«الصحة العالمية» تناشد المغرب عدم دفن ضحايا الزلزال في مقابر جماعية
تاريخ النشر: 15th, September 2023 GMT
ناشدت منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر، المغرب، الذي واجه كارثة الزلزال مؤخرا، أو أي دول تعاني نزاعات مسلحة، عدم الدفن الجماعي للجثث، مشيره إلى أن الإسراع في التخلص من الجثث غير ضروري، ويحرم العائلات من فرصة التعرف على أحبائهم والحداد عليهم، وهو أمر لا يوفر أي فائدة للصحة العامة للأفراد أو الدولة.
وشمل البيان الصادر عن منظمة الصحة العالمية، اليوم، تصريح جوين إيمر، كبير مسؤولي الصحة العامة في حالات الطوارئ ورئيس عمليات الطوارئ في الاستجابة لزلزال المغرب بالمنظمة، مؤكدا أن المعاملة الكريمة للموتى تتطلب ترك وقت مناسب للأهالي للتعرف على متوفيهم والحداد عليهم وأداء صلاة الجنازة وفق المعايير الثقافية والاجتماعية للدولة.
كما شدد البيان على السلطات عدم التسرع في عمليات الدفن الجماعي أو حرق الجثث، حيث قال الدكتور كازونوبو كوجيما، المسؤول الطبي للسلامة البيولوجية والأمن البيولوجي في برنامج الطوارئ الصحية التابع لمنظمة الصحة العالمية، إن «الإدارة الكريمة للجثث مهمة للعائلات والمجتمعات».
الصليب الأحمر: كرامة الجثث ومراعاة شعور العائلات ضروريمن جانبه، قال الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية في بيانهما المشترك، إن الجثث الناجمة عن الكوارث الطبيعية والنزاعات لا تشكل مخاطر صحية بشكل عام، حيث تعد ضمانا لكرامة الجثث، كما أن الشروع في الدفن بعد وداع الأهالي للمتوفين ضروري لاستكمال المجتمع تعافيه من الكارثة التي أحلت به.
وأوضح بيان منظمة الصحة العالمية أن تحذيرها الأخير جاء بعد استشعارها وجود مخاوف متعلقة بسوء فهم لا أساس له فيما يتعلق بالإسراع في دفن الموتى، مشدده على ضرورة امتلاك المجتمعات معلومات وافية لإدارة الجثث بأمان وكرامة.
بينما قال الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة الصحة العالمية، إن البيان يهدف لمساعدة الناجين على التعافي من آثار الواقعة المدمرة، حيث أنه عندما يموت الكثير من الناس في الكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة، فإن وجود هذه الجثث يعد أمرا مؤلما للمجتمع المتضرر، وفي تلك الأحيان قد يتحرك البعض بسرعة لدفن الجثث عبر الاعتماد على المقابر الجماعية، في محاولة منهم لإدارة المحنة، غير أن مثل هذا النهج قد يكون أمرا ضارا بشده على السكان الأحياء.
وشدد البيان على أن السلطات قد تتعرض لضغوط هائلة من أجل الدفن السريع للموتى، غير أن مثل هذا الفعل قد يؤدى إلى عواقب قد تطيح بالمجتمع كحدوث ضائقة نفسية طويلة الأمد لأفراد أسر المتوفين، بخلاف الكثير من المشاكل الاجتماعية والقانونية.
وفي ختام بيانها، ذكرت منظمة الصحة العالمية السلطات بعض الإجراءات وهي كما يلي:
- من المحزن رؤية الجثث، لكن لا ينبغي للسلطات دفنوا الجثث على عجل في مقابر جماعية.
- بعد لمس المتوفي يجب غسل اليدين بالماء والصابون، أو تنظيفهما بفركهما بمحلول كحولي إذا لم يكن هناك أي تلوث واضح.
- يجب أخذ إجراءات الدفن في الاعتبار والاهتمام بالعادات الثقافية والدينية والعائلية.
- أجساد الموتى بسبب الكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة لا تشكل مصدرا للأمراض أو الأوبئة.
- حال لم يكن المتوفي توفي بسبب مرض شديد العدوى، فإن الخطر على الجمهور لا يذكر.
- الدفن الجماعي يؤدي لمخاطر الإصابة بالإسهال نتيجة شرب المياه الملوثة بـ«براز الجثث».
- تشكل جثث الموتى خطرا صحيا حال الوفاة الناجمة عن الإصابة بالأوبئة أو الأمراض المعدية أو حال حدوث كارثة طبيعية بمنطقة يتوطن فيها مرض بعينه.
- قد يلجأ البعض لاستخدام مسحوق الجير لإسراع عملية تحلل الجثث، وبما أن الجثث في الكوارث أو الصراعات لا تشكل خطرا معديا، فلا حاجة للتطهير.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: زلزال المغرب زلزال منظمة الصحة العالمية الصليب الأحمر منظمة الصحة العالمیة
إقرأ أيضاً:
ارتفاع عدد ضحايا زلزال ميانمار إلى 3354 قتيلاً
قالت وسائل إعلام رسمية اليوم السبت، إن عدد ضحايا زلزال ميانمار المدمر ارتفع إلى 3354 بالإضافة إلى 4850 مصاباً، و220 مفقوداً.
وتعرضت ميانمار في 28 مارس (آذار) الماضي لزلزال قوته 7.7 درجات، وهو أحد أقوى الزلازل التي تشهدها البلاد في نحو قرن. وهز الزلزال منطقة يقطنها نحو 28 مليون نسمة، وتسبب في انهيار مبان ومستشفيات وسوى تجمعات سكنية بالأرض وترك كثيرين دون طعام، أو ماء، أو مأوى.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أمس الجمعة، إن المجلس العسكري الحاكم في ميانمار يقلص المساعدات الإنسانية الملحة التي يحتاجها ضحايا الزلزال في المناطق التي يرى أنها تعارض حكمه.
وذكرت المفوضية أنها تحقق في 53 بلاغاً عن هجمات للمجلس على معارضيه بغارات جوية منذ الزلزال. وشن الجيش 16 غارة بعد وقف إطلاق النار في 2 أبريل (نيسان).
ولم يرد المتحدث باسم المجلس العسكري على اتصالات تطلب التعليق.
يأتي ذلك في الوقت الذي عاد فيه رئيس المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ إلى العاصمة نايبيداو بعد زيارة نادرة لحضور قمة في بانكوك لدول جنوب وجنوب شرق آسيا، حيث التقى أيضاً بشكل منفصل بزعماء تايلاند، ونيبال، وبوتان، وسريلانكا، والهند.