هل ستغير الروبوتات المقاتلة على أساس دبابة "تي – 72" موازين القوى في العملية العسكرية الخاصة؟
تاريخ النشر: 15th, September 2023 GMT
بدأ الخبراء في شركة "أورال فاغون زافود" عام 2020 في تصميم روبوت مقاتل على منصة دبابة "تي – 72".
لكن تم الإسراع في عملية التصميم تلك بعد انطلاق العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا. وفي مارس عام 2022 أفادت وسائل الإعلام بأن نموذجا من روبوت "شتورم" المقاتل قد خضع لاختبارات. وشملت الاختبارات إطلاق النار على أهداف تجريبية، بما في ذلك من السلاح الرئيسي للربوت، وهو مدفع "عيار 125 ملم" ذو الماسورة القصيرة.
بينما يتوفر في حوزة وزارة الدفاع الروسية عدد من المدرعات يمكن تحويلها إلى الروبوتات المقاتلة وبالدرجة الأولى بينها دبابة "تي- 14" (أرماتا) التي صنعت إحدى نسخها كدبابة مسيّرة. بينما اتضح فيما بعد أن "تي – 72 بي 3" هي أفضل وأرخص منصة مدرعة للروبوت المقاتل.
وقد تم تقسيم روبوتات" شتورم" المقاتلة إلى أربعة أقسام من المدرعات المسيرة. وتم تزويد أولها بمدفع عيار 125 ملم ذي الماسورة القصيرة. وكان يفترض أن تزود النسخة الثانية بصواريخ أو قاذف لهب خفيف على غرار "شميل"، والمنصة الثالثة عبارة عن عربة دعم الدبابات المسيرة "ترميناتور" المزودة بمدفعين أوتوماتيكيين عيار 30 ملم، والمنصة المسيرة الرابعة تحمل قاذفة اللهب الثقيلة "توس – 1آ".
وبعد انتهاء اختبار المنصات الأربع كلها، اتخذ قرار بتزويدها بالذكاء الاصطناعي.
وقال الخبير العسكري الروسي "يوري كنوتوف": "إن الدبابات المسيرة يمكن أن تتقدم إلى الأمام تحت تأثير نيران العدو، وطاقمها يبقى في الأمان لأن أفراده لا يجلسون في داخلها. ودروع الدبابات المسيرة جيدة. أما الجيل الجديد من الحماية الدينامية التي تستخدم الآن في منطقة العملية العسكرية الخاصة فيسمح بتطوير مواصفات الروبوتات المقاتلة".
وأوضح كنوتوف أن الهجوم الفاشل لأوكرانيا، التي لديها عدد كبير من الدبابات، أظهر أن الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات تحرق الدبابات المأهولة، و تحولها إلى "كومة قش مهما كان عددها كبيرا". لذلك يمكن استخدام الدبابات المسيرة غير المأهولة لتنفيذ بعض المهام الخاصة. وعلى سبيل المثال يمكن استخدام 3 دبابات مسيرة عند خوض القتال في المدينة وتطوير الهجوم إلى عمق دفاعات العدو بعد اختراق الحد الأمامي.
المصدر: روسيسكايا غازيتا
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا الدبابات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
إقرأ أيضاً:
مش هتصدق.. روبوت جوجل بيطبخ ويغلف الاكل
كشفت شركة جوجل ديب مايند (Google DeepMind) عن نموذجين جديدين للذكاء الاصطناعي يحملان اسم "Gemini Robotics" و"Gemini Robotics-ER"، بهدف تعزيز قدرات التحكم في الروبوتات وتوسيع إمكانياتها.
Gemini Roboticsيمتاز نموذج Gemini Robotics بقدرات "الرؤية-اللغة-الحركة" (Vision-Language-Action) التي تتيح له فهم الأوامر الصوتية، تفسير المشاهد البصرية، وتنفيذ الحركات المطلوبة بدقة. هذا التطور يمكّن الروبوتات من التفاعل بشكل أكثر طبيعية مع بيئتها، ما يفتح المجال لتحسين أداء الروبوتات المساعدة والبشرية.
Gemini Robotics-ER التفكير المجسد لتعزيز الذكاء المكانيأما نموذج Gemini Robotics-ER، فهو مصمم ليعزز ما يُعرف بـ"التفكير المجسد" (Embodied Reasoning)، حيث يمنح الروبوتات قدرة أكبر على إدراك المساحات وفهم الأبعاد، ما يُسهم في تحسين قدرتها على التكيف مع الأنظمة الموجودة بالفعل. يمكن لهذا النموذج أن يرفع مستوى دقة الروبوتات عند تنفيذ المهام التي تتطلب إدراكًا مكانيًا متقدمًا.
أوضحت ديب مايند أن تطوير الروبوتات الذكية يتطلب توفر ثلاث صفات رئيسية التعميم، التفاعل، والمهارة الحركية.
وحسب التقارير، يساعد Gemini Robotics الروبوتات على التكيف مع ظروف جديدة والتعامل مع مهام غير مألوفة، ما يُضاعف من قدراتها مقارنة بالنماذج السابقة.
و يعتمد النموذج على قدرات لغوية متقدمة مستمدة من Gemini 2.0، ما يمكنه من فهم الأوامر البشرية بطرق أكثر واقعية وتفاعلًا، مع تعديل سلوكه وفقًا للتغيرات في بيئته.
وحقق Gemini Robotics تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ المهام الدقيقة والمعقدة مثل طي الورق لصنع الأوريجامي أو إغلاق أكياس الطعام محكمة الغلق.
دمج متطور مع أنظمة التحكم
يمتلك Gemini Robotics-ER القدرة على تعزيز التفاعل المكاني بفضل دمجه مع أنظمة التحكم منخفضة المستوى، ما يسمح بتطوير مهارات جديدة بشكل فوري.
على سبيل المثال، عند تقديم كوب قهوة للروبوت، يمكن للنموذج تحديد الطريقة المثلى للإمساك بالمقبض بأصابع الروبوت، مع التخطيط لمسار آمن للوصول إليه.
أمان معزز لتقنيات الذكاء الاصطناعي
لم تغفل جوجل جانب الأمان؛ إذ تبنّت نهجًا متدرجًا لضمان سلامة استخدام الذكاء الاصطناعي في الروبوتات، من التحكم في المحركات إلى اتخاذ القرارات عالية المستوى.
ويدمج Gemini Robotics-ER آليات أمان متقدمة مثل تجنب الاصطدام وتحديد القوى المسموح بها خلال الأداء.
وطوّرت ديب مايند إطارًا من القواعد اللغوية الطبيعية المستوحاة من "قوانين الروبوتات الثلاثة" للكاتب إسحاق أسيموف، ما يسمح للمستخدمين بإنشاء بروتوكولات أمان خاصة بهم.
مستقبل الروبوتات الذكية
تعمل جوجل ديب مايند مع شركاء بارزين مثل "أبتروتيك" و"بوسطن دايناميكس" و"أجيليتي روبوتيكس" لاختبار هذه النماذج، في خطوة تهدف إلى تطوير روبوتات أكثر ذكاءً وأمانًا وتكيفًا مع القيم البشرية.
تعد هذه التطورات نقلة نوعية في عالم الروبوتات، حيث من المتوقع أن تفتح آفاقًا جديدة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، بدءًا من المساعدة المنزلية وصولًا إلى الاستخدامات الصناعية المعقدة.