ليس غريباً على مصر.. الجيش الليبي يوجه الشكر للرئيس السيسي على دعمه
تاريخ النشر: 14th, September 2023 GMT
قالت الدكتورة عائشة البرغثي، مديرة إدارة المرأة بالجيش الليبي، إن الوضع في ليبيا وخاصة في درنة كارثي جدا إذ يوجد أعداد كبيرة من الشهداء والمصابين ومازالت عمليات الإنقاذ مستمرة حتى الآن.
وأضافت عائشة البرغثي خلال مداخلة هاتفية على قناة "القاهرة الإخبارية" أن هناك اهتماماً كبيراً بالعائلات الموجودة على قيد الحياة حتى الآن، مع العمل على توفير كافة الإمكانيات لهم سواء من إغاثة او مساعدات.
ووجهت البرغثي الشكر للرئيس السيسي على المساعدات القوية التي قدمتها مصر إلى الجانب الليبي من أجل مساعدتهم في الكارثة الإنسانية التي تعيشها ليبيا في الفترة الحالية، معقبة إن الأمر ليس غريبا على دولة مصر، إذ أنها متواجدة دائما في كافة أزمات ليبيا، وأن الأمر صعب للغاية في ليبيا.
وأوضحت مديرة إدارة المرأة بالجيش الليبي، أن مدينة درنة فارغة بشكل شبه كامل تقريبا عدا بعض المتواجدين في بيوت أقاربهم أو لائجين في المدارس أو ما شابه ذلك، لافتة إلى أن تلك المصيبة لم تكن في الحسبان على الإطلاق، ولم تحدث منذ سنوات طويلة، إذ يوجد عائلات اختفت بالكامل.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الجيش المصري الجيش الليبي العاصفة دانيال في درنة الليبية أخبار العاصفة دانيال اعلان مدينة درنة مدينة منكوبة
إقرأ أيضاً:
عامان من الصمود.. «الحاجة عائشة» وقسوة حرب الخرطوم
عامان من المعاناة في ظل الحرب، عاشها كثير من السودانيين الذين اضطرتهم الظروف للبقاء في مساكنهم بالخرطوم، ولكل منهم قصته مع الصمود تحت هذه الأهوال.
التغيير: فتح الرحمن حمودة
مع اندلاع حرب 15 أبريل 2023م، تحولت العاصمة السودانية الخرطوم إلى ساحة صراع دموي بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى نزوح وتشريد مئات الآلاف من الأسر، بينما بقي آخرون في منازلهم تحت الخطر حتى استعاد الجيش السيطرة مؤخراً بعد نحو عامين من المعارك.
لم تتخيل الحاجة عائشة وهي في الخمسينيات من عمرها أن تعيش في ظل أوضاع إنسانية مأساوية كهذه، حيث توقعت أن تنتهي الحرب خلال أيام لكنها استمرت لعامين ولا تزال مستمرة مفرقة بينها وبين أحبتها وجيرانها- هكذا قالت وهي تروي لـ«التغيير» كيف قاومت قسوة الحرب طوال تلك الفترة.
إصرار على البقاءالحاجة عائشة قالت: لم أغادر منزلي في منطقة بري بالخرطوم حتى استعاد الجيش السيطرة على المنطقة وكنت خلال تلك الفترة بعيدة عن ابني بسبب استمرار المواجهات العسكرية.
وأضافت: قبل انسحاب قوات الدعم السريع تواصلت مع ابني العشريني لأول مرة بعد انقطاع طويل، لم أتمالك نفسي من البكاء وقلت له شمسنا طلعت وأخيراً استطعت التواصل معك وعرفت أنك بخير.
وتابعت: رغم كل ما مررنا به كنت أردد للجيش جملة واحدة تأخرتوا علينا كثيراً لكن الحمد لله أنكم وصلتم.
كان ابن الحاجة عائشة يعيش في نفس المنطقة قبل مغادرتها لاحقاً وعند دخول الجيش إليها لم تستطع أن تتمالك نفسها عند لقائه، وتحكي عن تلك اللحظة قائلة: عندما رأيت ابني بعد هذا الفراق الطويل لم أتمالك نفسي من البكاء وقلت له “يادوب روحي رجعت لي وبري رجعت لينا”.
الخرطوم ظروف صعبةبقيت الحاجة عائشة صامدة في بري منذ اندلاع الحرب حتى يوليو حين اضطرت للانتقال إلى شرق النيل، لكنها كانت تعود من حين لآخر لتطمئن على منزلها وابنها رغم المخاطر الكبيرة التي واجهتها في كل زيارة.
وتتحدث الحاجة عن الأيام الأخيرة قبل دخول الجيش حيث تفاقمت الأزمة الغذائية ولم تكن هناك متاجر مفتوحة ما أجبر السكان على الإفطار في رمضان على الماء فقط ليستطيعوا مواصلة الصيام في اليوم التالي، كانوا يتقاسمون القليل المتبقي لديهم وسط انقطاع الاتصالات والإنترنت مما زاد من عزلتهم ومعاناتهم.
وتضيف: مع استمرار سيطرة قوات الدعم السريع فقدت الاتصال بأسرتي واضطررت لمغادرة منزلي مؤقتاً إلى منطقة قريبة حيث وجدت جيراناً جدد جمعتنا بهم ظروف الحرب القاسية.
وتصف الحاجة عائشة الظروف الصعبة التي واجهها السكان قائلة: بعد خروجنا من منازلنا وانتقالنا إلى أحياء أخرى كان الوضع أسوأ مما تصورنا ولم نكن نعرف مصيرنا وانقطع التيار الكهربائي بشكل مستمر كما انعدمت مياه الشرب مما أجبرنا على استخدام مياه ملوثة تسببت في انتشار الأمراض خاصة بين الأطفال.
فرحة ناقصةومع استمرار المواجهات العسكرية في الخرطوم فإن المدنيين الذين لم يتمكنوا من مغادرتها ظلوا يعانون من انعدام الغذاء والخدمات الأساسية ما زاد من قسوة الحياة اليومية.
وتقول الحاجة إن الحصول على الطعام كان من أكبر التحديات فالمواد التموينية كانت شبه منعدمة “لم يكن لدينا المال الكافي لشرائها.. كنا نعيش على القليل وازداد خوفنا مع اقتراب رمضان لكننا صمدنا وأدينا صيامه رغم المعاناة”.
وعندما استعاد الجيش السيطرة على منطقتها شعرت الحاجة عائشة بفرحة غامرة لكنها لم تكن مكتملة إذ ظلت تخشى من تدهور الأوضاع الأمنية مجدداً.
تقول: “شعرنا بأمان نسبي لكن على الأقل ارتحنا من الفترة القاسية التي سيطرت فيها قوات الدعم السريع على المنطقة”.
وتصف ما عاشته خلال تلك الفترة: “كانت القوات تمارس العنف ضد المدنيين وتنهب المنازل وتعتدي على الجميع بلا استثناء حتى أن بعض الجرائم وصلت إلى القتل حرقاً بعد التعذيب”.
ورغم هذه المآسي تؤكد أن الظروف الصعبة عززت الروابط الاجتماعية بين الجيران حيث أصبحوا أكثر تكاتفاً في مواجهة المحنة.
قصة الحاجة عائشة هي نموذج لمعاناة كبيرة قد يكون عايشها كثير من سكان الخرطوم الذين ظلوا صامدين في منازلهم رغم الظروف القاسية على أمل استعادة حياتهم الطبيعية بعيداً عن الخوف والرعب.
الوسومالجيش الخرطوم الدعم السريع السودان بري حرب 15 ابريل شرق النيل