مسؤول أميركي يحذر البنوك العراقية من إجراءات عقابية جديدة
تاريخ النشر: 14th, September 2023 GMT
قال مسؤول كبير بوزارة الخزانة الأميركية، لوكالة رويترز، إن البنك المركزي العراقي يجب أن يعالج المخاطر المستمرة الناجمة عن سوء استخدام الدولار في البنوك التجارية العراقية كي يتجنب فرض إجراءات عقابية جديدة تستهدف القطاع المالي في البلاد، مشيرا إلى أعمال احتيال وغسل أموال وتهرب إيران من العقوبات.
ومنعت الولايات المتحدة في يوليو 14 بنكا عراقيا من إجراء معاملات بالدولار في إطار حملة أوسع نطاقا ضد الاستخدام غير القانوني للعملة الأميركية.
وذكر المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه، أنه لا تزال هناك بنوك عراقية أخرى تعمل بمخاطر "يجب معالجتها" رغم الحملة.
ومع وجود احتياطيات تزيد على 100 مليار دولار في الولايات المتحدة، يعتمد العراق بشكل كبير على حسن نية واشنطن في ضمان عدم تعرض عائدات النفط وأمواله لعقوبات أميركية.
وأضاف المسؤول أن الإجراء، الذي اتخذته بلاده في يوليو، استند إلى مؤشرات واضحة على نشاط مالي غير قانوني. وأوضح أن الجرائم المزعومة التي تنظر فيها وزارة الخزانة تشمل أعمال غسل أموال ورشوة وابتزاز واختلاس واحتيال.
ويقول محافظ المركزي العراقي إن بلاده ملتزمة بتطبيق قواعد تنظيمية أكثر صرامة للقطاع المالي ومكافحة تهريب الدولار.
ولدى العراق أكثر من 70 بنكا خاصا في سمة جديدة نسبيا في قطاع كان يخضع بالكامل تقريبا لهيمنة الدولة لحين سقوط صدام حسين بعد الغزو الأميركي في 2003.
ومن بين هذه البنوك، ما يقل قليلا عن الثلث في القائمة الأميركية السوداء.
وقال المسؤول لرويترز في بغداد "أختار التركيز على البنوك التي لا يزال لديها إمكانية الوصول وأرى أن المخاطر مستمرة فيها".
وأضاف "سيكون شيئا رائعا لو اقتنص البنك المركزي الفرصة لمعالجة الأمر بشكل مباشر مما قد يبطل الحاجة (في الولايات المتحدة) لاتخاذ المزيد من الإجراءات".
وحثت البنوك الأربعة عشر الحكومة العراقية على تصحيح الإجراءات المفروضة عليها، وقالت إنها تعمل وفقا للوائح.
وذكر المسؤول أن حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، التي عُينت في أكتوبر 2022، كانت متعاونة وأحرزت "تقدما"، وهو أمر "لم يكن كذلك بالضرورة" قبل عشر إلى خمسة عشر عاما.
وقال مسؤول وزارة الخزانة الأمريكية إنه رغم ذلك لا يزال هناك أصحاب "مصالح خاصة يشعرون بارتياح من الوضع الراهن وقد يثيرون قلاقل في حالة التغيير"، لكنه لم يكشف هوية أصحاب المصالح هؤلاء.
تركزت الإجراءات الأميركية على ما يسمى بمزاد بيع الدولار في العراق حيث يطلب البنك المركزي دولارات من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ثم يبيعها إلى البنوك التجارية التي تبيعها بدورها للشركات في الاقتصاد المعتمد على الاستيراد.
ويُباع ما بين 200 إلى 250 مليون دولار يوميا في المزاد.
وقبل أن تشدد الولايات المتحدة الإجراءات، كانت جماعات تحصل على مبالغ كبيرة بطرق غير قانونية من بينها تقديم فواتير مزورة. وقال المسؤول إن "مبالغ كبيرة" تُهرب بعد ذلك إلى دول مجاورة من بينها إيران.
وقال مسؤولون عراقيون إن نظام المزادات، وهو سمة من سمات الاقتصاد غير الرسمي، كانت تستخدمه أيضا آلاف الشركات الصغيرة التي كانت بحاجة إلى الدولار لكنها لم تكن مسجلة رسميا لدى الدولة، وبالتالي كانت تقدم معلومات كاذبة.
وقال المسؤول إن تشديد المراجعة لا يستهدف إيران فحسب، وإنما هو جزء من حملة أوسع كي يعمل النظام المالي العراقي "بشكل طبيعي" ولمكافحة عدد كبير من الجرائم المالية.
وأضاف "نهتم بذلك (التهرب من العقوبات)، لكن علينا أن نهتم أيضا بالسرقة والاحتيال والهويات المزورة والرواتب الوهمية التي تقدم على نطاق واسع".
ويقول البنك المركزي العراقي إن البلاد عندما بدأت تشديد الإجراءات عبر منصة جديدة على الإنترنت في يناير تتضمن تفاصيل عن المستحقين النهائيين، تم رفض ما يقرب من 80 بالمئة من المعاملات، لكن هذه النسبة تبلغ الآن حوالي 15 بالمئة.
ومع ذلك، يقول مسؤولون عراقيون إن الإجراءات أدت إلى نقص الدولار، وبالتالي انخفاض قيمة الدينار العراقي لأكثر من 1500 مقابل العملة الأميركية في السوق غير الرسمية خلال الأشهر الأخيرة أي أقل بنسبة 15 بالمئة من السعر الرسمي البالغ 1320.
وذكر مسؤول وزارة الخزانة الأميركية أن معدل الرفض المرتفع في البداية كان مرتبطا إلى حد كبير "بمنحنى التعلم" فيما يتعلق بطريقة ملء النماذج وبقضايا، مثل خلل في البرمجيات، يجري علاجها الآن.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الولايات المتحدة العراق العراق البنوك العراقية أميركا الدينار العراقي الدولار الولايات المتحدة العراق أخبار العراق الولایات المتحدة البنک المرکزی
إقرأ أيضاً:
ترامب يعلن فرض رسوم شاملة على الواردات الأميركية
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم فرض رسوم شاملة على الواردات الأميركية وفقا لقاعدة المعاملة بالمثل مع مختلف دول العالم وقال إن "بلدنا يتعرض للسلب والنهب" من جانب الدول الأخرى.
وقال ترامب في المؤتمر الصحفي بحديقة البيت الأبيض "لقد تعرض دافعو الضرائب للاستغلال لأكثر من 50 عاما، لكن هذا لن يحدث بعد الآن". ووعد الرئيس بعودة وظائف قطاع التصنيع إلى الولايات المتحدة نتيجة لهذه الرسوم، لكن سياساته قد تسبب تباطؤاً اقتصادياً مفاجئاً، حيث قد يواجه المستهلكون والشركات ارتفاعات حادة في أسعار السيارات والملابس وغيرها من السلع.
ومن المتوقع أن تتبع هذه الرسوم، تلك الرسوم التي سبق إعلان فرضها بنسبة 25% على واردات السيارات والرسوم التي تم فرضها على منتجات كندا والمكسيك والصين، وتمديد الرسوم المفروضة على واردات الصلب والألومنيوم.
كما فرض ترامب رسوما على منتجات الدول التي تستورد النفط من فنزويلا، ويخطط لفرض رسوم منفصلة على واردات الأدوية والأخشاب والنحاس ورقائق الكمبيوتر.
وقال ترامب عن هذه الرسوم "إنها إعلاننا للاستقلال الاقتصادي .. على مدى سنوات اضطر المواطنون الأميركيون الذين يعملون بجد للبقاء على الهامش في الوقت الذي تزداد فيه الدول الأخرى ثراء وقوة، وأغلبه على حسابنا.لكن الآن حان دورنا في الازدهار".
في الوقت نفسه لم تدفع أي من علامات التحذير مثل تراجع سوق الأسهم أو انخفاض ثقة المستهلكين الإدارة الأميركية إلى إعادة النظر علنا في استراتيجيتها. أشار بيتر نافارو، مستشار البيت الأبيض للتجارة، إلى أن الرسوم الجمركية الجديدة ستحقق حصيلة تبلغ 600 مليار دولار سنويا، وهي أكبر زيادة في حصيلة الضرائب والرسوم منذ الحرب العالمية الثانية.
وأبلغ وزير الخزانة سكوت بيسنت أعضاء الكونجرس أن الرسوم الجمركية ستكون محدودة، ويمكن التفاوض على تخفيضها مع كل دولة على حدة، وفقا لمكتب النائب كيفن هيرن، الجمهوري عن ولاية أوكلاهوما.
حضر المؤتمر عدد كبير من مسؤولي إدارة ترامب ومنهم وزراء الخارجية ماركو روبيو والصحة والخدمات الإنسانية روبرت كيندي والدفاع بيت هيجسيث والتعليم ليندا ماكماهون وشؤون المحاربين القدماء دوج كولينز والنقل شين دوفي والإسكان والتنمية الحضرية سكوت ترنر والتجارة هوارد لوتنيك ومدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين وتولسي جابارد مدير الاستخبارات الوطنية.