#سواليف

نص #اتفاق_أوسلو، الذي تم توقيعه بالعاصمة الأمريكية #واشنطن، في 13 أيلول/سبتمبر 1993، وجاء نتيجة تفاهمات امتدت لـ 14 جولة من المفاوضات الثنائية السرية بين الطرفين في أوسلو النرويجية، على جملة من البنود بين #الاحتلال و #منظمة_التحرير_الفلسطينية، لم يطبق أغلبها بعد 30 عاما على الاتفاق.

وتضمن نص الاتفاقية الشهيرة التي وقعت منذ 30 عاما على “تحقيق تعايش سلمي وكرامة وأمن متبادل، والوصول إلى تسوية سلمية عادلة وشاملة ودائمة ومصالحة تاريخية من خلال العملية السلمية المتفق عليها، إضافة لإقامة حكم ذاتي للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة”.

وجاء إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكومة الذاتية الفلسطينية، وهو الاسم الرسمي للاتفاقية، 17 بندا لم ينفذ منها سوى بندا واحدا فقط، (أي أن نحو 94 بالمئة من بنود التفاقية مجمد رغم مرور 3 عقود على توقيعها).

مقالات ذات صلة الإعلان عن تقرير لجنة سلامة السدود نهاية أيلول 2023/09/14


أبرز بنود الاتفاقية وكيف عملت دولة الاحتلال على مخالفتها وتجميدها والتهرب منها، أو حتى تنفيذ ما يتمشى مع مصلحتها فقط، مع بقاء التنسيق الأمني شاهدا عليها كمخرج ما زال يعمل على أرض الواقع.

#حكومة_ذاتية
جاء بند “إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكومة الذاتية الفلسطينية” للاتفاق على أن الهدف الرئيسي من المفاوضات هو تشكيل سلطة فلسطينية انتقالية ذاتية ومجلس منتخب للفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة، لمرحلة انتقالية لا تتعدى خمس سنوات، بحيث تؤدي إلى تسوية نهائية مبنية على أساس قراري مجلس الأمن رقم 242 و338.

ويذكر أن القرار رقم 242 ينص على سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في النزاع عقب حرب يونيو/حزيران 1967، وهي سيناء في مصر، والجولان في سوريا، وقطاع غزة والضفة الغربية في فلسطين.

ورغم تشكيل السلطة فعليا عام 1994، إلا أنها بقيت منقوصة الصلاحيات، ما يزال الاحتلال يحاصر قطاع غزة بعدما أعاد انتشار قواته لما حوله في آب/ أغسطس 2005، بينما تتعرض المناطق “ج” في الضفة الغربية لتدخل كبيرة من قبل الإدارة المدنية التي تأسست عام 1981 خلفا للحكم العسكري الإسرائيلي، الذي أدار الأراضي المحتلة عام 1967.

ووصف الكاتب والباحث الفلسطيني المقيم في واشنطن، أسامة أبو ارشيد، في مقال له، #السلطة_الفلسطينية بانها “مجرّد أداة من أدوات الاحتلال الإسرائيلي لإرضاخ #الشعب_الفلسطيني وإجهاض مطالبه بالحرية والعدالة والكرامة والاستقلال”.

بينما أكد الكاتب العراقي، أحمد صبري، أن دور السلطة الفلسطينية يتراجع إلى “حد التلاشي بمرور الوقت، مخلفة رزمة من مخرجات اتفاق أوسلو لم تلتزم بها حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة منذ ثلاثين عامًا عبر صلاحيّات السلطة الفلسطينية”.

وتعد الإدارة المدنية أداة تنفيذية لسياسات حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية وتتبع لوزارة الجيش، بينما منسق أعمال الحكومة هو المسؤول عن تنفيذ سياساتها في الأراضي الفلسطينية وهو برتبة عسكرية.
ومن عام 2014 جرى توسع نشاط الإدارة المدنية مع إنشاء موقع إلكتروني باللغة العربية من خلاله يتم التواصل مع الفلسطينيين ومخاطبتهم في شتى المجالات واستقبال طلباتهم ومعاملاتهم، متجاوزة السلطة الفلسطينية واتفاق أوسلو.

فترة انتقالية
وجاء في بند “الفترة الانتقالية ومفاوضات الوضع الدائم” أنه جرى الاتفاق على أن الفترة الانتقالية للفلسطينيين تبدأ في حال الانسحاب الإسرائيلي من أراضي قطاع غزة ومنطقة أريحا، وانطلاق #مفاوضات “الوضع النهائي في أقرب وقت ممكن”، على ألا يتعدى ذلك بداية السنة الثالثة للفترة الانتقالية بين حكومة الاحتلال وممثلي الشعب الفلسطيني، ويتضمن ذلك قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والترتيبات الأمنية وقضايا أخرى.

وفي عام 2005، انسحبت قوات الاحتلال جزئيا من منطقة أريحا بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية، وهي خطوة كانت دون المأمول بحسب الاتفاق، نظرا لبقاء الحواجز كما هي دون تغييرات حقيقية على الأرض.

وفي أيار/مايو 2023، أنهت قوات الاحتلال حصارا فرضته على أريحا والأغوار استمر 16 يوما من التشديدات على الحواجز المقامة على مداخلها، وهو الحصار الرابع منذ بداية العام الجاري، بحجة الحد من العمليات.

ورغم أن هذا البند يتتضمن المفاوضات حول الأوضاع في #القدس، إلا أن #المسجد_الأقصى يتعرض حتى الآن لاقتحامات يومية بالفترتين الصباحية وبعد الظهر ما عدا يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، بينما يواجه سكان القدس أنفسهم تهجيرا إسرائيليا ممنهجا وكان أبرز الأمثلة الحديثة عليه اقتحام منزل عائلة صب لبن، في تموز/ يوليو الماضي، والكائن في عقبة الخالدية بالبلدة القديمة من القدس، وأخلته وسلّمته للمستوطنين بموجب قرار صادر عن محكمة إسرائيلية.

وفي قضية اللاجئين المضمنة في البند، تمثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” حاليا حوالي 7.5 مليون لاجئ فلسطيني مسجّل، ويعيش غالبيتهم العظمى في الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا تزال دولة الاحتلال “ترفض الاعتراف بحقهم في العودة إلى ديارهم التي عاشوا فيها، هم أو أسرهم، في إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية المحتلة، حسبما يملي القانون الدولي”، بحس بما ذكرت منظمة العفو الدولية.

وتتعرض “الأونروا” لحملة تحريض إسرائيلية بهدف إغلاقها، ويتم ذلك بطرق مختلفة سواء بالتحريض المباشر، أو بالضغط لقطع التمويل، أو حتى ملاحظة العاملين وتلفيق تهمٍ لهم، مع المطالبة بتحويل خدماتها للسلطة الفلسطينية في ظل الأزمة المالية التي تعانيها، متهمة إياها بـ “نزع شرعية إسرائيل ومعاداتها”.

أما الاستيطان فقد عمل الاحتلال على تعزيزه على مدار سنوات، وصادق على قانون “فك الارتباط” لعام 2005، والذي تم بموجبه الانسحاب من مستوطنات بالضفة الغربية وقطاع غزة، وهو ما يعني العودة لعدد من مستوطنات الضفة.

كما أصدر الائتلاف الحكومي الإسرائيلي المتطرف العديد من القرارات لشرعة البؤر الاستيطانية وتحولها إلى مستوطنات معترف بها ومدها بالكهرباء والماء وبقية الخدمات، وما يترب عليه بسريان القانون الإسرائيلي فيها.

استمرار الإدارة المدنية
وفي بند “نقل الصلاحيات والمسؤوليات”، أقر الاتفاق أنه مع دخول إعلان المبادئ حيز التنفيذ والانسحاب من قطاع غزة وأريحا، فإنه سيبدأ رسميا نقل السلطة من الحكومة العسكرية الإسرائيلية وإدارتها المدنية، إلى الفلسطينيين المخولين بهذه المهمة ضمن مجالات: التعليم والثقافة والصحة والشؤون الاجتماعية والضرائب المباشرة والسياحة.

رغم أن اتفاق أوسلو كان من المفترض أن ينهي الإدارة المدنية، إلا أن قضايا التخطيط والتطوير والخدمات والبنية التحتية وخاصة في المنطقة “ج” ما زالت تحت سيطرة الاحتلال، كما أن هذه الإدارة استمرت واتسعت، وسيطر عليها وزير مالية الاحتلال المتطرف، بتسلئيل سموتريتش.

وقد حذرت منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية من أن سيطرة حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف رغبته في السيطرة على الإدارة المدنية، التي تدير جوانب الحياة المدنية في حوالي 60% من الضفة الغربية، فقد يؤدي ذلك إلى “ضم المنطقة فعليا إلى إسرائيل”.

تشكيل أجهزة الأمن
أما في بند “النظام العام والأمن”، نص اتفاق أوسلو على تشكيل المجلس التشريعي للقوة الشرطية الفلسطينية، من أجل ضمان النظام العام والأمن الداخلي لفلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما تواصل دولة الاحتلال مسؤولية “الدفاع ضد المخاطر الخارجية، وكذلك مسؤولية أمن الإسرائيليين العام بغرض حماية أمنهم الداخلي والنظام العام”.

ونجح المنسق الأمني الأمريكي بين “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية كيث دايتون، خلال سنوات عمله، بتفكيك الأجهزة الأمنية الفلسطينية وإعادة ترتيبها وفق عقيدة أمنية، وقال دايتون في تصريحات تعود لأيار/ مايو 2009: “أذكر أن رجل أمن فلسطيني خلال تخريج دفعة أمنية قال للخريجين: أنتم يا رجال قد تعلمتم هنا لتحققوا أمن الشعب ولم تأتوا هنا لتتعلموا قتال إسرائيل”.

واتهمت اللجنة السياسية في المجلس التشريعي، الذي تسيطر عليه حركة حماس ويعقد جلساته في مدينة غزة فقط، الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة بـ “الإخفاق في القيام بواجباتها في حماية شعبنا، مما أدى إلى تغوّل جيش الاحتلال والمستوطنين، وارتكاب جرائم بشعة ضد شعبنا، وباتت تلك الأجهزةُ تدار من خلال منسق أمني أمريكي، وتغيرت عقيدتها الأمنية، حيث أصبح دورها حماية المستوطناتِ والمستوطنين، وملاحقة الفلسطينيين الرافضين للاحتلال”.

بنود إضافية
أقر الاتفاق أيضا تشكيل لجنة ارتباط مشتركة إسرائيلية فلسطينية، من أجل توفير تطبيق هادئ للإعلان ولأي اتفاقات لاحقة تتعلق بالفترة الانتقالية، وذلك لمعالجة القضايا التي تتطلب التنسيق وقضايا أخرى ذات الاهتمام المشترك والمنازعات.

كما أقر إنشاء لجنة تعاون اقتصادية إسرائيلية فلسطينية “إدراكا بالمنفعة المتبادلة للتعاون، من أجل التشجيع بتطوير الضفة الغربية وقطاع غزة وإسرائيل، ولتطوير وتطبيق البرامج المحددة؛ وذلك فور دخول إعلان المبادئ حيز التنفيذ”.

وتضمن الاتفاق العمل على تسوية المنازعات الناجمة عن تطبيق أو تفسير إعلان المبادئ، أو أي اتفاقات لاحقة تتعلق بالفترة الانتقالية، بالتفاوض من خلال لجنة الارتباط المشتركة، مع الإشارة إلى أن “المنازعات التي لا يمكن تسويتها بالتفاوض يمكن أن تتم تسويتها من خلال آلية توفيق يتم الاتفاق عليها بين الأطراف”.

وتعد مختلف بنود الاتفاقية، التي تحظى برفض شعبي واسع، معلقة أو مجمدة، بينما يتمسك الاحتلال الجوانب التي تخدم مصلحته فقط.

التنسيق الأمني
تضمنت ملاحظات اتفاق أوسلو أن جميع البروتوكولات الملحقة بها والمحضر المتفق عليه المتعلق بها، سيتم اعتبارها جزءا لا يتجزأ من هذا الاتفاق.

ويلزم الاتفاق أوسلو واتفاق أوسلو 2 “طابا” 1995، السلطة بـ “محاربة المقاومة ونشطائها” ضمن ما سمته الاتفاقيات بـ “الإرهاب”، وجعل السلطة مسؤولة عن اتخاذ الإجراءات المناسبة من خلال التعاون أمنيا.

والتنسيق الأمني هو تعاون استخباري وتبادل المعلومات مع أجهزة إسرائيلية مثل “الشاباك”، ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “CIA”، ويهدف لحماية الإسرائيليين أساسا، ونبذ “الإرهاب وأعمال العنف”.

ويذكر أنه بعد فشل قمة كامب ديفيد عام 2000 انهار التنسيق كإحدى النتائج المباشرة للمواجهة الشاملة، لكن بعد طرح “خارطة الطريق” الأمنية عام 2003، عاد بشكل أقوى، وخصوصا بعد الانقسام الفلسطيني عام 2007، بحسب ما ذكر مركز مسارات للبحوث والدراسات.

وبسبب الجرائم الإسرائيلية المتخلفة وقمع الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية على حد سواء، هدد رئيسها، محمود عباس، بوقف التنسيق الأمني في العديد من المناسبات، وذلك بعدما أعلن المجلس المركزي لمنظمة التحرير وقفه في عام 2015.

وجاءت تصريحات بالشروع في تنفيذ القرار بعد ذلك بعام، عندما كلفت اللجنة السياسية بمتابعة الأمر، ثم عادت اللجنة التنفيذية للمنظمة عام 2017 لتؤكد على وجوب “استمرار تنفيذ قرارات المجلس المركزي”، لكن دون تنفيذ على أرض الواقع رغم الضغط الشعبي والمطالبات الفصائلية.

وفي عام 2014، قال رئيس السلطة محمود عباس: إن “التنسيق الأمني مع إسرائيل مقدس وسوف يستمر سواء اتفقنا أو اختلفنا، الجانب الفلسطيني يتفهم المخاوف الإسرائيلية الداخلية في موضوع الأمن، ومستعد للتعامل معها وتلبيتها، ومن ثم نقوم بمناقشة باقي القضايا”.

ومنذ ذلك الوقت حتى الآن جرى التهديد والتصريح أكثر من مرة بوقف التنسيق، وكان أبرزها مؤخرا عند إعلان وقفه ردا على الاقتحام الدامي لمخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية، وذلك في كانون الأول/ يناير الماضي.

وأعلنت السطلة ذات القرار في أيار/مايو 2020، قبل أن يعود الوضع إلى حاله في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر من نفس العام، وقبلها جرى إعلان وقف التسيق في في تموز/ يوليو 2017، بسبب الجرائم بالمسجد الأقصى في القدس، قبل أن يُستأنف من جديد في تشرين الأول/ أكتوبر من نفس العام.

وفي 6 شباط/ فبراير الماضي، نشرت “فورين بوليسي” الأميركية مقالا للكاتب والباحث الأول في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، خالد الجندي، يرى فيه أن “التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية يمثل خسارة كاملة للرئيس الفلسطيني محمود عباس وسلطته، ومع ذلك لن يتوقف إلا بانهيار هذه السلطة”.

وجاء في المقال أن هذا “التنسيق الأمني الذي وصفه عباس من قبل بالمسؤولية المقدسة يُعدّ ركيزة أساسية لعملية أوسلو منذ عام 1993، كما أنه أمر حيوي لوجود السلطة الفلسطينية وبقائها”.

وتضمن أن “الورطة التي يعيشها عباس والسلطة الفلسطينية تتمثل في أن قطع العلاقات الأمنية مع إسرائيل بشكل دائم قد يؤدي إلى فرض عقوبات وتدابير عقابية أخرى من قبل إسرائيل، وعلى الأرجح من الولايات المتحدة أيضا، وذلك يعرّض وجود السلطة للخطر. ومن ناحية أخرى، فإن الاستمرار في التنسيق مع الجيش الإسرائيلي بينما يزداد الاحتلال قمعا وعنفا يقوّض ما تبقى من شرعية داخلية ضئيلة لعباس”.

بينما وصف موقع “تايمز أوف إسرائيل” المحاولات الفلسطينية السابقة لـ “تعليق هذا التنسيق بقصيرة الأجل”، معتبرا أن ذلك “يرجع ذلك جزئيا إلى الفوائد التي تتمتع بها السلطة الفلسطينية من العلاقة، وأيضا بسبب الضغط الأمريكي والإسرائيلي للحفاظ عليها”.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف اتفاق أوسلو واشنطن الاحتلال منظمة التحرير الفلسطينية السلطة الفلسطينية الشعب الفلسطيني مفاوضات القدس المسجد الأقصى الضفة الغربیة وقطاع غزة الأراضی الفلسطینیة والسلطة الفلسطینیة السلطة الفلسطینیة الإدارة المدنیة التنسیق الأمنی إعلان المبادئ اتفاق أوسلو من خلال

إقرأ أيضاً:

إيران تردّ على طلب «وكالة الطاقة الذريّة» لزيارتها.. ماذا تخطط إسرائيل؟

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، “أنه ينبغي على الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتخاذ موقف واضح بشأن التهديدات ضد المنشآت الإيرانية”.

وأفات وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، أنه “خلال محادثة هاتفية مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، ناقش عباس عراقجي آخر تطورات التعاون بين إيران والوكالة”.

وأضافت الوكالة، “بأن عراقجي، أطلع في هذه المحادثة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية على آخر التطورات والمشاورات الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي السلمي الإيراني”.

وفي حديثه عن سياسة إيران في تفاعلها وتعاونها مع الوكالة، شدد عراقجي، على أنه “ينبغي على الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتخاذ موقف واضح بشأن التهديدات ضد المنشآت الإيرانية”، مؤكدا أنه “نظرا لاستمرار هذه التهديدات، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية برنامجها النووي السلمي”.

من حهته، أشار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى أنه “سيتم إجراء مشاورات مع الأطراف الأخرى لخلق بيئة مناسبة للمساعدة على حل القضايا القائمة”، وفق “إرنا”، وهذا وتقدم غروسي بطلب السفر إلى إيران، وقد وافق عليه من حيث المبدأ وزير الخارجية الإيرانية.

وبينت “إرنا”، “أنه بهدف ضمان نجاح هذه الزيارة، تقرر أنه يجب مراجعة تفاصيل الأمر ووضع اللمسات النهائية عليه بالوسائل المناسبة بين الطرفين”.

ويأتي هذا الاتصال “وسط توترات وتهديدات بين واشنطن وطهران، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد، إيران، بقصف “لم يروا مثله من قبل” إذا لم توافق الجمهورية على اتفاق نووي جديد، فيما توعد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي خلال خطبة صلاة عيد الفطر المبارك، الولايات المتحدة وإسرائيل برد قوي ومماثل في حال مهاجمتهما إيران”.

وفي ظل هذه التوترات، كشفت وسائل إعلام إيرانية أن “الصواريخ الإيرانية قد تم تجهيزها في منصات الإطلاق في جميع المدن التي تضم قواعد تحت الأرض في حال حدوث تصعيد من قبل الولايات المتحدة”.

وذكرت صحيفة “تلغراف” نقلا عن مسؤول عسكري إيراني رفيع لم تسمه، “أن طهران مستعدة لضرب القاعدة الأمريكية “دييغو غارسيا” في المحيط الهندي في حال تعرضها لهجوم أمريكي”.

إسرائيل تعدل إجراءات الإنذار استعدادا لهجمات صاروخية كبيرة ومحتملة من إيران واليمن

وفي سياق آخر، أعلنت قيادة “الجبهة الداخلية الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي عن “تغيير في تعليمات الإنذار من هجوم كبير بصواريخ بعيدة المدى، وذلك تحسبا لهجمات صاروخية متوقعة من إيران أو اليمن”.

ونقلت القناة 14 العبرية أن “القرار جاء بعد تقييم الوضع الأمني الأخير، الذي شهد تصاعدا في التهديدات وتزايد الشائعات حول هجمات محتملة”.

وأضافت، “قررت السلطات الإسرائيلية إصدار إنذار رسمي قبل دقائق فقط من تفعيل صفارات الإنذار، بدلا من الفترات الزمنية الأطول المعتادة”.

وبحسب الإعلان الذي نقلته القناة 14 العبرية، “يهدف هذا التغيير الذي سيبدأ تطبيقه خلال الـ24 ساعة إلى، تخفيف حالة الذعر في الشارع الإسرائيلي، ومنع انتشار الشائعات والمعلومات المضللة”، خاصة بعد عمليات الإطلاق الصاروخي الأخيرة من اليمن، كما يهدف إلى منح الإسرائيليين وقتا كافيا للوصول إلى الملاجئ”.

وأكدت القيادة العسكرية الإسرائيلية أن “أنظمة الكشف المبكر لديها القدرة على رصد الصواريخ البعيدة المدى قبل 10 إلى 12 دقيقة من وصولها إلى إسرائيل، مما يسمح بإصدار تحذير دقيق في الوقت المناسب”.

ووفقا للخطة المعدلة “ستبث الجبهة الداخلية رسالة عاجلة عبر وسائل الإعلام والهواتف الذكية تفيد بوجود تهديد، في حال رصد صاروخ بعيد المدى متجه لإسرائيل. كما ستفعل صفارات الإنذار قبل وصول الصاروخ بدقائق معدودة، مع توجيهات واضحة للإسرائيليين”.

وذكرت القناة 14 العبرية في تقرير لها، أن “تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب التدريبات المكثفة للجيش الإسرائيلي، تشيران إلى هجوم كبير وشيك على إيران”.

مقالات مشابهة

  • إيران تردّ على طلب «وكالة الطاقة الذريّة» لزيارتها.. ماذا تخطط إسرائيل؟
  • ماذا وراء تلميحات ترامب المتكررة بشأن ولاية ثالثة؟
  • المحكمة العليا الأمريكية قد تجيز مقاضاة السلطات الفلسطينية
  • كاتس: لن نسمح بسيطرة السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • ماذا يريد الاحتلال من تصعيد عدوانه على غزة؟.. 1001 شهيد وأكثر من 2359 جريح في القطاع منذ خرقه لاتفاق الهدنة.. محللون: إسرائيل تضغط لتحقيق أهداف سياسية.. ودور مصر المحوري يسعى لحل القضية الفلسطينية
  • إسرائيل تتبجح بعمليات الهدم في الضفة وتتعهد بإقصاء السلطة الفلسطينية
  • الدفاع الإسرائيلي: سنمنع أي محاولة من السلطة الفلسطينية للسيطرة على أراض بالضفة
  • إعلام عبري يدعي انتهاك مصر اتفاقية السلام مع إسرائيل
  • قطع الطريق على إسرائيل..الرئاسة الفلسطينية: على حماس إنهاء المواطنين في غزة