تجار المآسي.. استغلال ضحايا الزلزال يثير غضبا بالمغرب
تاريخ النشر: 15th, September 2023 GMT
أثار ترويج أشخاص ممن يسمون أنفسهم بـ"مؤثرين" لتزويج الفتيات القاصرات في القرى التي تضررت بالزلزال الأخير في المغرب غضبا في البلاد.
وأكد مغاربة أن هؤلاء النشطاء "ركبوا" على الكارثة الإنسانية التي خلفها الزلزال لزيادة المشاهدات ومن أجل استغلال القاصرات "بشكل بشع"، إذ أن هناك من دعا إلى الزواج منهن بدعوى أنهن غير "مكلفات اقتصاديا"، وفق ما نقله موقع "أصوات مغاربية".
وتداول مغاربة صور وأسماء بعض الأشخاص الضالعين في الترويج لتزويج القاصرات. ويظهر مقطع فيديو أحد الشباب وهو يلتقط الصور مع فتيات قاصرات، ويسألهن عما إذا كن يتقن الأعمال المنزلية.
ويحظر الفصل 19 من مدونة الأسرة المغربية المتبناة منذ عام 2004، زواج الفتيات اللائي تقل أعمارهن عن 18 سنة، إلا أن مادتين في الفصل ذاته تتيحان للقاضي فرصة القيام باستثناءات وعدم الالتزام بهذه القاعدة
ويتخوف البعض أن يتم استغلال هذه الثغرات من أجل تزويج فتيات هذه القرى.
وطالب مدونون السلطات القضائية بالتدخل لوقف "التحرش" بالأطفال وملاحقة المروجين لما وصفوه بـ"البيدوفيليا".
واستهجن آخرون أفعال من سموهم "تُجار المآسي"، مشيرين إلى أن بعض المدونين وضعوا أيديهم على اليتامى بـ"التقبيل" و"العناق" تحت مبرر مواساتهم، وهو فعل "مستنكر"، على حد قولهم.
وكتبت مريم "يجب حماية فتيات القرى القاصرات من أصحاب بغيتك للزواج على سنة الله ورسوله القادمين من المدن الكبرى".
بدورها، تساءلت المستخدمة هبة باستغراب "أيها الشباب، هل أصابكم الجهل عندما قررتم الهجوم على القاصرات في أعمار بناتكم وهن يتيمات وتستغلون ظروفهن؟"، مضيفة "إذا كانت نواياكم حسنة فعلا، فلماذا لا تزوجون شباب تلك المناطق من أخواتكم أيضا".
ودوّن المستخدم الحسين موجهاً نداءه إلى أبناء المناطق المتضررة لحماية الأطفال هناك، قائلا إنه لا يحق لأي شخص تصوير الأطفال "تحت أي ذريعة، وأصلا لا يجب أن ينفرد الغرباء بالأطفال".
وتابع: "الشباب أولاد المنطقة تتحملون مسؤولية كبرى في حماية الأطفال والقاصرات، الحمل ثقيل لكن عليكم أن تتحملوا".
وعلق الأكاديمي المغربي، مصطفي لويزي، على هذه النقاشات منتقدا "المؤثرين" بالقول إن "عددا ممن يسمون أنفسهم مؤثرين ومؤثرات يقومون هذه الأيام بنشر طاقة جد سلبية سواء بعين المكان، أي بالمناطق الجبلية المنكوبة، أو بمواقع التواصل الاجتماعي".
وأضاف: "المناطق الجبلية لها قيمها وثقافتها وعاداتها، يجب أخذها بعين الاعتبار في أخد الصور، في السلوك وفي نوعية الكلام الذي يرافق صوركم ولايفاتكم... لا يجب الحياد عن المهمة الرئيسية لوجودهم هناك ... لستم بصدد تصوير كليب إشهاري ... وإلا عودوا أدراجكم، فلا فائدة من وجودكم هناك".
يُذكر أن العديد من المدونين رجعوا إلى قضية تزويج القاصرات مطالبين بعقوبات رادعة.
ومنذ فترة، تدعو المنظمات الحقوقية بإدخال تعديلات على العديد من مقتضيات مدونة الأسرة في المغرب، من بينها المقتضيات التي تتيح تزويج القاصر، مؤكدة أن "الاستثناء" الذي تُتيحه في بعض المقتضيات تحوّل إلى "قاعدة".
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي يوضح كيفية استغلال الصائم اليوم في رمضان .. فيديو
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أننا نعيش أيامًا مباركة، ومع بدء العد التنازلي لاستقبال شهر رمضان الكريم، من المهم أن يجدد كل مسلم نيته مع الله قبل قدوم هذا الشهر الفضيل.
وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال حلقة خاصة تحت عنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن الفرق الأساسي بين رمضان وبقية الشهور هو التوجه القلبي والعبادي المختلف، داعيًا إلى منح رمضان لمسة خاصة في حياتنا، عبر الالتزام بعبادة لم نكن نواظب عليها في الأشهر الأخرى.
وقال: "لا تجعل رمضان كغيره من الشهور، بل أضف له طابعًا مميزًا بالعبادة والطاعة.. وهناك من يتساءل: لماذا أراك تصلي فقط في رمضان؟ لماذا تأتي إلى المسجد في هذا الشهر تحديدًا؟ أقول لهم: لأن رمضان ليس كغيره من الشهور! إنه فرصة لتذوق لذة جديدة في العبادة، والتعرف على مذاق خاص للتقرب من الله".
وأشار الجندي إلى أن الإنسان يقضي 11 شهرًا منشغلًا بنفسه، فليجعل شهر رمضان خالصًا لله، من خلال تغيير روتينه اليومي ليكون مختلفًا عن الأيام العادية، والابتعاد عن الكسل والانشغال باللهو ومشاهدة المسلسلات.
كما انتقد الجندي ظاهرة الحكم على الآخرين بسبب التزامهم المفاجئ في رمضان، قائلًا: "لماذا نحكم على من يكثر من العبادة في رمضان؟ ربما تكون بداية هدايته ليستمر بعد رمضان، فلماذا نحبطه ونحكم عليه؟" مضيفًا: "دعوا الناس تجرب لذة الصلاة والصيام والعبادة، فالمساجد ليست حكرًا على فئة معينة، ولا يحق لأحد أن يمنع غيره من الاقتراب إلى الله".