تشهد السودان حالة من عدم الاستقرار وذلك منذ اندلاع الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل الماضي  والذي أدي إلي فرار أكثر من مليون لاجئ إلى دول الجوار هربًا من ويلات الحرب.

 

وأثناء تلك الحرب قام رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان بخمس زيارات خارجية بدأت بمصر وانتهيت بتركيا حتي الآن.

 

زيارة البرهان إلي القاهرة

زار رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان القاهرة حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي واستعرض تطورات الأوضاع في السودان، وتشاور حول الجهود الرامية لتسوية الأزمة.

 

زيارة البرهان لجنوب السودان

كما قام البرهان، بزيارة  مدينة جوبا بجمهورية جنوب السودان حيث التقي برئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، وبحث مع الرئيس سلفاكير سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ودفعها بما يحقق تطلعات الشعبيين، وتطورات الأوضاع فى السودان، إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

زيارة البرهان إلي قطر

وأثناء جولته الثالثة، زار البرهان قطر حيث التقي بالأمير تميم بن حمد آل ثاني وعرض آخر التطورات في السودان وأجرى مباحثات من أجل الوصول إلي حل للأزمة السودانية.


زيارة البرهان إلي إريتريا


بعد ذلك أعلنت وكالة الأنباء السودانية عن زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق عبد الفتاح البرهان، إلى العاصمة الإريترية أسمرا، حيث التقي  البرهان بالرئيس الإريتري أسياس أفورقي  وشهد اللقاء مباحثات حول مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها، والقضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.


زيارة البرهان إلي تركيا

 

في آخر  زيارة البرهان قام بزيارة تركيا والتقي بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أجل تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وأيضا المباحثات بخصوص مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها.

 

أسباب زيارات البرهان 


وحول زيارات البرهان، قالت الدكتورة نجلاء مرعي، أستاذة العلوم السياسية جامعة القاهرة، إن زيارات البرهان إلي بعض الدول أولها مصر وآخرها تركيا كانت من أجل حسم ملف الحرب في السودان خاصة مع عجز الطرفين من حسم الحرب عسكريا.
 

وأضافت الدكتورة نجلاء مرعي في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن البرهان يريد بعث رسالة إلي المجتمع الدولي يقول فيها أن هناك حكومة رسمية تباشر أعمالها وأن التمرد سوف ينتهي مع مرور الوقت.
 

واستكملت أستاذة العلوم السياسية جامعة القاهرة أن البرهان يريد حشد دولي كبير من أجل مواجهة تمرد الدعم السريع وعدم فقدان الشرعية في تلك الحرب، مختتمة أن زيارة البرهان إلي تركيا من أجل الحصول على الدعم التركي في مواجهة  الدعم السريع  خاصة أن العلاقات بين السودان وتركيا تتمتع بالقوة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بین البلدین فی السودان من أجل

إقرأ أيضاً:

سد النهضة ومستقبل السودان: مخاطر تتزايد في ظل الحرب

سد النهضة ومستقبل السودان: مخاطر تتزايد في ظل الحرب
لابد من كشف المخطط قبل وقوع الكارثة …

بقلم: حاتم أبوسن

في غياب فهم منطقي للأسباب الحقيقية و دوافع القوي الخفية التي تدير هذه الحرب التي تستهدف السودان أرضا و شعبا تتفجر استفهامات حول ما إذا كان واحد من أغراض هذه الحرب تفريغ المدن السودانية علي الشريط النيلي، مما يثير تساؤلات خطيرة حول الأهداف الاستراتيجية وراء كل ما يحدث الآن من تآمر! هل يريدونها أرض بلا سكان؟ يثير ذلك مخاوف حقيقية حول إستهداف سد النهضة و إستخدام الحرب كغطاء مما سيؤدي حتما إلي كارثة مائية غير مسبوقة حيث أن السودان هو المتضرر الأول من أي انهيار محتمل. إن هذه التطورات تفرض علي الحكومة السودانية التعامل بحذر و جدية تامة مع التهديدات المحتملة، وأن تتحرك بسرعة لضمان ألا يتحول سد النهضة إلى سلاح مدمر يستخدم ضد السودان وشعبه و هنا يجب أن نذكر أن أي استهداف لهذا السد ليس مما ستقوم به مليشيا الدعم السريع و لكن سيكون إكتمال لأركان جريمة عالمية تم التخطيط لها مسبقا و ينبغي أن تتحمل إثيوبيا و قوي الشر العالمي التي خططت لهذا الدمار مسئولية و تبعات ذلك.

رغم كل التحديات الأخري فإن سد النهضة الإثيوبي يمثل خطرًا يفوق الحرب الحالية في حجمه وتأثيره. الحرب مهما بلغت شدتها، تبقى محصورة في مناطق معينة، ولكن انهيار سد النهضة أو استخدامه كسلاح سياسي قد يؤدي إلى محو أجزاء واسعة من السودان بالكامل، في كارثة تفوق كل ما شهده تاريخنا من دمار. هذا ليس تهويلًا ولا مبالغة، بل حقيقة علمية واستراتيجية يجب أن تتعامل معها الحكومة بجدية تامة. إن التقليل من شأن هذا التهديد، أو الاستمرار في التعامل معه بحسن نية، هو رهان خاسر ستكون عواقبه كارثية. السودان في موقف لا يسمح له بالتهاون، ولا مجال فيه للمجاملة أو التجاهل. على القيادة السودانية، رغم الظروف الصعبة، أن تضع ملف سد النهضة على رأس أولوياتها، وأن تتحرك بجدية وحزم لضمان أمن البلاد قبل فوات الأوان

هذه فرصة أخري للتذكير بفداحة هذا الأمر و التنبيه إلي أن سد النهضة الإثيوبي خطرًا استراتيجيًا لم يُعطَ حقه من التقدير. الآن أصبح السد أداة يمكن استخدامها كسلاح سياسي وأمني في أي لحظة. ومع تصاعد النزاعات في السودان، يصبح أمن السد و التحكم فيه قضية أمن قومي للسودان.

لسنوات، تعامل السودان مع سد النهضة بتهاون كامل مفترضًا أن إثيوبيا ستراعي مصالحه المائية والأمنية. لكن الواقع يكشف أن إثيوبيا، رغم وعودها، مضت قدمًا في بناء وتشغيل السد بشكل أحادي، متجاهلة المخاوف المشروعة للسودان ومصر. ومع غياب حكومة سودانية مستقرة، أصبحت الخرطوم في موقف ضعيف تفاوضيًا، مما يفتح الباب أمام كل الإحتمالات.

إن الوضع الحالي في السودان يجعل السيناريو الأسوأ أكثر احتمالًا: انهيار السد بسبب خطأ فني، أو استهدافه عسكريًا في ، أو حتى استخدامه كورقة ضغط. في كل هذه الحالات، السودان هو المتضرر الأكبر، نظرًا لقربه الجغرافي واعتماده المباشر على مياه النيل الأزرق. ومع غياب خطط طوارئ واضحة، فإن أي خلل في السد يمكن أن يؤدي إلى كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة.

في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة، لا يمكن استبعاد أي احتمال. إذا قررت إثيوبيا، لسبب أو لآخر، تقليل تدفق المياه أو حجزها لفترات طويلة، فسيعاني السودان من موجات جفاف خطيرة تؤثر على الزراعة وإمدادات المياه والكهرباء. و لكن يبقي الخطر الأعظم إذا تم إطلاق كميات هائلة من المياه بشكل مفاجئ، فقد تحدث فيضانات مدمرة تجرف قرى ومدنًا بأكملها.

أما على الصعيد العسكري، فإن احتمال استهداف السد في أي مواجهة إحتمال لا يمكن تجاهله. وإذا حدث ذلك سيكون السودان بالضرورة في قلب الكارثة، حيث ستجتاحه موجات مائية هائلة تدمر و تغرق آلاف الكيلومترات من أراضيه مما سيقود لكارثة إنسانية ستكون الأعظم في هذا العصر.

في ظل هذه المخاطر، لا بد من إعادة النظر في استراتيجية السودان تجاه سد النهضة و التعامل بصرامة مع إثيوبيا، المطلوب الآن ليس مجرد تصريحات أو بيانات، بل خطوات فعلية تشمل إعادة تقييم الموقف الرسمي بحيث يتبنى السودان موقفًا حازمًا يراعي تأمين البلاد و السكان أولا دون أي تنازلات . كما يجب المطالبة بآليات واضحة لإدارة السد، والضغط من خلال القنوات الدبلوماسية والقانونية لضمان شفافية تشغيله، وتحديد قواعد ملزمة تمنع أي استغلال سياسي له. السودان أيضًا بحاجة إلى تنسيق فعال مع الأطراف الدولية، واستغلال التغيرات السياسية الحالية لمطالبة الوسطاء الدوليين، مثل الولايات المتحدة والاتحاد الإفريقي، بضمانات واضحة حول سلامة السد وحماية السودان من أي تبعات محتملة. لابد من إطلاق صافرة الإنذار مبكرا لفضح أي مخطط يدور في الخفاء.

إلى جانب ذلك، يجب تطوير خطط طوارئ وطنية للتعامل مع أي طارئ متعلق بالسد و التركيز علي حماية السكان أولا إضافة إلي حماية مرافق الدولة الإستراتيجية من أي أحتمال سواء كان فيضانًا مفاجئًا، أو انقطاعًا طويلًا في تدفق المياه، أو انهيارًا كارثيًا. إن استمرار تجاهل هذا الملف، أو التعامل معه بسياسة الانتظار، قد يكلف السودان ثمنًا باهظًا في المستقبل القريب. الحل ليس في التصعيد غير المدروس، بل في تبني نهج ذكي ومتوازن يحمي مصالح السودان ويمنع أي إستخدام للمياه كسلاح..و تحميل إثيوبيا و من يقف خلفها المسئولية مقدما و التحذير الصارم من عواقب الإغراق المتعمد للسودان.

habusin@yahoo.com  

مقالات مشابهة

  • السودان: انقطاع الكهرباء شمالا جراء استهداف الدعم السريع محطة مروي
  • الخارجية النيابية:زيارة السوداني المرتقبة لتركيا “لتعزيز العلاقات “بين البلدين
  • أوكرانيا تستدعي سفيرها لدى السودان للتشاور
  • عبد الرحيم دقلو يدفع برسالة جديدة لمواطني الشمالية ونهر النيل ويكشف تفاصيل زيارته إلى مصر
  • السودان… مفاوضات أو لا مفاوضات!
  • سد النهضة ومستقبل السودان: مخاطر تتزايد في ظل الحرب
  • تحليل حول خطاب البرهان للأمين العام للأمم المتحدة وخطة إنهاء الحرب
  • عبد الرحيم دقلو يعلن نقل الحرب إلى شمال السودان .. قال إن قرابة 2000 عربة قتالية تتجه حالياً إلى الولاية الشمالية
  • الكويت تبدأ أولى جولات «قطع الكهرباء» عام 2025.. وتوضّح الأسباب!
  • برقية إلى البرهان وشعب السودان بنداء “اليقظة والحذر والاستعداد”