الإمارات.. رائدة التحول إلى الطاقة النظيفة المتجددة
تاريخ النشر: 15th, September 2023 GMT
شعبان بلال (القاهرة)
أخبار ذات صلةاستطاعت دولة الإمارات، على مدار سنوات طويلة، التوسع في استثمارات ومشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة محلياً وعالمياً، واكتسبت تجارب رائدة تساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة، ولديها رؤية طموح في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة.
وقال خبراء ومتخصصون إن مؤتمر المناخ «COP28» المنعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة، سيكون نقطة انطلاق نوعية في مستقبل الطاقة النظيفة والعمل المناخي على المستوى العالمي.
وقال الخبير المتخصص في قضايا المناخ المهندس ثائر يوسف، إن تغير المناخ له تأثير مباشر على إمدادات الوقود وإنتاج الطاقة، وكذلك المرونة المادية للبنية التحتية الحالية والمستقبلية للطاقة، وتضع تداعيات التغير المناخي من موجات الحر الشديد، والجفاف، توليد الطاقة في الوقت الحالي تحت ضغط كبير، مما يجعل من المهم للغاية الحد من استخدام الوقود الأحفوري لخفض الانبعاثات الكربونية.
وأوضح ثائر في تصريحات لـ «الاتحاد» أن تأثير ظواهر الطقس والمناخ المتطرفة تعد الأكثر تواتراً وخطورة، لذلك فإن قمة المناخ «COP28» تشدد على ضرورة الانتقال العملي والعادل في قطاع الطاقة، وتوسيع نطاق الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، والخفض التدريجي لاستخدام الوقود التقليدي بشكل مدروس.
وأشار الخبير المتخصص في قضايا المناخ إلى أنه رغم الاضطرابات الاقتصادية التي يشهدها العالم إلا أن الإمارات باتت مثالاً يحتذى في الاستثمارات بقطاع الطاقة النظيفة، وتولي تنفيذ العديد من المشاريع العملاقة في هذا المجال اهتماماً خاصاً، لافتا إلى أن استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 تتضمن مزيجاً من مصادر الطاقة المتجددة النظيفة لضمان تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية.
وبيّن يوسف أن دولة الإمارات تستهدف ضخ استثمارات بقيمة 600 مليار درهم حتى 2050 لضمان تلبية الطلب على الطاقة، بالإضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية من إنتاج الكهرباء بنسبة 70% خلال العقود الثلاثة المقبلة.
ومن جانبه، قال خبير المناخ والتنمية المستدامة الدكتور محمد داود إن دولة الإمارات أدركت مبكراً أهمية الاستثمار والبحث والتطوير في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة لتحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على بيئة نظيفة وصحية وآمنة، فقد أطلق صندوق أبوظبي للتنمية في العام 2013 مبادرة عالمية طموح لدعم مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة بقيمة 1.285 مليار درهم «350 مليون دولار»، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، بهدف تمويل مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة في 26 دولة والتي وصل عددها إلى 32 دولة تنتج نحو 208 ميجاواط من الطاقة المتجددة، يستفيد منها أكثر من مليون شخص.
وأوضح داود في تصريحات لـ «الاتحاد» أن هذه المشاريع ساهمت في تقليل البصمة الكربونية من خلال تقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة في هذه الدول، بجانب مبادرة وزارة الخارجية والتعاون الدولي في العام 2014 بإطلاق صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ، لتنفيذ مشاريع للطاقة النظيفة والمتجددة بتمويل 184 مليون درهم «50 مليون دولار».
وتوسعت استثمارات الإمارات في قطاع الطاقة المتجددة لتصل إلى 90 مشروعاً بقيمة 4.7 مليار درهم «1.3 مليار دولار» في أكثر من سبعين دولة مع نهاية العام 2020، بحسب داود الذي أشار إلى أن طاقة هذه المشاريع الإنتاجية وصلت إلى نحو 9755 ميجاواط للمساهمة في تنمية قطاعات رئيسية في عدد كبير من الدول النامية.
وأوضح داود أن دولة الإمارات تسعى من خلال «COP28» إلى حشد الجهود العالمية في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة من خلال استراتيجياتها واستثماراتها في هذا المجال، مؤكداً أن الدولة تتمتع برؤية طموحة في مجال الطاقة النظيفة، وتسعى لأن يكون مؤتمر المناخ نقطة انطلاق نوعية في مستقبل الطاقة والعمل المناخي على المستوى العالمي.
وذكر خبير التنمية المستدامة والمناخ أن «COP28» يركز على تحسين الآليات وتمويل المشاريع والمبادرات التي تهدف للتحول إلى الطاقة المتجددة والنظيفة، وتشجيع المزيد من الاستثمارات وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق الأهداف المشتركة في هذا المجال وتخفيض البصمة الكربونية.
وفي السياق نفسه، قال عمر الشوشان، رئيس اتحاد الجمعيات البيئية بالأردن، إن الإمارات قدمت وجبة دسمة من الاستثمار في الطاقة المتجددة خلال قمة المناخ الأفريقية الأخيرة لتطلق الإمكانات الكامنة في القارة السمراء، وتعزيز دورها في العمل المناخي والتي تعرضت لتهميش وعدم عدالة من حيث التمويل المناخي والاستثمارات الخضراء.
وشدد الشوشان في تصريح لـ «الاتحاد» على أن دولة الإمارات تملك رؤية واعدة تجاه تقديم نموذج عالمي في «تخضير» القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها الطاقة والمياه والزراعة، مع توافر الإرادة السياسية لدى قيادتها الرشيدة والحكيمة في المضي قدماً على المستوى العالمي في صناعة الفرق، وتقديم الحلول الذكية القائمة على روح الابتكار وتوطين أحدث التقنيات.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الطاقة النظيفة الإمارات الطاقة المتجددة الانبعاثات الكربونية المناخ التغير المناخي تغير المناخ الطاقة المتجددة دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
إجنايت إنيرجي أكسيس تؤسس مقراً إقليمياً لها في أبوظبي
وقّع مكتب أبوظبي للاستثمار، اتفاقية استراتيجية، مع شركة "إجنايت إنيرجي أكسيس"، مزود حلول وأنظمة الطاقة المتجددة في قارة أفريقيا، لتأسيس مقرها الإقليمي في إمارة أبوظبي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز مكانة الإمارة مركزا عالميا رائدا للابتكار في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة.
وبموجب الاتفاقية، سيدعم مكتب أبوظبي للاستثمار جهود شركة "إجنايت إنيرجي أكسيس"، الهادفة إلى توسيع نطاق عملياتها الإقليمية والعالمية، وتعزيز حضورها في أسواق الطاقة المتجددة.
كما ستسهم الاتفاقية في توفير أكثر من 200 وظيفة عالية المهارة في مجالات التكنولوجيا والتمويل وسلسلة التوريد، إلى جانب تنفيذ برامج نقل المعرفة بالتعاون مع الجامعات الرائدة في أبوظبي.
وطورت "إجنايت إنيرجي أكسيس"، منصة تكنولوجية متطورة لتوفير حلول الطاقة الشمسية اللامركزية في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، بهدف ربط 100 مليون شخص بمصادر الكهرباء النظيفة والمستدامة بحلول عام 2030.
أخبار ذات صلة
وستسهم شراكة "إجنايت بارو" مع مكتب أبوظبي للاستثمار، في توسيع نطاق عملياتها لتشمل أنظمة الطاقة الشمسية للمنازل والري والمحولات الهجينة، ومشاريع الطاقة الشمسية التجارية والصناعية، بالإضافة إلى توفير حلول الإنترنت التي تعمل بالطاقة الشمسية لدعم المجتمعات النائية.
كما ستقوم "إجنايت إنيرجي أكسيس" بنقل خبراتها التقنية المتقدمة إلى دولة الإمارات، حيث ستعمل على نشر مشاريع مستقلة للطاقة الشمسية غير مرتبطة بالشبكة العامة، وذلك لدعم سكان المجتمعات في المناطق البعيدة، وتحفيز المشاريع الصديقة للبيئة في قطاعات النقل والبناء والزراعة المستدامة.
وستوظف الشركة خبراتها السابقة في التعاون مع مؤسسات رائدة مثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا” و"مصدر" للعمل وعقد الشراكات النوعية مع الجهات المعنية بقطاع الطاقة المتجددة في أبوظبي، لدعم تحقيق مستهدفات الإمارة في القطاع
وقال بدر سليم سلطان العلماء، مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار، إن الشراكة مع 'إجنايت إنيرجي أكسيس' تمثل خطوة مهمة في إطار الجهود الهادفة إلى تعزيز ريادة أبوظبي وجهة عالمية للاستثمار في مجال الطاقة النظيفة.
وأضاف العلماء: "أنه من خلال دعمنا للتقنيات المتقدمة وجذب الشركات العالمية الرائدة، نسهم في بناء اقتصاد مستدام وتطوير حلول وابتكارات لمواجهة التحديات العالمية".
من جانبه قال ياريف كوهين، الرئيس التنفيذي لشركة "إجنايت إنيرجي أكسيس”، إن هذه الشراكة تشكل خطوة مهمة في مسيرة نمو الشركة، وتعد أبوظبي وجهة مثالية لتوسيع أعمال الشركة بفضل ريادتها في مجال الابتكار والتنمية المستدامة، وتوافق رؤيتها مع التزام "إجنايت إنيرجي أكسيس" بتحقيق الحياد المناخي، وتعزيز الحلول المبتكرة، والمساهمة في مستقبل أكثر شمولًا واستدامة.
المصدر: الاتحاد - أبوظبي