DW عربية:
2025-04-03@13:47:56 GMT

لامبيدوزا تغص بالمهاجرين وسالفيني يعلّق: "إعلان حرب"

تاريخ النشر: 15th, September 2023 GMT

‍‍‍‍‍‍

شجعت أحوال الطقس الجيدة في الأيام الأخيرة المهاجرين على ركوب البحر

تحاول جزيرة لامبيدوزا الإيطالية الصغيرة التعامل مع تدفق المهاجرين من شمال افريقيا بعد أن استقبلت أكثر من سبعة آلاف شخص، أي ما يعادل إجمالي عدد السكان المحليين. وكان مركز الاستقبال الذي تم بناؤه لإيواء أقل من 400 شخص، مكتظا برجال ونساء وأطفال اضطروا للنوم في الخارج على أسرة بلاستيكية وكثيرون استخدموا بطانيات طوارئ.

مختارات "هجرة علاجية": مغامرة ركوب البحر لهزيمة السرطان محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تدين إيطاليا لصالح مهاجرين تونسيين سفينة ألمانية تنقذ نحو مئتي مهاجر قبالة السواحل الإيطالية إنقاذ 623 مهاجرا في المتوسط.. ومستويات قياسية لمحاولات العبور غير القانونية إيطاليا تخوض معركة لتنظيم تدفق السياح غير المسبوق وكالة: مقتل 41 مهاجرًا بعد غرق قاربهم قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية

ودفعت أحوال الطقس المواتية المرشحين للهجرة إلى الإبحار في الأيام الأخيرة، فقد وصل أكثر من خمسة آلاف شخص إلى السواحل الإيطالية الثلاثاء حصريا إلى لامبيدوزا، وحوالي ثلاثة آلاف الأربعاء وفقا لوزارة الداخلية.

وبحسب ماتيو فيلا من معهد الدراسات السياسية الدولية فإن عدد الوافدين خلال 48 ساعة هو "رقم قياسي مطلق". وأعلن رئيس الصليب الأحمر الإيطالي روزاريو فالاسترو الخميس (14 أيلول/سبتمبر 2023) في بيان أن الصليب الأحمر الذي يدير مركز الاستقبال في لامبيدوزا "يفعل المستحيل وأكثر من المستحيل". وأعلنت المنطقة حال الطوارئ المحلية وحصل توتر الأربعاء أثناء توزيع المواد الغذائية من قبل الصليب الأحمر.

ألمانيا تعلق استقبال المهاجرين من إيطاليا

تقع لامبيدوزا على بعد أقل من 150 كيلومترا من السواحل التونسية، وهي إحدى المحطات الأولى للمهاجرين الذين يعبرون المتوسط. وتوجه عدد من المهاجرين الشباب إلى وسط مدينة لامبيدوزا التاريخي، حيث شاهد مصور فرانس برس بعضهم يتناول المثلجات. وأكد عدد من المهاجرين أنهم يشعرون بالجوع وقال آخرون إنهم لا يملكون المال، لذا رفضت بعض المطاعم استقبالهم. لكن مطاعم أخرى قدمت لهم الطعام مجانا كما دفع سكان وسياح ثمن وجبات المهاجرين.

ويقوم خفر السواحل بانتشال معظم المهاجرين في البحر من على متن قوارب وينقلونهم إلى ميناء لامبيدوزا. لكن كثيرين لا ينجون من الرحلة، ووفقا لوكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة توفي أكثر من ألفي شخص هذا العام أثناء العبور من شمال إفريقيا إلى إيطاليا ومالطا. وآخر ضحية رضيع في شهره الخامس سقط في الماء صباح الأربعاء أثناء نقل مجموعة مهاجرين إلى الشاطئ.

منذ سنوات يواجه مركز استقبال المهاجرين في لامبيدوزا صعوبة في استيعاب عدد الوافدين مع إبلاغ المنظمات الإنسانية عن نقص في المياه والغذاء والرعاية الطبية.

وتأخذ ايطاليا على شركائها الأوروبيين عدم القيام بما يكفي لمساعدتها في التعامل مع هذا الدفق الكبير من المهاجرين. وأبلغت ألمانيا هذا الأسبوع أنها لن تستقبل بعد الآن مهاجرين من إيطاليا في حين أعلنت فرنسا إرسال تعزيزات للتصدي للهجرة غير النظامية على حدودها مع إيطاليا. ومن المقرر نقل نحو خمسة آلاف شخص مساء الخميس إلى صقلية حيث مراكز استقبال أكبر.

إيطاليا تعلن حالة الطوارئ الخاصة بالمهاجرين في جزيرة لامبيدوزا

المعارضة اليسارية تسخر من الحكومة اليمينية المتشددة

وخصصت الحكومة الإيطالية من اليمين المتطرف مؤخرا 45 مليون يورو للامبيدوزا لمساعدة الجزيرة على التعامل بشكل أفضل مع وضع المهاجرين. لكن رئيسة الحكومة جورجيا ميلوني التي انتخبت قبل عام بعد أن قطعت وعودا بوضع حد للهجرة الجماعية، تطلب مساعدة الاتحاد الأوروبي.

والخميس أكدت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية أن بروكسل "على اتصال وثيق" مع روما حول هذا الوضع موضحة أن إيطاليا تلقت 14 مليون يورو من الأموال الأوروبية لمواجهة هذا الوضع. من جهته أعلن نائب رئيسة الوزراء الايطالية ماتيو سالفيني زعيم حرب الرابطة (المعادي للهجرة) أنه يرى في تدفق المهاجرين بهذه الأعداد الضخمة "إعلان حرب" على إيطاليا.

من جانبها سخرت المعارضة اليسارية من فشل السياسة التي ينتهجها الثنائي ميلوني-سالفيني بعد تعهدهما خلال حملة الانتخابات التشريعية في 2022 ب"وقف" قوارب الهجرة.

ويتوقع أن تصل ماريون ماريشال رئيسة قائمة حزب "الاستعادة" الفرنسي Reconquete المناصر لحزب فراتيلي ديتاليا إلى لامبيدوزا مساء الخميس. وأعلنت قبل مغادرتها "لامبيدوزا ليست فقط حدود إيطاليا، بل كل أوروبا".

ووصل نحو 124 ألف مهاجر إلى الشواطئ الإيطالية منذ بداية العام، مقارنة بـ 65500 خلال الفترة نفسها من العام الماضي. مع ذلك فإن الأرقام لم تتجاوز بعد أرقام عام 2016، عندما وصل أكثر من 181 ألف شخص معظمهم من السوريين الفارين من الحرب، إلى أوروبا.

ز.أ.ب/خ.س (د ب أ، أ ف ب)

المصدر: DW عربية

كلمات دلالية: لامبيدوسا إيطاليا الهجرة إلى أوروبا قوارب المهاجرين اللجوء في أوروبا لامبيدوزا اللجوء اليمين المتطرف تونس ليبيا الاتحاد الأوروبي ألمانيا فرنسا لامبيدوسا إيطاليا الهجرة إلى أوروبا قوارب المهاجرين اللجوء في أوروبا لامبيدوزا اللجوء اليمين المتطرف تونس ليبيا الاتحاد الأوروبي ألمانيا فرنسا أکثر من

إقرأ أيضاً:

دول جديدة تدخل دائرة اهتمام الإدارة الأمريكية لقبول المرحلين من المهاجرين

تواصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساعيها للتخلص من المهاجرين في الولايات الأمريكية، رغم صعوبة الأمر بالبحث عن بلاد جديدة مستعدة لقبول المهاجرين.

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا قالت فيه إن الولايات المتحدة وسعت من جهودها في البحث عن الدول الراغبة بقبول المهاجرين وتواصلت مع دول في أمريكا اللاتينية وشرق أوروبا وآسيا وأفريقيا.

وفي التقرير الذي أعده ألكسندر وورد وميشيل هاكمان وفيرا بيرغينغروين قالوا فيه إن إدارة الرئيس دونالد ترامب، تسعى إلى عقد اتفاقيات مع دول تقبل فيها استقبال المهجرين المرحلين من أراضيها، حسب مسؤولين مطلعين على الأمور، حيث يبحث مسؤولو الهجرة عن وجهات أخرى لإرسال المهاجرين الذين ترغب الولايات المتحدة في ترحيلهم، وتتأخر دولهم في استعادتهم أو ترفض ذلك.

ويستند نموذجهم المنشود إلى اتفاقية لمرة واحدة أبرمتها الإدارة مع بنما في شباط/فبراير، والتي أرسلت بموجبها طائرة محملة بأكثر من 100 مهاجرا، معظمهم من الشرق الأوسط، إلى الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى، واحتجزت بنما المهاجرين وعملت على إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

وأضافت الصحيفة أن المسؤولين يجرون حوارات مع دول في أفريقيا وآسيا وأوروبا الشرقية، لكنهم لا يتطلعون لتوقيع معاهدات معا، حسب قول الأشخاص، وتريد فقط ترحيل المهاجرين تاركة مصيرهم إلى الدول التي توافق على استقبال من ترحلهم إليها.


ومن بين الدول التي طلبت الولايات المتحدة استقبال المرحلين من أراضيها، ليبيا ورواندا وبنين، وإسواتيني/جنوب افريقيا ومولدوفا ومنغوليا وكوسوفو.

وتأمل الولايات المتحدة أن توافق هذه الدول على طلبات الإدارة، ربما مقابل ترتيبات مالية أو منفعة سياسية تتمثل في مساعدة الرئيس ترامب على تحقيق إحدى أهم أولوياته الداخلية.

وفي الوقت نفسه تسعى الولايات المتحدة إلى توقيع اتفاقيات طويلة الأجل مع دول في أمريكا اللاتينية ترى أنها مناطق آمنة لطلب المهاجرين اللجوء إليها بدلا من السفر إلى الولايات المتحدة.

ويقترب المسؤولون من إتمام مثل هذه الاتفاقيات مع هندوراس، ويجرون مفاوضات مع كوستاريكا، وذلك حسب شخص مطلع على الأمر، ولم ترد أي من سفارات هذه الدول على طلبات التعليق فورا.
وفي بيان، لم يتطرق فيه متحدث باسم وزارة الخارجية إلى المحادثات الدبلوماسية الخاصة، لكنه قال: "إن إنفاذ قوانين الهجرة الوطنية أمر بالغ الأهمية للأمن القومي والسلامة العامة للولايات المتحدة، بما في ذلك ضمان التنفيذ الناجح لأوامر الترحيل النهائية".


وتعمل وزارة الخارجية بشكل وثيق مع وزارة الأمن الداخلي "لتنفيذ سياسات إدارة ترامب المتعلقة بالهجرة"، ولم يستجب البيت الأبيض أو وزارة الأمن الداخلي لطلبات التعليق.

وتجري المفاوضات في الوقت الذي يشعر فيه ترامب، الذي تعهد خلال حملته الانتخابية بإطلاق "أكبر عملية ترحيل في تاريخ بلادنا"، بالإحباط من وتيرة عمليات الترحيل من الولايات المتحدة، وقد واجهت جهوده تحديات قانونية وقاومت بعض الدول، بما فيها فنزويلا، قبول رحلات الترحيل أو أبطأت في قبولها.

ويقود ستيفن ميلر، وهو من أشد مؤيدي ترحيل المهاجرين ويشغل منصب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض للسياسة، الجهود الرامية إلى إيجاد المزيد من الدول الراغبة في قبول مواطنين لا من الولايات المتحدة ولا من المكان الذي يُرحّلون إليه.

وطلب مجلس الأمن الداخلي التابع للبيت الأبيض، الذي يرأسه ترامب من مسؤولي وزارة الخارجية، من جملة جهات أخرى، مواصلة المفاوضات حتى يتوفر للولايات المتحدة المزيد من الأماكن لإرسال المهاجرين الذين دخلوا أمريكا بشكل غير قانوني.

وقال مسؤولون أمريكيون إنهم يتعرضون لضغوط من القيادة العليا لترحيل المزيد من المهاجرين في أمريكا بشكل غير قانوني، وهناك العديد من الدول قيد الدراسة لبحث اتفاقيات الترحيل، حيث أعربت الحكومة الأمريكية عن مخاوف جدية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان فيها، بما في ذلك إساءة معاملة المعتقلين والمهاجرين، مثل ليبيا ورواندا.


وقال المسؤول السابق في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، ريكاردو زونيغا، والذي عينه باراك أوباما، مسؤولا لشؤون الجزء الغربي من الكرة الأرضية: "معظم الدول التي ترغب في الموافقة على هذا ستكون على الأرجح هي دول إشكالية، لكن حتى هذه الدول تتساءل: ما الفائدة التي سنجنيها؟ من سيدفع ثمن ذلك؟ كيف سأبرر العبء السياسي لقبول أشخاص نيابة عن الولايات المتحدة؟".

وفي منتصف آذار/مارس، استخدم ترامب صلاحيات وقت الحرب لترحيل أكثر من 130 عضوا مزعوما في عصابة فنزويلية من الولايات المتحدة إلى السلفادور، كما واستند على قانون "الأغراب الأعداء" الذي يعود إلى القرن الثامن عشر، ونادرا ما يستخدم، لترحيل الرعايا الأجانب الذين يعتبرون معادين خلال زمن الحرب.

وقد أوقف قاض فدرالي استخدامه مؤقتا، وتساءل لاحقا عما إذا كانت الإدارة قد تجاهلت قراره، وهو اتهام نفاه البيت الأبيض.

ويتم احتجاز المجرمين المزعومين بموجب هذا القانون في سجن عالي الحراسة في السلفادور، يطلق عليه اسم "مركز احتجاز الإرهابيين" والمعروف باسم "سيكوت". 

وفي السنة الأخيرة من ولاية ترامب الأولى، سعت إدارته لعقد اتفاقيات مع دول في أمريكا الوسطى لاستقبال مرحلين من دول أخرى، ورحلت الولايات المتحدة حوالي 1,000 مهاجرا من هندوراس والسلفادور لطلب اللجوء في غواتيمالا مع مطلع عام 2020، لكن وباء كوفيد-19 قوض هذه الترتيبات سريعا.


ومنذ ذلك الوقت، بدأ مسؤولون سابقون من ولاية ترامب الأولى يعملون في مراكز أبحاث محافظة بإعداد قوائم بالدول المحتملة لمثل هذه الاتفاقيات، وقد استلهم بعض مساعدي ترامب من اتفاقية عام 2022 التي أبرمتها بريطانيا مع رواندا، والتي دفعت بموجبها 155 مليون دولار لهذه الدولة الواقعة في شرق إفريقيا لاستقبال المهاجرين، ومعظمهم من الشرق الأوسط، الذين وصلوا إلى بريطانيا لطلب اللجوء فيها، وواجهت الخطة البريطانية معارضة شديدة ولم يتم نقل سوى أربعة طالبي لجوء، وتم إلغاء الخطة العام الماضي.

مقالات مشابهة

  • الأوجلي: أمريكا قد تعرض إغراءات اقتصادية لحل أزمة المهاجرين لديها
  • سليمان البيوضي: ليبيا أصبحت ساحة تفاوض لاستقبال المهاجرين المطرودين
  • دول جديدة تدخل دائرة اهتمام الإدارة الأمريكية لقبول المرحلين من المهاجرين
  • اتهمتها بتوطين المهاجرين الأفارقة..ليبيا تعلّق عمل 10 منظمات دولية غير حكومية
  • طيران إيتا الإيطالية يبدأ إجراءات الانضمام لتحالف ستار العالمي
  • إدارة ترامب تتفاوض مع دول عدة لترحيل المهاجرين إليها
  • الفرقاطة الإيطالية "فيديريكو مارتينينغو" تكمل سادس مهمة حماية ضمن "أسبيدس"
  • يعمل لصالح المافيا الإيطالية..ألمانيا: اعتقال شرطي في مداهمة أمنية واسعة
  • الشرطة الإيطالية تحقق في حادث احتراق أكثر من 12 سيارة تسلا في روما
  • الشرطة الإيطالية تحقق بحريق بأحد معارض تسلا بروما