اليوم 24:
2025-03-28@18:58:48 GMT

الزلزال كشف صعوبة العيش في القرى المعزولة

تاريخ النشر: 15th, September 2023 GMT

مضت حوالى ثماني ساعات على الزلزال الذي ضرب المغرب قبل أن تصل المساعدة إلى أردوز، واحدة من القرى الجبلية الكثيرة النائية، ما كشف عن المخاطر التي تواجهها هذه المناطق بفعل عزلتها.

بعد أسبوع تقريبا على أعنف زلزال ضرب المغرب منذ أجيال، ما زال من المتعذر الوصول برا إلى بعض قرى أعالي جبال الأطلس، من غير أن تحدد السلطات بدقة عدد هذه القرى.

وثمة طريق ضيق مكسو بالحجارة يقود إلى أردوز، تحيط به أشجار تفاح ويمر بمحاذاته نهر جفت مياهه، غير أنه ينتهي عند المنحدرات الجبلية الوعرة.

وعلى مسافة أقل من عشرة كيلومترات إلى الجنوب، خلف تلك الجبال الشاهقة، يقع مركز الزلزال الذي تسبب بمقتل أكثر من 2900 شخص وتشريد مئات الآلاف.

ولا يزال عبد الحكيم حسيني البالغ 28 عاما تحت وقع صدمة تلك الليلة التي أودت بحياة عشرين من سكان أردوز الذين كان يبلغ عددهم نحو المئتين قبل الكارثة.

فهو فقد والدته وجد يه حين انهار منزلهم في 8 سبتمبر واضطر إلى انتظار وصول المساعدات لإسعاف المصابين، وهذا ما استغرق وقتا طويل، ولو أنه كان أسرع منه في مواقع معزولة أخرى.

وقال “أقرب مستشفى على مسافة ساعة ولا يقدم علاجات كثيرة”.

وأوضح حسيني الذي يعمل طاهيا في الدار البيضاء وكان يزور عائلته عند وقوع الزلزال “لم يكن بإمكاننا نقل المصابين ولا حتى توفير العناية لهم. أبقيناهم دافئين وانتظرنا وصول المسعفين، ما استغرق حوالى ثماني ساعات”.

وينتقل الكثير من سكان القرى الصغيرة في جبال الأطلس التي تشكل تربية المواشي النشاط الرئيسي فيها، إلى المدن بحثا عن فرص أفضل.

وتعاني هذه المناطق من الفقر مع وصول الحد الأقصى لإجمالي الناتج المحلي في إقليم الحوز حيث تقع أردوز إلى ألفي دولار في السنة، بالمقارنة مع حوالى 2800 دولار في مدينة مراكش المجاورة.

غير أن الفقر ليس العامل الوحيد الذي يحدد نوعية الحياة في القرى، وقال أحد سكان أردوز محمد العي وط (62 عاما) “كان الناس هنا سعداء جدا، كانوا يعيشون حياة بسيطة وهادئة”.

وتابع الفلاح الذي هرع من الدار البيضاء إلى قريته بعد ساعات قليلة على الزلزال “بعد الكارثة، باتت الأمور في غاية الصعوبة”.

وتحكم ظروف العيش في قرى مثل أردوز على الكثير من أبنائها وقف دراستهم في سن مبكرة وبدء العمل، وهو ما سيتفاقم بعد الزلزال.

ولا تزال المدرسة الابتدائية في القرية صامدة لكنها تظهر شقوقا عريضة وثغرات في جدرانها.

ولا يزال اللوح في إحدى قاعاتها يحمل درس آخر حصة دراسية وتاريخها: الثامن من سبتمبر.

وقالت فاطمة أجيجو (55 عاما) “لا ندري إلى الآن ما سنفعل بالنسبة للأطفال، لم يعد لدينا مدرسة”.

وتابعت المرأة التي تقيم في مراكش منذ ما قبل الزلزال “كانت الحياة هنا بالأساس في غاية الصعوبة، (القرية) معزولة جدا ومع الزلزال بات الوضع أسوأ”.

نشأ عبد الحكيم حسيني في أردوز وأوقف دراسته في سن الخامسة عشرة لعدم وجود مدرسة ثانوية، وهو يعمل منذ ذلك الحين.

وهو يقر بصعوبة العيش في أردوز حتى قبل الزلزال الذي هدم كل منازل القرية تقريبا أو جعلها غير صالحة للسكن.

ويحتمي الناجون حاليا في خيم وفرتها لهم الحكومة غير أنها لن تعود صالحة للسكن مع بدء موسم الأمطار والبرد في القرية الواقعة على ارتفاع 1700 متر.

غير أن حسيني يتمسك بذكريات طفولته حين كان يجوب الدروب الجبلية وسط مشاهد الجبال الممتدة على مد النظر.

ويقول وعلى وجهه ابتسامة طفيفة “لسنا معزولين هنا، بل المدن هي المكان الذي لا يمكن التنفس فيه”.

 

عن (أ.ف.ب)

كلمات دلالية المغرب زلزال كوارث مساعدات

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: المغرب زلزال كوارث مساعدات غیر أن

إقرأ أيضاً:

غرق شاب في نهر دجلة قرب ناحية القيارة في الموصل

بغداد اليومنينوى

أكد مصدر مطلع، الجمعة (28 آذار 2025)، غرق شاب يبلغ من العمر 17 عاماً في نهر دجلة قرب ناحية القيارة في الموصل.

وقال المصدر في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "شاباً من إحدى القرى الزراعية التي تقع شرق ناحية القيارة غرق قبل قليل في نهر دجلة".

وأشار إلى أن "الأهالي، وبإسناد من فرق الدفاع المدني، هرعوا لمحاولة انتشال الجثة، لافتاً إلى أن عمليات البحث ما زالت مستمرة في عدة محاور لمحاولة تحديد موقع الغرق ومن ثم انتشال الجثة".

يُذكر أن نهر دجلة شهد خلال الأشهر الماضية العديد من حالات الغرق، خاصة من الشبان والأطفال الذين يسكنون القرى القريبة من النهر.

مقالات مشابهة

  • غرق شاب في نهر دجلة قرب ناحية القيارة بالموصل
  • غرق شاب في نهر دجلة قرب ناحية القيارة في الموصل
  • موعد مباراة الزمالك وسيراميكا والقناة الناقلة
  • خبير فلكي يلمح إلى صعوبة رؤيته يوم السبت.. «السعودية» تعلن موعد تحري رؤية هلال شوال
  • نازحون أجبرهم القصف على العيش بجانب أطنان من النفايات وسط مدينة غزة
  • في حادث غريب.. صاعقة برق تصيب امرأة وتغيّر لون عينيها!
  • هل يواجه يهود أمريكا صعوبة بفهم ما يحدث في فلسطين؟.. استطلاع رأي يجيب
  • سيلينا غوميز: النساء يواجهن صعوبة أكبر على مواقع التواصل مقارنة بالرجال
  • ضحايا لقمة العيش في آواخر رمضان.. مصرع وإصابة 11 عاملًا إثر انقلاب سيارة أعلى الأوسطي «صور»
  • ضحية لقمة العيش.. «سور فيلا» يقتل عاملا داخل موقع تحت الإنشاء بـ 6 أكتوبر