أجرى وفد من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، زيارة ميدانية بمحافظة البحيرة، لمتابعة تنفيذ مُبادرة «القرية الخضراء»، ضمن المشروع القومي لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»، بهدف تأهيل قرى المُبادرة الرئاسية لتتوافق مع المعايير البيئية العالمية، بالتعاون مع شركة «إي كونسلت» للاستشارات الهندسية والبيئية.

وذكر جميل حلمي، مساعد وزيرة التخطيط لشؤون متابعة خطة التنمية المستدامة، أن فريق العمل يواصل زياراته الميدانية للقرى المرشحة للحصول على شهادة «ترشيد» المجتمعات الخضراء، حيث قام بزيارة 5 محافظات خلال الفترة الماضية «الوادي الجديد، سوهاج، دمياط، الفيوم، الشرقية»، مشيراً إلى أنه من المستهدف تأهيل 19 قرية ضمن المرحلة الأولى من مبادرة «القرية الخضراء»، مثمنا التعاون والتنسيق المتواصل مع نواب المحافظين وسكرتيري عموم المحافظات في هذا الشأن.

«حلمي»: إجمالي مشروعات «حياة كريمة» بمركز دمنهور يصل إلى 660

وأضاف حلمي، أن إجمالي مشروعات «حياة كريمة» بمركز دمنهور، يصل إلى 660 مشروعاً تنموياً، تستفيد منها 61 قرية، بهدف تحسين جودة الحياة في قرى المركز، مشيراً إلى أن قطاع الصرف الصحي ومياه الشرب يتضمن تغطية كافة القرى بالصرف الصحي، وتنفيذ 4 محطات معالجة للصرف الصحي، و56 مشروعا لمد وتدعيم شبكات المياه، وتطوير محطة مياه، بهدف توفير مياه الشرب النقية لقرى المركز، علاوةً على إنشاء وتطوير وصيانة 39 مدرسة، و34 وحدة صحية، و17 نقطة إسعاف، للارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية والصحية، وكذا إنشاء وتطوير 29 مركز شباب، و7 مجمعات خدمات زراعية و6 مجمعات خدمات حكومية، و4 منشآت تضامن اجتماعي، فضلا عن توفير خدمات الغاز الطبيعي وشبكة الألياف الضوئية.

واستقبلت الدكتورة نهال بلبع، نائب محافظ البحيرة، وفد الوزارة بحضور كريمة السلاموني، منسق مبادرة «حياة كريمة» بالمحافظة، وتناول اللقاء أهمية مبادرة «القرية الخضراء» وتطبيق الاستدامة البيئية ونشر هذه الثفافة بين المواطنين، في ضوء توجهات الدولة لدمج البعد البيئي في الخطط والمشروعات القومية، بما يتسق مع رؤية مصر 2030، مؤكدة على استعداد المحافظة للتعاون والتنسيق الكامل مع وزارة التخطيط لتأهيل قرية «الأبعادية» بمركز دمنهور، للحصول على شهادة «ترشيد».

كما استعرض وفد الوزارة، المعايير المطلوبة لتأهيل القرى للحصول على شهادة «ترشيد» والمتعلقة بمحور المياه، وأهمية توعية المواطنين بالحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها، وذلك خلال اجتماعه مع المهندس محمد سعيد نشأت، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحى بالبحيرة، الذي أكد أنّ الشركة تقوم بحملات توعية متواصلة في القرى، مشددا على الحرص على تطبيق  الإدارة الفنية المستدامة وحصول محطات مياه الشرب والصرف الصحي على شهادات اعتماد دولية. 

وزار وفد الوزارة الذي يضم أحمد الشيمي، ومحمد شريف الحلي، منسقا مُبادرة «حياة كريمة» بوزارة التخطيط ، قرية الأبعادية، وتفقد توسعات محطة مياه «عقد 4» بقدرة 51 ألف م3/يوم بنسبة إنجاز 60%، وتوسعات محطة معالجة الصرف الصحي بطاقة إضافية 70 ألف م3/يوم بنسبة إنجاز 80% للأعمال المدنية، والوحدة الاجتماعية بنسبة إنجاز 95%.

كما تفقد وفد الوزارة المشروعات المنتهية ضمن مشروع «حياة كريمة» وبدأت في الدخول الخدمة، ومنها وتأهيل وتبطين ترعة الأبعادية بطول 3.2 كم، ومركز طب الأسرة ومجمع خدمات المواطنين «المركز التكنولوجي»، الذي يضم خدمات «الشهر العقاري، التموين، التضامن الاجتماعي، الوحدة المحلية، السجل المدني»، ومجمع الخدمات الزراعية الذي يضم «وحدة بيطرية،جمعية زراعية، مركز إرشاد زراعي»، ونقطة الأسعاف ووحدة الإطفاء، ومركز الشباب الذي يضم 2 ملعب ومركز للتخاطب وتنمية المهارات والتكامل الحسي، و«كشك كتابك» المزود بساحة للقراءة تستوعب 100 شخص، وتطوير مدرسة الأبعادية الابتدائية المشتركة بعدد 33 فصلا تستوعب 1700 طالب، والمدرسة الإعدادية المشتركة بعدد 22 فصل تستوعب 1250 طالبا، ومركز الخدمات البريدية، والسوق الذي يضم 21 محل تجاري، فضلاً عن الانتهاء من توصيل الغاز الطبيعي وشبكة الألياف الضوئية بالقرية، كما زار الوفد مخبز القرية الذي يعمل بالغاز الطبيعي، بطاقة إنتاجية 27 ألف رغيف يومياً، وموقف القرية الذي يعمل بالطاقة الشمسية ويستوعب 40 سيارة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: التخطيط وزارة التخطيط حياة كريمة القریة الخضراء وفد الوزارة حیاة کریمة میاه الشرب الذی یضم

إقرأ أيضاً:

إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب

مقدمة:
في أعقاب الحروب وما تخلفه من دمار، تصبح عملية إعادة البناء ضرورة إنسانية ووطنية ملحة. كنا قد تلقينا رسالة من أحد الأساتذة الأفاضل الذي أبدى اهتمامه بما كتبناه عن دور المرأة السودانية ومقدراتها ورغم تواضع كلماتنا أمام علمه، غير أننا آلينا على أنفسنا أن ندلي بدلونا، إيمانًا بدور الكلمة في رسم ملامح المستقبل..
لقد كان هدفنا هو أن نشير الي تنمية القرية بعد الحرب، ونحن نؤمن إن إعادة بناء القرى السودانية ليست مجرد عملية مادية لترميم المباني والجسور وتسوية الطرق، بل هي مشروع لإحياء مجتمع بكامل نسيجه من خلال رؤية متكاملة للتنمية المستدامة. فالقرية تمثل نواة الحياة السودانية، ومن دونها تذبل الروح الإنتاجية، ما يدفع السكان نحو النزوح إلى المدن، فتتفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.
من المهم لا يمكن أن يتحقق هذا الإعمار إلا بتضافر الجهود المحلية والدولية، مع ضرورة الحفاظ على الهوية والاستقلالية، لتجنب الارتهان للمساعدات دون تحقيق تنمية حقيقية. من هذا المنطلق، نطرح فيما يلي محاور أساسية ونأمل أن تُناقش بعقلانية وواقعية، سعيًا للوصول إلى نتائج إيجابية:

1. الأثر النفسي والاجتماعي للحرب:
الحروب لا تدمر البنية التحتية فحسب، بل تمزق النسيج الاجتماعي وتخلّف صدمات نفسية عميقة. لا بد من وضع الإنسان في قلب عملية إعادة البناء عبر:
* برامج الدعم النفسي: ودوره المهم لتجاوز آثار الصدمات من خلال جلسات الإرشاد الجماعي والفردي، مع تدريب كوادر محلية لضمان استمرارية الدعم.
*الحوار المجتمعي: إنشاء منصات للحوار يشارك فيها شيوخ القبائل والقادة المحليون والنساء والشباب، لتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي.
* إعادة دمج النازحين: توفير عودة آمنة وتأمين سبل العيش من خلال توفير فرص عمل وتعليم، وضمان الحق في السكن الملائم.
2. إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات:
القرية بدون خدمات أساسية كالجسد بلا روح، لذا يُعد تأهيل البنية التحتية حجر الأساس في عملية الإعمار:
* المرافق الصحية والتعليمية:
الاهتمام ببناء المدارس والمستشفيات وفق معايير حديثة، مع توفير الأدوات التعليمية والطبية الضرورية.
*شبكات المياه النظيفة والصرف الصحي: إنشاء محطات لتنقية المياه، وتدريب السكان على صيانتها لضمان ديمومتها.
* الطرق والكهرباء: ربط القرى بالمدن لتسهيل حركة السكان والبضائع، مع توفير حلول طاقة مستدامة مثل الطاقة الشمسية.

3. التعليم والتدريب المهني:
لا يمكن النهوض بالمجتمع دون الاستثمار في الإنسان. ويُعد التعليم حجر الزاوية في هذا المسار عبر:
*مراكز التدريب المهني: لتعليم المهارات الحرفية كالحدادة والنجارة والخياطة، إضافة إلى مهارات جديدة في التكنولوجيا والطاقة المتجددة. وتشجيع الفتيات لاهمية التدريب
المهني جنب الي جنب مع الفتيان..
*دعم التعليم النظامي: توفير منح دراسية وبرامج محو الأمية، مع التركيز على تعليم الفتيات.
*المشاريع الريادية: تمويل مشاريع صغيرة تعزز الاكتفاء الذاتي، مع التركيز على تحسين الإنتاج الزراعي وتطوير سلاسل القيمة.

4. التنمية الاقتصادية والزراعية:
تعتمد القرى السودانية بشكل أساسي على الزراعة، لذلك يجب إعادة الحياة لهذا القطاع عبر:
* توفير المدخلات الزراعية: من بذور محسّنة وأدوات زراعية ومبيدات آمنة بيئيًا.
* تقنيات الري الحديثة: كهندسة قنوات الري وإدخال أنظمة حديثة مثل الري بالتنقيط، لضمان الاستفادة القصوى من الموارد المائية.
* تعزيز التعاونيات الزراعية: وذلك عن طريق تشجيع إنشاء جمعيات تعاونية تُمكّن المزارعين من الوصول للأسواق مباشرة بأسعار عادلة، مع توفير منصات إلكترونية للتسويق.

5. تمكين المرأة ودورها في الإعمار:
المرأة السودانية كانت وما زالت عماد المجتمع، ودورها محوري في البناء من خلال:
* التعليم والتمكين الاقتصادي: تدريب النساء في مجالات الزراعة والحرف اليدوية، وإنشاء مشاريع صغيرة مدعومة.
* مبادرات القيادة النسائية: تشجيع النساء على المشاركة في اتخاذ القرار في المجالس القروية، لتعزيز دورهن في التنمية المحلية.
* برامج الصحة الأسرية: توفير رعاية صحية شاملة للأمهات والأطفال، مع التوعية بقضايا الصحة الإنجابية.

6. دور المجتمع الدولي دون انتقاص السيادة:
الدعم الدولي يمكن أن يسهم بشكل كبير في إعادة الإعمار، شرط أن يُبنى على احترام السيادة الوطنية عبر:
* الشراكة لا الهيمنة: وضع استراتيجيات مشتركة تُحدد فيها أولويات التنمية من قبل المجتمع المحلي. وترك الأمر لقادة المجتمع
بعد تدريبهم..
* نقل المعرفة: عبر برامج تدريب وتأهيل تهدف لبناء قدرات أهل القرى، ليصبحوا قادرين على إدارة مشاريعهم بأنفسهم.
* آليات المراقبة والشفافية: لضمان وصول المساعدات لمستحقيها، عبر لجان رقابة محلية تعمل بشفافية ومصداقية.

خاتمة:
إعادة بناء القرى السودانية ليست حلمًا بعيد المنال، بل مشروع واقعي يتطلب رؤية واضحة وإرادة سياسية ومجتمعية. التركيز على الإنسان أولاً، وربط الجهود المحلية بالدعم الدولي الذكي، يمكن أن يحول المأساة إلى فرصة لنهضة تعتمد على الكرامة والاستدامة. وكما قال البروفيسور عبد الفتاح، المستقبل يبدأ من القرية.

ملحوظة:
هذه المقالة نواة لسلسلة تناقش تفاصيل كل محور بدعم من خبراء في مختلف المجالات، لتتحول إلى دليل عملي يساهم في إعادة إعمار السودان، حيث يكون للمرأة والشباب والإنسان عمومًا دور محوري في صياغة مستقبل مستدام.

عثمان يوسف خليل
المملكة المتحدة

osmanyousif1@icloud.com  

مقالات مشابهة

  • الإثنين.. قصور الثقافة تطلق برنامجًا متنوعًا في قرى "حياة كريمة" بدمياط
  • عقوبة الإدلاء ببيانات خاطئة في خدمات التأمين الصحي الشامل.. تعرف عليها
  • برلماني: الدولة رفعت شعار توفير حياة كريمة للمواطنين
  • الإسكان تتابع تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة
  • استجابة لشكاوى الأهالي.. شفط مياه الصرف الصحي بشوارع عزبة أبو عامر في منشأة القناطر
  • ضمن مبادرة حياة كريمة قافلة طبية مجانية بقرية منبال بالمنيا الإثنين المقبل
  • إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب
  • نائب وزير الإسكان ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يتابعان موقف تنفيذ مشروعات المياه والصرف بـ"حياة كريمة"
  • نائب وزير الإسكان ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يتابعان موقف تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بالمبادرة الرئاسية حياة كريمة
  • ساطـ.ـور الانتقام.. الشك كاد ينهي حياة أسماء على يد طليقها بسوهاج