تغيير اسم الهند علامة رمزية على تغيّر العصور
تاريخ النشر: 15th, September 2023 GMT
تحت العنوان أعلاه، كتب فالينتين أفيريانوف، في "زافترا"، حول الآفاق التي يفتحها تحول الهند إلى قوة عظمى.
وجاء في المقال: لقد اتخذت الهند بشكل حاسم طريق إعادة التسمية السنسكريتية القديمة "بهارات".
هذا ليس مجرد "تغيير اليافطة". لقد خرجت الهند اليوم باندفاع من فئة الدول الثانوية. والآن، أزفت نقطة تحول في التاريخ، حيث أصبح من الممكن ملء مصطلح "عدم الانحياز" والتعددية التقليدية بمحتوى أكثر أهمية بكثير.
واليوم، تستطيع "دول عدم الانحياز"، إذا خلقت اتحادًا أكثر تراصا وتضامنًا فيما بينها، أن تشكل في قلب هذا الاتحاد قطبا ثالثا حقيقيا، سيصبح مركز ثقل للعالم أجمع، وسيكون قادرا على فرض قرارات تلبي مصالح دوله على خصومها، والتحدث كحكم في النزاع بين الغرب والشرق.
وبهذا المعنى، تنفتح آفاق مثيرة أمام روسيا. فقد تصبح روسيا واحدة من الركائز الرئيسية للقطب الثالث، وبهذا تتمكن من الخروج من فخ ما بعد الاتحاد السوفييتي و"الثلاثين عاماً المؤسفة" التي حشرنا التاريخ فيها.
في حالة اتحاد دولة واحدة مع القطب العالمي، فإن هذه الدولة محكوم عليها بأن تكون الأخ الأصغر، التابع والثانوي. أما في "نافذة الفرص" التي يتيحها القطب الثالث، فتتطابق مصالح وأهداف روسيا والهند إلى حد كبير. كما يمكن لإيران أن تكون شريكًا مكملاً ومفيدًا للغاية في هذا السيناريو، لأنها قادرة على أن تصبح مركزًا رئيسيًا للنقل ومركزًا للطاقة ضمن البنية التحتية لممر التنمية "شمال-جنوب".
ينبغي للثورة الجارية، بطريقة أو بأخرى، أن تؤدي إلى جعل دولنا تضع رهانها على ممر التنمية عبر قزوين. والغرب يفهم ذلك ويخشى بشدة من هذا السيناريو، ولهذا السبب تزايد نشاط الولايات المتحدة وبريطانيا والهياكل العابرة للحدود في الاتجاه الهندي. كما تتزايد جهود الغرب وإسرائيل لتدمير العلاقات بين روسيا والهند وإيران.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا
إقرأ أيضاً:
نظام المناخ العالمي في خطر.. هل تواجه تيارات المحيطات الانهيار؟
نشرت مجلة "البحوث الجيوفيزيائية في المحيطات"، دراسة، جاء فيها أنّ: "إحدى التيارات المحيطية في القطب الشمالي، تمثّل خطر الاختفاء هذا القرن، بسبب تغير المناخ".
وأضافت الدراسة المشتركة، من جامعة غوتنبرغ ومعهد ألفريد وينر الألماني، أنّه: "نتيجة لذلك، يمكن إغراق شمال المحيط الأطلسي بالمياه العذبة، ما سيضعف التيارات المحيطية العالمية".
وبحسب الدراسة نفسها، فإنّ: "موضوع ضعف دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي (AMOC) -جزء من دورة حرارية ملحية عالمية تجري في المحيطات-، أصبح موضوعا ساخنا بين علماء المناخ في العالم".
وتابعت: "مع ذلك، فمن غير الواضح ما هي العواقب عندما تتغير التيارات المحيطية وعندما يتم الوصول إلى نقطة التحول"؛ فيما قال الباحث سيلين هيوز من جامعة غوتنبرغ، مع الزملاء ماريلو أثاناز ورافائيل كولر من ألمانيا، إنّ: "مستقبل أحد التيارات المحيطية الرئيسية في بحر بوفورت، الواقع في محيط القطب الشمالي، شمال السواحل الكندية وسواحل ألاسكا".
وأوضح أنّ: "هذا التيار هو Beaufort Gyre وهو ميزة مهمة لمحيط القطب الشمالي. من خلال تخزين أو إطلاق المياه العذبة، ما يؤثر على الخصائص المحيطية داخل القطب الشمالي وبعيدا عن شمال المحيط الأطلسي".
وأبرز: "بسبب درجات الحرارة الأكثر دفئا في القطب الشمالي، يفقد Beaufort Gyre حاليا كميات كبيرة من الجليد البحري. إذ يساعد الجليد على إبقاء المحيط باردا، ويتصرف كغطاء".
"يسمح الجليد البحري الأرق لمرور المزيد من الحرارة من الجو إلى المياه الواقعة تحته، ورفع درجات حرارة البحر بشكل أكبر، ما يتسبب في اختفاء المزيد من الجليد البحري"؛ فيما تشير الأبحاث السابقة إلى أنّ: "محتوى المياه العذبة في بحر بوفورت قد زاد بنسبة 40 في المئة خلال العقدين الماضيين".
مخاوف بشأن جليد البحر "نقطة تحول"
يقول كبير المحاضرين في علم المناخ بجامعة غوتنبرغ وخبير في أعماق المحيط والجليد البحري، هيوزي: "نتائج هذه الدراسة تجعلنا نشعر بالقلق من أن الحد من الجليد البحري في المنطقة يمكن أن يؤدي إلى نقطة تحول حيث ينهار AMOC".
وبحسب الدراسة، فإنّ: "الباحثين قاموا بإسقاطات باستخدام نماذج المناخ العالمية فقط التي يمكن أن تمثل بدقة Beaufort Gyre. نموذج المناخ هو محاكاة كمبيوتر لنظام المناخ على الأرض -في الغلاف الجوي والمحيط والأرض والجليد. تُستخدم نماذج المناخ لإعادة بناء المناخ السابق أو التنبؤ بالمناخ المستقبلي".
يقول الباحث في معهد Alfred Atlanty، والمؤلف الأول للدراسة، آثاناسي: "إذا لم يتم تقليل انبعاثات غازات الدفيئة بشكل عاجل، فإن هذا الإسقاط يشير إلى أن Beaufort Gyre سوف تضعف ويطلق المياه العذبة التي تحملها حاليا. يمكن أن تصل هذه المياه العذبة إلى شمال المحيط الأطلسي، وربما تؤثر سلبا على AMOC".
وختم بالقول: "إن AMOC، الذي يشكّل تيار الخليج جزءا منه، له أهمية كبيرة للمناخ في الدول الاسكندنافية حيث ينقل المياه الدافئة إلى خطوط عرض عالية في نصف الكرة الشمالي"، مردفا: "ما يسعى الباحثون لدراسته عن كثب الآن هو العلاقة بين انخفاض الجليد البحري في القطب الشمالي، وضعف AMOC وكيف يمكن أن يتطور هذا في المستقبل".