رئيس مركز المعلومات بمجلس الوزراء: الذكاء الاصطناعي عنصر رئيس في مستقبل التعليم
تاريخ النشر: 15th, September 2023 GMT
أكد رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء أسامة الجوهري أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستكون عنصرا رئيسيا في شكل التعليم بالمستقبل، لما توفره من إمكانيات جديدة لتحسين الجودة والكفاءة والشمول في العملية التعليمية، مشيرا إلى أن استخدام هذه التقنيات يتطلب أيضا مواجهة بعض التحديات والمخاطر.
جاء ذلك خلال مشاركته أمس الخميس، في جلسة حوارية بعنوان "أرسطو في مواجهة تشات جي بي تي.. إعادة صياغة معادلة التعليم" ضمن فعاليات الدورة الـ12 من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في الشارقة، وأشار الجوهري إلى أنه لضمان الاستفادة من هذه المنتجات بالشكل الأمثل لابد من التحقق من جودتها وفعاليتها وأخلاقياتها والحذر والحكمة في استخدامها ووضع استراتيجية واضحة وبرامج مدروسة لتنظيم دورها في التعليم، حسبما ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام).
قال الدكتور تشا إنهيوك، قائد فريق "Digital Twin TF" في اللجنة الرئاسية المعنية بالمنصة الرقمية لكوريا، إن الذكاء الاصطناعي يتيح للكثيرين الوصول إلى المعلومات بتكلفة منخفضة وبسرعة عالية، لكن هذه التقنية لا تغني عن دور المربين في التعليم فهي مجرد أداة تساعد الطلاب والمعلمين على تحسين مستوى التعلم والإبداع وهي لا تمتلك الصفات الإنسانية التي تميز المعلم مثل فهم الغرض والتسامح والتعاطف كما أن هذه التقنية قد تحمل بعض المخاطر إذا لم يتم استخدامها بشكل مسؤول وأخلاقي.
وفي جلسة بعنوان "ممارسات متوازنة.. عالم أخضر"، أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري السابق المهندس أسامة كمال وجود توجه عالمي لزيادة الموارد والاعتماد على مصادر الطاقة المستدامة لمواجهة الانبعاثات الكربونية، مشيرا إلى أن هذه النماذج تستدعي خلق توازنات سياسية واقتصادية وفي الوقت نفسه تكشف الدور المحوري للتكنولوجيا في تحقيق هذا الأمر من خلال توليد الطاقة بطرق اقتصادية.
ملتقى "الاستدامة"وتأتي الجلسة ضمن سلسلة جلسات ملتقى "الاستدامة" ضمن فعاليات الدورة الـ 12 من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في مركز إكسبو الشارقة والتي انطلقت تحت شعار "موارد اليوم... ثروات الغد"، حيث أوضح كمال أن الدول المستهلكة للطاقة التقليدية واجهت بعض الضغوطات وبناء عليه كان لابد من تحرك لحل تحديات الطاقة، منوها بأن أكثر من 80% من إنتاج الطاقة العالمية يأتي من مصادر الوقود الأحفوري، و75% من انبعاثات الغازات الدفينة تحمل ثاني أكسيد الكربون وبالتالي لابد من إجراءات لمواجهة ذلك.
وقال كمال إن الدول العربية تدفع جزءًا من فاتورة الإصلاح رغم أن المتسبب هو الدول الصناعية الكبرى التي استفادت من وراء ذلك، إلا أنه بدأ يحدث نوع من التوازن بالفعل فدولة مثل فرنسا اتجهت لتجميع السيارات الكهربائية في المغرب وهذا يمثل نقلة في الصناعات التحولية بما يخلق قيمة مضافة، مؤكدا أن الحل هو التوجه نحو مزيد من أنواع الطاقة المختلفة مثل الطاقة النووية ومصادر الطاقة الأخرى كالرياح والشمس والمياه وهنا ينبغي التركيز على التكنولوجيا لأنها تستطيع تحقيق هذه المعادلة.
بدوره، قال رئيس اللجنة الملكية لقطاع التعدين في الأردن الدكتور أيمن عياش "نحن الآن أمام استحقاق كبير، فالعالم خرج من الاحتباس الحراري إلى الغليان الحراري وهو الذي ظهرت تبعاته في المغرب وليبيا والحرائق التي وقعت في أوروبا فالتحول إلى الطاقة النظيفة أصبح استحقاقا عالميا"، مشيرا إلى أن العالم يتجه لحظر الانبعاثات الكربونية حتى أن معظم منتجي السيارات على مستوى العالم قرروا ألا تكون هناك سيارة تعمل بنظام الاحتراق الداخلي بحلول عام 2035، فضلا عن أن دول أوروبا قررت وقف تداول السيارات التي تعمل بالوقود بحلول 2025.
ولفت عياش إلى أن دولا كثيرة تجتهد لإنتاج مصادر طاقة بديلة كالرياح والشمس ولكن هناك حلقة مفقودة وهي كيفية تخزين تلك الطاقة لهذا يتجه العالم حاليا إلى التعدين لاستخراج المعادن المستخدمة في صناعة البطاريات مثل النيكل والكوبر والنحاس، منوها بأن هناك دولا عربية كمصر والسعودية والأردن وعُمان اتخذت خطوات كبيرة حتى تكون المنطقة جاذبة لعمليات التعدين وبالفعل هناك اهتمام عالمي كبير الآن من كبرى الشركات للدخول إلى المنطقة العربية.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي يهدد 40% من الوظائف ويزيد الفجوة بين الدول
بينما يتوقع أن تبلغ القيمة السوقية لتقنيات الذكاء الاصطناعي نحو 4.8 تريليون دولار بحلول عام 2033 – أي ما يعادل حجم اقتصاد ألمانيا – يحذر تقرير جديد صادر عن الأمم المتحدة من أن فوائد هذه التكنولوجيا ما زالت محصورة بين عدد محدود من الدول والشركات، مما يهدد بزيادة الفجوة العالمية في الابتكار والتوظيف.
طفرة اقتصادية غير شاملةفي تقرير صدر يوم الخميس، قالت منظمة UNCTAD التابعة للأمم المتحدة إن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصًا ضخمة لرفع الإنتاجية وتحفيز التحول الرقمي، لكنه في الوقت ذاته "ليس شاملاً بطبيعته"، حيث تتركز مكاسبه في أيدي فئات محدودة.
وأشار التقرير إلى أن الفوائد تميل لصالح رأس المال أكثر من العمالة، مما قد يعزز من معدلات عدم المساواة ويقوض الميزة التنافسية للعمالة منخفضة التكلفة في الدول النامية.
حذرت UNCTAD من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على ما يصل إلى 40% من الوظائف حول العالم، في حين أظهر تقرير سابق للمنتدى الاقتصادي العالمي في يناير أن 41% من أصحاب الأعمال يخططون لتقليص العمالة في القطاعات التي يمكن للأتمتة الذكية أن تحلّ محلها.
ورغم هذه المخاوف، أشار التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم أيضًا في خلق صناعات جديدة وتمكين القوى العاملة، بشرط أن يكون هناك استثمار جاد في التدريب وإعادة التأهيل المهني.
تركّز القوة في أيدي القلّةأظهرت بيانات الأمم المتحدة أن نحو 40% من الإنفاق العالمي على أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي تتركز في أيدي 100 شركة فقط، معظمها في الولايات المتحدة والصين، وهو ما يزيد من هيمنة شركات مثل Apple وNvidia وMicrosoft، التي أصبحت قيمتها السوقية تقارب الناتج المحلي الإجمالي للقارة الإفريقية بأكملها.
هذا التمركز في القوة التكنولوجية – سواء على مستوى الدول أو الشركات – يهدد بتوسيع الفجوة الرقمية، ويضع الدول الأقل تقدمًا أمام خطر التخلّف عن الركب.
وأشار التقرير إلى أن 118 دولة معظمها من الجنوب العالمي، غائبة عن مناقشات حوكمة الذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي، مما يقلّص فرصها في التأثير على مستقبل السياسات التنظيمية العالمية.
دعوات للحوكمة الشاملةلتدارك الفجوة المتزايدة، دعت UNCTAD إلى اعتماد سلسلة من التوصيات لتمكين نمو شامل في مجال الذكاء الاصطناعي، من أبرزها، آلية للإفصاح العام عن تقنيات الذكاء الاصطناعي، و تطوير بنية تحتية مشتركة للذكاء الاصطناعي، بالاضافة إلى الترويج لاستخدام النماذج مفتوحة المصدر
وشدد التقرير على أهمية أن تحظى الدول النامية بمقعد على طاولة المفاوضات العالمية بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي، لضمان تحقيق توازن في الفرص والمخاطر.
فرصة أم فخ؟خلص التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي "يمكن أن يكون محفزًا للتقدم والازدهار المشترك"، لكنه يتطلب حسن توجيه وتعاونًا دوليًا واستثمارات استراتيجية حتى لا يتحول إلى أداة لترسيخ التفاوتات القائمة.