بمناسبة احتفاء مملكة البحرين بيوم الأوزون العالمي الـ 36، الذي يصادف الـ 16 من سبتمبر تحت شعار «بروتوكول مونتريال: إصلاح طبقة الأوزون والحد من تغير المناخ «، أكد سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لجلالة الملك المعظم رئيس المجلس الأعلى للبيئة حفظه الله ان ما حققته مملكة البحرين من انجازات ومكتسبات وجوائز تقديرية وسمعة طيبة إقليميًا وعربيًا ودوليًا في هذا المجال يعكس ثقة المجتمع الدولي والإقليمي بالدور الفاعل للمملكة في دعم الجهود الدولية الرامية لحماية طبقة الأوزون، مشيرًا سموه الى أن هناك كوادر وطنية مؤهلة في الجهاز التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة والعديد من الجهات الحكومية والخاصة في مملكة البحرين تعمل بكل جهد واخلاص في مختلف المشاريع البيئية الهادفة لحماية طبقة الأوزون والحفاظ على البيئة والتغير المناخي.


وأوضح سموه أن مملكة البحرين تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق متطلبات حماية طبقة الأوزون، حيث سنت العديد من التشريعات اللازمة لحماية طبقة الأوزون، ومنعت المواد والأجهزة المستنفدة لهذه الطبقة، ونفذت المشاريع التي من شأنها مساعدة القطاعين الصناعي والخدمي للتخلص التدريجي من المواد المستنفدة، وخفضها بنسبة 73.5 % من متوسط خط الأساس حتى العام 2025، ودشنت العديد من البرامج التدريبية والتأهيلية للعاملين في قطاع التبريد من أجل تحسين الممارسات التقنية والفنية، وفق أفضل الممارسات العالمية المعتمدة دولياً.
وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لجلالة الملك المعظم رئيس المجلس الأعلى للبيئة بالجهود العالمية التي ساهمت في تحقيق التوافق الدولي على تعديل كيجالي الذي يسهم في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري من خلال الخفض التدريجي من المواد الهيدرو فلورو كربونية (HFC) والتي لا تستنفد طبقة الأوزون، لكنها تفاقم ظاهرة الاحترار العالمي.
وأعرب سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة عن اعتزازه وتقديره لجهود المجتمع الدولي خلال 3 عقود من العمل المستمر، وبما تحقق من منجزات عالمية في مجال حماية طبقة الأوزون، و ساهمت في وقف توسع التدهور في طبقة الأوزون، وبدء تعافي الطبقة، مؤكداً سموه أهمية استمرار التكاتف الدولي من أجل تحقيق النتائج المرجوة وما أشارت إليه التوقعات العلمية والتقارير الدولية في الوصول إلى مرحلة التعافي التام لطبقة الأوزون خلال العقدين القادمين.

المصدر: صحيفة الأيام البحرينية

كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا الشیخ عبدالله بن حمد مملکة البحرین طبقة الأوزون

إقرأ أيضاً:

سد النهضة.. بوابة مملكة داوود المزعومة

الصراع على مياه النيل ليس جديدًا، بل يمتد لعدة قرون. لطالما كانت المياه عنصرًا حيويًا لمصر، مما جعلها عرضة لمحاولات متعددة من قوى خارجية للتأثير عليها عبر التحكم في منابع النيل. ففي القرن الخامس عشر، أرسل بابا إسبانيا، ، رحالة إلى إثيوبيا لاستكشاف إمكانية تحويل مجرى النيل أو عرقلة وصول مياهه إلى مصر في محاولة للضغط على الدولة المملوكية التي كانت قوة كبيرة في تلك الفترة.

ثم جاء القرن السادس عشر، مع سيطرة البرتغاليين على بعض مناطق إفريقيا، حيث سعت البرتغال إلى التحالف مع مملكة الحبشة (إثيوبيا) في محاولة لتعطيل تدفق النيل إلى مصر. لكن المشروع فشل بعد هزيمة البرتغاليين على يد أحمد جران.

مع بداية القرن التاسع عشر، واحتلال بريطانيا لمصر، أصبح تأمين منابع النيل أمرًا استراتيجيًا، خاصة بعد أن بدأ اللورد كرومر المعتمد البريطاني في مصر في وضع خطط لضمان عدم تحكم أي قوى أخرى في منابع النيل.

في الخمسينيات من القرن الماضي، اقترحت الولايات المتحدة مشروع قناة "جونستون" الذي كان يهدف إلى توزيع مياه النيل بين دول الحوض بشكل جديد.كان الهدف تقليل اعتماد مصر على النيل ومنح حصص أكبر لدول مثل السودان وإثيوبيا، لكن مصر رفضت المشروع باعتباره محاولة لفرض ضغوط سياسية عليها.

في الستينيات، سعت إسرائيل، عبر دعم مشاريع سدود في دول المنبع مثل إثيوبيا، إلى التأثير على أمن مصر المائي. إذ قدمت دعمًا فنيًا وماليًا لمشاريع مثل سد "تكزي" و"جيب" بهدف تقليل حصة مصر المائية.

ومع بدء بناء سد النهضة الإثيوبي في 2011، بدأ الخطر على حصة مصر من مياه النيل يظهر بوضوح. ورغم المفاوضات الطويلة بين مصر وإثيوبيا والسودان، لم يتم التوصل إلى اتفاق يضمن حقوق مصر المائية.

لكن سد النهضة ليس مجرد مشروع مائي، بل هو جزء من مخطط أوسع يتجاوز التحكم في المياه. فقبل أن تكون أزمة المياه وسيلة للضغط على مصر، كانت هناك محاولات لتفكيك الروابط التاريخية بينها وبين إثيوبيا. أهم هذه الروابط كانت العلاقة الدينية، حيث كانت الكنيسة الإثيوبية تتبع الكنيسة القبطية المصرية حتى عام 1959، عندما تم فصلهما بقرار سياسي لدعم النفوذ الغربي في المنطقة.

لا يقتصر الأمر على العلاقات السياسية، بل لعبت الكنائس الإنجيلية، التي تبنت أفكارًا صهيونية، دورًا في تغيير مذهب الشعب الإثيوبي من الأرثوذكسية إلى الطوائف المسيحية الغربية. هذا التغيير الديني كان جزءًا من استراتيجية تهدف إلى تقليص نفوذ الكنيسة الأرثوذكسية المصرية في إثيوبيا، وبالتوازي مع ذلك كان يتم زرع أفكار دينية تتماشى مع أهداف الغرب في المنطقة.

من خلال هذه العلاقة الدينية والسياسية، تتضح محاولة بعض القوى لتشكيل خريطة سياسية جديدة في المنطقة تحت شعار "مملكة داوود" التي تمتد من منابع النيل في إثيوبيا إلى منابع الفرات في تركيا، وهو ما يختلف عما يتناوله البعض من مصر إلى العراق. الهدف هنا هو تأكيد السيطرة على منابع المياه وتوجيه مصير شعوب المنطقة بما يتناسب مع تطلعات الغرب والصهيونية.

وفي هذا السياق، يجب أن نذكر سد النهضة الإثيوبي، المعروف أيضًا بسد الألفية، الذي يتجاوز كونه مشروعًا لتوليد الكهرباء. فهو يحمل دلالات دينية وفكرية ترتبط بشكل غير مباشر بالصهيونية، خصوصًا مع ارتباط المشروع بفكرة "الحكم الألفي" لدى الكنائس الإنجيلية التي تؤمن بعودة المسيح في النهاية إلى الأرض وقيام مملكة داوود المزعومة. وهنا الارتباط بين المسميات الألفي والالفية

إلى جانب ذلك، يحظى آبي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي، بدعم الغرب رغم أنه لا يمتلك تاريخًا سياسيًا أو ثقافيًا ملحوظًا. فقد تم منحه جائزة نوبل للسلام في عام 2019، وهو قرار مثير للجدل بالنظر إلى عدم وجود إنجازات ملموسة له في مجالات السلام أو السياسة. هذا التكريم كان بمثابة تحضير له كواجهة سياسية لمشروع سد النهضة ولتنفيذ المخططات الغربية في المنطقة.

من الجدير بالذكر أن آبي أحمد ينتمي إلى الطائفة الخمسينية التابعة للبروتستانتية، وهي طائفة تم تهجينها صهيونيًا لخدمة مخطط "مملكة داوود" المزعومة. تم تجهيزه بشكل خاص من قبل قوى غربية لتولي هذا الدور في قيادة مشروع سد النهضة. آبي أحمد لم يصل إلى منصبه نتيجة إنجازات سياسية أو ثقافية، بل بسبب تأهيله المباشر في جامعات بريطانيا حيث تم إعداده ليكون القائد الذي يتولى تنفيذ الأجندات الغربية في إثيوبيا ضد المصالح المصرية.

من الجدير بالذكر أن مشروع "ندرة المياه" الذي طرحه صندوق النقد الدولي في عام 1996 يهدف إلى تحويل منابع النيل إلى "آبار" مائية يمكن بيعها كسلعة عبر أنابيب، على غرار البترول. هذه الفكرة تتماشى مع الرؤية الغربية للسيطرة على الموارد الطبيعية في المنطقة وتحويلها إلى سلعة اقتصادية تُباع للمستهلكين الدوليين، ما يعزز الهيمنة الاقتصادية والسياسية على الشعوب، ولا ننسي أن صندوق النقد الدولي يتم إدارته من عائلة روتشيلد الصهيوني الاب الروحي للصهيونية العالمية والذين يدعمون مشروعات إسرائيل ماليا.

مملكة داوود التوراتية، وفقًا للمعتقد الصهيوني، تمتد من منابع النيل في إثيوبيا إلى منابع الفرات في تركيا. هذا المخطط يسعى إلى ضمان السيطرة على منابع المياه والطرق التجارية الحيوية في المنطقة، وبالتالي تشكيل المنطقة وفقًا لمصالح قوى عالمية معينة.

ورغم محاولات الصهيونية لتفكيك العلاقات بين مصر وإثيوبيا، فقد ثبت أن مصر تمتلك القوة العسكرية الكافية للتصدي لأي تهديدات، بما في ذلك إزالة خطر سد النهضة. فالقوة العسكرية الفائقة لمصر تجعلها قادرة على نسف السد في حال أصبح تهديدًا وجوديًا لها، ما يعكس فشل الصهيونية في تنفيذ مخططاتها التي استهدفت استنزاف مصر عبر مستنقعات عسكرية خارجية.

على الرغم من محاولات الغرب لتفكيك الروابط بين مصر وإثيوبيا، بدأت مصر تُظهر قوتها في مواجهة المخططات الغربية، حيث تمتلك من القدرات العسكرية والاقتصادية ما يمكنها من التصدي لأي تهديد لوجودها.

مقالات مشابهة

  • محمد بن راشد: أبارك لقطر ولأخي الشيخ تميم الفوز بـ«كأس دبي العالمي للخيول»
  • محمد بن راشد: أبارك لقطر و لأخي الشيخ تميم الفوز بـ«كأس دبي العالمي للخيول»
  • صندوق النقد الدولي: رسوم ترامب خطر كبير على الاقتصاد العالمي
  • برلماني يناشد المجتمع الدولي باتخاذ موقف حاسم لحماية المقدسات الدينية في القدس المحتلة
  • عبدالله بن سالم يشهد حفل زفاف خليفة أحمد الشيخ
  • عضو مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد نعيم عرقسوسي: العمل ‏جارِ ‏على ‏إعداد النظام الداخلي للمجلس
  • مديرة صندوق النقد الدولي تحذر من مخاطر الرسوم الجمركية الأمريكية على الاقتصاد العالمي
  • صندوق النقد الدولي: خطر كبير على الاقتصاد العالمي بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية
  • زيارة عيدية للمرابطين في جبهات عسير ونجران وجيزان
  • سد النهضة.. بوابة مملكة داوود المزعومة