مقال رأي نشرته وكالة بلومبيرغ، مقدّما تحليلا تاريخيا واقتصاديا معمقا حول ما إذا كان هذا الهدف واقعيا، وما الذي قد يعنيه للاقتصاد الأميركي.

بحسب نافارو، فإن خطة ترامب ترتكز على فرض 100 مليار دولار من الرسوم على واردات السيارات، و600 مليار دولار أخرى على مختلف السلع المستوردة، ما يعادل حوالي 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي.

هذه النسبة تمثل زيادة ضخمة مقارنة بالإيرادات الجمركية الحالية التي تعادل تقريبا 9 أضعاف ما يتم تحصيله حاليا من الجمارك، وفقا لبيانات مكتب الإدارة والميزانية الأميركي.

سياق تاريخي.. من ماكينلي إلى ترامب

ويستعرض فوكس المسار التاريخي للإيرادات الجمركية الأميركية، مشيرا إلى أن هذه الإيرادات لم تتجاوز نسبة 2% من الناتج المحلي منذ أوائل سبعينيات القرن الـ19، ولم تحقق هذا الرقم بشكل مستمر إلا في فترات قصيرة جدا في عشرينيات وثلاثينيات القرن الـ19.

إعلان

وحتى خلال رئاسة ويليام ماكينلي (1897-1901)، الذي غالبا ما يستشهد به ترامب كمصدر إلهام، لم تتجاوز الإيرادات الجمركية نصف ما يُتوقع أن تحققه خطط الإدارة الحالية.

خطة ترامب ترتكز على فرض 100 مليار دولار من الرسوم على واردات السيارات (الفرنسية)

ويضيف فوكس أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأميركي قبل عام 1929 تعتمد على تقديرات غير رسمية، جمعها موقع "MeasuringWorth.com"، في حين تعتمد الإحصاءات الحديثة على مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي. ويؤكد أنه رغم التفاوتات المحتملة في الدقة، فإن الأرقام تشير بوضوح إلى أن هدف ترامب يمثل قفزة غير مسبوقة في تاريخ الاقتصاد الأميركي.

تحوّل بنية الاقتصاد الأميركي.. اعتماد واسع على الواردات

وشهدت الولايات المتحدة منذ ستينيات القرن الماضي زيادة كبيرة في نسبة الواردات إلى الناتج المحلي الإجمالي، فعلى سبيل المثال، بلغت الواردات من السلع 11.2% من الناتج المحلي في عام 2024، وهي نسبة أعلى بكثير من النسب التي كانت تُسجَّل قبل عام 1996، حين كانت الواردات تمثل أقل من 10% من الناتج المحلي.

هذا الارتفاع في الاعتماد على الواردات يوفّر، نظريا، قاعدة أوسع لتطبيق الرسوم الجمركية، وفي هذا السياق، يشير فوكس إلى أن قيمة 700 مليار دولار من مجمل الواردات تعادل 21% تقريبا من قيمة السلع المستوردة، وهي نسبة لا تختلف كثيرا عن مستويات العائدات الجمركية في القرن التاسع عشر.

لكن المفارقة التي يسلط عليها الضوء أن أحد الأهداف المعلنة للرسوم هو تقليص حجم الواردات، وبالتالي، فإن أي نجاح لهذه السياسة في تقليص الواردات سيجعل من الصعب تحقيق هدف الإيرادات، ويضيف فوكس أن عودة الولايات المتحدة إلى مستويات التعريفات الجمركية في القرن التاسع عشر قد تُشكّل صدمة اقتصادية يصعب التنبؤ بعواقبها، خاصة في ظل بنية الاقتصاد الحديث.

تعريفات ثم ازدهار.. وهم أم واقع؟

ويحذّر فوكس من الاعتقاد السائد بأن التعريفات المرتفعة ترتبط حتميا بالنمو الاقتصادي، فعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت قوة اقتصادية عُظمى خلال فترة التعريفات المرتفعة في القرن التاسع عشر، فإنه لا توجد أدلة قاطعة تربط بين ارتفاع الرسوم الجمركية وازدهار اقتصادي مستدام.

تحقيق إيرادات جمركية بقيمة 700 مليار دولار سنويا ليس مستحيلا من الناحية النظرية لكنه يأتي بتكلفة اقتصادية محتملة باهظة (الفرنسية)

وتستشهد بلومبيرغ في المقال ببيانات من البنك الدولي لعام 2021، والتي تظهر أن الدول ذات الإيرادات الجمركية الأعلى نسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مثل السنغال ومنغوليا، ليست من الدول الأكثر ازدهارا. وفي الواقع، فإن تطبيق سياسة ترامب سيضع الولايات المتحدة في مرتبة قريبة من تلك الدول، حسب المقارنة التي قدمها فوكس.

إعلان

ويوضح الكاتب أن الأميركيين اليوم أكثر ثراء بـ17 مرة من سكان السنغال، و10 مرات من الأميركيين في عام 1900، وهو ما يُثير القلق من أن السياسات الجمركية الجديدة قد تُعرض هذا التقدم للخطر.

بين الطموح والتكلفة المحتملة

ويخلص المقال إلى أن تحقيق إيرادات جمركية بقيمة 700 مليار دولار سنويا ليس مستحيلا من الناحية النظرية، لكنه يأتي بتكلفة اقتصادية محتملة باهظة. فرفع الرسوم إلى هذا المستوى، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد الأميركي على الواردات بشكل كبير، قد يؤدي إلى:

زيادة أسعار المستهلكين. تعطيل سلاسل الإمداد. زعزعة العلاقات التجارية الدولية.

ويرى الكاتب أن المضي قدما بهذه الخطة قد يُعيد الاقتصاد الأميركي إلى نموذج القرن التاسع عشر، ليس فقط في السياسات، بل وربما في النتائج أيضا، ويختم فوكس بتحذير ضمني من أن الطريق إلى تحقيق الإيرادات من الرسوم ليس فقط مليئا بالتحديات، بل قد يكون محفوفا بالمخاطر طويلة الأجل.

مقالات مشابهة

  • «قبل اجتماع المركزي المصري».. بنكا HSBC وQNB الأهلي يخفضان سعر الفائدة
  • المركزي الروسي يخفض العملات الرئيسة أمام الروبل
  • عيد الفطر 2025.. كيف تميز الفسيخ السليم من الفاسد؟
  • هل ينجح ترامب في جني 700 مليار دولار سنويا من الرسوم الجمركية؟
  • رئيسة البنك المركزي الأوروبي: الرسوم الجمركية نقطة تحول بمسيرتنا نحو الاستقلال الاقتصادي
  • المركزي الروسي: التضخم في البلاد أدنى من التوقعات
  • المركزي الروسي يرفع سعر الروبل أمام العملات الرئيسة
  • البنك المركزي:(83.05) تريليون ديناراً حجم الدين الداخلي للعراق لبنوك الأحزاب الشيعية
  • المركزي الروسي يخفض سعر صرف الروبل أمام العملات الرئيسة
  • كيف سيستجيب البنك المركزي الأوروبي للتعريفات الجمركية التي فرضها ترامب؟