نظمت "مؤسسة فاهم للدعم النفسي"، أول مؤسسة أهلية رائدة في مصر والوطن العربي تهدف إلى زيادة الوعي النفسي للطفل والأسرة العربية، بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، ندوة تحت شعار "افهم.. اسمع.. اتكلم"، في قصر ثقافة دمنهور بالبحيرة، للتوعية بالأسباب المؤدية إلى التخلص من الحياة، وكيفية تجنبها والوقاية منها، وحماية الفتيات والسيدات من مخاطر الإحباط والاكتئاب والتنمر.

وشهدت الندوة حضورًا واسعًا من رائدات المجلس القومي للمرأة، وعدد من القيادات النسائية والواعظات والسيدات المؤثرات بمحافظة البحيرة. وتأتي الندوة في إطار بروتوكول التعاون الموقّع بين "مؤسسة فاهم" والمجلس القومي للمرأة، والحرص المشترك على التوعية بأهمية الصحة النفسية وتحذير المجتمع من مخاطر المرض النفسي، وتوفير الوقاية المبكرة للأطفال والشباب والفتيات من الأفكار والمشاعر السلبية، ودعم الأسر نحو التعامل النفسي الأمثل والإيجابي مع الأبناء.

من جانبها، عبرّت السفيرة نبيلة مكرم، مؤسِسة ورئيس مجلس أمناء "مؤسسة فاهم"، عن سعادتها بالمشاركة في الندوة التوعوية الهامة، وشددت على أهمية مواجهة المشكلات بشفافية وصراحة، وعدم اللجوء للهروب من الواقع ومحاولة إخفاء الحقائق، موضحة أن بداية الحل يكمن في التوعية لكي تؤدي إلى الاعتراف والمواجهة وطلب المساعدة داخل الأسرة نفسها، وضرورة بناء علاقات أسرية قائمة على التفاهم والصداقة والوضوح بين الآباء والأبناء، مؤكدة أهمية دور الأم على وجه التحديد في احتواء الأطفال والفتيات والشباب ومساعدتهم على تجاوز الأزمات.
 
وأشارت نبيلة مكرم، خلال كلمتها، إلى أن المرض النفسي مثل بقية الأمراض العضوية، وليس عقابًا من الله ولا نقصًا في الإيمان، ولكن له أسباب عضوية تؤدي إلى الشعور بالإحباط أو الاكتئاب، وأسباب اجتماعية مثل التعرض للتنمر، لافتة إلى أن بعض الأشخاص من فئات عمرية مختلفة يقدمون على تناول "حبة الغلة" بسبب تعرضهم لضغوطات وأزمات نفسية شديدة، سواء أسرية أو تعليمية أو مالية، وبالتالي يحاولون الهرب منها عن طريق التخلص من حياتهم.
 
ونبهت السفيرة نبيلة مكرم بأهمية التعاون والتشارك بين كافة مؤسسات وقوى المجتمع، وفي مقدمتها الأسرة، بهدف تقديم كافة أشكال الدعم النفسي لمن يعانون من ضغوطات أو أزمات نفسية، ومساعدتهم على تجاوز تلك الأزمات، وعدم التعامل مع المرض النفسي باعتباره وصمة عار، ولكن التعامل معه من منطلق أنه مرض مثل بقية الأمراض، يحتاج إلى فهم وتشخيص واحتواء وعلاج.  
 
وقال الدكتور طارق ملوخية، أستاذ ورئيس وحدة الطب النفسي بكلية الطب جامعة الإسكندرية، أن اهتمام الدولة ومؤسسات المجتمع المدني بالدعم النفسي كان بمثابة الحلم في أوقات سابقة، والآن تحقق هذا الحلم، مشيدًا بالدور الريادي "لمؤسسة فاهم" في التوعية بالمرض النفسي، وأوضح أن "حبة الغلة" مجرد وسيلة من وسائل الانتحار، ولكنها ليست المشكلة نفسها.
 
وأضاف: "هناك 800 ألف شخص حول العالم يتخلصون من حياتهم سنويًا، بينهم 5 آلاف حالة داخل مصر، وعشرة أضعاف هذا العدد يقدمون على محاولات فاشلة"، مشيرًا إلى أن الاكتئاب يمثل 70% من الأسباب، وهناك 30% أخرى تتعلق بأسباب مختلفة، داعيا الأسر إلى ضرورة التنبه إلى الخطاب السلبي لبعض الأبناء ومساعدتهم على تجاوز الأزمات وإبعادهم عن تناول الوسائل المؤدية للانتحار، خاصة الأطفال والشباب الذين يعانون من اكتئاب أو يتعاملون مع الأمور باندفاع.
 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مؤسسة فاهم المجلس القومى للمرأة السفيرة نبيلة مكرم التنمر مؤسسة فاهم

إقرأ أيضاً:

في اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام… اللجنة الدولية للصليب الأحمر ‏تؤكد ضرورة التصدي لتهديد الذخائر المتفجرة في سوريا

دمشق-سانا‏

بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام‏ أكدت اللجنة الدولية للصليب ‏الأحمر ضرورة التصدي لتهديد الذخائر المتفجرة في سوريا، حيث لاتزال ‏تشكل الألغام الأرضية والمخلفات المتفجرة للحرب تهديداً قاتلاً للمواطنين ‏في البلاد، وخاصة مع عودة المزيد من الأشخاص إلى ديارهم بعد سنوات ‏من النزوح، ومع تعرض مجتمعات جديدة للتلوث نتيجة أعمال العنف.

مدير بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا ستيفان ساكاليان ‏أوضح في بيان تلقت سانا نسخة منه اليوم، أن سوريا منذ الثامن من شهر ‏كانون الأول الماضي شهدت ارتفاعاً مأساوياً في عدد الضحايا بسبب ‏الذخائر المتفجرة، فقد تم الإبلاغ عن 748 إصابة بين ذلك التاريخ و‏الخامس والعشرين من آذار الماضي، من بينها أكثر من 500 إصابة ‏منذ الأول من كانون الثاني الماضي فقط، مقارنة بـ 912 إصابة تم ‏تسجيلها طوال عام 2024.

وأضاف ساكاليان: ‏إن الألغام والذخائر المتفجرة حصدت أرواح الأطفال ‏أثناء اللعب في درعا وحماة، كما أصيبت النساء أثناء جمع الحطب أو ‏الخردة المعدنية في دير الزور وإدلب، وتعرض المزارعون للإصابات ‏أثناء العمل في أراضيهم في دوما.

وبين ساكاليان أن هذا الارتفاع الأخير في عدد الضحايا يرتبط ‏بالتطورات التي شهدتها سوريا خلال الأشهر القليلة الماضية، فقد أدى ‏وجود المركبات العسكرية المهجورة التي قد تكون محملة بالذخائر أو ‏المتفجرات ومخزونات الذخائر المهملة، إلى زيادة تعرض المدنيين ‏للخطر.

وأشار ساكاليان ‏إلى أنه مع تزايد أعداد النازحين العائدين إلى مناطقهم ‏الأصلية منذ كانون الأول  الماضي، بدأ العديد من المواطنين دون علمهم، ‏في دخول مناطق خطرة بعد سنوات من النزوح، كما دفعت الأزمة ‏الاقتصادية المزيد من الأشخاص إلى جمع الخردة المعدنية، بما في ذلك ‏بقايا الأسلحة والمتفجرات من المواقع المهجورة، وبيعها لكسب لقمة العيش ‏،مبيناً أنه في ظل غياب برنامج شامل لمكافحة الألغام في سوريا، لجأ المواطنون بشكل متزايد إلى محاولة إزالة المتفجرات بأنفسهم في غياب ‏الخبراء المؤهلين، ما يعرضهم لمخاطر جسيمة.

وحسب ساكاليان يواجه أكثر من نصف سكان سوريا مخاطر مميتة ‏يومياً، ويُعد الأطفال الأكثر عرضة للخطر، حيث إن واحداً من كل ثلاث ‏ضحايا للذخائر المتفجرة هو طفل، ولكن تأثير هذه المشكلة يمتد إلى ما ‏هو أبعد من التهديد الجسدي المباشر بفقدان الحياة أو أحد الأطراف، ‏مشيراً إلى أنه بسبب انتشار التلوث بالأسلحة، تواجه المجتمعات في ‏العديد من المناطق صعوبات في الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم ‏والاحتياجات الأساسية؛ بسبب الخوف من التنقل في المناطق المتأثرة، كما ‏يخشى المزارعون زراعة أراضيهم أو تربية المواشي، ما يؤدي إلى تفاقم ‏انعدام الأمن الغذائي.

وأكد ساكاليان‏ ضرورة تسليط الضوء على خطورة الوضع وتوسيع نطاق ‏التوعية بالمخاطر، وتعزيز سبل العيش الآمنة وزيادة جهود إزالة الألغام؛ ‏لمنع المزيد من المآسي وتوفير الموارد المالية والمعدات لإزالة الذخائر ‏غير المنفجرة وتوعية المجتمعات بكيفية حماية أنفسهم.

ولفت ساكاليان إلى أن 138 شخصاً من المتضررين من الذخائر المتفجرة ‏تلقى إعادة تأهيل جسدي ودعماً نفسياً واجتماعياً، مجاناً، في مراكز ‏الهلال الأحمر أو وزارة الصحة المدعومة من اللجنة الدولية للصليب ‏الأحمر، كما تمت إحالة 18 شخصاً لتلقي مزيد من الرعاية الطبية، ‏وحصل 381 شخصاً على مساعدات إنسانية، لمساعدتهم على استعادة ‏حياة كريمة ومستقلة قدر الإمكان.

وأكد ‏التزام اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري، ‏بتخفيف المعاناة الناجمة عن الذخائر المتفجرة في سوريا، ولكن لا يمكن ‏القيام بهذا العمل بمفردهما، ويجب على جميع الجهات الفاعلة في مجال ‏مكافحة الألغام بما في ذلك السلطات في سوريا، دعم منظمات مكافحة ‏الألغام والعمل بشكل جماعي نحو تطوير هيئة وطنية لمكافحة الألغام ‏وإنشاء مركز وطني لمكافحة الألغام.

وتحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام في الرابع من ‏شهر نيسان من كل عام، وفق قرار الجمعية العامة الصادر بتاريخ الـ 8 ‏من كانون الأول لعام 2005.

مقالات مشابهة

  • رؤوف عبد العزيز: جمال سليمان نجم سوي نفسيا
  • ندوة في لندن تكشف تصاعد الاستبداد وتدهور الأوضاع السياسية في تونس
  • هل دقلو مضطراب نفسياً : الضحك فى موقف حزن
  • خد الحنينة.. مراد مكرم يوجه رسالة للرجالة و يحذر من الزواج بهذه المرأة
  • كاتب صحفي: الدولة تحرص على دعم المواطن لمواجهة الأزمات الاقتصادية
  • التأثير النفسي للعودة للعمل بعد العيد .. كيف يمكن التكيف مع الضغوط؟
  • أحمد يعقوب: الحزمة الاجتماعية الحالية من أضخم الحزم التي أقرتها الدولة لدعم المواطنين
  • في اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام… اللجنة الدولية للصليب الأحمر ‏تؤكد ضرورة التصدي لتهديد الذخائر المتفجرة في سوريا
  • "إي اف چي للتنمية" تتعاون مع مؤسسة مجدي يعقوب لدعم تدريب وتأهيل فريق التمريض
  • بالتعاون مع بنك نكست|«إي اف چي للتنمية» توقع اتفاقية تعاون مع مؤسسة مجدي يعقوب لدعم تدريب وتأهيل فريق التمريض